إقتصاد

النفط يتراجع مع اقتصار مباحثات «أوبك بلس» على خفض الإنتاج

تراجعت أسعار النفط، أمس الخميس، في الوقت الذي لم يتطرق فيه اجتماع تحالف «أوبك بلس» إلى بحث تعميق تخفيض الإمدادات؛ ليركز بدلاً من ذلك على تقليص إنتاج العراق ونيجيريا إلى مستوى حصتيهما المتفق عليهما.
وهبطت العقود الآجلة لخام القياس العالمي برنت 61 سنتاً إلى 60.20 دولار للبرميل، متجهة صوب تكبد خسائر للجلسة الثالثة على التوالي. وتراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 37 سنتاً إلى 55.38 دولار للبرميل.
وقال وزير الطاقة السعودي الجديد الأمير عبد العزيز بن سلمان: إنه لن يتم بحث تعميق التخفيضات قبل اجتماع منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) المزمع خلال يومي الخامس والسادس من ديسمبر/‏‏كانون الأول.
لكن الأمير عبد العزيز قال: إن بلاده ستواصل خفض الإنتاج بأكثر مما تعهدت به في اتفاق كبح الإمدادات بمقدار 1.2 مليون برميل يومياً الذي تنفذه أوبك مع حلفائها. وتخطى إنتاج نيجيريا والعراق وروسيا حصصها في بعض الأوقات.
وقال بيان صادر عن أوبك وحلفائها، فيما يُعرف بمجموعة «أوبك+»، إن مخزونات النفط في الدول الصناعية ما زالت فوق متوسط خمس سنوات. وقال وزير النفط بسلطنة عُمان، إن «آفاق 2020 ليست جيدة جداً».
وتراجع الخامان القياسيان بشدة في الجلسة السابقة؛ بعد تقرير أشار إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يبحث تخفيف العقوبات المفروضة على إيران؛ وهي خطوة قد تعزز إمدادات الخام العالمية.
ومما عزز المراهنات على انخفاض الأسعار أيضاً، تقرير وكالة الطاقة الدولية، التي تقدم المشورة للاقتصادات الصناعية بشأن سياسات الطاقة؛ إذ قالت: إن ارتفاع الإنتاج الأمريكي سيجعل من تحقيق التوازن في السوق أمراً صعباً في 2020.
وأبقت الوكالة التي مقرها باريس على توقعاتها لنمو الطلب على النفط في العامين الجاري والمقبل عند 1.1 مليون برميل يومياً، و1.3 مليون برميل يومياً على الترتيب.
وكانت لجنة مراقبة إنتاج النفط «أوبك بلس» قد قررت تمديد خفض إنتاج النفط؛ لدعم استقرار السوق.
وقالت اللجنة، عقب اجتماعها بأبوظبي أمس الخميس؛ لبحث مستجدات سوق النفط: إن «التزام الأعضاء باتفاق الخفض سجل نسبة 136 في المئة حتى نهاية الشهر الماضي».
واتفقت اللجنة على استمرار التعاون والمناقشات، وعقد اجتماع جديد في الرابع من ديسمبر/‏‏كانون الأول المقبل في فيينا بمقر منظمة أوبك.
وذكر بيان صادر عن اللجنة، أن معدلات النمو الاقتصادي العالمي وحركة التجارة تحتاج إلى المراقبة ووضع سياسات؛ لتحفيز الاقتصاد الكلي.
من جانبه قال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك ، إن قطاع النفط الأمريكي يجد صعوبة في جذب التمويل وزيادة الإنتاج، متوقعاً أن يتباطأ نمو الإنتاج الأمريكي.
فيما توقع وزير النفط العراقي عودة موظفي إكسون إلى غرب القرنة قريباً.
وفي سياق متصل، ذكرت وكالة الطاقة الدولية، أمس، أنها تتوقع أن يبقى نمو الطلب العالمي على النفط ضعيفاً بسبب ضعف الاقتصاد وتأثير الخلافات التجارية بين الولايات المتحدة والصين.
وقالت الوكالة، التي تتخذ من باريس مقراً لها في تقريرها الشهري: «إن العلاقات التجارية الدولية، شهدت مزيداً من التدهور في الأسابيع الأخيرة، لكن مفاوضي الولايات المتحدة والصين، أعلنوا أن المفاوضات التجارية ستستأنف مطلع أكتوبر».

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق