محليات

خادم الحرمين يلقي كلمة المملكة عبر الاتصال المرئي أمام أعمال الدورة الـ 76 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز التزام المملكة الدائم بمبادئ وقرارات الشرعية الدولية، واحترام السيادة الوطنية لجميع الدول، وعدم التدخل في شؤون الدول الداخلية، وكذلك أهمية جعل منطقة الشرق الأوسط خالية من جميع أسلحة الدمار الشامل.  كما شدد خادم الحرمين على استمرار المملكة في التصدي للفكر المتطرف القائم على الكراهية والإقصاء، ولممارسات الجماعات الإرهابية والميليشيات الطائفية التي تدمر الإنسان والأوطان.  وجدد في كلمة المملكة التي ألقاها اليوم الأربعاء، عبر الاتصال المرئي، أمام أعمال الدورة الـ (76) للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، حرصها على تعافي الاقتصاد العالمي، وهو ما يتجلى في الجهود الريادية التي بذلتها، بالتعاون مع شركائها في تحالف أوبك بلس، ومجموعة العشرين، لمواجهة الآثار الحادة التي نجمت عن جائحة كورونا، لتعزيز استقرار أسواق البترول العالمية وتوازنها وإمداداتها، بما يحفظ مصالح المنتجين والمستهلكين.  وفيما يلي نص الكلمة:  بسم الله الرحمن الرحيم أصحاب الجلالة والفخامة والسمو والمعالي معالي رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة معالي الأمين العام للأمم المتحدة السيدات والسادة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:  نود في البداية تهنئة معالي السيد / عبد الله شاهد، على انتخابه رئيساً للدورة السادسة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، راجياً له التوفيق في أداء مهامه.  كما أتقدم بالشكر لمعالي السيد / فولكان بوزكير، لجهوده المبذولة خلال رئاسته للدورة السابقة. وأبارك لمعالي الأمين العام للأمم المتحدة على إعادة تعيينه لولاية ثانية في منصبه، مشيداً بالعمل المميز الذي يقوم به لرفع كفاءة مؤسسات الأمم المتحدة، بما يحقق أهداف ميثاقها.  السيد الرئيس، المملكة العربية السعودية من الأعضاء المؤسسين لمنظمة الأمم المتحدة، وهي ملتزمة منذ توقيعها على ميثاق سان فرنسيسكو بمقاصدها ومبادئها، التي تهدف لحفظ الأمن والسلم الدوليين، وحل النزاعات سلمياً، واحترام السيادة والاستقلال، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول. إن ما يواجه المجتمع الدولي اليوم من تحديات يتطلب تعزيز التعاون الدولي متعدد الأطراف. فقد أثبتت جائحة كورونا أن الطريق للتعافي المستدام يعتمد على تعاوننا جميعاً في إطار جماعي.  وقد قامت المملكة العربية السعودية بدور حيوي في قيادة الاستجابة العالمية لهذه الجائحة من خلال رئاستها لمجموعة العشرين العام الماضي، ودعمت المملكة الجهود العالمية لمواجهة هذه الجائحة بمبلغ 500 مليون دولار أمريكي، إضافة إلى تقديمها 300 مليون دولار لمساعدة جهود الدول في التصدي للجائحة.  ورغم الصعوبات الاقتصادية، فإن المملكة العربية السعودية مستمرة في الالتزام بدورها الإنساني والتنموي الكبير في مساعدة الدول الأكثر احتياجاً وتلك المتضررة من الكوارث الطبيعية والأزمات الإنسانية. وهي أكبر دولة مانحة للمساعدات الإنسانية والتنموية على المستويين العربي والإسلامي خلال عام 2021، ومن أكبر ثلاث دول مانحة على المستوى الدولي.  وتحرص المملكة على تعافي الاقتصاد العالمي، وهو ما يتجلى في الجهود الريادية التي بذلتها، بالتعاون مع شركائها في تحالف أوبك بلس، وفي إطار مجموعة العشرين، لمواجهة الآثار الحادة التي نجمت عن جائحة كورونا، وذلك لتعزيز استقرار أسواق البترول العالمية وتوازنها وإمداداتها، على نحو يحفظ مصالح المنتجين والمستهلكين.  السيد الرئيس، تدرك المملكة أهمية تضافر الجهود في سبيل مواجهة التحدي المشترك الذي يمثله التغير المناخي وآثاره السلبية. ومن هذا المنطلق قدمت المملكة مبادرات نوعية تهم المنطقة والعالم، أبرزها مبادرات السعودية الخضراء والشرق الأوسط الأخضر، والاقتصاد الدائري للكربون، التي من شأنها تقديم مساهمة فاعلة ومؤثرة في تحقيق الأهداف الدولية في هذا المجال.  إن جوهر رؤية 2030 التي تبنتها المملكة هو تحقيق الازدهار وصناعة مستقبل أفضل، ليكون اقتصادنا رائداً، ومجتمعنا متفاعلاً مع جميع العالم، ولقد قطعنا أشواطاً كبيرة، خلال السنوات الخمس منذ إطلاق هذه الرؤية الطموحة، في دعم الصناعات المحلية، وتطوير البنية التحتية، وتقنيات الاتصالات، وحلول الطاقة، والاستثمار في قطاعات عدة، بالإضافة إلى تمكين المرأة والشباب، وتحسين جودة الحياة للجميع.  ومن هذا المنطلق، فإن السياسة الخارجية للمملكة تولي أهمية قصوى لتوطيد الأمن والاستقرار، ودعم الحوار والحلول السلمية، وتوفير الظروف الداعمة للتنمية والمحققة لتطلعات الشعوب نحو غد أفضل، في منطقة الشرق الأوسط وفي العالم أجمع. ويتجلى ذلك في جهود المملكة لرعاية اتفاق بين أعضاء مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ومساهمتنا الفاعلة في مجموعة أصدقاء السودان، ودعمنا للعراق في جهوده الرامية لاستعادة عافيته ومكانته. كما تدعم المملكة بقوة الجهود الرامية لحل سلمي ملزم لمشكلة سد النهضة بما يحفظ حقوق مصر والسودان المائية، والحلول السلمية برعاية الأمم المتحدة لأزمات ليبيا وسوريا، وجميع الجهود الرامية لتحقيق السلام والاستقرار في أفغانستان، وتطلعات الشعب الأفغاني وضمان حقوقه بجميع أطيافه.  السيد الرئيس، نؤكد على أن السلام هو الخيار الاستراتيجي لمنطقة الشرق الأوسط، عبر حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية على أساس قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، بما يكفل حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.  إن مبادرة السلام في اليمن، التي قدمتها المملكة في مارس الماضي، كفيلة بإنهاء الصراع وحقن الدماء ووضع حد لمعاناة الشعب اليمني الشقيق، وللأسف ما تزال ميليشيات الحوثي الإرهابية ترفض الحلول السلمية، وتراهن على الخيار العسكري للسيطرة على المزيد من الأراضي في اليمن، وتعتدي بشكل يومي على الأعيان المدنية في داخل المملكة، وتهدد الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة الدولية. وتستخدم ميليشيات الحوثي معاناة الشعب اليمني، وحاجته الملحة للمساعدة الإنسانية، والمخاطر الناتجة عن تهالك الناقلة صافر، أوراقاً للمساومة والابتزاز.  السيد الرئيس تلتزم المملكة دوماً بمبادئ وقرارات الشرعية الدولية، وتحترم السيادة الوطنية لجميع الدول، وتؤكد على عدم التدخل في شؤون الدول الداخلية. وتحتفظ المملكة بحقها الشرعي في الدفاع عن نفسها في مواجهة ما تتعرض له من هجمات بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة والقوارب المفخخة، وترفض بشكل قاطع أية محاولات للتدخل في شؤونها الداخلية.  إيران دولة جارة، ونأمل أن تؤدي محادثاتنا الأولية معها إلى نتائج ملموسة لبناء الثقة، والتمهيد لتحقيق تطلعات شعوبنا في إقامة علاقات تعاون مبنية على الالتزام بمبادئ وقرارات الشرعية الدولية، واحترام السيادة، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، ووقفها جميع أشكال الدعم للجماعات الإرهابية والميليشيات الطائفية التي لم تجلب إلا الحرب والدمار والمعاناة لجميع شعوب المنطقة.  وتؤكد المملكة على أهمية جعل منطقة الشرق الأوسط خالية من جميع أسلـحة الدمار الشامل. ومن هذا المنطلق تدعم المملكة الجهود الدولية الهادفة لمنع إيران من تطوير سـلاح نووي، وتعبر عن بالغ قلقها من الخطوات الإيرانية المناقضة لالتزاماتها والمتعارضة مع ما تعلنه إيران دوماً من أن برنامجها النووي سلمي.  تستمر المملكة في التصدي للفكر المتطرف القائم على الكراهية والإقصاء، ولممارسات الجماعات الإرهابية والميليشيات الطائفية التي تدمر الإنسان والأوطان.  وتؤكد المملكة على أهمية وقوف المجتمع الدولي بحزم أمام كل من يدعم ويرعى ويمول ويؤوي الجماعات الإرهابية والميليشيات الطائفية أو يستخدمها وسيلة لنشر الفوضى والدمار وبسط الهيمنة والنفوذ.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
Live Covid-19
الولايات المتحدة 93٬908٬666
إجمالي الحالات: 93٬908٬666
وفيات: 1٬058٬738
تم شفاؤها: 88٬947٬180
نشطة: 3٬902٬748
الهند 44٬160٬106
إجمالي الحالات: 44٬160٬106
وفيات: 526٬689
تم شفاؤها: 43٬484٬110
نشطة: 149٬307
فرنسا 34٬074٬568
إجمالي الحالات: 34٬074٬568
وفيات: 152٬537
تم شفاؤها: 32٬881٬774
نشطة: 1٬040٬257
البرازيل 34٬018٬371
إجمالي الحالات: 34٬018٬371
وفيات: 680٬012
تم شفاؤها: 32٬691٬603
نشطة: 646٬756
ألمانيا 31٬228٬314
إجمالي الحالات: 31٬228٬314
وفيات: 144٬858
تم شفاؤها: 29٬502٬700
نشطة: 1٬580٬756
المملكة المتحدة 23٬368٬899
إجمالي الحالات: 23٬368٬899
وفيات: 185٬052
تم شفاؤها: 22٬853٬907
نشطة: 329٬940
إيطاليا 21٬313٬427
إجمالي الحالات: 21٬313٬427
وفيات: 173٬136
تم شفاؤها: 20٬045٬335
نشطة: 1٬094٬956
كوريا الجنوبية 20٬489٬128
إجمالي الحالات: 20٬489٬128
وفيات: 25٬263
تم شفاؤها: 18٬912٬735
نشطة: 1٬551٬130
روسيا 18٬712٬699
إجمالي الحالات: 18٬712٬699
وفيات: 382٬741
تم شفاؤها: 18٬039٬355
نشطة: 290٬603
تركيا 16٬295٬817
إجمالي الحالات: 16٬295٬817
وفيات: 99٬678
تم شفاؤها: 15٬875٬121
نشطة: 321٬018
اليابان 14٬049٬978
إجمالي الحالات: 14٬049٬978
وفيات: 33٬509
تم شفاؤها: 11٬986٬205
نشطة: 2٬030٬264
إسبانيا 13٬266٬184
إجمالي الحالات: 13٬266٬184
وفيات: 111٬094
تم شفاؤها: 12٬760٬955
نشطة: 394٬135
فيتنام 11٬347٬518
إجمالي الحالات: 11٬347٬518
وفيات: 43٬094
تم شفاؤها: 9٬973٬122
نشطة: 1٬331٬302
أستراليا 9٬638٬079
إجمالي الحالات: 9٬638٬079
وفيات: 12٬321
تم شفاؤها: 9٬300٬686
نشطة: 325٬072
الأرجنتين 9٬560٬307
إجمالي الحالات: 9٬560٬307
وفيات: 129٬369
تم شفاؤها: 9٬325٬127
نشطة: 105٬811
هولندا 8٬349٬765
إجمالي الحالات: 8٬349٬765
وفيات: 22٬511
تم شفاؤها: 8٬201٬864
نشطة: 125٬390
إيران 7٬440٬422
إجمالي الحالات: 7٬440٬422
وفيات: 142٬461
تم شفاؤها: 7٬106٬452
نشطة: 191٬509
المكسيك 6٬854٬180
إجمالي الحالات: 6٬854٬180
وفيات: 328٬306
تم شفاؤها: 6٬018٬278
نشطة: 507٬596
كولومبيا 6٬278٬998
إجمالي الحالات: 6٬278٬998
وفيات: 141٬075
تم شفاؤها: 6٬096٬946
نشطة: 40٬977
إندونيسيا 6٬244٬978
إجمالي الحالات: 6٬244٬978
وفيات: 157٬095
تم شفاؤها: 6٬037٬738
نشطة: 50٬145
بولندا 6٬094٬269
إجمالي الحالات: 6٬094٬269
وفيات: 116٬660
تم شفاؤها: 5٬335٬869
نشطة: 641٬740
البرتغال 5٬359٬624
إجمالي الحالات: 5٬359٬624
وفيات: 24٬664
تم شفاؤها: 5٬223٬857
نشطة: 111٬103
أوكرانيا 5٬026٬496
إجمالي الحالات: 5٬026٬496
وفيات: 108٬727
تم شفاؤها: 4٬911٬861
نشطة: 5٬908
النمسا 4٬787٬491
إجمالي الحالات: 4٬787٬491
وفيات: 19٬199
تم شفاؤها: 4٬682٬297
نشطة: 85٬995
كوريا الشمالية 4٬772٬813
إجمالي الحالات: 4٬772٬813
وفيات: 74
تم شفاؤها: 4٬772٬739
نشطة: 0
تايوان 4٬738٬861
إجمالي الحالات: 4٬738٬861
وفيات: 9٬229
تم شفاؤها: 4٬273٬571
نشطة: 456٬061
ماليزيا 4٬708٬552
إجمالي الحالات: 4٬708٬552
وفيات: 36٬026
تم شفاؤها: 4٬626٬756
نشطة: 45٬770
تايلاند 4٬605٬609
إجمالي الحالات: 4٬605٬609
وفيات: 31٬599
تم شفاؤها: 4٬552٬487
نشطة: 21٬523
إسرائيل 4٬598٬476
إجمالي الحالات: 4٬598٬476
وفيات: 11٬433
تم شفاؤها: 4٬550٬603
نشطة: 36٬440
اليونان 4٬474٬616
إجمالي الحالات: 4٬474٬616
وفيات: 31٬377
تم شفاؤها: 4٬335٬930
نشطة: 107٬309
العربي الموحد الإخبارية