اقتصاد

خبراء يكشفون خطط تركيا للسيطرة على الاقتصاد الليبي

يوما بعد يوم تتكشف أطماع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في ثروات ليبيا، واتفاق تعزيز العلاقات الاقتصادي الموقع بالأمس ما هو إلا غطاء غير شرعي لجعل عملية النهب قانونية.

ووقعت الحكومة التركية، الأربعاء، اتفاقا لتعزيز العلاقات الاقتصادية مع حكومة فايز السراج غير الدستورية في ليبيا.

ويرى خبراء مختصون بالشأن الليبي أن مذكرة التفاهم الموقعة بين وزارة التجارة التركية ووزارة التخطيط بحكومة الوفاق هي الضلع الثالث في مثلث الاحتلال التركي لليبيا، حيث تسيطر أنقرة على الأرض والسلاح والاقتصاد. 

وتابع الخبراء إن تركيا وتنظيم الإخوان الإرهابي هما المستفيدان وحدهما من هذه الاتفاقية، وأنها خطوة لتعويض تركيا عن خسائرها وعن اقتصادها المنهار.

ويقول المهندس عيسى رشوان الخبير الاقتصادي الليبي إن السراج وأردوغان يحاولان بالاتفاقية وضع قيد وإطار قانوني لتبرير الاستنزاف فيما تبقى من مليارات التعويضات عن المشاريع المتوقفة التي أخذتها أو سوف تأخذها تركيا من حكومة فايز السراج.

ويؤكد رشوان أن الاتفاقية الموقعة بين -وزير الاقتصاد التركى ووزير التخطيط الطاهر الجهيمي وهو وزير سابق في عهد القذافي- تحتوي على تسع مواد إنشائية مفرغة من المعنى إلا مادة واحدة وهي المادة الرابعة.

وأشار رشوان في تصريحاته لـ”العين الإخبارية” إلى أن ما تنص عليه المادة الرابعة من إعداد تقييم شامل للمشاريع فنيا واقتصاديا والجدوى الاقتصادية من استمرارها أو انتهائها وتعويض الشركات التركية مرة أخرى، هو لب الاتفاقية، قائلا: “المدقق في هذه المادة يعلم هدف هذه الاتفاقية التي تبرر استمرار الاستنزاف بشكل قانوني تحت شرعية حكومة فايز السراج”.

ونوه إلى أن قيادات الإخوان لهم يد في هذه الاتفاقية التي هي بشكل ما إرضاء للحاج “على الدبيبة” الرئيس السابق لجهاز تطوير المراكز الإدارية في ليبيا الذي يستحوذ على أغلب هذه المشاريع -داخل الأراضي الليبية- بعقود الباطن مع الشركات التركية الوهمية التي تعاقدت مع الجهاز في السابق.

وأردف أن الاتفاقية لا تعدو كونها اتفاقية تسوية لديون وهمية بين شركات الدبيبات والشركات التركية لاستنزاف ما هو متاح في الخزينة العامة الليببية وتعويض الاقتصاد التركي المنهار عن خسائره، وعن تكلفة حربه في ليبيا.


استثناء تركيا 

ويرى المحلل الاقتصادي والخبير المالي الليبي هيثم العبيدي أن المذكرة تضمن مصالح كل من تركيا وحكومة السراج ومن خلالها تنظيم الإخوان المتغلغل فيها.

وأوضح العبيدي أن الاتفاقية تبحث حلولا للعقود الآجلة من قبل الطرفين بسبب المشروعات المتوقفة منذ ما قبل 2011 ما يعني توقيع جزاءات بالمليارات، مشيرا إلى أن تركيا تسعى للحفاظ على مصالحها باستمرار مثل هذه المشاريع.

وأشار إلى أن العديد من الدول حول العالم لديها عقود مؤجلة ومشاريع لم يتم تنفيذها رغم التعاقد عليها بمبالغ تجاوزت 60 مليار دولار مثل روسيا وإيطاليا والصين.

ونوه بأن مصالح تركيا من هذه الاتفاقية هي أموال التعويضات وضمان استمرارية الحصول على عقود أخرى مستقبليا، في حين أن حكومة السراج تسعى لحماية مصالحها الخاصة تحت غطاء مصلحة الدولة الليبية.

وأشار إلى أن تنظيم الإخوان يسعى من خلال الاتفاقية لخداع دول العالم والمجتمع الدولي للحصول على مزيد من الدعم في مقابل مصالح هذه الدول من كونها حكومة تريد المؤسسات والقانون ومكافحة الفساد والتنمية إلخ.

كما أشار إلى أن الاتفاقية ستمكن تركيا أكثر من الدولة الليبية بحيث تشكل احتلال كاملا بعد توقيع الاتفاقيتين البحرية والعسكرية باتفاقية اقتصادية من خلال شركاتها الخاصة والحكومية.


تعويض الخسائر

ومن جانبه، يرى المحلل السياسي والقانوني الليبي عبدالله الخفيفي أن الحكومة التركية وقعت الاتفاق في هذا التوقيت بعد توقيع مصر افتاقية بحرية مع اليونان لتعويض أنقرة عن خسائرها، وعن تكلفة حربها في ليبيا، بعد بدء محاصرتها إقليميا وأوروبيا واقتراب إخراجها من المشهد تماما.

وأضاف في تصريح لـ”العين الإخبارية” أن الاقتصاد التركي المنهار تهاوى عقب توقيع الاتفاقية المصرية اليونانية وسقطت قيمة الليرة التركية، ولذلك تلجأ لحيلة التاجر المفلس بالبحث عن التعويضات.

وأشار إلى أن التحركات العسكرية اليونانية في المتوسط والاستعراضات البحرية العسكرية المصرية وسفن فرنسا التي تجوب المتوسط وعمليات أوروبا البحرية مثل إيريني وغيرها جميعها ينذر بفشل دور عسكري مستقبلي جديد لتركيا في ليبيا ولذلك تسعى للحصول على أكبر نصيب من الكعكة قبل المغادرة، وأنها تستخدم الشعارات العسكرية كورقة تفاوضية لا أكثر.

وألمح إلى أن إيقاف تصدير النفط الليبي ساهم في عجز كبير في البنوك التي كان يفترض أن تستولي عليها تركيا وفق مخططها ولذلك تسعى للاستيلاء على هذه الأموال تحت اي غطاء شرعي كان أو غير ذلك.

ونوفمبر/تشرين الثاني الماضي، أعلنت تركيا توقيعها اتفاقية لترسيم الحدود البحرية في البحر الأبيض المتوسط مع حكومة فايز السراج، بالإضافة إلى اتفاق حول التعاون الأمني والعسكري الموسع، وبموجبه أرسلت تركيا نحو 2000 مرتزق سوري و 10 آلاف متطرف من جنسيات أخرى إلى طرابلس.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
Live Covid-19
الولايات المتحدة 12٬598٬889
إجمالي الإصابات: 12٬598٬889
إجمالي الوفيات: 262٬757
حالات الشفاء: 7٬453٬661
حالات نشطة: 4٬882٬471
الهند 9٬170٬825
إجمالي الإصابات: 9٬170٬825
إجمالي الوفيات: 134٬088
حالات الشفاء: 8٬592٬303
حالات نشطة: 444٬434
البرازيل 6٬071٬401
إجمالي الإصابات: 6٬071٬401
إجمالي الوفيات: 169٬197
حالات الشفاء: 5٬432٬505
حالات نشطة: 469٬699
فرنسا 2٬140٬208
إجمالي الإصابات: 2٬140٬208
إجمالي الوفيات: 48٬732
حالات الشفاء: 149٬521
حالات نشطة: 1٬941٬955
روسيا 2٬114٬502
إجمالي الإصابات: 2٬114٬502
إجمالي الوفيات: 36٬540
حالات الشفاء: 1٬611٬445
حالات نشطة: 466٬517
إسبانيا 1٬589٬219
إجمالي الإصابات: 1٬589٬219
إجمالي الوفيات: 42٬619
حالات الشفاء:
حالات نشطة: 1٬546٬600
المملكة المتحدة 1٬512٬045
إجمالي الإصابات: 1٬512٬045
إجمالي الوفيات: 55٬024
حالات الشفاء:
حالات نشطة: 1٬457٬021
إيطاليا 1٬431٬795
إجمالي الإصابات: 1٬431٬795
إجمالي الوفيات: 50٬453
حالات الشفاء: 584٬493
حالات نشطة: 796٬849
الأرجنتين 1٬370٬366
إجمالي الإصابات: 1٬370٬366
إجمالي الوفيات: 37٬002
حالات الشفاء: 1٬195٬492
حالات نشطة: 137٬872
كولومبيا 1٬248٬417
إجمالي الإصابات: 1٬248٬417
إجمالي الوفيات: 35٬287
حالات الشفاء: 1٬150٬932
حالات نشطة: 62٬198
المكسيك 1٬041٬875
إجمالي الإصابات: 1٬041٬875
إجمالي الوفيات: 101٬676
حالات الشفاء: 779٬104
حالات نشطة: 161٬095
بيرو 949٬670
إجمالي الإصابات: 949٬670
إجمالي الوفيات: 35٬595
حالات الشفاء: 879٬439
حالات نشطة: 34٬636
ألمانيا 936٬155
إجمالي الإصابات: 936٬155
إجمالي الوفيات: 14٬373
حالات الشفاء: 618٬800
حالات نشطة: 302٬982
بولندا 876٬333
إجمالي الإصابات: 876٬333
إجمالي الوفيات: 13٬774
حالات الشفاء: 438٬868
حالات نشطة: 423٬691
إيران 866٬821
إجمالي الإصابات: 866٬821
إجمالي الوفيات: 45٬255
حالات الشفاء: 610٬406
حالات نشطة: 211٬160
جنوب أفريقيا 767٬679
إجمالي الإصابات: 767٬679
إجمالي الوفيات: 20٬903
حالات الشفاء: 710٬099
حالات نشطة: 36٬677
أوكرانيا 635٬689
إجمالي الإصابات: 635٬689
إجمالي الوفيات: 11٬075
حالات الشفاء: 291٬060
حالات نشطة: 333٬554
بلجيكا 558٬779
إجمالي الإصابات: 558٬779
إجمالي الوفيات: 15٬618
حالات الشفاء: 35٬949
حالات نشطة: 507٬212
تشيلي 542٬080
إجمالي الإصابات: 542٬080
إجمالي الوفيات: 15٬106
حالات الشفاء: 517٬524
حالات نشطة: 9٬450
العراق 537٬457
إجمالي الإصابات: 537٬457
إجمالي الوفيات: 11٬996
حالات الشفاء: 467٬654
حالات نشطة: 57٬807
إندونيسيا 502٬110
إجمالي الإصابات: 502٬110
إجمالي الوفيات: 16٬002
حالات الشفاء: 422٬386
حالات نشطة: 63٬722
التشيك 492٬263
إجمالي الإصابات: 492٬263
إجمالي الوفيات: 7٬196
حالات الشفاء: 398٬101
حالات نشطة: 86٬966
هولندا 489٬818
إجمالي الإصابات: 489٬818
إجمالي الوفيات: 8٬945
حالات الشفاء:
حالات نشطة: 480٬873
بنغلاديش 449٬760
إجمالي الإصابات: 449٬760
إجمالي الوفيات: 6٬416
حالات الشفاء: 364٬611
حالات نشطة: 78٬733
تركيا 446٬822
إجمالي الإصابات: 446٬822
إجمالي الوفيات: 12٬358
حالات الشفاء: 374٬637
حالات نشطة: 59٬827
رومانيا 422٬852
إجمالي الإصابات: 422٬852
إجمالي الوفيات: 10٬177
حالات الشفاء: 296٬844
حالات نشطة: 115٬831
الفلبين 420٬614
إجمالي الإصابات: 420٬614
إجمالي الوفيات: 8٬173
حالات الشفاء: 386٬604
حالات نشطة: 25٬837
باكستان 376٬929
إجمالي الإصابات: 376٬929
إجمالي الوفيات: 7٬696
حالات الشفاء: 330٬885
حالات نشطة: 38٬348
المملكة العربية السعودية 355٬489
إجمالي الإصابات: 355٬489
إجمالي الوفيات: 5٬796
حالات الشفاء: 343٬816
حالات نشطة: 5٬877
كندا 332٬092
إجمالي الإصابات: 332٬092
إجمالي الوفيات: 11٬474
حالات الشفاء: 265٬533
حالات نشطة: 55٬085