ثقافة

«المسرح الصحراوي».. تأصيل جمالي للفرجة العربية

تألق العرض في فضاءات مفتوحة «المسرح الصحراوي».. تأصيل جمالي للفرجة العربية تاريخ النشر: 01/12/2019 استمع '); } else { $('#detailedBody').after('' + $("#detailedAd").html() + ''); } } catch (e) { } } }); الشارقة: محمدو لحبيب

منذ انطلاقته سنة 2015 وحتى دخوله بعد أيام قليلة؛ أي في 12 ديسمبرالحالي دورته الخامسة، ومهرجان المسرح الصحراوي في الشارقة يقدم كل عام تطويراً ثقافياً عميقاً لمفهوم مسرحة الصحراء، بعرض قيمها وثقافتها وحكاياتها وطريقتها في التعبير عن ذاتها وعن حياتها.
إنه خيار اتخذته الشارقة منذ ذلك الحين وواصلت فيه إيماناً بأن التراث الصحراوي جزء أصيل من الأطر التي تحفظ للثقافة العربية هُويتها، وتجعلها قادرة على مواجهة الزحف الثقافي الذي يغزو العالم كله، ويهدد بسيطرة ثقافة واحدة بكل قيمها الغريبة على مجتمعاتنا.
والواقع أن الشارقة عبر إطلاقها لهذا المهرجان، وفي كل دوراته الأربع السابقة، لم تكتف بتأسيس البعد المفاهيمي الثقافي المشار إليه آنفاً؛ بل أرادت تطوير أدوات خاصة للصناعة المسرحية بعيداً عن العلبة الإيطالية.
وبمرور السنوات تطورت تلك العناصر وتطورت معها فكرة المهرجان، الذي شهد إقبالاً وزيادة في الدول المشاركة فيه، حيث ستشارك في الدورة القادمة للمهرجان ست دول هي الإمارات والكويت وموريتانيا والأردن والسودان والعراق، وفق مقاربات تبرز الصلات الكائنة والممكنة بين المسرح والأشكال التعبيرية والأدائية التقليدية التي طورتها مجتمعات الصحراء العربية.
وستشهد الدورة القادمة تنوعاً في مضامين الندوات الفكرية، بغية تعزيز وتطوير تجربة المشاركين، وتأصيل فكرة المهرجان، وجعلها أكثر انتشاراً وتمدداً.
فندوة الدورة الجديدة تتمحور حول «المسرح وأدب الصحراء»، في إشارة بحثية إلى التعاون الذي يمكن أن ينشأ بين صناع الشكل المسرحي، ومن يختزنون في ذهنيتهم تراث الصحراء اللامادي، كالأساطير والروايات الشعبية، والشعر الشعبي والأمثال والحِكم الصحراوية، وغير ذلك من أشكال التعبير الأدبي في هذا الفضاء الفسيح؛ وهذا التعاون سوف يثري العروض التي تتخذ من الصحراء موضوعاً لها، ويقدم لها تميزاً خاصاً يجعلها بحق نموذجاً فريداً من أنواع «أبي الفنون».
ويعتبر هذا التطور في الشكل والعمق الحاصل في الدورة القادمة تأسيساً رصيناً على ما تحقق في الدورات السابقة، ووصلاً لسلسلة الإنجازات في مجال المسرح الصحراوي بعضها ببعض.
لقد استهدف المهرجان منذ دورته الأولى استكشاف وإبراز الخطوط التي يمكن أن تصل بين الفن المسرحي وأنماط الأداء والمرويات والسير الشعبية في البادية، وفي المداخلات والمناقشات التي استضافتها مسامراته الفكرية سابقا جرى الحديث غالباً عن روابط وامتدادات بين فكرة المهرجان والجهود المسرحية «التأصيلية» التي نشطت في العقود الماضية، وسعت إلى إضفاء هوية عربية على هذا الفن، من خلال العودة إلى التراث، واستدعاء النماذج، والمظاهر المسرحية الكامنة أو الظاهرة في الاحتفاليات والطقوس، وسواها من الممارسات التي عرفتها الثقافة العربية.
في الدورة السابقة اتخذت الندوة الفكرية موضوعاً حيوياً وإشكالياً هو «المسرح الصحراوي بين الأصالة والمعاصرة»، وناقش عدة أوراق بحثية بينها: «المسرح الصحراوي.. أصالة المفهوم ومعاصرة المنجز» للباحث المغربي حسن يوسفي، أشار فيها إلى أنه يمكن النظر إلى المهرجان كمقترح جمالي وفكري في حالة بناء وصيرورة في السياق العربي، وليس تجربة مسرحية فحسب، كما ضمت الندوة ورقة لهيثم الخواجة بعنوان «المسرح والصحراء.. نحو مزواجة بين التراث والحداثة»، تحدث فيها عن أهمية مبادرة اقتراح مهرجان تستلهم عروضه موضوعاتها وأساليبها من البيئة الصحراوية.
وشهدت الدورة 5 عروض هي: الفزعة «الإمارات» و عنترة «مصر» و فتيان الفريك «موريتانيا» و خضراء «تونس»، وعرض «الهيم» من سلطنة عمان.
كل تلك العروض قدمت عدة تمثلات لسردية الصحراء واتساعها، فما بين استحضار القصة القديمة كعنترة مثلاً، إلى استحضار قيم المجتمعات الصحراوية وحكايات الحب والنخوة والنبل والأخلاق وإيثار وإكرام الضيف ونصرة الملهوف وغيرها، تلقى الجمهور دفقة فنية ممتعة بانفتاحها على الفضاء اللامحدود مسرحياً، ومفيدة بتقديمها لثقافة مختلفة عادة لا تعرفها الأجيال الجديدة إلا فيما ندر.
وربما تكمن الميزة الكبرى التي وفرتها دورات المسرح الصحراوي المتوالية منذ إطلاقه وحتى الآن، في أنها أسست لمفهوم رمزي ثقافي وجمالي هو حرية التلقي وحرية العرض، فالمخرج حرّ تماماً في مسرح الصحراء، وكذلك الممثل، وبنفس السياق فإن الجمهور في هذا النوع من المسرح هو جمهور حر أيضاً يتعلم من الصحراء فيلامس رملها، ويرى حكاياتها ويقترب جمالياتها المتمثلة في الصياغات الخاصة التي تستخدم تقنيات لتحكي قيماً بعضها ماضٍ لكنه ماضٍ أصيل.
ويمكن القول دون تردد، إن تأسيس «الشارقة الصحراوي» الذي تنظمه وتشرف عليه إدارة المسرح في دائرة الثقافة، هو طريقة متقدمة لقول جملة من الحقائق التي تربطنا كعرب وكأمة خلاصتها أن الصحراء ليست مجرد رمال منبسطة تتألق تحت ضوء الشمس وتبهر الناظر إليها بقدرتها على الحركة والتجدد؛ بل هي فعل مقاوم لكل أشكال التضييق والحصار الثقافي.. إنه درس الصحراء الثقافي كما فهمته الشارقة، وكما يجب أن يفهمه كل أبناء الصحراء العربية.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
Live Covid-19
الولايات المتحدة 1٬780٬824
إجمالي الإصابات: 1٬780٬824
إجمالي الوفيات: 103٬953
حالات الشفاء: 502٬116
حالات نشطة: 1٬174٬755
البرازيل 443٬542
إجمالي الإصابات: 443٬542
إجمالي الوفيات: 26٬899
حالات الشفاء: 193٬181
حالات نشطة: 223٬462
روسيا 387٬623
إجمالي الإصابات: 387٬623
إجمالي الوفيات: 4٬374
حالات الشفاء: 159٬257
حالات نشطة: 223٬992
إسبانيا 285٬644
إجمالي الإصابات: 285٬644
إجمالي الوفيات: 27٬121
حالات الشفاء: 196٬958
حالات نشطة: 61٬565
المملكة المتحدة 271٬222
إجمالي الإصابات: 271٬222
إجمالي الوفيات: 38٬161
حالات الشفاء:
حالات نشطة: 233٬061
إيطاليا 232٬248
إجمالي الإصابات: 232٬248
إجمالي الوفيات: 33٬229
حالات الشفاء: 152٬844
حالات نشطة: 46٬175
فرنسا 186٬835
إجمالي الإصابات: 186٬835
إجمالي الوفيات: 28٬714
حالات الشفاء: 67٬803
حالات نشطة: 90٬318
ألمانيا 182٬917
إجمالي الإصابات: 182٬917
إجمالي الوفيات: 8٬580
حالات الشفاء: 164٬100
حالات نشطة: 10٬237
الهند 173٬458
إجمالي الإصابات: 173٬458
إجمالي الوفيات: 4٬980
حالات الشفاء: 82٬468
حالات نشطة: 86٬010
تركيا 162٬120
إجمالي الإصابات: 162٬120
إجمالي الوفيات: 4٬489
حالات الشفاء: 125٬963
حالات نشطة: 31٬668
إيران 146٬668
إجمالي الإصابات: 146٬668
إجمالي الوفيات: 7٬677
حالات الشفاء: 114٬931
حالات نشطة: 24٬060
بيرو 141٬779
إجمالي الإصابات: 141٬779
إجمالي الوفيات: 4٬099
حالات الشفاء: 59٬442
حالات نشطة: 78٬238
تشيلي 90٬638
إجمالي الإصابات: 90٬638
إجمالي الوفيات: 944
حالات الشفاء: 38٬598
حالات نشطة: 51٬096
كندا 89٬386
إجمالي الإصابات: 89٬386
إجمالي الوفيات: 6٬979
حالات الشفاء: 47٬441
حالات نشطة: 34٬966
الصين 82٬995
إجمالي الإصابات: 82٬995
إجمالي الوفيات: 4٬634
حالات الشفاء: 78٬291
حالات نشطة: 70
المملكة العربية السعودية 81٬766
إجمالي الإصابات: 81٬766
إجمالي الوفيات: 458
حالات الشفاء: 57٬013
حالات نشطة: 24٬295
المكسيك 81٬400
إجمالي الإصابات: 81٬400
إجمالي الوفيات: 9٬044
حالات الشفاء: 56٬638
حالات نشطة: 15٬718
باكستان 64٬028
إجمالي الإصابات: 64٬028
إجمالي الوفيات: 1٬317
حالات الشفاء: 22٬305
حالات نشطة: 40٬406
بلجيكا 58٬061
إجمالي الإصابات: 58٬061
إجمالي الوفيات: 9٬430
حالات الشفاء: 15٬682
حالات نشطة: 32٬949
قطر 52٬907
إجمالي الإصابات: 52٬907
إجمالي الوفيات: 36
حالات الشفاء: 20٬604
حالات نشطة: 32٬267
هولندا 46٬126
إجمالي الإصابات: 46٬126
إجمالي الوفيات: 5٬931
حالات الشفاء:
حالات نشطة: 40٬195
بنغلاديش 42٬844
إجمالي الإصابات: 42٬844
إجمالي الوفيات: 582
حالات الشفاء: 9٬015
حالات نشطة: 33٬247
بيلاروس 40٬764
إجمالي الإصابات: 40٬764
إجمالي الوفيات: 224
حالات الشفاء: 17٬390
حالات نشطة: 23٬150
الإكوادور 38٬471
إجمالي الإصابات: 38٬471
إجمالي الوفيات: 3٬313
حالات الشفاء: 18٬425
حالات نشطة: 16٬733
السويد 36٬476
إجمالي الإصابات: 36٬476
إجمالي الوفيات: 4٬350
حالات الشفاء: 4٬971
حالات نشطة: 27٬155
سنغافورة 33٬860
إجمالي الإصابات: 33٬860
إجمالي الوفيات: 23
حالات الشفاء: 19٬631
حالات نشطة: 14٬206
الإمارات العربية المتحدة 33٬170
إجمالي الإصابات: 33٬170
إجمالي الوفيات: 260
حالات الشفاء: 17٬097
حالات نشطة: 15٬813
البرتغال 31٬946
إجمالي الإصابات: 31٬946
إجمالي الوفيات: 1٬383
حالات الشفاء: 18٬911
حالات نشطة: 11٬652
سويسرا 30٬828
إجمالي الإصابات: 30٬828
إجمالي الوفيات: 1٬919
حالات الشفاء: 28٬300
حالات نشطة: 609
جنوب أفريقيا 27٬403
إجمالي الإصابات: 27٬403
إجمالي الوفيات: 577
حالات الشفاء: 14٬370
حالات نشطة: 12٬456
إغلاق