إقتصاد

«جوليوس باير»: أسواق السلع لايمكنها تجنب الركود.. والأزمة تتعمق

حذر بنك «جوليوس باير» من أن التقلبات الحادة التي تشهدها أسواق النفط والذهب والفضة تكشف عن خلل كبير في الاقتصاد العالمي يعرضه للركود.
وقال البنك في تقريره الأسبوعي، إنه إزاء الصدمة المزدوجة للأوبئة والسياسة، يتجه سوق النفط إلى فائض كبير، مما سيضغط على الأسعار ويوجد حالة من عدم اليقين غير المسبوقة، إذ حدثت مواجهة بين المملكة العربية السعودية وروسيا في ما يتعلق بالإمدادات مع دخول الاقتصاد العالمي في مرحلة ركود، وستؤدي الارتدادات الناتجة عن ذلك إلى إضافة عبء إلى قطاع النفط والدول المصدرة للنفط في السنوات القادمة على غرار عامي 2015 و2016.
وأضاف التقرير: نحن نعدّل توقعاتنا بما يتماشى مع الانكماش الاقتصادي، ولكننا نرى ارتفاعاً أكثر من التراجع مقارنة بمستويات اليوم ونعتبر هذه الخطوة بنّاءة، ويبدو الاتجاه تراجعياً إلى أقصى حدّ.
وأضاف: يتسبب تفشي الفيروس بعمليات إغلاق واسعة النطاق مما يدفع الاقتصادات الرئيسية نحو الركود، وفي الوقت ذاته يزيد الإنتاج في أمريكا الجنوبية وبحر الشمال والمملكة العربية السعودية، تجبر مستويات الأسعار اليوم المنتجين على ضبط الإنتاج وتحفيز الطلب، مما يضع الأساس لإعادة التوازن في عام 2021، وتتوقف أعمال الطفل النفطي ويتراجع إنتاج النفط الأمريكي، سيصمد القطاع ولكن لا بدّ أن تختفي بعض الشركات، لقد سجّل «النفط الكبير» حضوراً تنافسياً جداً لكن من المرجح أن تكون الانعكاسات أقل حدة مما كانت عليه عام 2015.
وحول الذهب والفضة قال التقرير: بعد الوصول إلى أعلى مستوياتها جرّاء مخاوف النمو العالمي المتزايدة، تعرضت أسعار الذهب لضغوط مؤخراً، ففي حين برزت علامات بيع قسري، نعتقد أن السبب يعزى بشكل رئيسي إلى الارتفاع السريع في عائدات السندات الأمريكية الحقيقية، لقد تم بيع الفضة، مما يؤكد مرة أخرى أنه لا يشكّل سلعة آمنة على عكس الذهب.
وأضاف: يبدو أنه لا يمكن تجنب الركود، ونتوقع دعماً أساسياً مستداماً للذهب نتيجة ازدياد الطلب على الملاذ الآمن. لم يعد الذهب يبدو باهظ الثمن كضمان، وبالتالي عادت وجهة نظرنا بنّاءة، ورغم أنّ الطلب الصناعي على الفضة سيعاني الركود الذي بدأ يتكشف، إلا أننا نرى أن عمليات البيع الأخيرة مبالغ فيها، يبدو أن مخاطر النمو العالمي تنعكس على أسعار الفضة اليوم، لذلك خفضنا توقعات السعر ونحافظ على وجهة نظر حيادية، بينما الذهب يتحرك بخطوات ثابتة مع عائدات السندات الأمريكية الحقيقية، وأدى الارتفاع السريع في العائدات على خلفية تراجع توقعات التضخم إلى الضغط على الأسعار، وتشير المقارنات مع الأزمات السابقة إلى أن هذه ستكون ظاهرة مؤقتة وليست دائمة؛ إذ يتم اتخاذ تدابير تحفيز نقدي ومالي واسعة النطاق.
وتابع: تراجع التوتر في سوق العقود الآجلة للذهب على خلفية البيع القسري. فمع وجود خلفية داعمة بشكل عام، يبدو أن خطر حدوث مزيد من البيع من قبل التجار على المدى القصير محدود نوعاً ما. بالمقابل، تراجعت المعنويات في سوق الفضة بشكل كبير بسبب ارتفاع مخاطر النمو، ولم تبرز علامات على البيع القسري في سوق الذهب الفعلي، حيث بقي الطلب من مستثمري الغرب كبيراً.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق