إقتصاد

«وول ستريت» تترقب رهانات خفض الفائدة

إعداد: بنيمين زرزور

سيكون جيرومي باول رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي هذا الأسبوع محط متابعة حثيثة من قوى السوق في وول ستريت وبورصات العالم، للوقوف على مدى صمود المجلس في وجه المتغيرات التي فرضها تقرير الوظائف لشهر يونيو/حزيران الذي تجاوز كل توقعات المحللين.
مع الهدوء الحذر على جبهة الحرب التجارية تصبح بيانات الاقتصاد الأمريكي في مقدمة اهتمامات الأسواق التي راهنت على مدى الأسبوعين الفائتين على تحرك بشر به المجلس من خلال استعداده لخفض أسعار الفائدة إذا اقتضى الأمر، لكن تقرير الوظائف الذي كشف عن تحقيق 224 ألف وظيفة خارج القطاع الزراعي وزيادة في معدلات أجور ساعة العمل، ربما يكون سبباً وراء دخول المجلس في جولة جديدة من الجدل حول تثبيت أسعار الفائدة في المرحلة الراهنة على الأقل أو رفعها في اجتماعه الدوري نهاية هذا الشهر.
وواقع الأمر أن الأسواق تفاعلت بسرعة مع كلا الاحتمالين حيث حلقت الأسهم إلى مستويات قياسية وتدنت معدلات العائد على سندات الخزانة إلى مستويات قياسية أيضاً، عندما بلغت 1.97%، وهو أدنى منذ عام 2016. ومن المؤكد أن الأسواق سوف تتحرك بمنهجية مغايرة بعد تقرير الوظائف رهاناً على تراجع حماسة المجلس لخفض الفائدة.
وسط هذه الأجواء غير المستقرة يدلي جيرومي باول بشهادته على مدى يومين أمام لجنة السياسة المالية في الكونجرس. ويتوقع المراقبون أن تتضمن الشهادة تلميحات أو تصريحات تفيد بنية المجلس على التحرك أو عدمه بعد مستجدات الوظائف، أي تسليط الضوء على ما يؤكد توقعات قوى السوق أو يتجاهلها. كما يستقبل السوق الأربعاء تقرير محضر اجتماع لجنة الأسواق المفتوحة الذي عقد في يونيو/‏حزيران وجاء في البيان الصادر عنه أن المجلس يتابع تطورات الأداء الاقتصادي ولا يستبعد خفض الفائدة إذا لزم الأمر.
وقال ستيفن ستينلي الخبير الاقتصادي المختص لدى شركة «أمهيرست بيربوينت»: «من غير المؤكد أن يحدث تقرير الوظائف منعطفاً في أي من الاتجاهين، لكن المجلس لن يخرج عن طمأنة الأسواق حول سياسته المالية. ويمكن القول إن الرسائل التي وجهها المجلس خلال الأسابيع الستة الماضية تفيد بأنه لن يلزم نفسه بأي تحرك قبل أن يحين الوقت المناسب».
ويجمع المحللون على أن أي تحرك خاطف في أي اتجاه لا بد أن يحدث هزة في الأسواق ويزيد من ضعف الظروف المالية وهو ما لا يرغب به المجلس. ويبدو أن وجهات نظر أعضاء المجلس غير متطابقة في المرحلة الراهنة فمنهم من يقول بضرورة تثبيت معدلات أسعار الفائدة مثل لوريتا ماستر رئيسة بنك كليفلاند، ومنهم من يرى أنه كان على المجلس خفض أسعار الفائدة في يونيو/‏ حزيران الماضي مثل جيمس بولارد رئيس بنك سان لويس. ولعل هذا ما يفسر تغريدة الرئيس ترامب يوم الجمعة التي قال فيها «لدينا مجلس احتياطي فدرالي لا يعرف ماذا يفعل».
وتبدأ الشركات هذا الأسبوع الكشف عن نتائج عملياتها للفصل الثاني حيث تفصح شركات بارزة منها «بيبسي» عن أرباحها، بينما تنطلق الموجة بكامل عزمها بدءاً من الأسبوع المقبل مع القطاع المصرفي.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق