عربي ودولي

قوة التدخل السريع الأوروبية… ما أهدافها وأبرز مهامها وهل تؤثر على الناتو؟

في هذا السياق، كشف مسؤول رفيع المستوى في الاتحاد الأوروبي بأن وزراء دفاع التكتل سيبحثون مقترحا لتشكيل قوة عسكرية مشتركة قوامها 5 آلاف جندي قادرة على التدخل والانتشار السريع في مناطق الأزمات.
FRANCOIS NASCIMBENIالاتحاد الأوروبي يدرس تشكيل قوة عسكرية للتدخل السريع في مناطق الأزماتالتصريحات الأوروبية دفعت البعض لطرح تساؤلات بشأن طبيعية هذه القوة العسكرية، والمهام التي يمكن أن توكل إليها، والدول التي ستعمل بها، وكذلك عن الفارق بينها وبين حلف شمال الأطلسي (الناتو).
قوة عسكرية
تهدف الخطة التي تحظى بدعم نحو 14 دولة عضو لتعزيز القدرات العسكرية للاتحاد الأوروبي، في إطار مراجعة استراتيجيته الشاملة التي سيتم التوافق عليها عام 2022، وفقا لموقع “ميدل إيست”.
وقال المسؤول الأوروبي: “ما نود القيام به الآن، ولأن العديد من الدول أيدت الفكرة، هو محاولة معرفة ما إذا كان بإمكاننا إجراء تدريب مسبق لـ5 آلاف شخص إضافة إلى عنصر جوي وربما بحري أيضا”.
وأضاف: “ما في ذهننا هو أن نكون قادرين على نشر قوة التدخل هذه بسرعة في حال كان لديك على سبيل المثال حكومة شرعية في دولة ما تخشى احتمال سيطرة مجموعة إرهابية عليها”.
وهذا المخطط الذي من المقرر مناقشته في أول اجتماع وجها لوجه لوزراء دفاع التكتل منذ نحو عام يأتي مع دفع بعض دول الاتحاد لتطوير قوة عسكرية مشتركة.
وأشار المسؤول إلى أن الدول الأعضاء الـ14 التي أيدت الاقتراح حتى الآن هي النمسا وبلجيكا وقبرص والجمهورية التشيكية وألمانيا واليونان وفرنسا وايرلندا وايطاليا ولوكسمبورغ وهولندا والبرتغال وسلوفينيا وإسبانيا.
وقال المسؤول إن المجموعات القتالية يمكن أن تشكل “نواة” للقوة المستقبلية، لكنه أصر على أن النقاش لا يزال في مهده، مضيفا: “ما نحتاج إليه الآن هو بناء إجماع حول هذه الفكرة”.
أهداف استراتيجية

©
AFP 2021إعلام: الجيش الروسي يشكل تهديدا مطلقا لـ”الناتو”اعتبر محمد بركات، خبير الشؤون الأوروبية المقيم في بروكسيل، أن هذا الأمر بمثابة محاولة أخرى من قبل دول الاتحاد الأوروبي لتكوين جيش أوروبي يكون بإمكانه الانتشار خارج الاتحاد، وهذه المبادرة التي وافقت عليها حتى الآن 14 دولة تكمن في تأسيس جيش قوامه 5000 جندي.
وبحسب حديثه لـ “سبوتنيك”، تهدف هذه الخطوة إلى أن تكون هذه القوة العسكرية قادرة على إدارة الأزمات الخارجية والانتشار سريعا في مناطق الأزمات، ففي حال حدوث انقلاب عسكري داخل دولة صديقة للاتحاد الأوروبي يكون بإمكان الجيش التدخل وأن يعيد الحكومة المنتخبة ديمقراطيا للحكم، وهذا ما تم التعبير عنه من قبل أحد المسؤولين الأوروبيين.
وتابع: من المقرر أن يناقش وزراء الدفاع في الدول الأعضاء بالاتحاد هذا المقترح والذي لا يعتبر الأول من نوعه، فكان هناك مبادرة أخرى عام 2007 تم على إثرها تشكيل قوة عسكرية تتكون من 1500 جندي من جيوش الدول الأعضاء، ولكن حتى الىن لم يتم استخدامها على الأرض، بسبب غياب الإرادة السياسية وارتفاع تكاليف نشر وتكوين هذه الفرقة العسكرية، بجانب أن إرسال قوات خارج الحدود الأوروبية قد ينشأ عنه بعض الأخطار”.
وعن مدى نجاح تشكيل القوة العسكرية هذه المرة، أكد بركات أنه “من الصعب على دول الاتحاد الأوروبي أن يكون لهم قوة عسكرية أو جيش أوروبي لا يرتبط بحلف شمال الأطلسي، والتصريحات التي وردت على لسان بعض المسؤولين الأوروبيين أكدت أنه لن يتم اتخاذ أي مبادرة تتعارض مع أمريكا، خاصة وأن حلف الناتو الذي يحمي الحدود الأوروبية ممول بنسبة 70% من قبل أمريكا.
وأوضح أن جوزيف بوريل يرى في تكوين هذا الجيش رعبة من قبل دول الاتحاد أن يكون لديهم وسيلة ضغط، وخطوة نحو تشكيل جيش أوروبي على مدى أوسع من المبادرة الحالية، وتم مناقشة الأمر خلال القمة الأوروبية التي عقدت في شهر فبراير الماضي، ضمن إطار رغبة الاتحاد بإيجاد استقلال استراتيجي وسيادة أوروبية أكبر، وهذا بالإضافة إلى الصندوق العسكري الذي تم تدشينه من قبل دول الاتحاد لإنتاج الأسلحة للدول الأعضاء والصديقة للاتحاد.
جيش أوروبي موحد

©
AP Photo / Yoan Valat/Pool Photoقناة أمريكية تصف فكرة “الجيش الأوروبي” بـ”المسخرة”من جانبه يعتقد مصطفى الطوسة، المحلل السياسي المقيم في فرنسا، أن تشكيل قوة أوروبية تعد نواة أولية لمشروع الجيش الأوروبي الموحد، الذي تم التفكير فيه منذ أن وقعت تشنجات بين الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية تحت مظلة الحلف الأطلسي، خاصة بعد أن هدد دونالد ترامب بالانسحاب من الحلف وإضعافة، وهو ما أرغم الأوروبيين على التفكير في تكوين جيش أوروبي موحد وعقيدة دفاعية مشتركة ذات استقلالية.
وبحسب حديثه لـ “سبوتنيك”، لا يمكن الجزم في هذه المرحلة أن هذا الأمر سيسبب قطيعة مع الحلف الأطلسي، لكنه يؤسس لوضع اللبنات الأولى لمقاربة أوروبية عسكرية مشتركة يمكن في حال انهار الحلف الأطلسي أن يقوم بعمليات دفاعية وعسكرية خاصة بالفضاء الأوروبي.
ويرى الطوسة أن هناك حالة إعادة تموضع للدول الأوروبية على المستوى الاستراتيجي والعسكري، مؤكدًا أن المهمة ليست سهلة، خاصة وأن بعض دول الاتحاد تريد الإبقاء تحت مظلة الأطلسي، وعدم الابتعاد عن فكره وعقيدته، فهناك صراع أجنحة داخل دول الاتحاد، لكن بخروج بريطانيا عن طريق البريكست أصبح صوت الداعمين لاستقلالية القرار العسكري الأوروبي أقوى، لا سيما فرنسا التي ترفع شعار تأسيس هذه المنظومة الموحدة.
وعن المهمات التي يمكن أن تشارك فيها هذه القوة العسكرية، أكد أنه سيكون لها علاقة بالحرب على الإرهاب في مناطق معينة، مثل الساحل والخليج العربي، والشرق الأوسط، لأن لحد الآن التدخل الأوروبي في هذه المناطق يحتاج إلى ضوء أخضر من القيادة الأطلسية، ويمكن التصور أن تشكيل قوة للتدخل السريع يمكن أن يعطي لهذه القوة سرعة النشر والتدخل في عدة أزمات إقليمية دون الحاجة للمنظومة الأطلسية.
وهذه ليست المرة الأولى التي تبذل فيها جهود من قبل التكتل لتشكيل قوة تدخل سريع، فقد أنشأ الاتحاد الأوروبي ما يسمى بـ”المجموعات القتالية” التي يبلغ عديدها 5 آلاف جندي عام 2007، لكن لم يتم نشرها بسبب خلافات سياسية وتمويلية.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
Live Covid-19
الولايات المتحدة 49٬941٬715
إجمالي الحالات: 49٬941٬715
وفيات: 808٬651
تم شفاؤها: 39٬498٬918
نشطة: 9٬634٬146
الهند 34٬633٬255
إجمالي الحالات: 34٬633٬255
وفيات: 470٬620
تم شفاؤها: 34٬060٬774
نشطة: 101٬861
البرازيل 22٬138٬247
إجمالي الحالات: 22٬138٬247
وفيات: 615٬606
تم شفاؤها: 21٬359٬352
نشطة: 163٬289
المملكة المتحدة 10٬464٬389
إجمالي الحالات: 10٬464٬389
وفيات: 145٬605
تم شفاؤها: 9٬220٬626
نشطة: 1٬098٬158
روسيا 9٬801٬613
إجمالي الحالات: 9٬801٬613
وفيات: 281٬278
تم شفاؤها: 8٬502٬406
نشطة: 1٬017٬929
تركيا 8٬901٬117
إجمالي الحالات: 8٬901٬117
وفيات: 77٬830
تم شفاؤها: 8٬436٬712
نشطة: 386٬575
فرنسا 7٬875٬012
إجمالي الحالات: 7٬875٬012
وفيات: 119٬506
تم شفاؤها: 7٬168٬139
نشطة: 587٬367
ألمانيا 6٬175٬838
إجمالي الحالات: 6٬175٬838
وفيات: 103٬594
تم شفاؤها: 5٬082٬500
نشطة: 989٬744
إيران 6٬134٬465
إجمالي الحالات: 6٬134٬465
وفيات: 130٬200
تم شفاؤها: 5٬923٬316
نشطة: 80٬949
الأرجنتين 5٬339٬382
إجمالي الحالات: 5٬339٬382
وفيات: 116٬643
تم شفاؤها: 5٬200٬141
نشطة: 22٬598
إسبانيا 5٬202٬958
إجمالي الحالات: 5٬202٬958
وفيات: 88٬159
تم شفاؤها: 4٬927٬391
نشطة: 187٬408
إيطاليا 5٬109٬082
إجمالي الحالات: 5٬109٬082
وفيات: 134٬195
تم شفاؤها: 4٬742٬887
نشطة: 232٬000
كولومبيا 5٬078٬987
إجمالي الحالات: 5٬078٬987
وفيات: 128٬733
تم شفاؤها: 4٬918٬619
نشطة: 31٬635
إندونيسيا 4٬257٬685
إجمالي الحالات: 4٬257٬685
وفيات: 143٬867
تم شفاؤها: 4٬106٬292
نشطة: 7٬526
المكسيك 3٬900٬293
إجمالي الحالات: 3٬900٬293
وفيات: 295٬154
تم شفاؤها: 3٬255٬802
نشطة: 349٬337
بولندا 3٬671٬421
إجمالي الحالات: 3٬671٬421
وفيات: 85٬675
تم شفاؤها: 3٬142٬265
نشطة: 443٬481
أوكرانيا 3٬497٬477
إجمالي الحالات: 3٬497٬477
وفيات: 88٬280
تم شفاؤها: 3٬050٬659
نشطة: 358٬538
جنوب أفريقيا 3٬020٬569
إجمالي الحالات: 3٬020٬569
وفيات: 89٬965
تم شفاؤها: 2٬855٬474
نشطة: 75٬130
الفلبين 2٬834٬775
إجمالي الحالات: 2٬834٬775
وفيات: 49٬386
تم شفاؤها: 2٬771٬536
نشطة: 13٬853
هولندا 2٬751٬954
إجمالي الحالات: 2٬751٬954
وفيات: 19٬668
تم شفاؤها: 2٬158٬065
نشطة: 574٬221
ماليزيا 2٬658٬772
إجمالي الحالات: 2٬658٬772
وفيات: 30٬614
تم شفاؤها: 2٬566٬159
نشطة: 61٬999
بيرو 2٬242٬646
إجمالي الحالات: 2٬242٬646
وفيات: 201٬360
تم شفاؤها:
نشطة: 2٬041٬286
التشيك 2٬240٬721
إجمالي الحالات: 2٬240٬721
وفيات: 33٬665
تم شفاؤها: 1٬914٬329
نشطة: 292٬727
تايلاند 2٬141٬241
إجمالي الحالات: 2٬141٬241
وفيات: 20٬942
تم شفاؤها: 2٬048٬815
نشطة: 71٬484
العراق 2٬084٬346
إجمالي الحالات: 2٬084٬346
وفيات: 23٬885
تم شفاؤها: 2٬050٬033
نشطة: 10٬428
بلجيكا 1٬827٬467
إجمالي الحالات: 1٬827٬467
وفيات: 27٬167
تم شفاؤها: 1٬358٬257
نشطة: 442٬043
كندا 1٬807٬515
إجمالي الحالات: 1٬807٬515
وفيات: 29٬767
تم شفاؤها: 1٬746٬781
نشطة: 30٬967
رومانيا 1٬786٬036
إجمالي الحالات: 1٬786٬036
وفيات: 57٬099
تم شفاؤها: 1٬701٬727
نشطة: 27٬210
تشيلي 1٬772٬547
إجمالي الحالات: 1٬772٬547
وفيات: 38٬501
تم شفاؤها: 1٬665٬361
نشطة: 68٬685
اليابان 1٬727٬828
إجمالي الحالات: 1٬727٬828
وفيات: 18٬364
تم شفاؤها: 1٬708٬638
نشطة: 826