سيارات

الوقود الإلكتروني.. قبلة الحياة لمحركات الاحتراق الداخلي

يشهد عالم السيارات حاليا اتجاها جديدا يتمثل في تطوير ما يعرف باسم “الوقود الإلكتروني”. 

ويمثل الوقود الإلكتروني مستقبل محركات الاحتراق الداخلي؛ حيث يمكن استعماله في محركات البنزين التقليدية؛ كونه صديقا للبيئة والمناخ. ويتم إنتاج الوقود الإلكتروني بواسطة الطاقة الكهربائية، التي يتم توليدها من المصادر المتجددة، والمياه وثاني أكسيد الكربون من الهواء، ولا يصدر عنه أية انبعاثات ضارة أو ثاني أكسيد كربون إضافي على العكس من أنواع الوقود التقليدية.
وأوضح اتحاد الصناعة التابع لاتحاد الوقود الإلكتروني في العاصمة الألمانية برلين، أن الوقود الإلكتروني يعد محايدا من الناحية المناخية بشكل إجمالي.
ويضم اتحاد الوقود الإلكتروني حوالي 130 شركة بدءا من الشركات المنتجة للزيوت المعدنية وصولا إلى شركات السيارات، وعلى العكس من الهيدروجين الخاص بخلايا الوقود فإنه يمكن بيع الوقود الإلكتروني بسرعة وبسهولة نسبيا، وبتكلفة منخفضة، عن طريق محطات التزود بالوقود الموجودة حاليا.
فرصة لملايين السياراتوعلى الرغم من أن احتراق هذه الأنواع من الوقود ليس خاليا من البقايا، إلا أنه يمكن لملايين السيارات، الموجودة حاليا على الطرقات، التحول إلى استعمال الوقود الإلكتروني والتخلص من تأثيرها الضار بالمناخ.

وأوضح مايكل شتاينر، رئيس قسم التطوير بشركة بورشه الألمانية، قائلا: “عند الرغبة في تشغيل أسطول السيارات الحالي بشكل مستدام، فإن الوقود الإلكتروني يعد أحد العناصر الأساسية في هذا التحول”.
وتوفر هذه الأنواع من الوقود لشركات السيارات، مثل شركة بورشه، إمكانية مواصلة طرح السيارات الرياضية الخارقة المزودة بمحركات احتراق داخلي، ويسري ذلك بصفة خاصة على سيارة بورشه 911، والتي تم استبعادها من خطط التحويل إلى المحركات الكهربائية، وأن يستمر طرحها بالمحركات التقليدية بنسبة 50% على الأقل حتى عام 2025.
أول مصنع
وفي السابق لم يكن الوقود الإلكتروني متاحا إلا من الناحية النظرية فقط أو بكميات صغيرة للغاية، وكان يمكن الحصول عليه من المراكز البحثية أو المنشآت التجريبية، وهو ما دفع شركة بورشه إلى الاستثمار مع شركة سيمنز لإنشاء أول مصنع تجاري لإنتاج الوقود الإلكتروني على نطاق واسع في تشيلي، ومن المتوقع إنتاج 130 ألف لتر من الوقود سنويا اعتمادا على طاقة الرياح بدءا من العام المقبل، ومع حلول عام 2026 من المتوقع أن يزيد الإنتاج على 500 مليون لتر سنويا.
محايد بيئيا
وأوضح شتيفان بيشينجر، أستاذ المحركات بجامعة RWTH آخن، قائلا: “يتمثل الهدف من كل هذه الجهود في الوصول إلى حركية محايدة من الناحية البيئة، وأن يتم تحقيق ذلك في أسرع وقت ممكن وبدون تأثيرات اقتصادية سلبية كبيرة للغاية”.
ويرى الخبير الألماني أنه يمكن تحقيق ذلك من خلال الاستخدام المتزامن لجميع التقنيات المتاحة، وأضاف قائلا: “لا يمكننا الوصول إلى الحركية المحايدة من الناحية المناخية حتى 2045 بدون الوقود الإلكتروني، علاوة على أنه لا يمكن تحقيق الأهداف البينية”.

ويرجع هذا التصور إلى العدد الهائل من السيارات المزودة بمحركات احتراق داخلي، فحتى إذا تم طرح 10 مليون سيارة كهربائية في ألمانيا حتى عام 2030، فإن هذه السيارات ستمثل 22% من إجمالي السيارات، التي تسير على الطرقات، وبالتالي فإن محركات الاحتراق الداخلي لا تزال تمثل فرصة كبيرة للتطوير بالاشتراك مع الوقود الإلكتروني، والذي يساهم بشكل كبير في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.
تكلفة عالية
وأشار فرديناند دودنهوفر، خبير اقتصاد السيارات في مركز أبحاث السيارات في دويسبورج، إلى وجهة نظر مغايرة تماما، وأوضح قائلا: “الوقود الإلكتروني يعد من الأنواع المكلفة للغاية، ولا يمكن تصور استعماله مع سيارات الركوب، أما في الشاحنات فمن المتوقع استبداله بخلايا الوقود والمحركات الكهربائية، التي تعمل بالبطاريات”.
ويرى دودنهوفر أن هناك إمكانية لاستعمال أنواع الوقود الجديدة في الطائرات أو سفن الشحن، ولكن في عالم السيارات فإنه يرى أن الوقود الإلكتروني ليس أكثر من مناورة ترغب الشركات المنتجة للزيوت المعدنية أو المغذية لصناعة السيارات أو المنتجة للسيارات من خلالها في كسب المزيد من الوقت لمحركات الاحتراق الداخلي.
وإلى جانب التكلفة العالية فإن الخبير الألماني يبرر وجهة نظره المتشائمة من خلال كفاءة الطاقة، فعندما يتم إنتاج وقود الديزل من الطاقة الشمسية عن طريق العديد من التحولات كثيفة الطاقة، وبعد ذلك يتم حرق هذا الوقود بكفاءة 40%، فإن الكفاءة الإجمالية للطاقة تكون في حدود 15%، وهو ما يعني فقدان 85% من الطاقة.
وجهة نظر وسطية
ويتبنى أندرياس راديكس، من شركة الاستشارات الاستراتيجية Berylls بمدينة ميونيخ الألمانية، وجهة نظر وسطية، قائلا: “يمكن للوقود الإلكتروني أن يكون بمثابة إجابة عن التساؤل حول كيفية تشغيل السيارات في المناطق، التي تفتقر إلى البنية التحتية الإلكترونية، عندما يتخلى المزيد من شركات السيارات عن محركات الاحتراق الداخلي التقليدية”.

وأشار الخبير الألماني في الوقت نفسه إلى أن هذه التقنيات لم تجد سوى عدد محدود من الداعمين في السنوات الأخيرة، وأكد أن أنواع الوقود التخليقي يمكنها إبطاء عملية التخلي عند محركات الاحتراق الداخلي فقط، ولكنها لن تتمكن من إيقاف هذا الاتجاه.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
Live Covid-19
الولايات المتحدة 35٬283٬145
إجمالي الحالات: 35٬283٬145
وفيات: 626٬664
تم شفاؤها: 29٬497٬875
نشطة: 5٬158٬606
الهند 31٬341٬507
إجمالي الحالات: 31٬341٬507
وفيات: 420٬196
تم شفاؤها: 30٬504٬747
نشطة: 416٬564
البرازيل 19٬632٬443
إجمالي الحالات: 19٬632٬443
وفيات: 548٬420
تم شفاؤها: 18٬331٬462
نشطة: 752٬561
روسيا 6٬102٬469
إجمالي الحالات: 6٬102٬469
وفيات: 153٬095
تم شفاؤها: 5٬471٬956
نشطة: 477٬418
فرنسا 5٬953٬071
إجمالي الحالات: 5٬953٬071
وفيات: 111٬591
تم شفاؤها: 5٬672٬063
نشطة: 169٬417
المملكة المتحدة 5٬637٬975
إجمالي الحالات: 5٬637٬975
وفيات: 129٬044
تم شفاؤها: 4٬434٬939
نشطة: 1٬073٬992
تركيا 5٬574٬997
إجمالي الحالات: 5٬574٬997
وفيات: 50٬821
تم شفاؤها: 5٬410٬554
نشطة: 113٬622
الأرجنتين 4٬827٬973
إجمالي الحالات: 4٬827٬973
وفيات: 103٬359
تم شفاؤها: 4٬464٬987
نشطة: 259٬627
كولومبيا 4٬705٬734
إجمالي الحالات: 4٬705٬734
وفيات: 118٬188
تم شفاؤها: 4٬462٬579
نشطة: 124٬967
إيطاليا 4٬307٬535
إجمالي الحالات: 4٬307٬535
وفيات: 127٬937
تم شفاؤها: 4٬120٬846
نشطة: 58٬752
إسبانيا 4٬280٬429
إجمالي الحالات: 4٬280٬429
وفيات: 81٬221
تم شفاؤها: 3٬683٬457
نشطة: 515٬751
ألمانيا 3٬760٬789
إجمالي الحالات: 3٬760٬789
وفيات: 92٬029
تم شفاؤها: 3٬644٬100
نشطة: 24٬660
إيران 3٬664٬286
إجمالي الحالات: 3٬664٬286
وفيات: 88٬532
تم شفاؤها: 3٬239٬172
نشطة: 336٬582
إندونيسيا 3٬127٬826
إجمالي الحالات: 3٬127٬826
وفيات: 82٬013
تم شفاؤها: 2٬471٬678
نشطة: 574٬135
بولندا 2٬882٬066
إجمالي الحالات: 2٬882٬066
وفيات: 75٬241
تم شفاؤها: 2٬653٬221
نشطة: 153٬604
المكسيك 2٬726٬160
إجمالي الحالات: 2٬726٬160
وفيات: 237٬954
تم شفاؤها: 2٬129٬788
نشطة: 358٬418
جنوب أفريقيا 2٬356٬049
إجمالي الحالات: 2٬356٬049
وفيات: 69٬075
تم شفاؤها: 2٬133٬196
نشطة: 153٬778
أوكرانيا 2٬248٬164
إجمالي الحالات: 2٬248٬164
وفيات: 52٬835
تم شفاؤها: 2٬184٬036
نشطة: 11٬293
بيرو 2٬101٬139
إجمالي الحالات: 2٬101٬139
وفيات: 195٬696
تم شفاؤها:
نشطة: 1٬905٬443
هولندا 1٬838٬937
إجمالي الحالات: 1٬838٬937
وفيات: 17٬796
تم شفاؤها: 1٬663٬788
نشطة: 157٬353
التشيك 1٬672٬340
إجمالي الحالات: 1٬672٬340
وفيات: 30٬357
تم شفاؤها: 1٬638٬611
نشطة: 3٬372
تشيلي 1٬606٬358
إجمالي الحالات: 1٬606٬358
وفيات: 34٬875
تم شفاؤها: 1٬559٬891
نشطة: 11٬592
العراق 1٬543٬501
إجمالي الحالات: 1٬543٬501
وفيات: 18٬232
تم شفاؤها: 1٬402٬537
نشطة: 122٬732
الفلبين 1٬543٬281
إجمالي الحالات: 1٬543٬281
وفيات: 27٬131
تم شفاؤها: 1٬461٬749
نشطة: 54٬401
كندا 1٬425٬702
إجمالي الحالات: 1٬425٬702
وفيات: 26٬539
تم شفاؤها: 1٬394٬612
نشطة: 4٬551
بنغلاديش 1٬153٬344
إجمالي الحالات: 1٬153٬344
وفيات: 19٬046
تم شفاؤها: 988٬339
نشطة: 145٬959
بلجيكا 1٬113٬465
إجمالي الحالات: 1٬113٬465
وفيات: 25٬220
تم شفاؤها: 1٬055٬844
نشطة: 32٬401
السويد 1٬096٬799
إجمالي الحالات: 1٬096٬799
وفيات: 14٬615
تم شفاؤها: 1٬074٬735
نشطة: 7٬449
رومانيا 1٬082٬183
إجمالي الحالات: 1٬082٬183
وفيات: 34٬267
تم شفاؤها: 1٬047٬199
نشطة: 717
باكستان 1٬001٬875
إجمالي الحالات: 1٬001٬875
وفيات: 22٬971
تم شفاؤها: 924٬782
نشطة: 54٬122