سياحة

جوازات اللقاح تصطدم بتعقيدات “اليورو”.. من ينقذ السياحة الأوروبية؟

لا يبدو أن عودة السياحة في أوروبا خلال فصل الصيف ستكون بالأمر اليسير كما كان متصورا من قبل.
فخلال اجتماع قادة الاتحاد الأوروبي في ساعة مبكرة من صباح الأربعاء، تم الإخفاق في وضع اللمسات الأخيرة على برنامج جوازات سفر اللقاح أو ما يعرف بالشهادة الرقمية الخضراء.وذكرت الرئاسة البرتغالية للاتحاد الأوروبي أن مفاوضي البرلمان الأوروبي والمفوضية الأوروبية وحكومات الدول الأعضاء سيستأنفون المحادثات غدا الخميس.
وقالت عضو البرلمان الأوروبي، الألمانية كورنيليا إرنست، إن المفاوضين فشلوا في الاتفاق على القضايا الجوهرية، حيث أن المناقشات مازالت تدور حول نقاط رئيسية مثل طلب البرلمان الأوروبي الحصول على اختبارات مجانية للجميع.
كما رفض المشرعون الأوروبيون السماح لدول الاتحاد الأوروبى بشكل منفرد الحصول على فرصة لفرض قيود دخول خاصة بها على القادمين من دول الاتحاد الأوروبى الأخرى حتى لو كانت لديهم شهادة.
آمال باهتة
جاء فشل اجتماع قادة الاتحاد الأوروبي، بعد أيام من تصريحات كريستيان ويجاند، المتحدث باسم المفوضية الأوروبية، في مؤتمر صحفي: بأن دول الاتحاد ستكون جاهزة للصيف لتسهيل السفر الآمن بنهاية يونيو/حزيران”.

فيما أكد المتحدث الآخر، يوهانس باهريك، أن 18 دولة في الاتحاد الأوروبي بالإضافة إلى أيسلندا غير الأعضاء ستختبر جواز سفر اللقاح الرقمي خلال الأسبوعين المقبلين للتأكد من التخلص من أي أخطاء.ويُنظر إلى وثيقة السفر الرقمية على أنها أداة رئيسية لإنقاذ فترة العطلة الصيفية الأوروبية، مما يسمح للدول التي تعتمد على السياح بإعادة فتح أبوابها للزوار الأقل احتمالية لجلب كورونا معهم.
وتعد فرنسا ومالطا وهولندا من بين الدول التي تختبر بطاقة الاتحاد الأوروبي الصحية، ويتضمن الاختبار التأكد من أن المفاتيح الرقمية المستخدمة لمصادقة التصاريح تعمل بشكل صحيح، وأنها قابلة للتشغيل المتبادل عبر أنظمة البلدان المختلفة.
جاء هذا بالتوازي، مع تحرك دول أخرى في نفس الاتجاه، بما في ذلك بريطانيا، التي أخبرت مواطنيها أنه سيتم السماح ببعض السفر الدولي في غضون أسبوع باستخدام تطبيق من خدمة الصحة الوطنية تظهر التطعيمات الواردة.

بصيص من الأمل
على الرغم من التعقيدات التكنولوجية التي أبدها قادة 27 دولة أوروبية، إلا أن صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية ألقت الضوء على بصيص من الأمل للسياحة الأوروبية.
أوضحت الصحيفة أن الأشخاص الذين تم تطعيمهم ضد كوفيد سيكون بإمكانهم قضاء عطلة في الاتحاد الأوروبي بموجب القواعد التي وافقت عليها الدول الأعضاء مؤقتا يوم الأربعاء في محاولة لإعادة فتح الكتلة الأوروبية للعمل خلال موسم الصيف.وأشارت إلى أن سفراء الدول الـ27 المجتمعون في بروكسل أيدوا خطوة بشأت إزالة عقبة الإصابة بفيروس كورونا، والاعتماد على تقييم الدولة كمصادر آمنة للزوار.
ولكنها أشارت إلى هذه المقترحات ستكون بحاجة إلى اعتماد وزاري من دول الاتحاد الأوروبي، مع السماح بإجراء استثناءات لوقف السفر من البلدان في حالة المخاوف الوبائية الطارئة مثل انتشار المتغيرات الجديدة المعدية.
دول تلجأ لتخفيف الإجراءات
خففت اليونان بالفعل من شروط الدخول للزوار الأجانب الذين تعرضوا للطعن، وتسمح إسبانيا للسائحين من الاتحاد الأوروبي بشرط إجراء اختبار سلبي.

يتم الآن تلقيح سدس السكان البالغين في الاتحاد الأوروبي بشكل كامل، وفقًا للمركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها.
وتهدف اللجنة إلى رفع هذه النسبة إلى 70% بحلول سبتمبر/ أيلول 2021.
موقف منظمة السياحة العالمية من المُلقحين
جددت منظمة السياحة العالمية، رفضها الاعتراف بفاعلية توفير جوازات سفر خاصة بالحاصلين على اللقاح المضاد لفيروس كورونا، حيث أكدت أنه حتى الآن لا توجد معلومات موثقة بشأن قدرة تلك اللقاحات على منع الإصابة بالفيروس فعليا.
وبحسب بيان صادر عن المنظمة في 22 أبريل/ نيسان الماضي، فإن فكرة منح جوازات سفر خاصة مميزة للحاصلين على اللقاح لن يكون عادلا بالنسبة لمواطني الدول الأكثر فقرا، والتي تتسم فيها وتيرة إتاحة اللقاحات بالبطء.
وأضافت “هذا يتسبب في التمييز ضد الأشخاص الذين لا يستطيعون الحصول على اللقاح، موضحة أن الفكرة ترسخ مبدأ عدم المساواة”.
وشددت منظمة السياحة العالمية على ضرورة إجراء دراسات إضافية لمعرفة إن كانت تسمح بتجنب الإصابة بالفيروس ونقل عدواه إلى الآخرين.
فيما أعلنت منظمة الصحة العالمية أنها تعمل على إنشاء إطار دولي، موثوق به لسفر آمن، ولكن لا ينبغي أن يكون التطعيم شرطا.
أداء كارثي للسياحة كان عام 2020 هو الأكثر سوءا على الإطلاق، على خلفية انخفاض عدد السائحين الدوليين بنسبة 74%.
ووفق بيانات منظمة السياحة العالمية، استقبلت الوجهات فى جميع أنحاء العالم عددا أقل من السائحين الدوليين بمقدار تعدى المليار شخص أقل مقارنة بعام 2019، بسبب الانخفاض غير المسبوق فى الطلب والقيود المفروضة على السفر على نطاق واسع.
هذا الانهيار فى السفر الدولى يمثل خسارة تقدر بنحو 1.3 تريليون دولار فى الإيرادات السياحية، أى أكثر من 11 ضعف الخسائر المسجلة خلال الأزمة الاقتصادية العالمية فى عام 2009.
كما عرضت جائحة كورونا 100 و 120 مليون وظيفة سياحية مباشرة للخطر، إضافة إلى المشاكل المالية للعديد من الشركات خاصة الصغيرة والمتوسطة الحجم.
 وقالت منظمة السياحة العالمية إن جميع مناطق العالم بلا استثناء تأثرت بوباء كورونا، وسجلت نسب متقاربة من التراجع مقارنة بالعام السابق 2019.
بالنظر إلى منطقة آسيا والمحيط الهادىء، فقد سجلت تراجعا قدره 84%، وتعتبر أكثر المناطق تضررا بالوباء، لاسيما في ضوء تطبيق أعلى مستوى من قيود السفر.
كما سجلت منطقة الشرق الأوسط نسبة انخفاض قدرها 76%، بينما شخدت منطقة أوروبا نسبة انخفاض قدرها 71% على الرغم من انتعاش صغير وقصير الأجل فى صيف عام 2020 .
أما منطقة أفريقيا سجلت انخفاضا بنحو 70%، في حين شهدت الأمريكتان تراجعا نسبته 69 % بعد تسجيلها لنتائج أفضل فى الربع الأخير من العام.
توقعات التعافي في 2022
كشف استطلاع أجرته لجنة الخبراء التابعة لمنظمة السياحة العالمية، أن توقعات الانتعاش السياحى لا تزال حذرة لعام 2021، فنحو 45% من المشاركين تصوروا آفاقا أفضل لعام 2021 مقارنة بالعام الماضى.
 بينما توقع 25% أداء مماثلا، ورجح 30 % تدهورا فى النتائج فى العام الحالى عن عام 2020 .
وأضافت منظمة السياحة العالمية، أن التوقعات الإجمالية للتعافى فى عام 2021 من قبل فريق الخبراء، ذهبت إلى التعافي بنسبة 50% في 2021، منهم نسبة 4% فقط يتوقعون بداية التعافى من الربع الثانى من العام، و27 % منهم يرشحون التعافى بدءا من الربع الثالث، بينما يرجح 18% منهم حدوث التعافي بداية التعافى من الربع الآخير من عام 2021 .
وأشارت إلى أن نسبة 50% من المشاركين باستطلاع الرأي يتوقعون حدوث انتعاش حقيقى في عام 2022.
وبشكل عام تشير سيناريوهات منظمة السياحة العالمية الممتدة للفترة من 2021 إلى 2024 إلى أن التعافي قد يستغرق عامين ونصف إلى أربع سنوات حتى تعود السياحة الدولية إلى مستويات عام 2019 .

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
Live Covid-19
الولايات المتحدة 34٬334٬118
إجمالي الحالات: 34٬334٬118
وفيات: 615٬254
تم شفاؤها: 28٬436٬091
نشطة: 5٬282٬773
الهند 29٬570٬035
إجمالي الحالات: 29٬570٬035
وفيات: 377٬061
تم شفاؤها: 28٬272٬780
نشطة: 920٬194
البرازيل 17٬454٬861
إجمالي الحالات: 17٬454٬861
وفيات: 488٬404
تم شفاؤها: 15٬854٬264
نشطة: 1٬112٬193
فرنسا 5٬741٬354
إجمالي الحالات: 5٬741٬354
وفيات: 110٬454
تم شفاؤها: 5٬498٬659
نشطة: 132٬241
تركيا 5٬336٬073
إجمالي الحالات: 5٬336٬073
وفيات: 48٬795
تم شفاؤها: 5٬206٬836
نشطة: 80٬442
روسيا 5٬222٬408
إجمالي الحالات: 5٬222٬408
وفيات: 126٬801
تم شفاؤها: 4٬809٬647
نشطة: 285٬960
المملكة المتحدة 4٬573٬419
إجمالي الحالات: 4٬573٬419
وفيات: 127٬907
تم شفاؤها: 4٬289٬778
نشطة: 155٬734
إيطاليا 4٬245٬779
إجمالي الحالات: 4٬245٬779
وفيات: 127٬038
تم شفاؤها: 3٬960٬951
نشطة: 157٬790
الأرجنتين 4٬145٬482
إجمالي الحالات: 4٬145٬482
وفيات: 86٬029
تم شفاؤها: 3٬748٬794
نشطة: 310٬659
كولومبيا 3٬777٬600
إجمالي الحالات: 3٬777٬600
وفيات: 96٬366
تم شفاؤها: 3٬510٬709
نشطة: 170٬525
إسبانيا 3٬741٬767
إجمالي الحالات: 3٬741٬767
وفيات: 80٬517
تم شفاؤها: 3٬526٬831
نشطة: 134٬419
ألمانيا 3٬724٬201
إجمالي الحالات: 3٬724٬201
وفيات: 90٬527
تم شفاؤها: 3٬580٬600
نشطة: 53٬074
إيران 3٬039٬432
إجمالي الحالات: 3٬039٬432
وفيات: 82٬217
تم شفاؤها: 2٬666٬601
نشطة: 290٬614
بولندا 2٬877٬608
إجمالي الحالات: 2٬877٬608
وفيات: 74٬574
تم شفاؤها: 2٬648٬859
نشطة: 154٬175
المكسيك 2٬454٬176
إجمالي الحالات: 2٬454٬176
وفيات: 230٬148
تم شفاؤها: 1٬954٬252
نشطة: 269٬776
أوكرانيا 2٬223٬978
إجمالي الحالات: 2٬223٬978
وفيات: 51٬692
تم شفاؤها: 2٬130٬665
نشطة: 41٬621
بيرو 2٬003٬625
إجمالي الحالات: 2٬003٬625
وفيات: 188٬708
تم شفاؤها:
نشطة: 1٬814٬917
إندونيسيا 1٬919٬547
إجمالي الحالات: 1٬919٬547
وفيات: 53٬116
تم شفاؤها: 1٬751٬234
نشطة: 115٬197
جنوب أفريقيا 1٬752٬630
إجمالي الحالات: 1٬752٬630
وفيات: 57٬879
تم شفاؤها: 1٬611٬447
نشطة: 83٬304
هولندا 1٬673٬596
إجمالي الحالات: 1٬673٬596
وفيات: 17٬714
تم شفاؤها: 1٬576٬017
نشطة: 79٬865
التشيك 1٬665٬139
إجمالي الحالات: 1٬665٬139
وفيات: 30٬226
تم شفاؤها: 1٬630٬429
نشطة: 4٬484
تشيلي 1٬482٬663
إجمالي الحالات: 1٬482٬663
وفيات: 30٬804
تم شفاؤها: 1٬406٬555
نشطة: 45٬304
كندا 1٬403٬285
إجمالي الحالات: 1٬403٬285
وفيات: 25٬944
تم شفاؤها: 1٬361٬387
نشطة: 15٬954
الفلبين 1٬322٬053
إجمالي الحالات: 1٬322٬053
وفيات: 22٬845
تم شفاؤها: 1٬240٬112
نشطة: 59٬096
العراق 1٬259٬683
إجمالي الحالات: 1٬259٬683
وفيات: 16٬736
تم شفاؤها: 1٬176٬576
نشطة: 66٬371
السويد 1٬083٬456
إجمالي الحالات: 1٬083٬456
وفيات: 14٬537
تم شفاؤها: 1٬029٬008
نشطة: 39٬911
رومانيا 1٬079٬776
إجمالي الحالات: 1٬079٬776
وفيات: 31٬861
تم شفاؤها: 1٬044٬404
نشطة: 3٬511
بلجيكا 1٬076٬338
إجمالي الحالات: 1٬076٬338
وفيات: 25٬088
تم شفاؤها: 1٬003٬023
نشطة: 48٬227
باكستان 942٬189
إجمالي الحالات: 942٬189
وفيات: 21٬723
تم شفاؤها: 878٬740
نشطة: 41٬726
البرتغال 858٬072
إجمالي الحالات: 858٬072
وفيات: 17٬047
تم شفاؤها: 815٬622
نشطة: 25٬403