إقتصاد

ترامب: «أنا المختار» لإصلاح اختلال التجارة مع الصين

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أنّ الحرب التجارية التي يخوضها مع الصين ليست حربه وأنّ رؤساء آخرين سبقوه إلى البيت الأبيض كان يجب أن يخوضوها لكنّه «المختار» من الله لأداء هذه المهمّة.
وقال ترامب خلال مؤتمر صحفي مطوّل عقده فجأة في حديقة البيت الأبيض «هذه ليست حربي التجارية. هذه حرب تجارية كان يجب أن يخوضها منذ وقت طويل رؤساء آخرون».
وأضاف «أحد ما كان عليه أن يقوم بهذه المهمة»، قبل أن ينظر إلى السماء ويفتح ذراعيه قائلاً «أنا هو المختار»، مقتبساً في ذلك مصطلحاً توراتياً.
فرض ترامب رسوماً جمركية قاسية على ما قيمته 250 مليار دولار من الواردات الصينية سنوياً، كما يعتزم فرض تعرفات جديدة على واردات بقيمة 300 مليار دولار في جولتين أخريين في 1 أيلول/سبتمبر و15 كانون الأول/ديسمبر.
ورغم تحذير صندوق النقد الدولي من أنّ حرب ترامب التجارية تؤدي إلى تباطؤ النمو العالمي، ومع ظهور مؤشرات على احتمال حدوث انكماش في الاقتصاد الأمريكي، لا يبدو أنّ سيد البيت الأبيض بصدد التخفيف من وطأة هذه الحرب.
وقال ترامب الأربعاء «أنا أواجه الصين. أنا أواجه الصين في التجارة، وهل تعرف ماذا؟ نحن نفوز». وأضاف «لقد وضعني الناس في هذا المكان لكي أقوم بعمل رائع وهذا ما أقوم به».

تقرير الموازنة

حذر تقرير جديد صادر عن مكتب الموازنة التابع للكونجرس الأمريكي من ارتفاع عجز الميزانية الأمريكية بأسرع من التوقعات في الوقت الذي تلقي فيه الحرب التجارية التي يخوضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع الصين بتداعياتها على نمو الاقتصاد الأمريكي.
وبحسب التقرير، فإنه من المتوقع زيادة عجز الميزانية الأمريكية خلال العام المالي 2020 الذي ينتهي بنهاية أيلول/سبتمبر بعد المقبل إلى تريليون دولار، وهو ما يعني وصول العجز إلى هذا المستوى قبل عامين من الموعد الذي كان مقدراً من قبل. في الوقت نفسه فإن التقديرات تشير إلى وصول العجز بنهاية العام المالي الحالي إلى 960 مليار دولار.
وكان مكتب الموازنة يتوقع في كانون الثاني/يناير الماضي وصول عجز الموازنة خلال العام المقبل إلى 890 مليار دولار ثم إلى أكثر من تريليون دولار عام 2022.
يذكر أن ارتفاع العجز المالي للحكومة الأمريكية، يعني زيادة مستويات الإنفاق العام، رغم أن تأثير هذا الارتفاع سيقل نتيجة الخفض المتوقع في أسعار الفائدة، وهو ما يعني تراجع عبء خدمة الدين الحكومي.
وأشارت «بلومبيرج» إلى أن هذه ستكون المرة الأولى منذ 2012 التي يزيد فيها عجز الميزانية الأمريكية عن تريليون دولار، عندما تعافى الاقتصاد الأمريكي من تداعيات الأزمة المالية التي تفجرت في خريف 2008 وهو ما يمكن أن يعطي الحزب الديمقراطي المعارض قوة دفع في مواجهة الرئيس ترامب في انتخابات الرئاسة الأمريكية المقررة في تشرين الثاني/نوفمبر 2020.
وبحسب أرقام مكتب الموازنة التابع للكونجرس، فإن عجز الميزانية الأمريكية سيصل إلى 4.6% من إجمالي الناتج المحلي وسيظل أقل من 5% حتى 2026، وهو ما يمثل حوالي نصف مستواه أثناء الأزمة المالية قبل نحو عشر سنوات.
في الوقت نفسه، فإن المشكلة الأكبر هي معدل الدين العام، والذي من المتوقع أن يزداد خلال السنوات العشر المقبلة من 81% من إجمالي الناتج المحلي حالياً إلى 95% في عام 2029.
كما يتوقع تقرير مكتب الموازنة نمو الاقتصاد خلال الربع الأخير من العام الحالي بنسبة 2.3% ثم بمعدل 2.1% في العام المقبل وليس بمعدل 1.7% وفقاً لتقديرات المكتب السابقة. وسيتراجع معدل البطالة إلى حوالي 1.8% حتى عام 2029.

إضعاف العملات

يأتي ذلك في وقت حذر فيه صندوق النقد الدولي من سعي الحكومات لإضعاف عملاتها عبر تيسير نقدي أو تدخلات في السوق، قائلاً إن هذا سيضر بعمل النظام النقدي العالمي ويتسبب في معاناة لجميع الدول.
وقال صندوق النقد في منشور على مدونته، يأتي في وقت يستعد فيه مصرفيون من بنوك مركزية عالمية للاجتماع هذا الأسبوع في جاكسون هول في وايومنج، إن مقترحات استخدام التيسير النقدي والمشتريات المباشرة لعملات دول أخرى من غير المرجح أن تكون ناجعة.
وقالت جيتا جوبيناث كبيرة الخبراء الاقتصاديين بصندوق النقد الدولي والباحثان في الصندوق جوستافو أدلر ولويس كوبيدو في المنشور «لا يجب أن يعتقد المرء بقوة في الرأي القائل بأن تيسير السياسة النقدية يمكن أن يُضعف عملة دولة بما يكفي لتحقيق تحسن مستمر في ميزانها التجاري عبر تحويل في الإنفاق. السياسة النقدية وحدها من المستبعد أن تنتج التخفيضات الكبيرة والمستمرة في القيمة اللازمة لتحقيق تلك النتيجة».
وزاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الأيام الأخيرة من نبرة شكواه من أن قوة الدولار تضر بالصادرات الأمريكية مع ارتفاع مؤشر رئيسي لقوة الدولار مقابل العملات الأخرى وسط تعاف في سوق الأسهم. وجدد ترامب حملته عبر تويتر لكي يخفض مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) أسعار الفائدة.
وكتب في تغريدة «ننافس دولاً عديدة لديها سعر فائدة أقل بكثير، وينبغي أن تكون أسعار الفائدة لدينا أقل منهم. أمس، ‬أعلى دولار في تاريخ الولايات المتحدة. لا تضخم. فلتستيقظ يا مجلس الاحتياطي».
(وكالات)

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق