ثقافة

خالد بن محمد بن زايد: المجمّ ع الثقافي بأبوظبي يعكس الوجه المعاصر للثقافة الإماراتية

تدشين مساحات جديدة بينها مسرح يتسع ل 900 مقعد ومعارض فنية ومكتبات خالد بن محمد بن زايد: المجمّ ع الثقافي بأبوظبي يعكس الوجه المعاصر للثقافة الإماراتية تاريخ النشر: 05/09/2019 استمع   '); } else { $('#detailedBody').after('' + $("#detailedAd").html() + ''); } } catch (e) { } } }); أبوظبي:نجاة الفارس

افتتح سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، عضو المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي ورئيس اللجنة التنفيذية، أمس، المساحات الجديدة داخل المجمّع الثقافي، بعد اكتمال أعمال الترميم والصيانة في المعلم الثقافي الأبرز في منطقة الحصن بوسط العاصمة.
وتتضمن المساحات الجديدة معارض فنية، ومسرحاً يتسع ل900 مقعد، تقام عليه سلسلة من العروض الأدائية طوال العام، ومكتبة أبوظبي للأطفال ذات التصميم المبتكر، إلى جانب استحداث «بيت الخط» وعودة «المرسم الحر» إلى مكان انطلاقه في ثمانينات القرن الماضي.
وبذلك، تواصل أبوظبي، التزامها تجاه دعم المشهد الثقافي والتراثي، وتمضي في تعزيز مكانتها مركزاً لأرقى المعالم والفعاليات الثقافية والفنية في المنطقة والعالم.
حضر الافتتاح الدكتور مغير خميس الخييلي رئيس دائرة تنمية المجتمع -أبوظبي والمهندس عويضة مرشد المرر رئيس دائرة الطاقة – أبوظبي، سيف محمد الهاجري رئيس دائرة التنمية الاقتصادية – أبوظبي، ومحمد خليفة المبارك رئيس دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، و سارة عوض عيسى مسلم رئيس دائرة التعليم والمعرفة -أبوظبي، وزكي أنور نسيبة وزير دولة، وسيف سعيد غباش وكيل دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، وعدد من السفراء وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى الدولة.
قال سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان: «مع اكتمال مرافق المجمّع الثقافي وانتهاء أعمال الترميم والصيانة في منطقة الحصن، أصبحت أبوظبي، مستعدة للعب دور أكثر حيوية على الصعيد الثقافي والفني، ما يعكس التوجه الحضاري، الذي تنتهجه الإمارة؛ لتمكين المعرفة والثقافة والفنون والأدب، وبما يعبر عن عمق الارتباط بين مكوناتنا التاريخية وتطلعنا إلى المستقبل، خاصة أن منطقة الحصن، تضم قصر الحصن، أقدم مبنى في أبوظبي، والذي يعد رمزاً للتراث والتاريخ، وفيه تتجسد قصة كفاح الأجداد من أجل تأسيس الدولة، بينما يعد المجمّع الثقافي ثمرة لرؤية والدنا المؤسس المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي عمل على دعم الحداثة مثلما حافظ على التراث والتاريخ».
وأضاف سموه: «إننا نتطلع إلى الدور الذي سيلعبه المجمّع الثقافي في المرحلة القادمة؛ ليعبر عن الوجه المعاصر للثقافة الإماراتية، والتي تتميز بقيم عميقة تشجع على التنوع الثقافي وتدعم الحوار بين الثقافات وتحفز الفنون، إن اكتمال البنية الثقافية التحتية في قلب أبوظبي، يأتي في وقت ازدهر فيه المشهد الثقافي بشكل ملحوظ بمختلف عناصره وأشكاله، ولا شك أن المجمّع الثقافي هو الحاضن الأنسب للتعابير الثقافية والفنية النامية والتي تبحث لها عن محطة انطلاق».
حضر الافتتاح كل من محمد خليفة المبارك، رئيس دائرة الثقافة والسياحة- أبوظبي، وسيف سعيد غباش، وكيل دائرة الثقافة والسياحة- أبوظبي، وعدد من كبار الشخصيات والمسؤولين.

أنشطة ثقافية وفنية

وقال محمد خليفة المبارك، رئيس دائرة الثقافة والسياحة- أبوظبي: «نحن فخورون بالدور المحوري الذي يقوم به المجمّع الثقافي للارتقاء بالمشهد الثقافي والفني، لاسيما مع برامجه ومساحاته الإضافية التي تضفي أبعاداً جديدة على المجتمع الفني، وتعزز التمكين المعرفي والثقافي بين أفراد المجتمع، ويخاطب هذا المركز الثقافي والفني الجميع، بداية من الفنانين، الذين يدفعهم شغفهم بحثاً عن مصدر إلهام جديد، مروراً بعشاق الموسيقى ممن يقودهم اهتمامهم نحو استكشاف الموسيقى العربية التي تجمع بين ما هو تقليدي ومعاصر، وصولاً إلى الآباء وأولياء الأمور الباحثين عن أنشطة ترفيهية وتعليمية تضفي البهجة والسعادة على أبنائهم، وإننا نتطلع إلى الترحيب بأفراد مجتمع أبوظبي وزوارها لخوض تجارب جديدة في المسرح ومكتبة أبوظبي للأطفال، والاستمتاع بالمشاركة في برنامج المجمّع الثقافي الحيوي، الذي يزخر بفعاليات وأنشطة متنوعة طوال موسم الخريف».
من جانبها، قالت ريم فضة، مدير المجمّع الثقافي: «يسعدنا انطلاق الموسم الافتتاحي للمجمّع الثقافي بعد اكتمال أعمال الصيانة والتجديد، بمشاركة المواهب الفنية في عالم فنون الأداء من خلال برنامج حافل بالفعاليات وعروض الموسيقى العربية التقليدية المقدمة بأسلوب معاصر. وذلك إلى جانب المساحات الفنية في المجمّع الثقافي عبر طوابقه الثلاثة، والتي تضفي قيمة جديدة إلى هذا المعلم الحضاري ومنطقة الحصن بشكل عام؛ ليؤكد المجمّع الثقافي مكانته كمقصد معرفي وثقافي بارز تسوده أجواء البهجة والسعادة؛ لنحقق هدفنا من صقل المعرفة ورفع الوعي الثقافي العام بتوفير منصة داعمة للمواهب الفنية المحلية والإقليمية والدولية».
وتجول سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، في المعرض الفردي «نجاة مكي: إضاءات» المقام في قاعة المعارض الرئيسية في المجمّع الثقافي، والذي يستهل به الموسم الافتتاحي بتسليط الضوء على المسيرة الفنية لأحد أبرز الفنانات الإماراتيات في العقود الأربعة الماضية.
وسيتمكن الزوار من التعرف إلى النهج التجريبي والمفتوح الذي تتبناه الفنانة نجاة مكي، عبر مختلف الرؤى التصميمية المؤثرة من حيث الأبعاد الجغرافية والتاريخية، يصاحب هذا المعرض، الذي افتتح أمس ويستمر إلى 15 ديسمبر/كانون الأول المقبل، برنامجاً عاماً يشمل سلسلة من الحوارات الفنية وورش العمل والدورات التدريبية والجولات الإرشادية، وغيرها من عروض الأفلام، إلى جانب البرامج الإبداعية الأخرى.
كما اطلع سموه على أول نسخة من المعارض المجتمعية؛ حيث يستضيف الموسم الافتتاحي في المجمّع الثقافي أول معرض فني بعنوان: «الإهداء: معرض احتفائي بنجاة مكي» بمشاركة فنانين إماراتيين ويستمر إلى 15 ديسمبر/كانون الأول، ويجمع هذا المعرض بين ثلاثة أجيال مختلفة من الفنانين الإماراتيين تحت سقف واحد، بداية من جيل السبعينات وحتى جيل التسعينات، ممن عاصروا الفنانة نجاة مكي، وشهدوا على دورها الريادي في تطوير المشهد الفني محلياً ودولياً.
وزار سموه أيضاً «بيت الخط»، أحدث إضافة إلى المجمّع الثقافي، وهو مساحة مخصصة لفنون الخط العربي الأصيل، ويركز بشكل رئيسي على أساليب التعليم التقليدية والمعاصرة في مجال فن الخط في الثقافة العربية.
وسينظم بيت الخط، مجموعة من الدورات التعليمية على مدار العام بمشاركة الطلاب من كافة الأعمال ومختلف المستويات المهارية.
وتجول سموه أيضاً في «المرسم الحر»؛ حيث تقام ورش عمل فنية بشكل دوري، تركز على التثقيف الفني والمعرفي.
وستتم توجيه الدعوة لجميع الزوار من الصغار والكبار ذوي المستويات والمهارات المختلفة، للتسجيل في مختلف الدورات التدريبية وورش العمل، التي تركز موضوعاتها على الممارسات الفنية، مثل الرسم والتصوير والرسم بالألوان الزيتية والمائية، إلى جانب الوسائط الفنية المتعددة والنحت والأعمال الخزفية والفخارية وتصميم الأزياء والرسم على الحرير والزجاج وصياغة المجوهرات.
كما اطلع سموه على الأعمال الفنية، التي أنتجها الفنانون الأربعة المشاركون في برنامج الإقامة الفنية في المجمّع الثقافي؛ حيث تعرض أعمالهم ضمن ثلاث مساحات استوديو مخصصة، وذلك خلال الفترة من 4 سبتمبر/أيلول إلى 30 نوفمبر/تشرين الثاني، والفنانون هم: عائشة حيدر وأحمد بن سعيد العريف الظاهري وسعود الظاهري وزايد طماش.
وزار سموه أيضاً، المسرح الذي يتسع ل900 مقعد بعد اكتمال عمليات التجديد والترميم؛ حيث ينطلق الموسم الافتتاحي بسلسلة من عروض الأداء الفني، التي تمزج ما بين المعاصرة والكلاسيكية، وتعكس ثراء التعابير الفنية من موسيقى ورقص وغناء ومسرح وعروض أفلام.

موسم العروض

وقد بدأ موسم العروض الفنية في المسرح الجديد بالمجمّع الثقافي، أمس، مع الموسيقار والعازف العالمي نصير شمّه و«أوركسترا 2350 ق.م.»؛ حيث قدما عرضاً فنياً بعنوان: «من آشور إلى إشبيلية»؛ لتأخذ الحضور في رحلة عبر الموسيقى والثقافة والزمن.
وفي يوم غد، يقدم تخت بيت العود برفقة المبدع نصير شمّه، حفلاً يحتفي بمرور عشر سنوات على تأسيس بيت العود في أبوظبي، وفي أول عرض مسرحي في المجمّع الثقافي بعد تجديده، تقدم «جمعية كلباء للفنون الشعبية والمسرح»، في 10 سبتمبر/أيلول الجاري، مسرحية «أحمد بنت سليمان» باللهجة الإماراتية.
وخلال يومي 26 و27 الجاري، يقدم مسرح كركلا، أحد أشهر مؤسسات الرقص في منطقة الشرق الأوسط ومقره بيروت، أول عرض راقص على خشبة المسرح الجديد من خلال عرض «ألف ليلة وليلة».
وتجول سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، في مكتبة أبوظبي للأطفال، التي تعد وجهة للتعلّم والاكتشاف المعرفي والمشاركة الإبداعية، وتمتد مساحتها على ثلاثة طوابق مستوحاة من الكتب المجسّمة ثلاثية الأبعاد والواحات والصحراء، وغيرها من المشاهد الطبيعية؛ حيث نجحت في إعادة صياغة مفهوم «المكتبة» وما يعنيه هذا الصرح المعرفي للصغار والشباب.
وتقدم مكتبة أبوظبي للأطفال بدءاً من شهر سبتمبر/أيلول الجاري، نحو 10 فعاليات حيوية يومياً، تتخللها مجموعة متنوعة من ورش العمل والجلسات الجماعية بمشاركة الأطفال والآباء وأولياء الأمور.
وتحث ورش العمل، المشاركين من مختلف الأجيال على مزاولة الأنشطة والتعلم بالمشاركة ضمن محاور أساسية، تتمثّل في سرد القصص والكتابة والفنون والحرف اليدوية والعلوم والتكنولوجيا والعالم الرقمي.
وتقدم مساحة المعارض وورش العمل في الطابق الأرضي من مكتبة أبوظبي للأطفال، فرصة للصغار؛ لصقل مهاراتهم الفنية وتنميتها، وكذلك تمكينهم من تصميم مشاريعهم الخاصة واكتشاف الروابط العميقة التي تمتد بين الفن والأدب.
وفي الطابق الأرضي من المجمّع الثقافي، تظهر القاعة الرئيسية والردهات الجديدة المصممة لاستضافة أعمال فنية تضفي مسحة إبداعية على المكان؛ حيث جاء برنامج المعارض؛ ليؤكد دور المجمّع الثقافي القائم على رؤية مستقبلية تعزز المشهد الثقافي وتحافظ على التراث العريق.

اظهر المزيد
شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق