عربي ودولي

“الربيع الأمازيغي” و”الحراك الشعبي”.. ثورات الجزائر مطلبها واحد

يحيي الجزائريون الثلاثاء، الذكرى الـ41 للربيع الأمازيغي لمظاهرات العشرين من إبريل سنة 1980 التي جابت شوارع منطقة القبائل، والعاصمة انتصارا للهوية الأمازيغية.

وبعد منع السلطات محاضرة للمفكر الأمازيغي، مولود معمري، انتفض شباب من منطقة القبائل في مظاهرات عارمة، شكلت في تلك الفترة منطلقا للمطلب الأمازيغي في الجزائر.

تعود الذاكرة بكثير من الجزائريين إلى الوراء، ليروا فيها مشاهد التظاهرات السابقة، تتطابق مع ما تشهده البلاد من حراكٍ عام، يطالب فيه المواطنون بتغيير جذري في النظام السياسي، بعد أن تخلصوا من أهم رموزه في 2019.

في تلك الفترة، اعتقلت السلطة 24 من الشبان الذين قادوا المظاهرات وعلى رأسهم، سعيد سعدي، الرئيس السابق لحزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، والمعارض المطالب باستقلال منطقة القبائل، فرحات مهني، وكذا المحامي والحقوقي المعروف، مقران آيت العربي، بالإضافة إلى المعارض، جمال زناتي.

وسميت ذكرى تلك المظاهرات بـ “الربيع الأمازيغي” كونها صادفت بداية فصل الربيع، وإشارة إلى بدء موسم التغيير المشرق “تماما كما أريد لثورات الربيع العربي أن توصف بعد أكثر من ثلاثين سنة عن ثورتنا”، يقول، محند نايت، وهو من الذين شاركوا في تلك الانتفاضة التي استمرت حتى أوائل مايو1980.

كانت مطالب المتظاهرين تدور حول ضرورة “ترقية” اللغة الأمازيغية وإرث السكان الأصليين عموما، ثم تطورت لتصل حد المطالبة بدعم حرية التعبير والتعددية الفكرية، وهو ما شكل أرضية للتظاهرات والانتفاضات اللاحقة في البلاد.

وبرأي الباحث الجزائري في علم الاجتماع، رمضان مبارك، الذي تحدث ل”موقع الحرة”، فإن انتفاضة 1980 “تعد أرضية لجميع المظاهرات التي عرفتها الجزائر بداية بمظاهرات 5 أكتوبر 1988، ومظاهرات الربيع الأسود، حيث انتفض الشباب بعد مقتل شاب في مخفر الدرك في منطقة القبائل سنة 2001 ثم مظاهرات الحراك الشعبي التي أطاحت بنظام الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة”.

وخلال الحراك الشعبي الذي انطلق قبل نحو عامين، واستطاع أن يوقف مشروع ولاية خامسة لبوتفليقة الذي كان لا يقوى حتى على الحديث والحركة، رفع شباب صورا لضحايا المظاهرات السابقة تتقدمهم صور الذين قضوا خلال الربيع الأسود.

وفي غمرة الحراك نفسه، ردد المتظاهرون شعارات منددة بالفساد ومحاولات التفريق بين صفوف الشعب، كما طرد المتظاهرون أبرز المناوئين للمطلب الأمازيغي ومنعوعهم من المشاركة في التظاهرات في إشارة إلى تمسكهم بالوحدة الوطنية والسلمية.

الناشطة الأمازيغية، حياة عبة، المسؤولة عن جمعية ثقافية في ذراع بن خدة في ولاية تيزي وزو، تقول في حديث لموقع “الحرة” إن الجزائريين “بدأوا الآن يتفطنون لضرورة الاستفادة من رصيد القبائل في معارضة النظام”.

وترى أن الشعارات التي يرددها شباب من العاصمة وولايات أخرى والمشيدة بنضال الأمازيغ “تعد بشارة خير لهذا الحراك “.

ويردد شبان من الحراك الشعبي الذي انطلق في 22 فبراير شعارا يذكّر بوقع النضال الأمازيغي على انتفاضتهم بالقول “القبائل برافو عليكم والجزائر تفتخر بكم”.

لذلك، يعتقد رمضان مبارك، الباحث في علم الاجتماع، أن الحراك الشعبي استفاد كثيرا مما حدث في الانتفاضات السابقة، وخص بالذكر مظاهرات منطقة القبائل التي انطلقت في 18 أبريل 2001 والمعروفة بالربيع الأسود.

مبارك قال في اتصال مع موقع “الحرة”  إن إصرار المتظاهرين على السلمية، هو نتيجة الرصيد المعرفي الذي حصّله الجزائريون مما حدث في 2001 حيث أدت الانزلاقات إلى مقتل أكثر من 120 شاب في منطقة القبائل.

ويرى، امحند جعدي، وهو شاب من العاصمة، من أصول أمازيغية، أن “الدليل على أن السلطة تعرف جيدا أثر النضال الأمازيغي على الانتفاضة الحالية، هو منعها رفع الراية الثقافية الأمازيغية، واعتقال من يتجرأ على ذلك خلال الفترة السابقة” التي اسنتدت فيها مسؤولية تسيير أمور البلاد إلى قائد الجيش، أحمد قايد صالح، بعد استقالة الرئيس السابق، عبد العزيز بوتفليقة، حيث منع رفع الراية الأمازيغية خلال المظاهرات، وتم اعتقال كل من يرفعها من بين المتظاهرين.

ويذكر جعدي خلال حديثه لموقع “الحرة” بالوعي الذي اكتسبه الجزائريون من الانتفاضات الشعبية التي قادها الأمازيغ في السابق بالقول “لقد اعتبر الشباب مما حدث في 2001 عندما حرض بعض رجال الشرطة الشباب من العاصمة ضد إخوانهم من المتظاهرين الذين قدموا من منطقة القبائل”.

وفي 14 يونيو 2001، انتقل آلاف المتظاهرين من منطقة القبائل أغلبهم سيرا على الأقدام للعاصمة الجزائرية للمطالبة بمعاقبة المتسببين في قتل المتظاهرين في المنطقة، وقوبلوا بقمع رجال الشرطة.

وبحسب شهادات هؤلاء فإن رجالا من قوات الأمن كانوا يحرضون سكان العاصمة عليهم “أن واجهوا من يريد تقسيم الجزائر” في إشارة إلى المتظاهرين القادمين من منطقة القبائل.

ويقول جعدي “أنا متأكد بأن الشعب اليوم على كلمة واحدة، وهو ما يخيف النظام الذي حاول تفريقنا كما فعل في السابق، لكن دون جدوى”.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
Live Covid-19
الولايات المتحدة 33٬695٬916
إجمالي الحالات: 33٬695٬916
وفيات: 599٬863
تم شفاؤها: 27٬098٬620
نشطة: 5٬997٬433
الهند 24٬684٬077
إجمالي الحالات: 24٬684٬077
وفيات: 270٬319
تم شفاؤها: 20٬795٬335
نشطة: 3٬618٬423
البرازيل 15٬590٬613
إجمالي الحالات: 15٬590٬613
وفيات: 434٬852
تم شفاؤها: 14٬062٬396
نشطة: 1٬093٬365
فرنسا 5٬863٬839
إجمالي الحالات: 5٬863٬839
وفيات: 107٬535
تم شفاؤها: 5٬080٬344
نشطة: 675٬960
تركيا 5٬106٬862
إجمالي الحالات: 5٬106٬862
وفيات: 44٬537
تم شفاؤها: 4٬932٬838
نشطة: 129٬487
روسيا 4٬931٬691
إجمالي الحالات: 4٬931٬691
وفيات: 115٬480
تم شفاؤها: 4٬547٬500
نشطة: 268٬711
المملكة المتحدة 4٬448٬851
إجمالي الحالات: 4٬448٬851
وفيات: 127٬675
تم شفاؤها: 4٬275٬502
نشطة: 45٬674
إيطاليا 4٬153٬374
إجمالي الحالات: 4٬153٬374
وفيات: 124٬063
تم شفاؤها: 3٬696٬481
نشطة: 332٬830
إسبانيا 3٬604٬799
إجمالي الحالات: 3٬604٬799
وفيات: 79٬339
تم شفاؤها: 3٬297٬340
نشطة: 228٬120
ألمانيا 3٬595٬872
إجمالي الحالات: 3٬595٬872
وفيات: 86٬669
تم شفاؤها: 3٬275٬500
نشطة: 233٬703
الأرجنتين 3٬290٬935
إجمالي الحالات: 3٬290٬935
وفيات: 70٬253
تم شفاؤها: 2٬933٬946
نشطة: 286٬736
كولومبيا 3٬103٬333
إجمالي الحالات: 3٬103٬333
وفيات: 80٬780
تم شفاؤها: 2٬902٬646
نشطة: 119٬907
بولندا 2٬851٬911
إجمالي الحالات: 2٬851٬911
وفيات: 71٬609
تم شفاؤها: 2٬595٬635
نشطة: 184٬667
إيران 2٬739٬875
إجمالي الحالات: 2٬739٬875
وفيات: 76٬633
تم شفاؤها: 2٬210٬851
نشطة: 452٬391
المكسيك 2٬380٬690
إجمالي الحالات: 2٬380٬690
وفيات: 220٬380
تم شفاؤها: 1٬899٬742
نشطة: 260٬568
أوكرانيا 2٬150٬244
إجمالي الحالات: 2٬150٬244
وفيات: 47٬942
تم شفاؤها: 1٬849٬803
نشطة: 252٬499
بيرو 1٬884٬596
إجمالي الحالات: 1٬884٬596
وفيات: 65٬911
تم شفاؤها: 1٬720٬665
نشطة: 98٬020
إندونيسيا 1٬736٬670
إجمالي الحالات: 1٬736٬670
وفيات: 47٬967
تم شفاؤها: 1٬597٬067
نشطة: 91٬636
التشيك 1٬652٬238
إجمالي الحالات: 1٬652٬238
وفيات: 29٬886
تم شفاؤها: 1٬592٬219
نشطة: 30٬133
جنوب أفريقيا 1٬611٬143
إجمالي الحالات: 1٬611٬143
وفيات: 55٬183
تم شفاؤها: 1٬523٬243
نشطة: 32٬717
هولندا 1٬593٬728
إجمالي الحالات: 1٬593٬728
وفيات: 17٬436
تم شفاؤها: 1٬360٬709
نشطة: 215٬583
كندا 1٬323٬681
إجمالي الحالات: 1٬323٬681
وفيات: 24٬908
تم شفاؤها: 1٬226٬870
نشطة: 71٬903
تشيلي 1٬280٬252
إجمالي الحالات: 1٬280٬252
وفيات: 27٬734
تم شفاؤها: 1٬214٬817
نشطة: 37٬701
الفلبين 1٬138٬187
إجمالي الحالات: 1٬138٬187
وفيات: 19٬051
تم شفاؤها: 1٬062٬427
نشطة: 56٬709
العراق 1٬136٬917
إجمالي الحالات: 1٬136٬917
وفيات: 15٬930
تم شفاؤها: 1٬039٬616
نشطة: 81٬371
رومانيا 1٬071٬334
إجمالي الحالات: 1٬071٬334
وفيات: 29٬485
تم شفاؤها: 1٬023٬822
نشطة: 18٬027
السويد 1٬037٬126
إجمالي الحالات: 1٬037٬126
وفيات: 14٬275
تم شفاؤها: 885٬820
نشطة: 137٬031
بلجيكا 1٬030٬071
إجمالي الحالات: 1٬030٬071
وفيات: 24٬686
تم شفاؤها: 910٬652
نشطة: 94٬733
باكستان 874٬751
إجمالي الحالات: 874٬751
وفيات: 19٬467
تم شفاؤها: 783٬480
نشطة: 71٬804
البرتغال 841٬848
إجمالي الحالات: 841٬848
وفيات: 17٬006
تم شفاؤها: 802٬671
نشطة: 22٬171