محليات

فيديو | السديس: الحذر مما تعج به مواقع التواصل الاجتماعي من أضاليل فكرية وتوجهات غير شرعية

أوصى فضيلة إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس المسلمين بتقوى الله ؛فبالتقوى تَسْحَجُوا عن النفس صَرَى هواها، وتدفعوا عن الأمة الأسى الذي عَرَاها، والخَطْبِ الذي أوهاها، وتَفْتَرِعُوا من العِزَّة ذُرَاهَا، وبها تَحْمِدُ الأُمَّةُ سُرَاهَا.

وقال فضيلته في خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم بالمسجد الحرام أيها المسلمون: شهركم مبارك ، وتقبل الله مِنَّا ومِنْكم صالح الأعمال، ونحمد الله على بلوغ هذا الشهر الكريم، ونسأله سبحانه أن يجعله خيرًا وبركةً على عموم المسلمين، وندعوه أن يجعله للأمة الإسلامية والعالمين أجمعين شهرًا للأمن والاستقرار والسلام، وأن يَكْشِفَ عَنَّا هذا الوباء، ويَصرف عنَّا كل فتنةٍ وبلاء، إنه سميع مجيب.

وأردف يقول: إنّ لمنائح الكَرَم نَشْرًا تَنُمُّ بِهِ نفَحاتُها، وتُرْشِدُ إلى روضِهِ فَوْحاتُها، والأحوذي الألمعي من يَسْتَدِلُّ بِتَأرُّجِ العَرْفْ على تَبَلُّجِ العُرفْ، وإن من المسَارِّ التي يُبتهَج بها ويُتَهادَى، والنِّعمِ السابغةِ على المسلمين جميعًا وفُرادَى، ما تهنأ به أمة الإسلام من حلولِ شهر رمضان المبارك، فها هو الشهر الكريم قد غمر الكونَ بضيائه، وعَمَّر القلوب ببهائه وسنائه، شهْرٌ جَرَتْ بالطاعات أنهاره، وتفتقت عن أكمام الخير والبرّ أزهاره، واسَّمَّع المسلمون في لهيفِ شَوقٍ لمقاصده وأسراره، وأصَاخوا في خشوع إلى مراميه المستكنَّةِ وأخبارِه، تَفيض أيامه بالقُربات والسُّرور، وتُنِيرُ لياليه بالآيات المتلوَّات والنور، موسمٌ باركه الرحمن وخلَّده القرآن ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ﴾.
وأضاف إمام وخطيب المسجد الحرام يقول: إخوة الإيمان.. شهر رمضان نفحة ربانية، ومنحة إلهية تُفْعِم حياة المسلمين بِالذِّكر والقربات وفيه تلهج الألسنُ بِعَاطِرِ التلاوات، وتَبْهَج الأنفس بأنْدَاءِ الصيام وأنوار القيام، شرعه الله تعالى ليجدِّدَ المسلم شِيَمَه التعبدية المحمودة، ويعاود انبعاثته في الخير المعهودة، فَيَتَرَقَّى في درجات الإيمان، وينعم بصفات أهل البِرِّ والإحسان، حيث لم يَقِف الشارعُ الحكيمُ عند مظاهر الصوم وصوره، من تحريم تناول المباحات والطيبات فحَسْب، بل عمد إلى سُمُو الروح ورقي النفس وحفظها وتزكية الجوارح، والصعود بها من الدرك المادي إلى آفاق السُّمُو والعلو الإيماني، لذا اختص الله – عز وجل – هذه العبادة دون سائر العبادات، كما في الصحيحين: “كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلَّا الصَّوْمَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي به”.
وأكد فضيلته أن هذه الأيام المباركة فرصة سانحة لمراجعة النفس وإصلاح العمل، ونبذ الخلافات والفُرقة، وتحكيم لغة العقل والحوار، والتعاون على البر والتقوى؛ بما يحمله هذا الشهر الكريم من دروسٍ عظيمة في التسابق في الخيرات والأعمال الصالحة، فهل عَمِلَت الأمة على الإبقاء على الصورة المُشْرِقَة التي اتَّسَمَ بها هذا الدين الإسلامي في وسطيته واعتداله، ومكافحة الغلو والتطرف والإرهاب؟، وهل تصدت لكل ما يُفْسِد على العالم أَمْنَه واستقراره وتعزيز التسامح والتعايش بين الشعوب ونبذ العنصرية والطائفية ؟، هل وقفت بحزم أمام من يُرِيد هَزَّ ثوابتها والنَّيْل من مُحْكَماتها والتطاول على مُسَلَّمَاتها وقَطْعِيَاتها؟، وإن للإعلام والتقانة اليوم رسالة عظيمة، فما أعظم استثمارها في نشر سماحة الإسلام، والحذر مما تعج به بعض مواقع التواصل من أضاليل فكرية، وتوجهات غير شرعية، والحذر الحذر من خيانة الدين والأوطان، والحرص على أداء الأمانات، ومراعاة حقوق الملكيات، وخاصةً الملكية الفكرية وحمايتها.
وبين إمام وخطيب المسجد الحرام أن رمضان هو شهر القرآن، وكان جبريل عليه السلام يُدَارس نبينا صلي الله عليه وسلم فيه القرآن، فطُوبَى لِقومٍ يُلْقون قُلُوبَهم إلى القرآن بالتَّدَبُّرِ والسَّمع، فَتفيض أعْيُنُهم مِنَ الوَجَلِ بالدَّمع، وهو أيضا شهر التوبة والإنابة، والدعاء والرجاء، فالهجوا – عباد الله – بالدعاء، وارفعوا أكفَّ الضراعة لكم ولأهليكم وولاة أمركم وأوطانكم وأمتكم، أن يحفظ الله مقدسات المسلمين، ويحقن دماءهم، ويُصْلح أحوالهم في كل مكان، وينصر إخوانكم المستضعفين والمشرَّدين، والمنكوبين والمأسورين، والمضطهدين في كل مكان وأن يُفرِّج كروبهم، وهمومهم، ويكشف شدائدهم وغمومهم، وأن يكشف عن أمة الإسلام الفتن والمِحن، والأمراض والأوبئة، إنه سميع مجيب، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾.
وأوضح فضيلته أن في هذا الشهر العظيم يُنْدَب البذل والإحسان والعطاء، ألا فجودوا أيها الكرماء النبلاء، مما أفاض الله عليكم، وابسطوا بالنوال والعطاء الأيادي، لِتُبَدِّدُوا بذلك هموم المَدِينين، وعوَزَ المحتاجين، وخصاصة المكروبين، ﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾، وإن لكم في التنافس في الخير والتسابق إليه أسوة حسنة في نبيكم حيث كان أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان، “وكَانَ أَجْوَدَ بِالْخَيْرِ مِنْ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ” – متفق عليه -، وليكن ذلك تحت مظلة مأمونة، وجهات موثوقة، وما مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، ومنصة إحسان للعمل الخيري، إلا نماذج مُشْرِقة لمواقف هذه البلاد المباركة، وحِرْصِ ولاة أمرها على دعم الأعمال الإغاثية والإنسانية، مما يتوجب التأييد والمساندة، في أداء رسالتهما الإغاثية والصحية والخيرية والإنسانية العالمية والحضارية.
ودعا الشيخ السديس قاصدي بيت الله الحرام قائلا: وإذا كان العالم لا يزال يعيش ظلال هذه الجائحة القاتمة ويحل رمضان علينا في ظروف استثنائية صحية فإنه لا يزال التأكيد مستمرا على الحذر والجدية واستشعار المسؤولية الدينية والوطنية والأمنية والصحية والمجتمعية، وعدم التراخي والتساهل والتهاون في تطبيق الإجراءات الاحترازية، والإرشادات الصحية، خاصة التباعد الجسدي، وعدم التجمعات، وارتداء الكمامات، والتزام التعقيمات، والإسراع في أخذ اللقاحات، والحذر من التشكيك والتشغيب على الجهات المعنية ونشر الشائعات المغرضة، والافتراءات الكاذبة، وقد خَصَّت بلاد الحرمين الشريفين – رواد الحرمين الشريفين من المصلين والمعتمرين والزائرين بمزيد الاهتمام والعناية والرعاية، من خلال إجراءات نموذجية، وتقنيات حديثة، مُتَّخَذَة لسلامة قاصدي الحرمين من هذه الجائحة، فالمأمول من الجميع الاستمرار في الالتزام بالإجراءات الاحترازية وتطبيق التدابير الوقائية حتى تزول الجائحة – بإذن الله -، حفظ الله بلاد الحرمين الشريفين من كل سوء ومكروه، وسائر بلاد المسلمين.
ووجه فضيلته تحية تقديرٍ وإجلال لأبطال الصحة، ومثلها لرجال التعليم والمعلمين والمعلمات، ودعاءٌ لطلابنا وفَتَيَاتِنَا بالصلاح والنجاح والتوفيق والفلاح ، وشكرٌ لولاة الأمور على مؤازرتهم ودعمهم، ودعاءٌ لرجال أمننا المرابطين في الحدود والثغور، والمرابطين في الحرمين الشريفين لخدمة المعتمرين والزائرين، والجهات العاملة في خدمة رواد الحرمين، ولا حرم الله الجميع الأجر والمثوبة، إنه جواد كريم.

فيديو | خطيب #المسجد_الحرام يحذر من ما تعج به مواقع التواصل الاجتماعي من تضليل فكري ويؤكد عدم التهاون في خيانة الدين والوطن#الإخبارية pic.twitter.com/c5WjAPWWsg
— قناة الإخبارية (@alekhbariyatv) April 16, 2021

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
Live Covid-19
الولايات المتحدة 95٬186٬075
إجمالي الحالات: 95٬186٬075
وفيات: 1٬064٬780
تم شفاؤها: 90٬410٬645
نشطة: 3٬710٬650
الهند 44٬314٬618
إجمالي الحالات: 44٬314٬618
وفيات: 527٬253
تم شفاؤها: 43٬685٬535
نشطة: 101٬830
فرنسا 34٬299٬686
إجمالي الحالات: 34٬299٬686
وفيات: 153٬427
تم شفاؤها: 33٬633٬339
نشطة: 512٬920
البرازيل 34٬245٬374
إجمالي الحالات: 34٬245٬374
وفيات: 682٬276
تم شفاؤها: 33٬156٬157
نشطة: 406٬941
ألمانيا 31٬771٬884
إجمالي الحالات: 31٬771٬884
وفيات: 146٬383
تم شفاؤها: 30٬595٬600
نشطة: 1٬029٬901
المملكة المتحدة 23٬460٬787
إجمالي الحالات: 23٬460٬787
وفيات: 187٬018
تم شفاؤها: 23٬082٬528
نشطة: 191٬241
كوريا الجنوبية 22٬000٬037
إجمالي الحالات: 22٬000٬037
وفيات: 25٬896
تم شفاؤها: 19٬794٬926
نشطة: 2٬179٬215
إيطاليا 21٬581٬917
إجمالي الحالات: 21٬581٬917
وفيات: 174٬447
تم شفاؤها: 20٬589٬472
نشطة: 817٬998
روسيا 19٬000٬055
إجمالي الحالات: 19٬000٬055
وفيات: 383٬362
تم شفاؤها: 18٬216٬241
نشطة: 400٬452
تركيا 16٬671٬848
إجمالي الحالات: 16٬671٬848
وفيات: 100٬400
تم شفاؤها:
نشطة: 16٬571٬448
اليابان 16٬423٬053
إجمالي الحالات: 16٬423٬053
وفيات: 36٬234
تم شفاؤها: 14٬443٬614
نشطة: 1٬943٬205
إسبانيا 13٬306٬301
إجمالي الحالات: 13٬306٬301
وفيات: 111٬906
تم شفاؤها: 12٬978٬570
نشطة: 215٬825
فيتنام 11٬376٬571
إجمالي الحالات: 11٬376٬571
وفيات: 43٬103
تم شفاؤها: 10٬049٬215
نشطة: 1٬284٬253
أستراليا 9٬884٬833
إجمالي الحالات: 9٬884٬833
وفيات: 13٬222
تم شفاؤها: 9٬644٬991
نشطة: 226٬620
الأرجنتين 9٬633٬732
إجمالي الحالات: 9٬633٬732
وفيات: 129٬566
تم شفاؤها: 9٬400٬601
نشطة: 103٬565
هولندا 8٬370٬501
إجمالي الحالات: 8٬370٬501
وفيات: 22٬565
تم شفاؤها: 8٬269٬709
نشطة: 78٬227
إيران 7٬497٬844
إجمالي الحالات: 7٬497٬844
وفيات: 143٬222
تم شفاؤها: 7٬210٬574
نشطة: 144٬048
المكسيك 6٬958٬972
إجمالي الحالات: 6٬958٬972
وفيات: 328٬947
تم شفاؤها: 6٬182٬167
نشطة: 447٬858
إندونيسيا 6٬301٬523
إجمالي الحالات: 6٬301٬523
وفيات: 157٬317
تم شفاؤها: 6٬092٬306
نشطة: 51٬900
كولومبيا 6٬293٬130
إجمالي الحالات: 6٬293٬130
وفيات: 141٬406
تم شفاؤها: 6٬116٬269
نشطة: 35٬455
بولندا 6٬133٬274
إجمالي الحالات: 6٬133٬274
وفيات: 116٬826
تم شفاؤها: 5٬335٬934
نشطة: 680٬514
البرتغال 5٬388٬758
إجمالي الحالات: 5٬388٬758
وفيات: 24٬764
تم شفاؤها: 5٬282٬853
نشطة: 81٬141
أوكرانيا 5٬030٬389
إجمالي الحالات: 5٬030٬389
وفيات: 108٬743
تم شفاؤها: 4٬914٬967
نشطة: 6٬679
تايوان 4٬975٬970
إجمالي الحالات: 4٬975٬970
وفيات: 9٬540
تم شفاؤها: 4٬536٬081
نشطة: 430٬349
النمسا 4٬845٬882
إجمالي الحالات: 4٬845٬882
وفيات: 19٬306
تم شفاؤها: 4٬754٬365
نشطة: 72٬211
كوريا الشمالية 4٬772٬813
إجمالي الحالات: 4٬772٬813
وفيات: 74
تم شفاؤها: 4٬772٬739
نشطة: 0
ماليزيا 4٬749٬000
إجمالي الحالات: 4٬749٬000
وفيات: 36٬124
تم شفاؤها: 4٬670٬400
نشطة: 42٬476
اليونان 4٬654٬737
إجمالي الحالات: 4٬654٬737
وفيات: 32٬028
تم شفاؤها: 4٬530٬924
نشطة: 91٬785
تايلاند 4٬630٬310
إجمالي الحالات: 4٬630٬310
وفيات: 31٬974
تم شفاؤها: 4٬578٬291
نشطة: 20٬045
إسرائيل 4٬620٬636
إجمالي الحالات: 4٬620٬636
وفيات: 11٬525
تم شفاؤها: 4٬590٬719
نشطة: 18٬392
العربي الموحد الإخبارية