عربي ودولي

مشادة بين وزيري تركيا واليونان أمام الكاميرات

تتحرك المياه الراكدة بين مصر وتركيا شيئا فشيئا، وبينما تستعجل الأخيرة ترتيباتها للانتقال إلى مراحل متقدمة في عملية إعادة تطبيع العلاقات، تحسب الأولى خطواتها، وتحاول استقبال الإشارات الإيجابية بترقب وحذر.

آخر وأبرز التصريحات التركية بشأن إعادة العلاقات مع القاهرة جاءت على لسان وزير الخارجية، مولود جاويش أوغلو معلنا عزم بلاده إرسال هيئة دبلوماسية على مستوى مساعد وزير الخارجية لزيارة مصر، في مايو القادم.

وأضاف جاويش أوغلو، الخميس، قوله “التقيت كثيرا مع وزير الخارجية المصري في مناسبات عدة، والعلاقات على مستوى الاستخبارات هي من مهد الطريق لعودة العلاقات بين البلدين”.

وجاء ذلك بعد يومين من إعلان وزير الخارجية المصري، سامح شكري، أن “الدولة المصرية تُقدر تصريحات الجانب التركي بضرورة تغيير المسار، كما أن هناك اهتماما بأن تنتقل إلى مرحلة الانفتاح السياسي، وننتظر أن تنتقل هذه التصريحات إلى الفعل السياسي”.

وأضاف في مداخلة هاتفية في برنامج “حديث القاهرة”: “ما يهمنا هو إغلاق قنوات الإخوان وهذا يعتبر تطورا إيجابيا”.

“ملف الإخوان يتأرجح”

وتقف أنقرة والقاهرة منذ 8 سنوات على طرفي نقيض، وتشوب العلاقة بينهما عدة ملفات عالقة، ليس فقط ملف ترسيم الحدود البحرية في شرق المتوسط الذي تتجه الأنظار إليه حاليا، بل تنسحب إلى أخرى ذات وقعٍ أشد.

وفي مقدمة هذه الملفات اصطفاف كل طرف في تحالفات متضادة، كان لها أثر سلبي كبير على الساحتين العربية والإقليمية، في السنوات الماضية.

ويضاف إليها قضايا شكلت أساس تأزم العلاقة، وتتمثل في الموقف التركي من شرعية الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي واستضافتها لقادة المعارضة المصرية، والقيادات المحسوبة على حركة “الإخوان المسلمين”.

ويبدو أن آخر ملف والمتعلق بـ”الإخوان المسلمين” أكثر الملفات العالقة “حساسية”.

ومنذ قرابة شهر لم يتطرق الجانب التركي لتوضيح الموقف الجديد منه، وفي المقابل أصر المسؤولون المصريون على طرحه في كل كلمة وإطلالة سواء دبلوماسية أو إعلامية.

وما بين الموقفين خرجت تقارير إعلامية في الأيام الماضية، وقالت إنها حصلت على معلومات تفيد بفتح نقاش “الإخوان” بين أنقرة والقاهرة، كاشفة عن طلب مصري بتسليمهم، وتعهد تركي بترحيل البعض منهم، وهو الأمر الذي لم تؤكده قنوات الاتصال الرسمية في كلا البلدين.

“مصر تضغط”

وكبادرة “حسن نية” وخطوة أولى لفتح أبواب إعادة التطبيع، اتجهت أنقرة في الأسابيع الماضية إلى ضبط وسائل الإعلام المصرية المعارضة لنظام السيسي على أراضيها.

وبعد سلسلة اجتماعات عقدها مسؤولون أتراك مع إدارة هذه القنوات تم التوصل إلى ضرورة تغيير الخطاب السياسي الذي سارت عليه سابقا، والابتعاد عن مهاجمة رأس النظام في مصر ومؤسسات الدولة، الأمر الذي تطور مؤخرا إلى توقف البرنامجين السياسيين الرئيسيين في قناتي “الشرق” و”مكملين”.

ما سبق يراه مراقبون أنه يندرج ضمن سياسية الخطوة بخطوة، وهو ما حصل في أنقرة فقط، بعيدا عن مصر والتي لم تبد أي تنازل في ملفاتها المشتركة مع تركيا حتى الآن، بل على العكس التزمت بسياسة الطلب فقط، وخاصة في ما يتعلق بقيادات “الإخوان المسلمين”.

وحسب ما قال مصدر مقرب من الحكومة التركية في تصريحات لموقع “الحرة” فإن “مصر تضغط حتى الآن بشأن تسليم قيادات الإخوان في تركيا. أنقرة لا تريد الخوض في هذا النقاش حاليا وتحاول التركيز على النقاط العالقة في شرق المتوسط وفي ما يتعلق بالملف الليبي”.

ونفى المصدر ما تداولته وسائل الإعلام بشأن قبول أنقرة ترحيل البعض من قيادات “الإخوان”، وتابع أن “هذه الطلبات من غير الممكن أن تتم أخلاقيا ومن ناحية المبدأ أيضا”.

ولا يوجد تقدير دقيق بعدد قيادات وأعضاء جماعة “الإخوان المسلمين” في تركيا، وتُقدر تقارير إعلامية عربية أنها تتراوح ما بين 5 و7 آلاف عضو، دون تأكيد ذلك من مصادر أخرى.

ومن بين أسماء القيادات المحسوبة على “لجنة إدارة الإخوان”: محمود حسين، مدحت الحداد، صابر أبو الفتوح، أحمد شوشة، محمد عبد المعطي الجزار، محيي الدين الزايط.

“انسحاب تركيا من ليبيا”

وفي حديثه لموقع “الحرة” يقول عضو حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، بكير إتاجان، إن الملفات العالقة بين مصر وتركيا “كثيرة”، بينها “إغلاق القنوات التي تدعى القاهرة بأنها تابعة للإخوان”.

ويتابع إتاجان أن “من بين الملفات أيضا تسليم الأشخاص المتواجدين في تركيا، والمتهمين بالانتماء للإخوان بشكل عام، بمن فيهم المشاركون في عمليات تفجير كما تدعي مصر”.

ويؤكد عضو الحزب الحاكم في تركيا أن القاهرة لا تزال تضغط باتجاه فتح النقاش بشأن “ملف الإخوان المسلمين”، كما بدأت مؤخرا بطلب يتعلق بسحب القوات التركية من ليبيا.

“الإشارات لا تبشر بتطبيع كامل”

وعلى الرغم من التطورات الإيجابية التي شهدتها الأيام الماضية على صعيد إعادة تطبيع العلاقات، يستبعد إتاجان أن تصل الأمور بين القاهرة وأنقرة إلى مرحلة التطبيع الكامل.

ويضيف: “إذا أخذنا الطلبات من طرف مصر فإن تركيا لن توافق عليها، وهذا يعني بشكل واضح أن التطبيع الآن أو في المستقبل غير ممكن، إذا أصرت القاهرة والطلبات”.

وهناك من يرى من المراقبين الأتراك أن القاهرة وأنقرة تسيران في سياسة تتفق بجزء منها حول عدم إعلان كامل تفاصيل المفاوضات التي تجري بينهما، لاسيما أنها بدأت على المستوى الاستخباراتي والأمني.

ومن شأن هذا التكتم أن يقود إلى نجاح المفاوضات بسوية أعلى، كون النقاط التي يتم بعثها لن يكون نقاشها بالأمر السهل.

وحسب عضو “العدالة والتنمية”، بكير إتاجان، فإن تركيا وعلى الرغم من إشاراتها الإيجابية المتسارعة اتجاه مصر، “لن تقبل بأي شكل بأن تتدخل في علاقتها مع دول أخرى كليبيا”.

وتساءل إتاجان في سياق حديثه: “هل تستطيع مصر أن تطلب من إسرائيل انسحابها من الجولان والضفة الغربية لكي تطبع معها العلاقات؟ هل تستطيع مصر أن تطلب من إيطاليا سحب علاقتها من ليبيا لكي تطبع العلاقات؟”.

وفي ما يخص اتفاقية ترسيم الحدود البحرية اعتبر إتاجان أنها ليست من الضروري توقيعها مع مصر، بقدر توقيعها مع دول الاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة الأميركية.

كيف يرى “الإخوان” التقارب المصري- التركي؟

بالانتقال إلى أصحاب الملف الأصعب (الإخوان المسلمين) الذي شكّل عثرة في علاقات البلدين، فالحديث عنه لا يزال يتردد حتى الآن، دون وضوح الملامح النهائية التي سيكون عليها.

موقع “الحرة” تحدث مع عضو شورى حركة “الإخوان المسلمين” مدحت الحداد، الذي نفى ما أوردته التقارير الإعلامية، والتي أفادت بقبول تركيا ترحيل بعض القيادات الموجودين على أراضيها.

وكانت محكمة مصرية قد حظرت نشاط الجماعة وجمدت أموالها، منذ ثماني سنوات، قبل أن تعلن القاهرة في ديسمبر 2013، أن الإخوان المسلمين “منظمة إرهابية”، بعد 4 شهور من اعتقال مرشدها محمد بديع.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
Live Covid-19
الولايات المتحدة 89٬613٬066
إجمالي الحالات: 89٬613٬066
وفيات: 1٬043٬518
تم شفاؤها: 85٬314٬372
نشطة: 3٬255٬176
الهند 43٬546٬263
إجمالي الحالات: 43٬546٬263
وفيات: 525٬242
تم شفاؤها: 42٬891٬933
نشطة: 129٬088
البرازيل 32٬536٬302
إجمالي الحالات: 32٬536٬302
وفيات: 672٬101
تم شفاؤها: 30٬967٬114
نشطة: 897٬087
فرنسا 31٬658٬727
إجمالي الحالات: 31٬658٬727
وفيات: 149٬801
تم شفاؤها: 29٬826٬046
نشطة: 1٬682٬880
ألمانيا 28٬542٬484
إجمالي الحالات: 28٬542٬484
وفيات: 141٬397
تم شفاؤها: 26٬886٬400
نشطة: 1٬514٬687
المملكة المتحدة 22٬741٬065
إجمالي الحالات: 22٬741٬065
وفيات: 180٬417
تم شفاؤها: 22٬182٬650
نشطة: 377٬998
إيطاليا 18٬938٬771
إجمالي الحالات: 18٬938٬771
وفيات: 168٬698
تم شفاؤها: 17٬682٬801
نشطة: 1٬087٬272
روسيا 18٬445٬301
إجمالي الحالات: 18٬445٬301
وفيات: 381٬354
تم شفاؤها: 17٬873٬576
نشطة: 190٬371
كوريا الجنوبية 18٬413٬997
إجمالي الحالات: 18٬413٬997
وفيات: 24٬576
تم شفاؤها: 18٬239٬069
نشطة: 150٬352
تركيا 15٬180٬444
إجمالي الحالات: 15٬180٬444
وفيات: 99٬057
تم شفاؤها: 15٬035٬727
نشطة: 45٬660
إسبانيا 12٬890٬002
إجمالي الحالات: 12٬890٬002
وفيات: 108٬259
تم شفاؤها: 12٬294٬986
نشطة: 486٬757
فيتنام 10٬750٬313
إجمالي الحالات: 10٬750٬313
وفيات: 43٬089
تم شفاؤها: 9٬724٬922
نشطة: 982٬302
اليابان 9٬418٬900
إجمالي الحالات: 9٬418٬900
وفيات: 31٬332
تم شفاؤها: 9٬195٬323
نشطة: 192٬245
الأرجنتين 9٬394٬326
إجمالي الحالات: 9٬394٬326
وفيات: 129٬109
تم شفاؤها: 9٬184٬344
نشطة: 80٬873
أستراليا 8٬291٬345
إجمالي الحالات: 8٬291٬345
وفيات: 10٬085
تم شفاؤها: 7٬979٬050
نشطة: 302٬210
هولندا 8٬210٬651
إجمالي الحالات: 8٬210٬651
وفيات: 22٬392
تم شفاؤها: 8٬070٬532
نشطة: 117٬727
إيران 7٬241٬648
إجمالي الحالات: 7٬241٬648
وفيات: 141٬408
تم شفاؤها: 7٬063٬652
نشطة: 36٬588
كولومبيا 6٬175٬181
إجمالي الحالات: 6٬175٬181
وفيات: 140٬070
تم شفاؤها: 5٬984٬546
نشطة: 50٬565
إندونيسيا 6٬097٬928
إجمالي الحالات: 6٬097٬928
وفيات: 156٬766
تم شفاؤها: 5٬923٬808
نشطة: 17٬354
المكسيك 6٬093٬835
إجمالي الحالات: 6٬093٬835
وفيات: 325٬793
تم شفاؤها: 5٬243٬977
نشطة: 524٬065
بولندا 6٬017٬601
إجمالي الحالات: 6٬017٬601
وفيات: 116٬437
تم شفاؤها: 5٬335٬693
نشطة: 565٬471
البرتغال 5٬171٬236
إجمالي الحالات: 5٬171٬236
وفيات: 24٬149
تم شفاؤها: 4٬816٬665
نشطة: 330٬422
أوكرانيا 5٬018٬019
إجمالي الحالات: 5٬018٬019
وفيات: 108٬656
تم شفاؤها: 4٬906٬805
نشطة: 2٬558
كوريا الشمالية 4٬757٬620
إجمالي الحالات: 4٬757٬620
وفيات: 73
تم شفاؤها: 4٬752٬920
نشطة: 4٬627
ماليزيا 4٬575٬809
إجمالي الحالات: 4٬575٬809
وفيات: 35٬784
تم شفاؤها: 4٬510٬643
نشطة: 29٬382
تايلاند 4٬534٬017
إجمالي الحالات: 4٬534٬017
وفيات: 30٬739
تم شفاؤها: 4٬478٬846
نشطة: 24٬432
النمسا 4٬475٬146
إجمالي الحالات: 4٬475٬146
وفيات: 18٬805
تم شفاؤها: 4٬345٬393
نشطة: 110٬948
إسرائيل 4٬404٬223
إجمالي الحالات: 4٬404٬223
وفيات: 10٬984
تم شفاؤها: 4٬322٬381
نشطة: 70٬858
بلجيكا 4٬265٬296
إجمالي الحالات: 4٬265٬296
وفيات: 31٬952
تم شفاؤها: 4٬130٬552
نشطة: 102٬792
تشيلي 4٬035٬379
إجمالي الحالات: 4٬035٬379
وفيات: 58٬631
تم شفاؤها: 3٬690٬002
نشطة: 286٬746
العربي الموحد الإخبارية