إقتصاد

رسوم أمريكية جديدة على منتجات صلب من المكسيك والصين

أعلنت الإدارة الأمريكية، أول أمس الاثنين، فرض رسوم جمركية جديدة على بعض منتجات الصلب المستوردة من المكسيك والصين، وقالت إن هذين البلدين قدما لمصنعيهما مبالغ دعم غير عادلة.
وجاء القرار بعد شهرين على موافقة الرئيس دونالد ترامب على إلغاء رسوم على الصلب والألمنيوم المستورد من المكسيك وكندا، عقب موافقة الدول الثلاث على اتفاقية التجارة المعدلة لأمريكا الشمالية.
رأت وزارة التجارة الأمريكية أن منتجات الصلب المستوردة لاستخدامات البناء، تستفيد من دعم حكومي في الصين والمكسيك وكندا، لكن في حالة كندا فإن مبلغ الدعم ضئيل، ولذا لم تُفرض رسوم في المقابل.
جاء القرار بعد شكوى قدمها منتجو الصلب الأمريكيون في فبراير/ شباط. ورأت وزارة التجارة في استنتاجاتها الأولية أن مصدّري الفولاذ المصنّع المستخدم في البناء يستفيدون من مبالغ دعم تتراوح بين 30,3% إلى 177,43%.
وبلغت قيمة منتجات الصلب لأغراض البناء المستوردة من الصين والمكسيك مجتمعة 1,5 مليار دولار عام 2018، وفقاً لبيان لوزارة التجارة. وسيبدأ عناصر الجمارك الأمريكية بجمع الرسوم بناء على نسب مبالغ الدعم، لكن الأموال يمكن أن تعاد في حال توصل المسؤولون إلى نتائج عكسية. وأحياناً تقوم هيئة التجارة الدولية الأمريكية المستقلة بوقف قرارات وزارة التجارة، في حال وجدت الهيئة أن الشركات الأمريكية لا تتأذى من مبالغ الدعم.
من جهة أخرى، قالت مفوضة التجارة الأوروبية «سيسيليا مالمستروم» إنها تتوقع قيام كل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بتبادل فرض الرسوم على مجموعة من منتجات كل جانب على خلفية النزاع بينهما بشأن الدعم الحكومي غير القانوني لشركتي الطيران الأوروبية «إيرباص»، والأمريكية «بوينج».
وقالت «مالمستروم» إن أمريكا مستعدة للبدء بفرض الرسوم بنهاية الصيف الحالي، على أن يتبعها الاتحاد الأوروبي خلال خمسة، أو ستة أشهر تالية، بعد أن قررت منظمة التجارة العالمية اعتبار الدعم الذي تقدمه الولايات المتحدة لشركة «بوينج»، والاتحاد الأوروبي لشركة «إيرباص» غير قانوني، ويتيح لكل جانب منهما فرض رسوم عقابية على كمية من وارداته من الطرف الآخر.
في الوقت نفسه، كررت المفوضة الأوروبية تأكيد رغبتها في التوصل إلى تسوية لهذا الملف عبر المفاوضات، مضيفة في مؤتمر ببروكسل «كلانا مخطئ، لذلك لكل طرف منا الحق في اتخاذ إجراءات ضد الطرف الآخر، هذا سيكون أمراً مؤسفاً للغاية، بالطبع، لأنه حتى إذا كنا مخطئين فيجب تجميد عقوباتنا المختلفة والدخول في محادثات».
وكان الممثل التجاري الأمريكي اقترح، يوم الاثنين الماضي، إضافة سلع أوروبية بقيمة 4 مليارات دولار، إلى قائمة السلع التي تدرس واشنطن فرض رسوم عليها.
ووفقاً للمقترح الجديد فإنه قد تتم إضافة 89 منتجاً أوروبياً جديداً إلى قائمة السلع المهددة بالرسوم الإضافية التي أعلنت لأول مرة في 12 إبريل/ نيسان الماضي. وتضم القائمة واردات أمريكية من دول الاتحاد الأوروبي بنحو 21 مليار دولار سنوياً.
يذكر أن الرسوم الأمريكية المقترحة تمثل جزءاً من النزاع التجاري القائم بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بشأن الدعم المتبادل لشركتي صناعة الطائرات الأمريكية «بوينج»، والأوروبية «إيرباص».
يأتي ذلك في الوقت الذي تجهز فيه المفوضية الأوروبية، وهي الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي، قائمة بالسلع الأمريكية التي ستفرض عليها رسوماً إضافية في إطار هذا النزاع.
وأشارت وكالة «بلومبيرج» للأنباء إلى أن الولايات المتحدة تسعى إلى الحصول على 11 مليار دولار كتعويضات من الاتحاد الأوروبي في صورة رسوم على السلع الأوروبية، بسبب الدعم الأوروبي لشركة إيرباص، في المقابل، كشف الاتحاد الأوروبي عن قائمة سلع أمريكية قيمتها 12 مليار دولار يعتزم فرض رسوم إضافية عليها بسبب الدعم الأمريكي لشركة «بوينج». (وكالات)

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق