تقنية

بعد خمس سنوات، أوزبكستان تستعد للمرحلة الثانية من برنامج الإصلاح

تستعد أوزبكستان لبدء المرحلة الثانية من جدول أعمالها التاريخي للإصلاحات الوطنية بعد توقيع المراسيم والقرارات، وإعداد عروض الباور بوينت PowerPoint، وحصول أو قرب حصول بعض أكبر الشركات الحكومية على تصنيفات ائتمانية دولية.في غضون أشهر من انتخاب الرئيس شوكت ميرزيوييف قبل خمس سنوات، أنهى الرئيس الجديد 25 عامًا من العزلة التي شهدتها بلاده في أعقاب تفكك الاتحاد السوفيتي. حيث قام بتحرير القيود المفروضة على تداول العملات الأجنبية، وشرع في تخفيف متطلبات التأشيرات الدولية وأعلن عن سلسلة من التغييرات الضريبية لجذب المستثمرين؛ ثم اتجه إلى تقليص دور الدولة لإفساح المجال أمام القطاع الخاص. ولكن تجري الرياح بما لا تشتهي السفن.فقد اجتاحت جائحة كورونا أوزبكستان في أوائل عام 2020، حين كانت النخب السياسية والتجارية في الحكومة تستعد لعام من “الانفتاح” يعج بالمؤتمرات الاستثمارية والعروض الترويجية وزيارات محللي القطاع المصرفي والاستثمار. كان مقررًا عقد مؤتمر ومعرض أوزبكستان السنوي للنفط والغاز في منتصف مايو 2020، وهو الحدث الأبرز بأجندة أعمال طشقند. إلا أن إلغاءه في اللحظة الأخيرة كان بمثابة إشارة إلى أن ما تم التخطيط له لتعزيز التواصل الدولي لأوزبكستان لن يتم بالضرورة وفقًا للخطة.وللتعامل مع الحدث الجلل، اتخذت الدولة تدابير طارئة لوقف انتشار الفيروس؛ حيث تم تخصيص مساحة تتسع لأكثر من 30.000 سرير مستشفى إضافي، وبناء مستشفى متخصص جديد تمامًا تم تشييده في وقت قياسي خارج العاصمة طشقند.ووفقًا لتقارير البنك الدولي، تراجعت التحويلات المالية الدولية – التي تمثل شريان الحياة للعديد من العائلات الأوزبكستانية – بنحو 20٪، من إجمالي نحو 8.5 مليار دولار، أي ما يقرب من 15٪ من الناتج المحلي الإجمالي، في عام 2019. والأدهى من ذلك، أن نحو 600 ألف وافد قد أُجبروا على العودة إلى الوطن إما بسبب فقد وظائفهم، أو عدم قدرتهم على تلبية متطلبات الإقامة مع انتشار عمليات الإغلاق المحلي على مستوى العالم.وفي ذات السياق، ارتفع معدل البطالة بشكل طفيف إلى 6٪، وذلك بفضل سلسلة من القروض الطارئة والمساعدات الأخرى المقدمة لأرباب العمل، وتزامنًا مع إصلاحات أخرى في مجالات الطاقة والتكنولوجيا والزراعة. ورغم أن الوباء تسبب في العديد من المشكلات، إلا أنه حتى في هذه الظروف العصيبة، ارتفع الناتج المحلي الإجمالي للبلد بنسبة 1.6٪ خلال عام 2020. وتشهد أوزبكستان حاليًّا انتعاشًا اقتصاديًّا قويًّا حيث يتوقع بنك التنمية الآسيوي نموًّا بمعدل 6.5٪ لعام 2021.في المقابل، بقيت مشكلة أطول أجلاً تفاقمت على مدار سنوات، ألا وهي قلة الاستثمار في مجال التعليم خارج المدن الرئيسية ولا سيما في المناطق النائية. فقد أدى انتشار المدارس المتهالكة، والمناهج الدراسية العتيقة التي تعود إلى الحقبة السوفيتية، ونقص الكتب المدرسية والمدرسين المؤهلين إلى تقويض الطموحات واستمرار عدم المساواة. وبات السؤال الذي ظل يؤرق ميرزيوييف هو كيف يتسنى توفير الفنيين والمديرين والمهنيين المهرة لعالم ما بعد الخصخصة الذي طالما داعب مخيلته؟من هذا المنطلق، انصب التركيز على التعليم والشباب. فقد تم تخصيص حوالي 186 مليون دولار من ميزانية العام الجاري لإنشاء مدارس جديدة وترميم القديمة، وكذلك منح المعلمين الأكفاء مكافآت للعمل في المناطق النائية، ووضع نظام إعانات جديد لدعم المدارس الخاصة. علاوة على ذلك، يجري حاليًا إنشاء عشر مدارس “رئاسية” نخبوية المنتظر الانتهاء منها خلال العام، إلى جانب ما يقرب من 200 مدرسة متخصصة في الكيمياء والأحياء والرياضيات وتكنولوجيا المعلومات. كما تم تدشين برنامج يهدف إلى إرسال أفضل الطلاب إلى جامعات دولية، وعلى مدار عدة سنوات مضت، فتحت أكثر من عشرين جامعة دولية رائدة فروعًا لها في أوزبكستان.على هذه الخلفية، بدأت براعم القطاع الخاص الناشئ تنبت وتظهر للعيان. فقد خصصت الحكومة أكثر من 9 مليار دولار من المساعدات الحكومية للشركات الجديدة هذا العام، ما خلق بيئة مواتية لآلاف الشركات الصغيرة لإطلاق أنشطتها التجارية. وتَوَفر للخريجين الحصول على التمويل اللازم لبدء مشروعات جديدة، فيما أدت سياسات الإصلاح الزراعي إلى طرح مشروعات زراعية وتصنيعية جديدة.وبالرغم من أن خطط الخصخصة الضخمة في أوزبكستان حظيت بصدارة الأخبار العالمية، إلا أن نمو الشركات المحلية الخاصة هو ما يعد بتحولات أكبر، الأمر الذي أوجب تعيين دبلوماسيين ومفاوضين تجاريين لتنمية العلاقات التجارية على الصعيد الدولي.وتوجهًا نحو الغرب، تم توقيع اتفاقية جديدة للنظام المعمم للأفضليات (GSP+) مع الاتحاد الأوروبي، تُكفل دخول نحو 6000 منتج أوزبكستاني معفاة من الجمارك إلى الدول الأعضاء.وبالتوازي، يتم بلورة المزيد من الخطط الطموحة على المحور الشمالي – جنوبي. إلا أن هذا يرتبط إلى حد كبير بمدى استقرار الأوضاع في أفغانستان المجاورة بعد انسحاب القوات العسكرية الأمريكية وقوات التحالف. بعبارة أوضح، إن ساد السلام أو على الأقل شكل من أشكال الاستقرار، فإن أوزبكستان تترأس حملة في وسط آسيا لإنشاء طريق وممر للسكك الحديدية جنوبًا عبر أفغانستان إلى موانئ باكستان. هذا من شأنه أن يفتح أسواقًا جديدة كاملة لسلع أوزبكستان في دول جنوب آسيا والعالم.وهكذا، تدخل أوزبكستان المرحلة الثانية من سياسات الإصلاح الوطني مع بدء تنفيذ مشروعات الخصخصة التي طال انتظارها.فقد تم طرح بنكين مملوكين للدولة للبيع في أواخر الشهر الماضي وهما: Poytaxt Bank وUzAgro Export Bankبعد أن جاهدت صفوف الإدارة وكل العاملين في مجال التمويل الدولي في التأقلم على العروض الترويجية الافتراضية والاجتماعات من خلال الفيديو طوال العام الماضي. ويجدر الذكر أن الشركات المملوكة للدولة حاليًّا تمثل حوالي 55٪ من اقتصاد أوزبكستان، فيما تستهدف الدولة خفض عدد هذه الشركات بنسبة 75٪ بحلول عام 2025. ومن المتوقع أن يكون عام 2022 عامًا حاسمًا في أجندة الإصلاح الأوزبكستاني، ذلك إذا لم يتدخل فيروس كورونا في المعادلة.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
Live Covid-19
الولايات المتحدة 93٬897٬604
إجمالي الحالات: 93٬897٬604
وفيات: 1٬058٬726
تم شفاؤها: 88٬933٬126
نشطة: 3٬905٬752
الهند 44٬145٬732
إجمالي الحالات: 44٬145٬732
وفيات: 526٬689
تم شفاؤها: 43٬484٬110
نشطة: 134٬933
فرنسا 34٬053٬040
إجمالي الحالات: 34٬053٬040
وفيات: 152٬537
تم شفاؤها: 32٬864٬041
نشطة: 1٬036٬462
البرازيل 34٬011٬173
إجمالي الحالات: 34٬011٬173
وفيات: 680٬012
تم شفاؤها: 32٬691٬603
نشطة: 639٬558
ألمانيا 31٬228٬314
إجمالي الحالات: 31٬228٬314
وفيات: 144٬858
تم شفاؤها: 29٬502٬700
نشطة: 1٬580٬756
المملكة المتحدة 23٬368٬899
إجمالي الحالات: 23٬368٬899
وفيات: 185٬052
تم شفاؤها: 22٬853٬907
نشطة: 329٬940
إيطاليا 21٬313٬427
إجمالي الحالات: 21٬313٬427
وفيات: 173٬136
تم شفاؤها: 20٬045٬335
نشطة: 1٬094٬956
كوريا الجنوبية 20٬489٬128
إجمالي الحالات: 20٬489٬128
وفيات: 25٬263
تم شفاؤها: 18٬912٬735
نشطة: 1٬551٬130
روسيا 18٬712٬699
إجمالي الحالات: 18٬712٬699
وفيات: 382٬741
تم شفاؤها: 18٬039٬355
نشطة: 290٬603
تركيا 16٬295٬817
إجمالي الحالات: 16٬295٬817
وفيات: 99٬678
تم شفاؤها: 15٬875٬121
نشطة: 321٬018
اليابان 14٬049٬978
إجمالي الحالات: 14٬049٬978
وفيات: 33٬509
تم شفاؤها: 11٬986٬205
نشطة: 2٬030٬264
إسبانيا 13٬266٬184
إجمالي الحالات: 13٬266٬184
وفيات: 111٬094
تم شفاؤها: 12٬760٬955
نشطة: 394٬135
فيتنام 11٬347٬518
إجمالي الحالات: 11٬347٬518
وفيات: 43٬094
تم شفاؤها: 9٬973٬122
نشطة: 1٬331٬302
أستراليا 9٬638٬079
إجمالي الحالات: 9٬638٬079
وفيات: 12٬321
تم شفاؤها: 9٬300٬686
نشطة: 325٬072
الأرجنتين 9٬560٬307
إجمالي الحالات: 9٬560٬307
وفيات: 129٬369
تم شفاؤها: 9٬325٬127
نشطة: 105٬811
هولندا 8٬349٬765
إجمالي الحالات: 8٬349٬765
وفيات: 22٬511
تم شفاؤها: 8٬201٬864
نشطة: 125٬390
إيران 7٬440٬422
إجمالي الحالات: 7٬440٬422
وفيات: 142٬461
تم شفاؤها: 7٬106٬452
نشطة: 191٬509
المكسيك 6٬854٬180
إجمالي الحالات: 6٬854٬180
وفيات: 328٬306
تم شفاؤها: 6٬018٬278
نشطة: 507٬596
كولومبيا 6٬278٬998
إجمالي الحالات: 6٬278٬998
وفيات: 141٬075
تم شفاؤها: 6٬096٬946
نشطة: 40٬977
إندونيسيا 6٬244٬978
إجمالي الحالات: 6٬244٬978
وفيات: 157٬095
تم شفاؤها: 6٬037٬738
نشطة: 50٬145
بولندا 6٬094٬269
إجمالي الحالات: 6٬094٬269
وفيات: 116٬660
تم شفاؤها: 5٬335٬869
نشطة: 641٬740
البرتغال 5٬359٬624
إجمالي الحالات: 5٬359٬624
وفيات: 24٬664
تم شفاؤها: 5٬223٬857
نشطة: 111٬103
أوكرانيا 5٬026٬496
إجمالي الحالات: 5٬026٬496
وفيات: 108٬727
تم شفاؤها: 4٬911٬861
نشطة: 5٬908
النمسا 4٬787٬491
إجمالي الحالات: 4٬787٬491
وفيات: 19٬199
تم شفاؤها: 4٬682٬297
نشطة: 85٬995
كوريا الشمالية 4٬772٬813
إجمالي الحالات: 4٬772٬813
وفيات: 74
تم شفاؤها: 4٬772٬739
نشطة: 0
تايوان 4٬738٬861
إجمالي الحالات: 4٬738٬861
وفيات: 9٬229
تم شفاؤها: 4٬273٬571
نشطة: 456٬061
ماليزيا 4٬705٬824
إجمالي الحالات: 4٬705٬824
وفيات: 36٬020
تم شفاؤها: 4٬622٬900
نشطة: 46٬904
تايلاند 4٬605٬609
إجمالي الحالات: 4٬605٬609
وفيات: 31٬599
تم شفاؤها: 4٬552٬487
نشطة: 21٬523
إسرائيل 4٬598٬476
إجمالي الحالات: 4٬598٬476
وفيات: 11٬433
تم شفاؤها: 4٬550٬603
نشطة: 36٬440
اليونان 4٬474٬616
إجمالي الحالات: 4٬474٬616
وفيات: 31٬377
تم شفاؤها: 4٬335٬930
نشطة: 107٬309
العربي الموحد الإخبارية