منوعات

5 أسباب تفسِّر كذب المرضى على المعالجين

الكذب سلوك قد يشارك به البشر في مرحلة ما من حياتهم، وعلى سبيل المثال وحسب الدراسات، يكذب الأمريكيون في المتوسط كذبة واحدة أو اثنتين في اليوم، كل هذا قد يبدو طبيعيًا؛ ولكن غير الطبيعي عندما يكذب الأشخاص على معالجيهم أو مقدمي الرعاية، في وقت يفترض أن يكونوا فيه منفتحين على قول الحقيقة وحدها، وهو ما يطرح سؤالًا: لماذا؟

وحسب الباحثين الذين اهتموا بدراسة هذا الموضوع، فإن الخوف قد يكون أحد الدوافع، كالخوف من فقدان وظيفة مثلًا أو حتى الشعور بالخجل أو الإحراج من الاعتراف بأمور قد تبدو فظيعة من وجهة نظر الشخص نفسه، أو في تصوره لوقعها وتأثيرها على المعالج، وفي دراسة نشرها كتاب الجمعية الأمريكية للأمراض النفسية عام 2015 تحت عنوان أسرار وأكاذيب في العلاج النفسي، اعترف 93 % من المشاركين بأنهم كذبوا أثناء العلاج مرة واحدة على الأقل؛ حتى وإن كانوا يدركون تمامًا أن هدف المعالج الرئيس هو مساعدتهم.

وحسب الباحثين، فإن هناك بعض الأسباب العملية والنفسية للأشخاص الذين يتجنبون الحقيقة، أو الذين لا يعتمدون دائمًا على الصراحة في مثل هذه المواقف، مثل:

– الإحراج: وجدت دراسة أجريت عام 2015 أن 61 % من المشاركين أشاروا إلى الإحراج باعتباره السبب الرئيس لخيانة الأمانة مع معالجهم، ففي معظم الأوقات نريد تقديم أفضل لأنفسنا، وفي هذا المكان الأكثر سرية من بين جميع الأماكن (العلاج النفسي) فإننا لا نزال نحمي ذواتنا، ومن الطبيعي ألا يريد الأشخاص وضع أفكارهم ومشاعرهم وسلوكياتهم الشخصية تحت المجهر لشخص آخر ليحللها، كما أنه من غير المريح الاعتراف ببعض الأشياء، والكذب يمكن أن يكون وسيلة للهروب من عدم الراحة.

– العواقب: يقول الباحثون إن كذب شخص ما في العلاج هو محاولة لتجنب العواقب؛ حيث يشعر بالخوف من التورط في مشكلات بسبب ما يعترف به في العلاج، وقد يخشي أن يقوم المعالج بإنهاء جلساته؛ لأنه لا يحرز تقدمًا، كما يمكن أن يشمل ذلك العادات غير الصحية والمحفوفة بالمخاطر، كالكذب بشأن تعاطي المخدرات والإدمان والعادات الغذائية، ففي بعض الأحيان يمتنع الناس عن الانفتاح على إخصائي العلاج؛ لأنهم ببساطة لا يريدون التوقف، وحتى الأشخاص الذين يعانون من عادات وخيمة أقل، قد يشعرون بالحاجة إلى الكذب؛ لأنهم يعرفون أن معالجهم سينصحهم بالتغيير، حتى لو لم يكونوا مستعدين لذلك.

– الإنكار: يمكن أن يكون الإنكار حافزًا آخر للكذب على المعالج، ففي بعض الأحيان لا يقصد الأشخاص الكذب حقًا؛ لكنهم يقللون من مشاكلهم إلى الحد الأدنى؛ لأنهم لا يستطيعون قبولها تمامًا، بينما يعد الاعتراف أولى خطوات حل المشكلة.

– الصدمة: بالإضافة إلى تجنب العواقب الملموسة أو التعرض للإنكار، يحاول البعض الحد من الآثار السلبية للحقيقة مثل الألم العاطفي والصدمات؛ حيث لا يريد هؤلاء التحدث عن الصدمة لأن النقاش سيعيدهم إلى ذكرى تجربة صعبة أو حتى ساحقة للغاية، وفي بعض حالات الصدمة، قد لا يدرك الناس حتى مدى تأثير الأحداث عليهم ويقللون من أهميتها في المواقف الحالية.

– الإرضاء: يمكن أن يكون إرضاء الناس دافعًا قويًا، حتى عندما يتعلق الأمر بالعلاج، وهناك العديد من المرضى بحاجة قوية إلى الإعجاب، وهم قلقون من أنهم إذا كانوا صادقين بشأن مشاعرهم أو أخطائهم، فلن يحظوا بإعجاب المعالج، لذلك فإنهم يشعرون بأنهم مضطرون لرسم أنفسهم بطريقة إيجابية أمامه، حتى لو كان ذلك يعني الكذب.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق