إقتصاد

«وول ستريت» تحلق في «أسبوع المستويات القياسية» بدعم الشركات

ترسخ المسار الصعودي لمؤشرات الأسهم العالمية خلال الأسبوع الماضي بعد أن هدأت جميع الجبهات؛ بل إن بعضها تحول إلى عامل دفع قوي خاصة فيما يتعلق بالنزاع التجاري؛ حيث تم التوقيع على الاتفاقية الأولى بين الصين والولايات المتحدة الأمريكية دون عوائق.
وانطلق موسم نتائج الشركات للربع الأخير من عام 2019 بقوة دعمتها نتائج البنوك الكبرى التي كشفت كلها عن أرباح وعائدات فاقت توقعات المحللين إلا ما ندر.
وسط هدوء حذر على الجبهة الجيوسياسية توقفت موجة الزحف نحو الملاذات الآمنة؛ حيث تراجع الذهب في أداء أسبوعي هو الأسوأ منذ شهرين، بينما استقرت معدلات العائد على سندات الخزانة الأمريكية.

«وول ستريت»

كان متوسط مكاسب مؤشرات «وول ستريت» حول 2%، في أفضل أداء أسبوعي منذ أغسطس/‏آب الماضي؛ حيث تراكمت في تداولات يومية نشطة لم يتخللها فتور؛ بحيث صبغت المؤشرات باللون الأخضر يومياً من الاثنين وحتى الخميس في ظاهرة تكاد تكون نادرة في أسواق الأسهم.
وتصدر القائمة مؤشر ناسداك الذي بلغت مكاسبه 2.29% وأغلق على 9388.94 نقطة مانحاً قوى السوق المزيد من الثقة وهي التي تراهن على صموده فوق تسعة آلاف نقطة منذ بداية العام الحالي، كما صعد «ستاندرد اند بورز» 1.96% و«داو جونز» 1.82%، وبذلك سجل «داو» و«إس آند بي»، أكبر مكاسبهما الأسبوعية من حيث النسبة المئوية منذ الأسبوع الأخير في أغسطس/‏آب 2019.
ومع ذلك الصمود تبددت مخاوف التصحيح المحتمل الذي حذر منه بعض المحللين وسط مخاوف من نكسة تتسبب بها نتائج الشركات بعد أن بلغت الأسهم حداً حرجاً من الارتفاع المستمر.

الأسهم الأوروبية

وفي القارة العجوز، انتعش أداء الأسهم الأوروبية على الرغم من بوادر توتر في العلاقات مع كل من الصين والولايات المتحدة تخوفاً من تأثير الاتفاق الثنائي على حركة التجارة مع منطقة اليورو تحت ضغوط يمارسها هذا الطرف أو ذاك، وارتفع مؤشر «ستوكس 600» بنسبة 1% ليصل إلى 424.56 نقطة، وهو أعلى مستوى على
الإطلاق، ليحقق مكاسب أسبوعية بلغت 1.2%، وارتفع مؤشر «فوتسي» البريطاني بأكثر من 0.8% مسجلاً 7674.5 نقطة، ليسجل مكاسب أسبوعية بنحو 1.1%، فيما زاد المؤشر الألماني «داكس» بنحو 0.7% إلى 13526.1 نقطة، مما دفعه للارتفاع بنحو 0.3% خلال الأسبوع، في حين أن المؤشر الفرنسي «كاك» ارتفع بنحو 1% عند مستوى 6100.7 نقطة، ليسجل مكاسب أسبوعية بنسبة 1%.

المؤشرات الآسيوية

في آسيا، كانت التداولات نشطة في ظل استقرار الأوضاع على جبهة التجارة، إلا أن تقارير اقتصادية صينية حالت دون انتقال مؤشر شنجهاي المركب إلى المنطقة الخضراء من النتائج متأثراً بمعدلات النمو في الاقتصاد الصيني التي بلغت 6.1% حسب الإعلان الرسمي، هبوطاً من 7% النسبة المستهدفة، أما مؤشر نيكاي الياباني، فقد انضم إلى قائمة الرابحين محققاً 0.80% ومغلقاً على 24041.26 نقطة.

النفط

ارتفعت أسعار النفط هامشياَ عند تسوية تعاملات الجمعة، لكنها سجلت خسائر للأسبوع الثاني على التوالي، وعند نهاية التداولات، زاد سعر العقود المستقبلية لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي تسليم شهر فبراير/‏شباط بنسبة 0.03% مسجلاً 58.54 دولار للبرميل، وخلال الأسبوع، سجل الخام الأمريكي، خسائر أسبوعية بنحو 0.8%، فيما فقد خام برنت القياسي 0.2%.

الذهب

صعدت أسعار الذهب عالمياً نحو 10 دولارات عند تسوية تعاملات الجمعة، لكنها سجلت خسائر أسبوعية؛ حيث سجل المعدن الأصفر أول انخفاض أسبوعي في ستة أسابيع بعد أن انخفضت أسعاره 0.1%.

ارتفاع عدد حفارات النفط في أمريكا للمرة الأولى في 4 أسابيع

أضافت شركات الطاقة الأمريكية هذا الأسبوع حفارات نفطية للمرة الأولى في أربعة أسابيع رغم أن وتيرة النمو في إنتاج قياسي للخام الأمريكي من المتوقع أن تتباطأ.
وقالت شركة بيكر هيوز لخدمات الطاقة الجمعة، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة وثيقة، إن الشركات أضافت 14 حفاراً نفطياً في الأسبوع المنتهي في السابع عشر من يناير/ كانون الثاني، ليصل إجمالي عدد الحفارات النشطة إلى 673.
وفي نفس الأسبوع قبل عام، كان هناك 852 حفاراً قيد التشغيل.
وفي 2019، هبط عدد حفارات النفط النشطة في الولايات المتحدة، وهو مؤشر أولي للإنتاج مستقبلا، للعام الأول منذ 2016 مع قيام شركات مستقلة للاستكشاف والانتاج بخفض الانفاق على عمليات الحفر الجديدة بينما يسعى المساهمون الى عوائد أفضل في بيئة من أسعار الطاقة المنخفضة.
وتوقعت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية هذا الأسبوع أن وتيرة نمو إنتاج النفط ستتراجع الى 3% في 2021، وهو أدنى معدل منذ 2016. ويقارن ذلك مع زيادة متوقعة بنسبة 9% في 2020 إلى مستوى قياسي جديد عند 13.3 مليون برميل يومياً، وزيادة بلغت 18% في 2019. (رويترز)

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق