إقتصاد

انحسار آمال التيسير يضغط على الأسواق العالمية

سريعاً تخلت وول ستريت عن مكاسبها أمس، فتحولت إلى التراجع ودخلت حالة من التردد بعدما كانت فتحت على ارتفاع، بدعم من نتائج قوية من شركات التجزئة، مثل نوردستورم، ولكن المخاوف من انحسار التيسير الأمريكي وعدم وجود خطة واضحة لخفض الفائدة تواصل الضغط، في حين يتطلع المستثمرون إلى خطاب جيروم باول رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي في جاكسون هول بولاية وايومنج اليوم، سعياً لمزيد من المؤشرات على اتجاه أسعار الفائدة.
سيتطلع المستثمرون إلى كلمات المسؤولين خلال مؤتمر لمسؤولي البنوك المركزية وخصوصاً باول، وإلى أي تلميحات بشأن السياسات من باول قبيل اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي في سبتمبر/‏‏أيلول، والمتوقع على نطاق واسع أن يشهد خفضاً جديداً لأسعار الفائدة.
وأظهر محضر الاجتماع السابق للجنة السوق المفتوحة المعنية بإدارة السياسة النقدية في مجلس الاحتياطي، اعتزام المجلس الإبقاء على مرونة موقفه بشأن التغييرات المستقبلية لأسعار الفائدة، في ظل استمرار الغموض المحيط بتوقيت إزالة المخاطر التي تحيط بالاقتصاد الأمريكي.
وأظهر محضر الاجتماع الذي عقد في يوليو/‏‏تموز الماضي، اعتزام أعضاء اللجنة الاهتمام بتحليل تداعيات البيانات الاقتصادية المنتظر صدورها على النظرة المستقبلية للاقتصاد الأمريكي.
وخلال اجتماع اللجنة الأخير صوّت الأعضاء بأغلبية 8 أعضاء مقابل عضوين لصالح خفض نطاق الفائدة الرئيسية بمقدار 25 نقطة أساس، ليتراوح بين 2% و2.25%.
وأرجع محضر الاجتماع الذي نشر الأربعاء، خفض الفائدة إلى ثلاث فئات رئيسية من الأسباب، منها مؤشرات تباطؤ النشاط الاقتصادي خلال الفصول الأخيرة، وخاصة تراجع إنفاق الشركات وتباطؤ قطاع التصنيع.
وأرجع المجلس تباطؤ النشاط الاقتصادي إلى التباطؤ الاقتصادي خارج الولايات المتحدة، والذي يمكن أن يكون انعكاساً للغموض الذي يحيط بالتجارة العالمية على خلفية الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين. ويأتي ذلك فيما جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، دعوته لمجلس الاحتياط الاتحادي لخفض الفائدة الأمريكية بنسبة كبيرة.
أوروبياً، اقتفت الأسهم أثر تراجع الأسواق الآسيوية؛ إذ ضعفت المعنويات بفعل محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي في وقت تراجع فيه مؤشر القطاع الصناعي 0.59%، وضغط على المؤشر ستوكس 600 للأسهم الأوروبية الذي انخفض 0.3%.
وهوت أسهم «أمبو إيه إس» 17.7%، لتتذيل المؤشر ستوكس 600، بعد أن خفضت الشركة توقعاتها للإيرادات وهامش الأرباح قبل الفائدة والضرائب للعام بالكامل.
وفي آسيا، أغلقت الأسهم اليابانية مستقرة دون تغيير يذكر، أمس الخميس؛ إذ أحجم المستثمرون عن المراهنة بكثافة على أي من الاتجاهين صعوداً أو نزولاً، قبيل تجمع مهم لمسؤولي البنوك المركزية في الولايات المتحدة، والذي قد يقدم للأسواق بعض المؤشرات على الأمد القصير.
وأغلق المؤشر نيكاي مرتفعاً 0.05% إلى 20628.01 نقطة. وربح المؤشر القياسي 1% منذ بداية الأسبوع الجاري؛ إذ ساعدته آمال بشأن التحفيز في ألمانيا وسياسات تيسيرية في الصين في الابتعاد عن أدنى مستوى في سبعة أشهر، الذي بلغه في وقت سابق من الشهر الجاري، حين صنفت واشنطن بكين متلاعباً بالعملة، مما أذكى مخاوف الحرب التجارية.
وارتفعت أسهم شركات صناعة مواد التجميل، وشركات إدارة متاجر التجزئة التي يقبل عليها السائحون بعد بيانات حكومية أظهرت ارتفاع عدد السياح الأجانب الوافدين إلى اليابان في يوليو/‏‏تموز 5.6%، مقارنة مع السنة السابقة. وارتفع سهم شيسيدو 5.6% ليتصدر المؤشر من حيث المكاسب بالنسبة المئوية.
وارتفعت أسهم التكنولوجيا في ظل استمرار قوة نظيرتها الأمريكية، مما دعم أداء وول ستريت على مدى الأسبوع الأخير.
وربح سهم طوكيو إلكترون 1%، وتقدم سهم أدفانتست 1.6%، وزاد سهم سكرين هولدنجز 3.3%.
وبلغ عدد الأسهم الرابحة على المؤشر نيكاي 125 سهماً، مقابل 93 سهماً منخفضاً. وارتفع المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.04%، لينهي الجلسة عند 1498.06 نقطة.
(وكالات)

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق