ثقافة

«جوتفريد بن».. حياة صعبة وشعر أصعب

تجاهله كثير من كتاب عصره «جوتفريد بن».. حياة صعبة وشعر أصعب تاريخ النشر: 09/08/2020 استمع '); } else { $('#detailedBody').after('' + $("#detailedAd").html() + ''); } } catch (e) { } } }); القاهرة: «الخليج»

يتسم شعر الكاتب الألماني جوتفريد بن (1886 1956) بالصعوبة البالغة؛ لا لأنه يغوص في باطن الروح واضطراباتها، وإنما لأن شعره خصوصاً في بداياته يأتي من عالم التشريح وغرف العمليات الجراحية. وإضافة إلى هذا، هناك الإيماءات الدينية، وهذا تبعاً للشاعر العراقي خالد المعالي يزيد من مشقة ترجمة شعره، وحتى نُدرك أهمية هذا الشاعر الذي ولد في برلين الغربية، فإن الشعر الألماني بعد الحرب العالمية الثانية، تميز بكونه انضوى تحت تيارين: تيار سار على خطى برتولد بريشت، والثاني على خطى جوتفريد بن، وهناك من حاول أن يمزج بينهما مثل الشاعر هانس ماجنوس إنسبرجر.
في الفترة من 1933 إلى 1945 روّج كثيرون عن «بن» أنه كان نازياً، وما حدث هو أنه انتخب عام 1932 عضواً في الأكاديمية البروسية للفنون، وكانت تضم أهم الكتاب والفنانين، وعندما أصبح هتلر مستشاراً لألمانيا، ألقى «بن» خطبة في الإذاعة بعنوان «الدولة الجديدة والمثقفون» هاجم فيها المثقفين الألمان الذين اتخذوا موقفاً سلبياً من هتلر، وهاجروا من ألمانيا، ولم يكن «بن» يعي طبيعة الحكومة الجديدة، فهو لم يقرأ كتاب «كفاحي» لهتلر، ولا برنامج الحزب القومي الاشتراكي النازي؛ بل إنه حتى لم يزر أي تجمعات حزبية نازية.
وفي تلك الأثناء استقال كثيرون من أعضاء الأكاديمية البروسية للفنون مثل هاينريش مان، وتوماس مان، وغيرهما وشعر بعدها «بن» بأنه شخص غير مرغوب فيه، وكتب كلاوس مان من فرنسا متسائلاً: لماذا لا يستقيل الشاعر «بن» من الأكاديمية؟ وأجاب «بن» عبر الإذاعة في «جواب إلى المثقفين المغتربين» قال فيه: «لست عضواً في الحزب النازي، ولا علاقة لي بقادته»، ومنذ هذه اللحظة عاش «بن» في عزلة، وكتب إلى أحد أصدقائه: «إنه السكوت المميت، هذا المخيم على العلاقات الشخصية، في العيادة، في التليفون، والبريد». وفي موضع آخر يقول: «الآن استلمت تليفوناً من الإذاعة يفيد بأن قصائدي غير ممكنة، فلما سألت عن السبب: صمت مخجل، لكن السبب الحقيقي بسبب الروح الانهزامية».
ويهاجم كلاوس مان «جوتفريد بن» في الخارج، وفي ألمانيا يطلق أيديولوجيو الحزب النازي هجوماً عنيفاً بحقه، ويفصل من رابطة الأطباء القوميين، وابتداء من منتصف عام 1934 يتحدث عن موقفه الرافض للحزب النازي في مراسلاته: «أنا أعيش بشفاه مزمومة داخلياً وخارجياً، لا أستطيع أن أتحمل أكثر، يمكن أن أترك كل شيء ورائي: الشقة والعيادة وبرلين وحتى الأكاديمية البروسية»، لكنه يختار الاغتراب الداخلي فيلتحق بالجيش كطبيب: «لا يمكن أن تتصوروا كم أنا معزول روحياً، ولا علاقة لي ببيئتي، ذلك أن بيئتي غير موجودة في هذا البلد، لا أكتب لأحد، ولا أجيب أحداً، ولا أحتاج أيضاً لأحد، أعلم أنني لا أشارك في هذه السياسة الفنية الخنوع، فأنا في الخمسين من عمري، وعليهم أن يرموني بالرصاص، وهذا أفضل من اقتراف القذارة؛ لأن ما يعتبر اليوم شعراً ما هو إلا قذارة، هذه التي تمجد وتتوج بالجوائز».
وتصدر مختارات شعرية له بمناسبة بلوغه الخمسين، ويُنشر مقال هجومي بحقه غير موقع، ويعاد نشره في أكثر من جريدة، ويُستدعى من قبل قائده الميداني، ويمنع من النشر مادام يخدم في الجيش: «هذه الفترة الأسوأ في حياتي، لقد سئمت الحياة» وتلاحقت الاتهامات بحقه، وبعد الحرب وسقوط النازية يمنع في البداية من النشر، لكن سرعان ما يستعيد نشاطه الأدبي ابتداء من عام 1948، ويعيد نشر مجموعاته الشعرية «مشرحة وقصائد أخرى – لحم – الطوفان المنتشي – حياة مزدوجة».
ولم تكن تلك هي المرة الأولى التي يمنع أو ينقطع فيها «بن» عن النشر، فقد استُدعي أثناء الحرب العالمية الأولى إلى الجيش وخدم كطبيب في بروكسل، وعند نهاية الحرب أقام في برلين وافتتح عيادة طبية، وانقطع عن النشر لسنوات: «إني لا أكتب أي شيء، لا شيء منذ أشهر، تركوني وشأني، فأنا أدير منذ عشرة أعوام عيادة طبية في برلين، وأفضل وظيفة براتب محدد، لكي أستطيع أن أعمل شيئاً لنفسي، فأنا الآن في الأربعين من عمري، ولم أمض طوال حياتي أكثر من أسبوعين في العطلة، أتمنى لو كان بإمكاني أن أمضي أربعة أسابيع، وأن أعرف كيف أدفع إيجار البيت في بداية الشهر».

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
Live Covid-19
الولايات المتحدة 5٬469٬351
إجمالي الإصابات: 5٬469٬351
إجمالي الوفيات: 171٬369
حالات الشفاء: 2٬864٬908
حالات نشطة: 2٬433٬074
البرازيل 3٬275٬520
إجمالي الإصابات: 3٬275٬520
إجمالي الوفيات: 106٬523
حالات الشفاء: 2٬384٬302
حالات نشطة: 784٬695
الهند 2٬525٬222
إجمالي الإصابات: 2٬525٬222
إجمالي الوفيات: 49٬134
حالات الشفاء: 1٬807٬556
حالات نشطة: 668٬532
روسيا 912٬823
إجمالي الإصابات: 912٬823
إجمالي الوفيات: 15٬498
حالات الشفاء: 722٬964
حالات نشطة: 174٬361
جنوب أفريقيا 579٬140
إجمالي الإصابات: 579٬140
إجمالي الوفيات: 11٬556
حالات الشفاء: 461٬734
حالات نشطة: 105٬850
بيرو 507٬996
إجمالي الإصابات: 507٬996
إجمالي الوفيات: 25٬648
حالات الشفاء: 348٬006
حالات نشطة: 134٬342
المكسيك 505٬751
إجمالي الإصابات: 505٬751
إجمالي الوفيات: 55٬293
حالات الشفاء: 341٬507
حالات نشطة: 108٬951
كولومبيا 433٬805
إجمالي الإصابات: 433٬805
إجمالي الوفيات: 14٬145
حالات الشفاء: 250٬494
حالات نشطة: 169٬166
تشيلي 382٬111
إجمالي الإصابات: 382٬111
إجمالي الوفيات: 10٬340
حالات الشفاء: 355٬037
حالات نشطة: 16٬734
إسبانيا 358٬843
إجمالي الإصابات: 358٬843
إجمالي الوفيات: 28٬617
حالات الشفاء:
حالات نشطة: 330٬226
إيران 338٬825
إجمالي الإصابات: 338٬825
إجمالي الوفيات: 19٬331
حالات الشفاء: 293٬811
حالات نشطة: 25٬683
المملكة المتحدة 316٬367
إجمالي الإصابات: 316٬367
إجمالي الوفيات: 41٬358
حالات الشفاء:
حالات نشطة: 275٬009
المملكة العربية السعودية 295٬902
إجمالي الإصابات: 295٬902
إجمالي الوفيات: 3٬338
حالات الشفاء: 262٬959
حالات نشطة: 29٬605
باكستان 287٬300
إجمالي الإصابات: 287٬300
إجمالي الوفيات: 6٬153
حالات الشفاء: 265٬215
حالات نشطة: 15٬932
الأرجنتين 276٬072
إجمالي الإصابات: 276٬072
إجمالي الوفيات: 5٬428
حالات الشفاء: 199٬005
حالات نشطة: 71٬639
بنغلاديش 271٬881
إجمالي الإصابات: 271٬881
إجمالي الوفيات: 3٬591
حالات الشفاء: 156٬623
حالات نشطة: 111٬667
إيطاليا 252٬809
إجمالي الإصابات: 252٬809
إجمالي الوفيات: 35٬234
حالات الشفاء: 203٬326
حالات نشطة: 14٬249
تركيا 246٬861
إجمالي الإصابات: 246٬861
إجمالي الوفيات: 5٬934
حالات الشفاء: 228٬980
حالات نشطة: 11٬947
ألمانيا 223٬774
إجمالي الإصابات: 223٬774
إجمالي الوفيات: 9٬289
حالات الشفاء: 200٬800
حالات نشطة: 13٬685
فرنسا 212٬211
إجمالي الإصابات: 212٬211
إجمالي الوفيات: 30٬406
حالات الشفاء: 83٬848
حالات نشطة: 97٬957
العراق 168٬290
إجمالي الإصابات: 168٬290
إجمالي الوفيات: 5٬709
حالات الشفاء: 120٬129
حالات نشطة: 42٬452
الفلبين 153٬660
إجمالي الإصابات: 153٬660
إجمالي الوفيات: 2٬442
حالات الشفاء: 71٬405
حالات نشطة: 79٬813
إندونيسيا 135٬123
إجمالي الإصابات: 135٬123
إجمالي الوفيات: 6٬021
حالات الشفاء: 89٬618
حالات نشطة: 39٬484
كندا 121٬568
إجمالي الإصابات: 121٬568
إجمالي الوفيات: 9٬020
حالات الشفاء: 107٬910
حالات نشطة: 4٬638
قطر 114٬532
إجمالي الإصابات: 114٬532
إجمالي الوفيات: 190
حالات الشفاء: 111٬258
حالات نشطة: 3٬084
كازاخستان 101٬848
إجمالي الإصابات: 101٬848
إجمالي الوفيات: 1٬269
حالات الشفاء: 78٬633
حالات نشطة: 21٬946
الإكوادور 99٬409
إجمالي الإصابات: 99٬409
إجمالي الوفيات: 6٬030
حالات الشفاء: 79٬176
حالات نشطة: 14٬203
بوليفيا 96٬459
إجمالي الإصابات: 96٬459
إجمالي الوفيات: 3٬884
حالات الشفاء: 33٬720
حالات نشطة: 58٬855
مصر 96٬220
إجمالي الإصابات: 96٬220
إجمالي الوفيات: 5٬124
حالات الشفاء: 57٬858
حالات نشطة: 33٬238
إسرائيل 91٬080
إجمالي الإصابات: 91٬080
إجمالي الوفيات: 665
حالات الشفاء: 66٬965
حالات نشطة: 23٬450
إغلاق