إقتصاد

«وول ستريت» تفتح منخفضة مع احتمال تأثر مبيعات «أبل» بمخاوف «كورونا»

تراجعت مؤشرات الأسهم الأمريكية الرئيسية في أولى جلسات الأسبوع، أمس الاثنين، متأثرة بخسائر لأسهم «أبل» مع توقع محللين أن تتراجع مبيعاتها الفصلية من الهواتف الذكية في الصين؛ إثر إغلاق متاجر التجزئة وتعليق الإنتاج؛ بسبب تفشي فيروس «كورونا».

وهبط المؤشر داو جونز الصناعي 106.85 نقطة، أو 0.37 في المئة، إلى 28995.66 نقطة، فيما تراجع المؤشر ستاندرد آند بورز 9.43 نقطة، أو 0.28 في المئة، إلى 3318.28 نقطة. ونزل المؤشر ناسداك المجمع 26.89 نقطة، أو 0.28 في المئة، إلى 9493.63 نقطة.

تراجعت الأسهم الأوروبية، أمس، مع تأثر المعنويات بالمخاوف حيال الأثر الاقتصادي لتفشي الفيروس التاجي، وبعد موجة صعود الأسبوع الماضي.

ونزل المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.3 في المئة بحلول الساعة 08:03 بتوقيت جرينتش، وتصدر مؤشر قطاع الترفيه والسفر الخسائر.

وفي حين استأنفت الشركات الصينية العمل بعد إجازة ممددة، مع رفع السلطات بعض القيود المتعلقة بالفيروس، فإن طفرة في حصيلة الوفيات إلى أكثر من 900 أبقت على بواعث القلق.

وكان ستوكس 600 شهد الأسبوع الماضي أفضل أسبوع له في ثلاثة أشهر؛ بفضل الأداء القوي لأسهم البنوك، بعد نتائج قوية للربع الرابع.

وهبطت الأسهم في ألمانيا، أكبر اقتصاد أوروبي، 0.2 في المئة؛ بفعل أداء ضعيف لأسهم الشركات المرتبطة بقطاع الموارد الأساسية.

الأسهم الآسيوية

تراجعت الأسهم في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، أمس الاثنين، وسط قلق المستثمرين بشأن تداعيات انتشار فيروس «كورونا» المستجد الذي ظهر في الصين، على الاقتصاد العالمي.

وأسفر الفيروس عن وفاة أكثر من 900 شخص، وأصاب 40 ألفاً في البر الصيني الرئيسي وانتقل إلى أكثر من عشرين بلداً في إطار ما اعتبر حالة طوارئ صحية عالمية.

وأثّر كذلك في الإمدادات الرئيسية لمواد كثيرة، انطلاقاً من الأغذية والأدوات المنزلية وصولاً إلى قطع السيارات والمعدّات الكهربائية.

وأغلق مؤشر نيكاي 225 الرئيسي في بورصة طوكيو على انخفاض بنسبة 0,6 في المئة، بينما حدت هونج كونج من بعض خسائرها لتنهي اليوم على انخفاض بنسبة 0,6 في المئة بعدما هوت 1,1 في المئة عند بدء التداول.

وفي سيدني تراجعت الأسهم بنسبة 0,1 في المئة، بينما انخفضت في سيؤول بنسبة 0,5 في المئة وفي سنغافورة بنسبة 0,7 في المئة.

وفي شنجهاي، انتعشت الأسواق بعدما فتحت على انخفاض بنسبة 0,5 في المئة، وأغلقت على ارتفاع بذات النسبة. وتراجعت الأسهم كذلك في كل من تايبيه وجاكرتا وبومباي.

وراقب المستثمرون حول العالم التطورات بقلق في وقت تواجه الصين، ثاني أكبر قوّة اقتصادية في العالم فيروس «كورونا» المستجد، الذي ظهر في مدينة ووهان وسط البلاد.

سلاسل الإمداد

وانعكست تداعيات الوباء محلياً على أرقام التضخّم في الصين التي نُشرت الاثنين، وأظهرت أكبر ارتفاع في أسعار المواد الاستهلاكية منذ أكثر من ثماني سنوات، بينما ارتفعت أسعار الأغذية بنسبة تجاوزت 20 في المئة.

وعطّل تفشي الفيروس كذلك سلاسل الإمداد لكبرى الشركات العالمية على غرار «فوكسكون» المزودة لمجموعة «أبل» وشركة «تويوتا» العملاقة لصناعة السيارات. وأقفلت أبرز منشآت الإنتاج في أنحاء الصين أبوابها بشكل مؤقت؛ حيث فرضت السلطات إغلاقها، واتّخذت إجراءات حجر صحّي.

وتحدثت منظمة الصحة العالمية عن وجود بعض المؤشرات بشأن استقرار عدد الإصابات في الصين؛ لكن المدير العام للوكالة تيدروس أدحانوم غيبريسوس حذّر من أن عدد الإصابات في الخارج قد لا يكون سوى «قمة جبل الجليد».

وقالت خبيرة الاقتصاد لدى شركة «أيه إم بي كابيتال إنفسترز» ديانا موسينا لتلفزيون «بلومبيرج»، إن «فيروس «كورونا» هذا يبدو أنه مستمر لفترة أطول، ويصيب مزيداً من الأشخاص، وسيتأثّر النمو لفترة أطول».

وأضافت: «لن يكون بالإمكان تعويض جميع التداعيات السلبية في الربع الأول من العام».

أسواق النفط

كذلك، تراجعت أسعار النفط مع تقييم المتعاملين طلب الصين على الخام عقب تفشي الفيروس التاجي، وانتظارهم لمعرفة إن كان كبار المنتجين سيخفضون الإمدادات بدرجة أكبر؛ لضبط توازن الأسواق.

والنفط منخفض أكثر من 20 في المئة عن الذرى المسجلة في يناير/كانون الثاني؛ بعد أن نال تفشي الفيروس من الطلب في أكبر مستهلك للخام في العالم، وأجج المخاوف من تخمة المعروض.

وانخفض خام برنت إلى 53.63 دولار للبرميل، مسجلاً أدنى مستوياته منذ الثاني من يناير/كانون الثاني 2019؛ لكنه قلص خسائره لاحقاً ليبلغ 54.32 دولار بحلول الساعة 0804 بتوقيت جرينتش، بهبوط 15 سنتا.

ونزل الخام الأمريكي غرب تكساس الوسيط 17 سنتا إلى 50.15 دولار للبرميل بعد أن تراجع إلى 49.56 دولار.

وقال أفتار ساندو، مدير تداول السلع الأولية لدى فيليبس فيوتشرز في سنغافورة، التوجه العام مازال للمراهنة على انخفاض الأسعار؛ لكن هناك مغالاة في تراجع السوق. وأضاف: إن المتعاملين عمدوا إلى جني الأرباح من البيع على المكشوف؛ بعد أن بلغت الأسعار مستويات دعم فني. (وكالات)

تقييم الأضرار

حذّر المحللون من أنه لم يتم بعد فهم التداعيات الاقتصادية لتفشي الفيروس في البر الصيني الرئيسي والخارج بشكل كامل.

وقال كبير الخبراء الاستراتيجيين لدى «أكسي كورب» ستيفن إينيس: «دعونا لا نحاول تجميل الأمور. مع إغلاق جزء من مجمّع الصين الصناعي إلى ما بعد (رأس السنة القمرية)، نتّجه إلى إحدى أسوأ فترات النمو الاقتصادي في الربع الأول من أي عام تم تسجيله».

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق