منوعات

علماء نفس: 5 فوائد مهمة لـ«اللعب الحر» للأطفال

يعرف أي شخص شاهد ملعبًا في مدرسة، أنه يمكن للأطفال تنظيم أنفسهم على الفور للعب في مجموعات، وهذا النوع من اللعب الاجتماعي حسب الخبراء يساعد الأطفال على تعلّم التنبؤ بحركات الآخرين المتغيرة، والرد عليها وتفسير رغباتهم، كما يساعدهم على تعلم كيفية العمل معًا في مجموعات، ومشاركة النزاعات والتفاوض بشأنها وحلها، خاصةً إذا كان الآباء والكبار الآخرون يمنحون الأطفال المساحة التي يحتاجونها لحل المشكلات بأنفسهم.

ومن خلال العمل مع فئران التجارب، وجد العالم الأعصاب جاك بانكسيب من جامعة واشنطن، أن اللعب يغير فعليًّا المخ ليجعله أكثر تحيزًا للمجتمع، فمن بين 1200 من الجينات التي درسها في تجربة الفئران، أظهر حوالي ثلثها تغيرات مهمة في النشاط بعد نصف ساعة من اللعب.

ولذلك فقد بدأت المدارس الذكية وأولياء الأمور حول العالم في فهم فوائد السماح للأطفال من جميع الأعمار باللعب الحر، وفي عام 2013، أصدر مجلس الصحة المدرسية التابع للأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال بيانًا يؤكد أهمية ذلك، قائلين بأن العطلة الآمنة الخاضعة للإشراف الجيد توفر فوائد معرفية واجتماعية وعاطفية وجسدية.

وفي جامعة تكساس قامت إحدى الباحثات بتطوير برنامج تربوي، تحت اسم دعونا نلهم الابتكار، وطبقته على أطفال في رياض الأطفال والصف الأول في عدد قليل من المدارس هناك، حيث تم إرسالهم للراحة أربع مرات في اليوم، لضمان حصول الأطفال على أكثر من وقت لعب كافٍ، مع تشجيعهم على الجلوس الهادئ عندما يكونون في الفصل الدراسي.

وحسب الباحثين، فإننا نحتاج في هذا العصر الممتلئ بالمنافسة الأكاديمية الشديدة، إلى تشجيع الاعتقاد بأن اللعب شيء مفيد للأطفال، ولا يمكن الاستغناء عنه إذا أردنا أطفال أسوياء ومتميزين، أطفال خالين من الأمراض الاجتماعية والنفسية.

فاللعب الحر يشجع على تطوير المهارات التي لا يمكن لأي روبوت استبدالها: الإبداع والعمل الجماعي، ومثلما يحتاج الأشخاص الأكثر إبداعًا إلى وقت بعيد عن العمل للتوصل إلى بعض من أفضل أفكارهم، يحتاج الأطفال أيضًا إلى وقت للعب بمفردهم، بعيدًا عن المدارس والشاشات وحتى البالغين، فهذا الوقت له مفعوله السحري على شخصية وتطور هؤلاء الأطفال في ما بعد، بما يمكنهم من أن يقودوا مجتمعاتهم.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق