Site icon العربي الموحد الإخبارية

الحسن أبو علي المراكشي .. الفلكي والجغرافي الكبير

من هو الحسن المراكشي ؟ 

هو أبو علي الحسن بن علي بن عمر المراكشي نسبة الى مسقط رأسه مدينة مراكش المغربية التي عاش وتوفي فيها سنة 660 هجرية (1262 م).

 صُنِّفَ كأحد أبرع علماء الرياضيات و الفلك كما وقد أبدع في علم الجغرافيا، ذاع صيته في أرجاء منطقة المغرب العربي.

أبو علي المراكشي ودراسته :-

كان أبو علي المراكشي شديد الاهتمام بكل ما يخص علمي الفلك و الرياضيات وقد استند في دراسته على مخطوطات و مؤلفات القدامى من أبرزهم محمد بن موسى الخوارزمي (ت 232هـ) في الميدان الرياضي، وأبي الوفاء البوزجاني، محمد بن جابر بن سنان الحراني ، ومحمد بن محمد ابن يحيى (ت 388هـ) في الرياضيات والفلك.

كما استفاد الحسن المراكشي من علماء الأندلس وعلى رأسهم  جابر بن أفلح الأندلسي الرياضي (ت540هـ) و كذا أبي إسحاق النقاش الزرقالي إبراهيم بن يحيى (ت 493هـ) .

الحسن المراكشي والبناء على إرث بطليموس:-

كما استعان الحسن المراكشي بإرث وعلوم اليوناني بطلميوس (ت نحو170م) و اطلع على قدرٍ هام من كتبه خصوصاً مؤلفه «المجسطي» في علمي الفلك و الجغرافيا، والذي قام  بنقده فصوَّب  بعضاً من المعلومات التي كان يحتويها.

هذا وقد وضع الحسن المراكشي خريطة جديدة للمغرب العربي، وصحَّح ما جاء به بعض الجغرافيين القدامى من أخطاء ، ولاسيما الخريطة البطليمية.

أبو الحسن المراكشي أمضى حياته في مسقط رأسه.

إسهاماته العلمية:-

من المؤسف حقا أن يكسو الإبهام و الغموض السيرة العلمية لعالم كبير كهذا، فمعظم كتب و نتاج الحسن المراكشي قد أُتلِف جله و تم إهماله عن قصد و بغيره، و من القليل الذي وردنا عنه أن له العديد من البحوث في المثلثات التي كان مولعاً بها فأضاف بها مفاهيم رياضية جديدة كالجيب، وجيب التمام، والسهم، كما وأنشأ بالتوازي جداول الجيب، ناهيك عن الحلول التي قدمها لعدد لا بأس به من المسائل الفلكية التي كانت مستعصية حتى ذلك الحين.

و لعل من أكثر الميادين و المجالات التي ساهمت في اشتهار المراكشي و بلوغه قدرا هائلا من الإشعاع في عصره: صناعة الساعات الشمسية و علم الميقات الذي كان من أبرز وألمع روادها آنذاك ، ناهيك عن علم الجغرافيا، إذ يعتبر لأمتنا أول من وضع خطوط الطول ودوائر العرض الوهمية على خريطة الكرة الأرضية.

وتميز الحسن المراكشي عن سائر علماء زمانه بكونه يعتبر أول من اكتشف و وظف الخطوط الدالة على الساعات المتساوية، كما فسَّر و أعطى  فصيلات  دقيقة عن أكثر ما يفوق  240 نجماً للعام  622 هجري.

مؤلفاته:-

من الجدير بالذكر، أن معظم الكتب التي ألفها الحسن كانت تنتمي لمجال الجغرافيا والفلك والميقات والرصد كما سبق الإشارة لذلك، و التي لسوء الحظ أتلف أغلبها فلم يبقَ منها سوى البضع فوصلنا القليل، ونذكر منها:

  • في الحساب والمثلثات.
  • في صناعة آلات الرصد والاستخدامات الفلكية ومعرفة المواقيت.
  • في العمل وحلول مسائل على طريقة الجبر والمقابلة.
  • مطارحات تحصل بين الدربة والقوة على الاستنباط.
  • تلخيص العلم في رؤية الهلال.
  • مناقب الأولياء وصفة سلوك الاصفاء.
  • كشف النقاب، في مناقب الشيخ الأواب الحاج حسون المبين فضله لدى كل من أناب.

تعرف على جابر بن أفلح .. عالِم الرياضيات المُلهم للفلكيين

المصادر:-

  • عزيزة فوال بابتي: موسوعة الأعلام (العرب والمسلمين والعالميين).
  • كتاب المقصد الشريف والمنزع اللطيف في التعريف بصلحاء الريف  للشيخ المؤرخ عبد الحق بن إسماعيل.
  • تاريخ الريف، أحمد البوعياشي.
  • روائع الحضارة العربية الإسلامية في العلوم.
Exit mobile version