منوعات

علاقتك السيئة بمديرك في العمل تعود لـ«مرحلة الطفولة»

إذا كانت لديك علاقة أقل من المثالية مع رئيسك في العمل، فقد يكون لهذا علاقة بكيفية تربيتك، حسب بحث سبق نشره في مجلة العلاقات الإنسانية الأمريكية، التي أشارت إلى أنَّ بعض الناس يتصارعون أثناء عملهم مع مشكلاتهم أثناء مرحلة الطفولة، باستدعاء صور ذهنية سيئة من هذه المرحلة ومطابقتها بشكل أو بآخر لا شعوريًا مع الواقع، على سبيل المثال، إذا كبرت مع أم أو أب كان مصابًا بالاكتئاب وكان يعاني من مشكلة في الخروج من الفراش يوميًا، فإنَّ هذه التجربة تمتد إلى مرحلة البلوغ.

يعتمد البحث على نظرية التعلق وهي أحد أعمدة التفكير، والتي تقول: إنَّ كيفية معاملتك كطفل تشكِّل الطريقة التي تتفاعل بها مع العالم كشخص بالغ، ووفقًا لهذه النظرية فإنَّ حوالي 60% من الناس يتمتعون بصحة جيدة عاطفيًا نتيجة الأبوة والأمومة جيدة، أما باقي النسبة من الأطفال الذين يكبرون مع أبوين غير موثوقين، فإنَّ نصفهم يطوّر أسلوب ارتباط قلق وكأنَّه يعاقب والديه به، بينما يطور بقية الأطفال أسلوب ارتباط متجنّب لا يبدي أي تفاعل.

ويشتبه الباحثون أنَّ ديناميات مكان العمل تعكس ديناميات سنوات التكوين؛ حيث وجدوا أنَّ الموظفين الذين نشأوا مع أولياء أمور صالحين لم يتأثروا كثيرًا بكيفية تصرف رؤسائهم، بعكس الآخرين، وحسب الباحثين فإنَّ المكون الرئيسي هنا هو الثقة، وبعض الأشخاص القلقين يمتد قلقهم إلى أن الدعم الذي يتلقونه ضحل أو من المحتمل أن ينتهي، وهنا يمكن للمدير بناء أساس من الثقة يساعدهم على عدم تنشيط مخاوفهم، وتشير الدراسة إلى أهمية إدراك أنَّ المديرين ذوي القلب البارد قد لا يكونون الأفضل في جميع الظروف، فأسلوب الإدارة الواحد قد لا يناسب الجميع.

وقد تساعد هذه النتائج أيضًا من خلال تغيير تصورك لمديرك أو مرؤوسيك، فربما لم يكن لهذا الشخص نموذجًا يحتذى به، كما يأمل الباحثون أن تسهم النتائج في زيادة ظروف العمل الإنسانية، ومنح العاملون بيئة داعمة تزيد إعجابهم بوظائفهم وتجنبهم الفشل، كما يجب ألا يكون الهدف النهائي زيادة الإنتاجية فحسب، بل زيادة الرفاهية أيضًا لفرق الإنتاج المتمثلة في الموظفين بدرجاتهم المختلفة.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق