ثقافة

«الطابور».. شخصيات مستلبة في واقع مأزوم

نبض المواقع «الطابور».. شخصيات مستلبة في واقع مأزوم تاريخ النشر: 11/08/2019 استمع '); } else { $('#detailedBody').after('' + $("#detailedAd").html() + ''); } } catch (e) { } } });
الشارقة: علاء الدين محمود
تتناول رواية «الطابور»، للكاتبة الدكتورة بسمة عبد العزيز، الصادرة عن دار «التنوير» عام 2013م، عوالم السلطة، والقمع، والاستبداد، وتأثير ذلك في الأفراد والمجتمع، وتدور أحداث الرواية في أجواء رعب قاتم من خلال قصة بطل العمل «يحيى»، وهو شخص مصاب برصاصة خلال أعمال عنف سياسي، وحتى يقوم باستخراج هذه الرصاصة من جسده فهو بحاجة إلى أخذ تصريح من «البوابة»، فيضطر يحيى للوقوف في «الطابور»، 114 يوماً حتى يأخذ الإذن، وسرعان ما ينضم لبطل الرواية عشرات الأشخاص الذين يحملون أحلاماً، وأوجاعاً، وأهدافاً، وقصصاً مختلفة، وسرديات تشكل قوام العمل، فالبوابة تسيطر بشكل كامل على حياة المواطنين الذين يقفون في هذا الطابور من أجل أخذ التصاريح لممارسة حياتهم اليومية.
وترصد الرواية واقعاً مأزوماً، وقابلية البعض على التعايش مع الاستبداد، فالبوابة رغم أنها لا تفتح؛ فإن الجميع من أفراد الطابور يظلون في حالة انتظار، ورغم أنه لا يوجد عقاب لمن يغادر الطابور؛ إلا أن أحداً لا يجرؤ على المغادرة، فالرواية ترصد حالة انتظار عبثي أشبه بعوالم «في انتظار جودو»، لصموئيل بيكيت، وينتقد العمل بصورة كبيرة ذلك الاستسلام الذي عند البعض، ويحض بشكل أكبر على تفجير طاقات التمرد والإقبال نحو التغيير عند الناس.
وجدت الرواية اهتماماً كبيراً، وسرعان ما انتقلت عدوى الاهتمام تلك إلى العالم أجمع، حيث ترجمت إلى كثير من اللغات، ورشحت لعدد من الجوائز، بل واختيرت ضمن قائمة تضم 25 عملاً أدبياً يحض على الفعل والإيجابية لكتّاب كبار أمثال إميل زولا، وجون شتاينبك، وجورج أورويل، واختيرت الكاتبة ضمن قائمة مجلة «فورين بوليسي» ل100 شخصية من قادة الفكر في العالم لعام 2016، بسبب الرواية، وكتابها الآخر «إغراء السلطة المطلقة»، وكذلك تم اختيار الرواية لتحويلها لعمل سينمائي من قبل شركة إنتاج أمريكية، وهذا يشير إلى القيمة الأدبية والفنية للعمل، حيث قدمت الكاتبة تشريحاً لعلاقة الفرد بالسلطة، واستطاعت أن تخفف الحمولة السياسية في العمل من خلال تقنيات سردية ماتعة، وقد استفادت الكاتبة في ذلك من عملها كطبيبة في مركز للتأهيل النفسي لضحايا التعذيب، فواحدة من الأسباب التي جعلت العمل أكثر صدقية وواقعية أن الكاتبة قد استمعت إلى حكايات حقيقية وصادمة من الضحايا، فصنعت هذا العمل الذي وصفته ب«الكائن الحي الذي يؤرخ لعذابات شخصيات التقتهم».
ولقيت الرواية صدى كبيراً في المواقع القرائية المتخصصة، حيث أجمع كثير من القراء على جودتها وقيمتها، وذهب أحد القراء إلى مقارنتها بأعمال عالمية لكتاب كبار تناولوا عوالم البؤس والانتظار، والقمع. ويقول: (الرواية تنتمي للعالم نفسه الذي جاءت منه أعمال أدبية مثل: «1984»، لأورويل و«451 فهرنهايت»، للأمريكي راي برادبري. وفي أدبنا العربي تشبه: «أسفار الفراعين»، لعز الدين شكري فشير، و«يوتوبيا»، لأحمد خالد توفيق، حيث المستقبل كابوس أسود، وحكم سلطوي لا حد لاستبداده، وتفننه في قمع مواطنيه).
وقد اتجه معظم المعلقين على العمل نحو تشبيهه بعوالم أورويل تحديداً، من حيث الحمولة السياسية وإسقاطها على الواقع، ويقول قارئ آخر:
«الطابور من أجمل روايات الأدب السياسي الذي يمكن أن يطلع عليه القارئ، ومن العبقرية أن القصة لا تكاد تشير إلى بلد محدد، بل تركت للقراء تلك المهمة، ولم يركن العمل إلى الإثارة فهو مبني على تأمل الشخصيات، وأفعالها، ويكاد يكون بناء الشخوص في الرواية أكثر عمقاً من الذي يوجد في أعمال عالمية كثيرة».
فيما اتجه البعض إلى تناول الجوانب الفنية والتقنية، ويقول قارئ: «حملت الرواية أسلوبية مشوقة في السرد واللغة، وجاء البناء الدرامي في غاية السبك والإحاطة بكل التفاصيل، حيث وظفت الكاتبة الحوارات والأصوات المتعددة، ونسجت من الحكايات المتفرقة قصة واحدة محكمة البناء، واستطاعت أن تنصب محكمة لفكرة الطغيان، وأن تقدم تشريحاً وتحليلاً نفسياً لطبائع البشر».
وتناول أحد القراء مقدرة الكاتبة على تطويع اللغة العامية في السرد، ويقول: «وظفت الكاتبة اللغة العامية بطريقة سلسة، وربما لجأت إليها بدلاً من اللغة الفصحى حتى تجعل القارئ في عمق المعاناة»، فيما ترى قارئة أن الرواية مشجعة للقراءة لأنها تناولت فساد المدينة وتعمقت في ذلك الواقع بشكل كبير، وتقول: «الرواية هي عبارة عن ديستوبيا عربية مميزة، وقد نجت الكاتبة في حشد الرموز الدالة على القمع والسلطة، مثل الطابور والبوابة، فهذه الرموز هي سر نجاح الرواية»، وتقول قارئة أخرى: «نجحت الرواية بشكل كبير في الحكي عن عوالم المهمشين والبسطاء، لدرجة أن القارئ يجد نفسه متجولاً وسط هذه العوالم وملتصقاً بها، فالكاتبة لم تتعمد الإثارة، لكنها توفرت من خلال هذا السرد الصادق».
وعلى الرغم من هذا الإجماع الكبير على جودة الرواية؛ إلا أن بعض القراء وجدوا أن الفكرة نفسها ليست مبتكرة، كما أن الأحداث بطيئة وجافة في بعض الأحيان الأمر الذي يسرب الملل لدى المتلقي.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
Live Covid-19
الولايات المتحدة 5٬251٬446
إجمالي الإصابات: 5٬251٬446
إجمالي الوفيات: 166٬192
حالات الشفاء: 2٬715٬934
حالات نشطة: 2٬369٬320
البرازيل 3٬057٬470
إجمالي الإصابات: 3٬057٬470
إجمالي الوفيات: 101٬857
حالات الشفاء: 2٬163٬812
حالات نشطة: 791٬801
الهند 2٬271٬034
إجمالي الإصابات: 2٬271٬034
إجمالي الوفيات: 45٬383
حالات الشفاء: 1٬583٬652
حالات نشطة: 641٬999
روسيا 897٬599
إجمالي الإصابات: 897٬599
إجمالي الوفيات: 15٬131
حالات الشفاء: 703٬175
حالات نشطة: 179٬293
جنوب أفريقيا 563٬598
إجمالي الإصابات: 563٬598
إجمالي الوفيات: 10٬621
حالات الشفاء: 417٬200
حالات نشطة: 135٬777
المكسيك 485٬836
إجمالي الإصابات: 485٬836
إجمالي الوفيات: 53٬003
حالات الشفاء: 327٬993
حالات نشطة: 104٬840
بيرو 483٬133
إجمالي الإصابات: 483٬133
إجمالي الوفيات: 21٬276
حالات الشفاء: 329٬404
حالات نشطة: 132٬453
كولومبيا 397٬623
إجمالي الإصابات: 397٬623
إجمالي الوفيات: 13٬154
حالات الشفاء: 221٬485
حالات نشطة: 162٬984
تشيلي 375٬044
إجمالي الإصابات: 375٬044
إجمالي الوفيات: 10٬139
حالات الشفاء: 347٬342
حالات نشطة: 17٬563
إسبانيا 370٬060
إجمالي الإصابات: 370٬060
إجمالي الوفيات: 28٬576
حالات الشفاء:
حالات نشطة: 341٬484
إيران 328٬844
إجمالي الإصابات: 328٬844
إجمالي الوفيات: 18٬616
حالات الشفاء: 286٬642
حالات نشطة: 23٬586
المملكة المتحدة 311٬641
إجمالي الإصابات: 311٬641
إجمالي الوفيات: 46٬526
حالات الشفاء:
حالات نشطة: 265٬115
المملكة العربية السعودية 289٬947
إجمالي الإصابات: 289٬947
إجمالي الوفيات: 3٬199
حالات الشفاء: 253٬478
حالات نشطة: 33٬270
باكستان 285٬191
إجمالي الإصابات: 285٬191
إجمالي الوفيات: 6٬112
حالات الشفاء: 261٬246
حالات نشطة: 17٬833
بنغلاديش 263٬503
إجمالي الإصابات: 263٬503
إجمالي الوفيات: 3٬471
حالات الشفاء: 151٬972
حالات نشطة: 108٬060
الأرجنتين 253٬868
إجمالي الإصابات: 253٬868
إجمالي الوفيات: 4٬764
حالات الشفاء: 174٬974
حالات نشطة: 74٬130
إيطاليا 250٬825
إجمالي الإصابات: 250٬825
إجمالي الوفيات: 35٬209
حالات الشفاء: 202٬248
حالات نشطة: 13٬368
تركيا 241٬997
إجمالي الإصابات: 241٬997
إجمالي الوفيات: 5٬858
حالات الشفاء: 224٬970
حالات نشطة: 11٬169
ألمانيا 218٬500
إجمالي الإصابات: 218٬500
إجمالي الوفيات: 9٬265
حالات الشفاء: 198٬900
حالات نشطة: 10٬335
فرنسا 202٬775
إجمالي الإصابات: 202٬775
إجمالي الوفيات: 30٬340
حالات الشفاء: 82٬836
حالات نشطة: 89٬599
العراق 153٬599
إجمالي الإصابات: 153٬599
إجمالي الوفيات: 5٬464
حالات الشفاء: 109٬790
حالات نشطة: 38٬345
الفلبين 139٬538
إجمالي الإصابات: 139٬538
إجمالي الوفيات: 2٬312
حالات الشفاء: 68٬432
حالات نشطة: 68٬794
إندونيسيا 128٬776
إجمالي الإصابات: 128٬776
إجمالي الوفيات: 5٬824
حالات الشفاء: 83٬710
حالات نشطة: 39٬242
كندا 120٬132
إجمالي الإصابات: 120٬132
إجمالي الوفيات: 8٬987
حالات الشفاء: 106٬355
حالات نشطة: 4٬790
قطر 113٬262
إجمالي الإصابات: 113٬262
إجمالي الوفيات: 188
حالات الشفاء: 109٬993
حالات نشطة: 3٬081
كازاخستان 100٬164
إجمالي الإصابات: 100٬164
إجمالي الوفيات: 1٬269
حالات الشفاء: 73٬702
حالات نشطة: 25٬193
مصر 95٬666
إجمالي الإصابات: 95٬666
إجمالي الوفيات: 5٬035
حالات الشفاء: 53٬779
حالات نشطة: 36٬852
الإكوادور 94٬701
إجمالي الإصابات: 94٬701
إجمالي الوفيات: 5٬932
حالات الشفاء: 78٬608
حالات نشطة: 10٬161
بوليفيا 91٬635
إجمالي الإصابات: 91٬635
إجمالي الوفيات: 3٬712
حالات الشفاء: 30٬823
حالات نشطة: 57٬100
إسرائيل 85٬354
إجمالي الإصابات: 85٬354
إجمالي الوفيات: 619
حالات الشفاء: 60٬019
حالات نشطة: 24٬716
إغلاق