إقتصاد

«وول ستريت» تترقب نتائج لقاء ترامب وشي على هامش قمة «العشرين»

إعداد: بنيمين زرزور

تترقب قوى السوق في «وول ستريت» هذا الأسبوع، نتيجة لقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي بينج على هامش قمة العشرين الذي، إن تم، سيرسم معالم الأسواق المالية والاقتصاد العالمي للنصف الثاني من العام الحالي.

كانت الأسهم قد سجلت أداء قياسيا خلال الأسبوع الماضي بزخم الاتصال الهاتفي بين الزعيمين، وتأكيد مجلس الاحتياطي الفيدرالي جاهزيته للتحرك عند الضرورة لخفض أسعار الفائدة، مع إشارة رئيسه جيرومي باول إلى أن قضيتي التجارة والاقتصاد العالمي هما العاملان الأهم على رادار المجلس.
وقد لامست مكاسب مؤشر «إس أند بي500» الذي سجل أعلى رقم في تاريخه الأسبوع الماضي، حدود 18% للنصف الأول من العام الحالي، وفي حال صموده عند هذا الحد يعني أنه نصف العام الأول الأفضل منذ عام 1997 عندما بلغت مكاسب المؤشر 19.4% خلال الأشهر الستة الأولى من ذلك العام.
ولا شك أن قمة العشرين التي تعقد نهاية الأسبوع في أوساكا، باليابان هي الحدث المهم الذي قد يدفع الأسهم العالمية صعودا بتغيير المزاج العام ورفع معنويات المستثمرين. إلا أن لقاء الزعيمين على الغداء الذي يأتي بعد ترتيبات مكثفة بين وفدي التجارة في البلدين، قد يفضي في حال فشله إلى مزيد من التعرفة الجمركية الأمريكية على السلع الصينية وفي حال نجاحه ربما يحدد مسار المفاوضات التجارية بينهما في المرحلة المقبلة.
وما هو مرجح في نظر المحللين أن يفضي اللقاء إلى هدنة جديدة في فرض الرسوم الجمركية الأمريكية على سلع بقيمة 300 مليار دولار.بالمقابل توقف الصين إصدار القائمة السوداء التي تعدها للشركات الأمريكية والتهديد بوقف تصدير المعادن النادرة.
من جهة أخرى تتابع قوى السوق أي إشارة تصدر عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي أو حتى البنك المركزي الأوروبي بعد أن أشار داريو دراجي إلى احتمال استئناف برامج التيسير الكمي، لمعرفة المزيد حول السياسات المالية على ضفتي الأطلسي في المدى المنظور.
كما يستقبل السوق يوم الجمعة تقرير أسعار المستهلكين ومعدلات التضخم في منطقة اليورو بالتزامن مع صدور تقرير الإنفاق الفردي ومؤشر التضخم في أسعار المستهلكين الأمريكيين.
ويدلي عدد من أعضاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال الأسبوع بكلمات على مدار الأسبوع، لكن الأهم الكلمة التي يلقيها رئيس المجلس جيرومي باول أمام مجلس العلاقات الخارجية غدا الثلاثاء.
ويركز المراقبون على ما يصدر من أعضاء المجلس خلال الأسبوع لمعرفة ما إذا كان المجلس مقبلا على خفض أسعار الفائدة خلال يوليو/تموز، أم يؤجل قراره إلى سبتمبر/أيلول.
ويعتقد إيتان هاريس رئيس قسم اقتصادات العالم لدى مجموعة «بانك أوف أميريكا ميريل لينش» أن باول لن يزيد على ما قاله في البيان الصحفي ليوم الأربعاء، ما يعني أن الأنظار سوف تتجه نحو قمة العشرين من جديد.
وتبقى أسعار النفط ومستويات العائد على سندات الخزانة تحت رادار المستثمرين بعد أن سجل الخام مكاسب تجاوزت 9% خلال الأسبوع الماضي وتدنت معدلات العائد على فئة السنوات العشر من سندات الخزانة إلى ما دون 2% لأول مرة منذ ثلاث سنوات. وفي حال تم التوصل إلى اتفاق تجاري قد يوضع قرار خفض الفائدة على الرف إلى أجل غير مسمى.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق