ثقافة

نهايات تراجيدية لشعراء الرومانسية

رحلوا في زهرة الشباب نهايات تراجيدية لشعراء الرومانسية تاريخ النشر: 17/10/2020 استمع '); } else { $('#detailedBody').after('' + $("#detailedAd").html() + ''); } } catch (e) { } } });

القاهرة: «الخليج»

اختطف الموت نجوم الشعر الرومانسي في إنجلترا، وهم في زهرة الشباب، فالشعراء بايرون، وكيتس، وشيللي، لم تزد حياة الواحد منهم على ثلاثين عاماً أو يزيد قليلاً، وغالباً ما كانت نهايات تراجيدية، ويقابل هؤلاء الشعراء في إسبانيا الشاعر جوستافو أدولفو بكر الذي ولد في مدينة إشبيلية في فبراير/ شباط عام 1836، وقضى فيها طفولته وصباه ولم تتعد حياته 34 عاماً، كتب فيها قصائده، وطبعت بعد وفاته بعام في ديوان، حمل عنوان «أشعار»، وقد مر شعراء اللغة الإسبانية على دربه، قبل أن ينفردوا بشخصيتهم المستقلة، وترجمت أشعاره إلى معظم اللغات الرئيسية في العالم.

كانت الحركة الرومانسية الأوروبية امتدت آثارها إلى الأدب الإسباني، بفعل صحف تفرغت لمتابعة أخبار شعرائها، وبفعل الترجمات التي نشرت بالإسبانية، لأعمال رومانسية خالدة لفيكتور هوجو، وبايرون، وشيللي، وهايني، وغيرهم، وبدءاً من عام 1810 ازدهرت ألوان الأدب الإسباني المختلفة، وانتشرت الأعمال التي شاعت فيها الروح الرومانسية، وقدر لجوستافو أن يحيا طفولته وصباه في ذلك التيار العام، ويتأثر به، إضافة إلى إسهام الظروف التي أحاطت بحياته، بنصيب وافر في تشكيل روحه، بالطريقة التي مالت به إلى هذا المنحى.

شقاء أسري

كانت بداية الشقاء لديه عند وفاة أبيه، ولما يتجاوز خمس سنوات من عمره، ولم يكد يتم عامه الحادي عشر حتى رحلت أمه، ما أدى إلى تشتت شمل الأسرة، إذ عاش مع واحدة من صديقات والدته ميسورة الحال، وقد أورثته تلك الظروف قلقاً روحياً، وخلعت على قصائده كآبة ما، انطلاقاً من فكرة الحرمان من الملاذ، والمأوى، حيث قضى فترة تكوينه الفني حتى عام 1854 عاكفاً على قراءة بلزاك، وجورج صاند، ولورد بايرون، وموسيه، وهوجو، ولا مارتين، إضافة إلى سرفانتس.

وعملت تلك السنوات التي انكب فيها جوستافو على القراءة، على إغراقه في عالم غريب تماماً عن العالم الواقعي، كما أعانته قراءاته الرومانسية على تنمية ميوله نحو تأمل الذات، وقدمت له عالماً من الأحلام، والمغامرات، عوضه عن غياب اتصاله بعالم اللهو، ومن هنا انتقل للعيش في مدريد، ليضطر إلى العمل من أجل توفير لقمة العيش، فيعمل محرراً في صحف مختلفة، يترجم لها من الصحافة الفرنسية، ويعلق فيها على بعض المسرحيات، والأشعار، وساعده ذلك على الاتصال المستمر بالحركات الأدبية المتجددة في الخارج، ومتابعة كل جديد في عالم الفن، والأدب بالداخل، وبدأ في تلك الفترة بنشر قصائده في الصحف. وكان جوستافو يتعلق بالفن، والشعر، كلما عصفت به حياة العاصمة القاسية، التي لا تأبه بالشعراء، فعرف حياة الفقر، والجوع، ولم يكن أمامه من ملجأ سوى الكتابة، وعالم المرأة، خصوصاً أنه كان لديه إحساس بالخذلان منذ صغره، فحاول الهروب إلى عالم مثالي، لا يعرف معنى الإحباط، وكان الحب الوحيد له هو الذي لا يمكن تحقيقه، والمرأة الوحيدة في حياته هي التي يستحيل وجودها، وكان أن اقترف «العثرة» التي تميز الأبطال التراجيديين، فأقدم على زواج مفاجئ عام 1861 من فتاة تنتمي إلى طبقة دنيا، قليلة الحظ من الثقافة، لا تتجاوز التاسعة عشرة من عمرها، كانت باهرة الجمال، خلّدها في عدة مقطوعات، وبعد وقت قصير أدرك مدى الخطأ الذي وقع فيه، فلم ينعم بالاستقرار، ولا بالسعادة، ولم يخفف عنه في تلك الفترة سوى التحاقه بالعمل في صحيفة مشهورة، نشر فيها قصائده.

استقرار

يقضي جوستافو وقته ما بين الصحيفة، والمقهى، حيث تنعقد الندوات، أو تراه جوالاً في شوارع مدريد، زائراً لحلبة مصارعة الثيران، إذ أصبح يتجنب البقاء فترات طويلة في منزله، وفي عام 1865 يتحقق له بعض الاستقرار المادي، إذ يحصل على وظيفة حكومية، يسّرها له وزير الداخلية، وكان من أشد المعجبين بقصائده، وقد توفر في ثلاثة أعوام على إكمال قصائد ديوانه، وأعد مخطوطاً له، أعاره إلى صديقه الوزير ليقرأه، إلا أنه فقد أثناء الاضطرابات التي اجتاحت مدريد أثناء ثورة 1868 التي أطاحت الحكومة القائمة، وأطاحت معها وظيفة جوستافو.

نداء الروح

كان ضياع مخطوط الديوان الأساسي لجوستافو خسارة كبيرة، تركت آثاراً مريرة في نفس الشاعر، ضاعف منها انفصاله عن زوجته في العام نفسه، وعاد إلى العمل في الصحافة، وعكف في الوقت نفسه على إعداد مخطوط آخر لديوانه، إلا أن القدر لم يمهله كثيراً ليرى نتاجه يخرج إلى النور في كتاب، فقد طوى الموت صفحة أخيه، فأنزل به ضربة قاصمة، ولم يعد أمامه سوى أن يكف عن الصراع في الدنيا، ويدع جسده يلحق بأخيه، فأصيب بعد شهرين بالتهاب رئوي حاد، لم يتحمله صدره العليل فقضى عليه في ديسمبر/ كانون الأول 1870 وكان موته يقارب الموت الرومانسي، فبعد أن صم أذنيه عن ضجيج العالم من حوله، أنصت إلى نداءات روحه.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
Live Covid-19
الولايات المتحدة 25٬682٬128
إجمالي الإصابات: 25٬682٬128
إجمالي الوفيات: 429٬220
حالات الشفاء: 15٬392٬870
حالات نشطة: 9٬860٬038
الهند 10٬668٬356
إجمالي الإصابات: 10٬668٬356
إجمالي الوفيات: 153٬503
حالات الشفاء: 10٬328٬738
حالات نشطة: 186٬115
البرازيل 8٬844٬577
إجمالي الإصابات: 8٬844٬577
إجمالي الوفيات: 217٬037
حالات الشفاء: 7٬653٬770
حالات نشطة: 973٬770
روسيا 3٬719٬400
إجمالي الإصابات: 3٬719٬400
إجمالي الوفيات: 69٬462
حالات الشفاء: 3٬131٬760
حالات نشطة: 518٬178
المملكة المتحدة 3٬647٬463
إجمالي الإصابات: 3٬647٬463
إجمالي الوفيات: 97٬939
حالات الشفاء: 1٬631٬400
حالات نشطة: 1٬918٬124
فرنسا 3٬053٬617
إجمالي الإصابات: 3٬053٬617
إجمالي الوفيات: 73٬049
حالات الشفاء: 216٬965
حالات نشطة: 2٬763٬603
إسبانيا 2٬603٬472
إجمالي الإصابات: 2٬603٬472
إجمالي الوفيات: 55٬441
حالات الشفاء:
حالات نشطة: 2٬548٬031
إيطاليا 2٬466٬813
إجمالي الإصابات: 2٬466٬813
إجمالي الوفيات: 85٬461
حالات الشفاء: 1٬882٬074
حالات نشطة: 499٬278
تركيا 2٬429٬605
إجمالي الإصابات: 2٬429٬605
إجمالي الوفيات: 25٬073
حالات الشفاء: 2٬307٬721
حالات نشطة: 96٬811
ألمانيا 2٬147٬740
إجمالي الإصابات: 2٬147٬740
إجمالي الوفيات: 52٬777
حالات الشفاء: 1٬807٬500
حالات نشطة: 287٬463
كولومبيا 2٬013٬014
إجمالي الإصابات: 2٬013٬014
إجمالي الوفيات: 51٬374
حالات الشفاء: 1٬832٬168
حالات نشطة: 129٬472
الأرجنتين 1٬862٬192
إجمالي الإصابات: 1٬862٬192
إجمالي الوفيات: 46٬737
حالات الشفاء: 1٬646٬668
حالات نشطة: 168٬787
المكسيك 1٬752٬347
إجمالي الإصابات: 1٬752٬347
إجمالي الوفيات: 149٬084
حالات الشفاء: 1٬306٬138
حالات نشطة: 297٬125
بولندا 1٬475٬445
إجمالي الإصابات: 1٬475٬445
إجمالي الوفيات: 35٬363
حالات الشفاء: 1٬230٬446
حالات نشطة: 209٬636
جنوب أفريقيا 1٬412٬986
إجمالي الإصابات: 1٬412٬986
إجمالي الوفيات: 40٬874
حالات الشفاء: 1٬230٬520
حالات نشطة: 141٬592
إيران 1٬372٬977
إجمالي الإصابات: 1٬372٬977
إجمالي الوفيات: 57٬383
حالات الشفاء: 1٬164٬794
حالات نشطة: 150٬800
أوكرانيا 1٬191٬812
إجمالي الإصابات: 1٬191٬812
إجمالي الوفيات: 21٬861
حالات الشفاء: 947٬514
حالات نشطة: 222٬437
بيرو 1٬093٬938
إجمالي الإصابات: 1٬093٬938
إجمالي الوفيات: 39٬608
حالات الشفاء: 1٬007٬748
حالات نشطة: 46٬582
إندونيسيا 989٬262
إجمالي الإصابات: 989٬262
إجمالي الوفيات: 27٬835
حالات الشفاء: 798٬810
حالات نشطة: 162٬617
هولندا 948٬933
إجمالي الإصابات: 948٬933
إجمالي الوفيات: 13٬540
حالات الشفاء:
حالات نشطة: 935٬393
التشيك 937٬617
إجمالي الإصابات: 937٬617
إجمالي الوفيات: 15٬369
حالات الشفاء: 814٬903
حالات نشطة: 107٬345
كندا 746٬920
إجمالي الإصابات: 746٬920
إجمالي الوفيات: 19٬070
حالات الشفاء: 663٬966
حالات نشطة: 63٬884
رومانيا 711٬010
إجمالي الإصابات: 711٬010
إجمالي الوفيات: 17٬776
حالات الشفاء: 653٬125
حالات نشطة: 40٬109
تشيلي 699٬110
إجمالي الإصابات: 699٬110
إجمالي الوفيات: 17٬933
حالات الشفاء: 654٬101
حالات نشطة: 27٬076
بلجيكا 691٬854
إجمالي الإصابات: 691٬854
إجمالي الوفيات: 20٬726
حالات الشفاء: 47٬963
حالات نشطة: 623٬165
البرتغال 636٬190
إجمالي الإصابات: 636٬190
إجمالي الوفيات: 10٬469
حالات الشفاء: 456٬491
حالات نشطة: 169٬230
العراق 613٬763
إجمالي الإصابات: 613٬763
إجمالي الوفيات: 12٬993
حالات الشفاء: 581٬542
حالات نشطة: 19٬228
إسرائيل 597٬403
إجمالي الإصابات: 597٬403
إجمالي الوفيات: 4٬419
حالات الشفاء: 523٬468
حالات نشطة: 69٬516
السويد 547٬166
إجمالي الإصابات: 547٬166
إجمالي الوفيات: 11٬005
حالات الشفاء:
حالات نشطة: 536٬161
باكستان 532٬412
إجمالي الإصابات: 532٬412
إجمالي الوفيات: 11٬295
حالات الشفاء: 486٬489
حالات نشطة: 34٬628