عربي ودولي

مشروع فرنسي لدعم الأونروا… هل تنجح باريس في إنقاذ قطاع غزة في ظل الضغوط الأمريكية والإسرائيلية؟

وجاء في مسودة مشروع قرار قدمته لمجلس الأمن الدولي، إلى توفير مساعدات مالية عاجلة لوكالة الأونروا أن “مجلس الأمن يدعو الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى دعم الجهود الدولية لتقديم المساعدة الإنسانية لغزة، بما في ذلك من خلال المساهمات المالية الإضافية المطلوبة بشكل عاجل للأونروا”.

©
Sputnik . Ajwad Jradat”الأونروا” تطالب إسرائيل بالسماح لإدخال المساعدات الإنسانية إلى غزةوقال مراقبون إن المبادرة مهمة وتأتي في وقت صعب، يعاني فيه سكان القطاع من أزمات كبيرة، لا سيما بعد زيادة النازحين الذين تضررت منازلهم جراء القصف الإسرائيلي.
مشروع فرنسي
وقال وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان، أمس الأربعاء، إنه يأمل في أن يتسنى لأعضاء مجلس الأمن الدولي، وعددهم 15 دولة، التصويت على مشروع القرار في أسرع وقت ممكن.
وجاء التحرك الفرنسي في الأمم المتحدة بعد أن عارضت واشنطن مرارا إصدار بيان لمجلس الأمن بشأن النزاع الفلسطيني الإسرائيلي.
وكانت هيئة البث الإسرائيلي “كان” انتقدت مشروع القرار الفرنسي، معتبرة أنه لا يدين فيب نوده حركة “حماس” وإطلاقها الصواريخ على إسرائيل.
مطالب عاجلة
كشف محمود خلف، منسق اللجنة المشتركة للاجئين الفلسطينيين، أن “وكالة غوث لتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في قطاع غزة أطلق نداء استغاثة بضرورة مدها بـ 38 مليون دولار بشكل طارئ نتيجة الأزمة الحالية في القطاع”.
وبحسب حديثه لـ”سبوتنيك”، فقد “انضمت أعداد كبيرة من الفلسطينيين الذي تهدمت منازلهم وأصبحت غير صالحة للسكن، والمقدرة بـ700 منزل للوكالة، إضافة إلى النازحين على خطوط التماس للاحتلال والمهدد حياتهم بالخطر”.
وأكد أن
“هناك أكثر من 45 ألف نازح في مدارس الأونروا الآن، ما دفع الوكالة لمخاطبة مختلف الجهات، سواء منظمة الأمم المتحدة في قطاع غزة، أو المؤسسات الأهلية لسد احتياجات النازحين بشكل عاجل”.
واعتبر خلف تقديم فرنسا لمشروع قرار أممي لدعم الأونروا بشكل عاجل “أمرا هاما وضروريا، ويستدعى من الدول المتعهدة والداعمة للوكالة بسرعة تشديد المبلغ المطلوب، بسبب الكارثة التي حلت بالقطاع، سواء على المستوى الصحي، أو على المستوى الإغاثي، حيث بات القطاع جراء العدوان الإسرائيلي منطقة منكوبة، ووفق نظام الأمم المتحدة هذه المناطق يجب أن يتم دعهما”.
ويرى خلف أن “قيام أمريكا بمحاولة عرقلة المشروع الفرنسي تنحاز إلى الاحتلال الإسرائيلي، وتحاول وقف الإمدادات للأونروا، مشيرا إلى أن هناك ثقة في الدول المانحة، والتي أبدت استعدادها لدعم الوكالة والاستجابة لنداء الاستغاثة”.
دور إنساني
بدوره أكد مصطفى الطوسة، المحلل السياسي المقيم في فرنسا، أنه
“لا يمكن لأحد أن يتوقع مصير المبادرة الفرنسية الخاصة بتقديم الدعم الإنساني لسكان غزة، وهل ستنجح أم ستواجه عقبات الرفض الأمريكي والإسرائيلي، لكن من الواضح أنها ضرورية في ظل عدم تمكن الدبلوماسية الفرنسية والأوروبية في الضغط على الإسرائيليين والفلسطينيين لجعلهم يلتزمون بوقف إطلاق النار”.
وبحسب حديثه لـ”سبوتنيك”، فإن “الدبلوماسية الفرنسية تريد أن تستثمر في المجال الإنساني، وطرح وضرورة إيصال مساعدات لقطاع غزة، وهي تعتقد أن هذه الأرضية يمكن أن تخلق إجماعا أوروببا ودوليا وعربيا وأمريكا لطريقة التعامل مع هذه الأزمة، يعني أن تأخذ العامل الإنساني محركا للعملية السياسية والدبلوماسية لتهيئة الأجواء بين الإسرائيليين والفلسطينيين”.
وأشار إلى أن “فرنسا ترفع شعار ضرورة إيصال مساعدات إنسانية وخلق ممرات آمنة يمكن أن تستطيع الأمم المتحدة من خلالها مساعدة المنكوبين من الفلسطينيين تحت القصف الإسرائيلي، وهذا رهان قوي وفيه رمزية قوية وأهمية لدى الرأي العام العربي والدولي أن تقوم دولة بتقمص شخصية المدافع الإنساني عن حقوق وحاجيات فلسطيني غزة”.
ويرى أنه “لا يمكن التكهن بأن الإسرائيليين سيقبلون بهذه المبادرة، وربما يتعاملون بها كورقة تفاوض في إطار العملية التفاوضية النهائية التي لا بد أن تصل في النهاية إلى وقف إطلاق النار بين الطرفين”.
ويعتقد الطوسة أنه “عندما تلجأ دولة للعامل الإنساني وضرورة تقديم المساعدة على المستوى الإنساني فهذا يعكس بطريقة واضحة فشل التأثير على العامل السياسي والعامل العسكري، ولأن هناك عدم قدرة في الضغط على الإسرائيليين والفلسطينيين وجلبهم لطاولة المفاوضات يتم الاستثمار بطريقة مؤقتة وتقديم المساعدات الإنسانية”.
وأوضح أنه “من شأن المبادرة الفرنسية جلب واستقطاب الأضواء الدولية، وستجني فرنسا الكثير من المكاسب لهذا الدور الذي تريد أن تخوض فيه لإنقاذ الشعب الفلسطيني لا سيما في ظل انتشار وباء جائحة كورونا”.
وطالبت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” السلطات الإسرائيلية بالسماح لها بإدخال المساعدات الإنسانية وموظفيها إلى قطاع غزة، وعلى وجه السرعة، خاصة للأشخاص المعرضين للخطر مثل النساء الحوامل والأطفال وذوي الإعاقة والحالات الطبية الخطيرة وكبار السن، وذلك وفقا لالتزاماتها بموجب القانون الدولي.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
Live Covid-19
الولايات المتحدة 35٬283٬075
إجمالي الحالات: 35٬283٬075
وفيات: 626٬658
تم شفاؤها: 29٬497٬875
نشطة: 5٬158٬542
الهند 31٬332٬159
إجمالي الحالات: 31٬332٬159
وفيات: 420٬043
تم شفاؤها: 30٬503٬166
نشطة: 408٬950
البرازيل 19٬632٬443
إجمالي الحالات: 19٬632٬443
وفيات: 548٬420
تم شفاؤها: 18٬331٬462
نشطة: 752٬561
روسيا 6٬102٬469
إجمالي الحالات: 6٬102٬469
وفيات: 153٬095
تم شفاؤها: 5٬471٬956
نشطة: 477٬418
فرنسا 5٬953٬071
إجمالي الحالات: 5٬953٬071
وفيات: 111٬591
تم شفاؤها: 5٬672٬063
نشطة: 169٬417
المملكة المتحدة 5٬637٬975
إجمالي الحالات: 5٬637٬975
وفيات: 129٬044
تم شفاؤها: 4٬434٬939
نشطة: 1٬073٬992
تركيا 5٬574٬997
إجمالي الحالات: 5٬574٬997
وفيات: 50٬821
تم شفاؤها: 5٬410٬554
نشطة: 113٬622
الأرجنتين 4٬827٬973
إجمالي الحالات: 4٬827٬973
وفيات: 103٬359
تم شفاؤها: 4٬464٬987
نشطة: 259٬627
كولومبيا 4٬705٬734
إجمالي الحالات: 4٬705٬734
وفيات: 118٬188
تم شفاؤها: 4٬462٬579
نشطة: 124٬967
إيطاليا 4٬307٬535
إجمالي الحالات: 4٬307٬535
وفيات: 127٬937
تم شفاؤها: 4٬120٬846
نشطة: 58٬752
إسبانيا 4٬280٬429
إجمالي الحالات: 4٬280٬429
وفيات: 81٬221
تم شفاؤها: 3٬683٬457
نشطة: 515٬751
ألمانيا 3٬760٬270
إجمالي الحالات: 3٬760٬270
وفيات: 92٬024
تم شفاؤها: 3٬644٬100
نشطة: 24٬146
إيران 3٬664٬286
إجمالي الحالات: 3٬664٬286
وفيات: 88٬532
تم شفاؤها: 3٬239٬172
نشطة: 336٬582
إندونيسيا 3٬127٬826
إجمالي الحالات: 3٬127٬826
وفيات: 82٬013
تم شفاؤها: 2٬471٬678
نشطة: 574٬135
بولندا 2٬882٬066
إجمالي الحالات: 2٬882٬066
وفيات: 75٬241
تم شفاؤها: 2٬653٬221
نشطة: 153٬604
المكسيك 2٬726٬160
إجمالي الحالات: 2٬726٬160
وفيات: 237٬954
تم شفاؤها: 2٬129٬788
نشطة: 358٬418
جنوب أفريقيا 2٬356٬049
إجمالي الحالات: 2٬356٬049
وفيات: 69٬075
تم شفاؤها: 2٬133٬196
نشطة: 153٬778
أوكرانيا 2٬248٬164
إجمالي الحالات: 2٬248٬164
وفيات: 52٬835
تم شفاؤها: 2٬184٬036
نشطة: 11٬293
بيرو 2٬101٬139
إجمالي الحالات: 2٬101٬139
وفيات: 195٬696
تم شفاؤها:
نشطة: 1٬905٬443
هولندا 1٬833٬668
إجمالي الحالات: 1٬833٬668
وفيات: 17٬792
تم شفاؤها: 1٬663٬088
نشطة: 152٬788
التشيك 1٬672٬340
إجمالي الحالات: 1٬672٬340
وفيات: 30٬357
تم شفاؤها: 1٬638٬611
نشطة: 3٬372
تشيلي 1٬606٬358
إجمالي الحالات: 1٬606٬358
وفيات: 34٬875
تم شفاؤها: 1٬559٬891
نشطة: 11٬592
الفلبين 1٬543٬281
إجمالي الحالات: 1٬543٬281
وفيات: 27٬131
تم شفاؤها: 1٬461٬749
نشطة: 54٬401
العراق 1٬535٬848
إجمالي الحالات: 1٬535٬848
وفيات: 18٬167
تم شفاؤها: 1٬394٬536
نشطة: 123٬145
كندا 1٬425٬702
إجمالي الحالات: 1٬425٬702
وفيات: 26٬539
تم شفاؤها: 1٬394٬612
نشطة: 4٬551
بنغلاديش 1٬146٬564
إجمالي الحالات: 1٬146٬564
وفيات: 18٬851
تم شفاؤها: 978٬616
نشطة: 149٬097
بلجيكا 1٬113٬465
إجمالي الحالات: 1٬113٬465
وفيات: 25٬220
تم شفاؤها: 1٬055٬844
نشطة: 32٬401
السويد 1٬096٬799
إجمالي الحالات: 1٬096٬799
وفيات: 14٬615
تم شفاؤها: 1٬074٬735
نشطة: 7٬449
رومانيا 1٬082٬183
إجمالي الحالات: 1٬082٬183
وفيات: 34٬267
تم شفاؤها: 1٬047٬199
نشطة: 717
باكستان 1٬001٬875
إجمالي الحالات: 1٬001٬875
وفيات: 22٬971
تم شفاؤها: 924٬782
نشطة: 54٬122