إقتصاد

«وول ستريت» تتجاوز العقبات وتستعد لموسم أرباح الشركات

إعداد:بنيمين زرزور

استمرار مسار الأسهم التصاعدي في وول ستريت، رهن بواحد من اختبارين الأول التوقيع على اتفاقية التجارة بين الصين والولايات المتحدة، والثاني تقارير أرباح الشركات للربع الأخير من عام 2019.
وقد تصاعدت وتيرة مكاسب الأسهم بشكل مطمئن منذ الإعلان عن التوصل لاتفاق جزئي تضمن وقف تنفيذ قرارات التعرفة الجمركية وتجنب فرض المزيد منها، لكن تفاصيل الاتفاق لا تزال غير معروفة، لذا تبقى الأسواق في حالة تربص حتى تحصل على مزيد من المعلومات حول طريقة تنفيذ بنود الاتفاق وطبيعة أدوات تنفيذه و مدى الالتزام به.
بلغت الأسواق حداً حرجاً يمكن أن يخضع للتصحيح في حال تعرضت الأسهم لأدنى هزة، والمرشح الأقرب للتسبب بها هو نتائج الشركات التي انطلقت مع هذا الأسبوع وسط توقع أغلبية المحللين بأن تتجاوز تقديراتهم.
وتفتح البنوك باب نشر تقارير الفصل الأخير من عام 2019؛ حيث تصدر يوم غد الثلاثاء نتائج كل من «جيه بي مورجان» و«سيتي جورب» و«ويلز فارجو»، تتبعها نتائج «جولدمان ساكس» و«بانك أوف أمريكا» الأربعاء.
وقال مايكل آرون، كبير المحللين الاستراتيجيين لدى «ستيت ستريت»: «أعتقد أن أرباح الشركات، ستلعب دوراً إيجابياً، خاصة أن معظم الشركات، خفضت معدلات أرباحها التقديرية؛ بحيث تستطيع تجاوزها في أسوأ الظروف، وسوف نكتشف أن أرباح الشركات هذا الموسم لم تكن سيئة كما هي العادة في الفصل الأخير من كل سنة»، وطبقاً لتقديرات شركة «ريفينتيف» سوف تنخفض أرباح الشركات للربع الأخير من العام الماضي بنسبة 0.6%.
وكانت الأسهم قد تعرضت لخلخلة في أداء الأسبوع الماضي بعد حادثة قتل قاسم سليماني؛ حيث هبطت يوم الجمعة في الثالث من يناير فجأة وارتد المستثمرون إلى الملاذات الآمنة. ثم ما لبثت الأسهم أن استعادت حيويتها بعد أن زال خطر المواجهة إثر الرد الإيراني على مقتل سليماني، وسجلت المؤشرات الثلاث أرقاماً قياسية جديدة في نهاية الأسبوع تجاوز معها مؤشر داو جونز حاجز 29 ألف نقطة لأول مرة.
ولا تزال الاتفاقية التي سوف يتم التوقيع عليها بعد غد الأربعاء، محط أنظار قوى السوق وقد تخفي مفاجآت. وعلى الرغم من أنها تركت آثاراً إيجابية حتى الآن، فإن قضايا متعلقة بنقل التكنولوجيا قد تتسبب بانتكاسات خلال الجولة التالية من التفاوض.
وتركز قوى السوق أيضاً على تقارير مهمة تصدر حول الاقتصاد الأمريكي بعد أن خيب تقرير الوظائف لشهر ديسمبر/‏‏كانون الأول، آمال المستثمرين بالكشف عن 145 ألف وظيفة، وتسبب بتراجع الأسهم في تداولات الجمعة.
وينتظر السوق تقارير منها تقرير التضخم في أسعار المستهلكين غداً الثلاثاء، وسط توقعات بانتعاش معدلات التضخم بنسبة 0.2% ليرتفع على أساس سنوي إلى 2.3%. كما يتلقى السوق تقرير مبيعات التجزئة الخميس؛ حيث يتوقع أن يسجل زيادة بنسبة 0.3% بزخم موسم الأعياد، كما يتخلل ظهور متكرر هذا الأسبوع لأعضاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي دون أن يصدر عن أي منهم ما يفيد بتغير في سياسة المجلس في المرحة الراهنة.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق