منوعات

تقرير طموح يُحدِّد «موعدًا مشروطًا» للقضاء على مرض الملاريا

وفقًا للجنة علمية بمجلة لانسيت، مكونة من 41 عالمًا وخبيرًا بارزًا في السياسات الصحية والاقتصاد، قد يكون من الممكن القضاء على الملاريا، التي تعد أحد أكثر الأمراض فتكًا في التاريخ من الكوكب بحلول عام 2050، وحسب هذا التحالف العلمي، إذا أردنا مواجهة هذا التحدي والقضاء على الملاريا بحلول هذا التاريخ، فسيكون ذلك إنجازًا ذا أبعاد تاريخية فريدة.

وحسب الخبراء فإن الملاريا مرض ينقله البعوض ويتسبب فيه طفيل، يؤدي إلى أعراض تشبه أعراض الإنفلونزا يمكن علاجها ومنعها بشكل فعال؛ لكن المرض يمكن أن يكون قاتلًا إذا تُرك دون علاج أو إذا حدثت مضاعفات، وقد انخفض معدل الإصابة في جميع أنحاء العالم بنسبة 36 % منذ عام 2000، وأصبحت الملاريا الآن غير موجودة في أكثر من نصف البلدان في جميع أنحاء العالم، ومع ذلك لا تزال الملاريا مشكلة مدمرة ومميتة في العديد من البلدان، كنيجيريا والكونغو الديمقراطية، كما شهدت خمس وخمسون دولة في إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية ارتفاعًا في حالات الإصابة بالملاريا في السنوات الأخيرة.

وحسب تقرير العلماء، يمكن أن يمنع القضاء على المرض من إصابة 219 مليون شخص بالمرض وموت نحو 435 ألف شخص كل عام؛ ولكن الوصول إلى هذا الهدف الطموح لن يكون سهلًا؛ ولكنه قابل للتحقيق، فللوصول إلى حالة الاستئصال سيتعين على مجتمع الصحة العالمي أن يجتمع في أربعة مجالات رئيسة: البرامج والأجهزة والتمويل والقيادة؛ حيث تتطلب هذه المهمة إدارة واستخدام البيانات بشكل أفضل في برامج مكافحة الملاريا، بذل المزيد من الجهد من القطاع الخاص، أدوات وتكنولوجيات جديدة لإبطاء انتقال الملاريا مثل اللقاحات المتاحة على نطاق واسع والمبيدات الحشرية والاختبارات التشخيصية السريعة، تمويل إضافي قدره 2 مليار دولار في السنة؛ ما يجعل المجموع السنوي لتمويل القضاء على الملاريا يصل إلى 6.3 مليار دولار في جميع أنحاء العالم، ومزيد من القيادة والمساءلة وطنيًا وإقليميًا وعالميًا.

ويضيف الخبراء، أن هذا المزيج الكبير من الجهود في ظل أفضل الظروف يمكن أن يحقق هذه الغاية، كما ستتطلب المبادرة أيضًا التفكير في الصالح العام للبشرية؛ حيث يثبت التاريخ أن القضاء على الأمراض يمثل تحديًا ولكنه ليس مستحيلًا، فقد تم الإعلان عن استئصال الجدري في عام 1980، وشلل الأطفال قريب جدًا، كما نجحت العديد من الدول أيضًا في القضاء على الأمراض على المستوى الوطني، كشلل الأطفال والحصبة.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق