إقتصاد

الأسهم العالمية تتجه إلى عام من المكاسب القياسية

إعداد: بنيامين زرزور

تبشر الأرقام التي أنهت عليها مؤشرات الأسهم العالمية شهر نوفمبر/تشرين الثاني، بأن الشهر الأخير من العام سيكون مختلفاً عن نظيره من عام 2018، وأن العبور إلى العام الجديد سيكون مصحوباً بالزغاريد.

فعندما ينهي مؤشر «إس أند بي 500» مثلاً، شهره على مكاسب تجاوزت 3% ليرفع محصلة مكاسبه منذ بداية العام حتى 25%، فهذا يؤكد أن التفاؤل الذي ينعش حركة تداولات الأسهم له ما يبرره، على الرغم من الحديث عن تهديدات ركود اقتصادي عالمي في حال تعززت مظاهر ضعف الأداء في الاقتصاد الأمريكي.

على الرغم من انتكاسة يومي الخميس والجمعة التي تسببت بها زوبعة هونج كونج على العلاقات الصينية الأمريكية، واحتمالات انعكاسها على مفاوضات التجارة بين البلدين، فإن مكاسب الأسهم الأسبوعية بلغت وسطياً قريباً من واحد بالمئة.

وقد تصدر قائمة الرابحين مؤشر ناسداك الذي أنهى على ارتفاع بنسبة 1.71%، مغلقاً مساء الجمعة في نهاية أسبوع من أربعة أيام تداول، على 8665.47 نقطة، معززاً مساره الصعودي للأسبوع الثامن على التوالي.

وأنهت المؤشرات الثلاثة الرئيسية للأسهم الأمريكية جلسة تداول مختصرة يوم الجمعة على انخفاض، متضررة من تفاقم التوترات بين الولايات المتحدة والصين حول هونج كونج، وهو ما أذكى قلق المستثمرين بشأن محادثات التجارة بين العملاقين الاقتصاديين.

غير أن المؤشرات أنهت الأسبوع على مكاسب مع صعود ستاندرد أند بورز 1%، وداو جونز 0.65%، وناسداك 1.71%.

أما على الصعيد الشهري، فبلغت المكاسب 3.4% لستاندرد أند بورز، و3.7% لداو جونز، و4.5% لناسداك.

مؤشر شانجهاي

وكان لافتاً تسجيل مؤشر شانجهاي المركب خسائر وسط مجموعة الرابحين ليعكس القلق المتزايد حول أداء الاقتصاد الصيني، خاصة ما يثار من مخاوف حول فقاعة ديون القطاع العقاري وتراجع صادرات الشركات الصناعية. ومما زاد الطين بلة الاضطراب الذي نتج عن اتخاذ واشنطن موقفاً أكثر تشدداً مما يجري في هونج كونج، وانعكاساته المباشرة على أداء الأسهم العالمية يومي الخميس والجمعة.

وتدخل الأسهم الشهر الأخير من العام وسط موجة تفاؤل أنعشتها مبيعات يومي عيد الشكر والجمعة السوداء في مختلف بلدان العالم، خاصة منصات التجارة الإلكترونية التي سجلت أرقام مبيعات قياسية لهذا العام تجاوزت 4.4 مليار دولار. ويراهن المستثمرون على استمرار الزخم في موسم أعياد الميلاد ورأس السنة، ما يضيف للأسهم قوة فوق قوتها لتخرج من العام بمكاسب قياسية.

جمعة حمراء

وشهدت سوق الأسهم الأوروبية يوم الجمعة أسوأ يوم لها في شهر، بعد أن فشلت بيانات اقتصادية متفائلة في تهدئة مخاوف المستثمرين من انتكاسة في محادثات التجارة بين الصين والولايات المتحدة، بعد توبيخ حاد من بكين رداً على قانون أمريكي يدعم المحتجين في هونج كونج.

وأغلق المؤشر ستوكس 600 الأوروبي منخفضاً 0.4%، لكنه سجل أكبر مكاسبه الأسبوعية في ثلاثة أسابيع بدعم من أنباء إيجابية بشأن التجارة في الجلسات السابقة.

وتراجعت القطاعات الحساسة للتجارة مع هبوط أسهم شركات التعدين وشركات صناعة السيارات بأكثر من 1% لكل منهما. وفي بورصة فرانكفورت أغلق المؤشر داكس الألماني المثقل بشركات التصدير منخفضاً 0.1%، حتى مع تسجيل البطالة في أكبر اقتصاد في أوروبا تراجعاً غير متوقع في نوفمبر/تشرين الثاني.

وتجاهل المستثمرون أيضاً بيانات تُظهر أن التضخم في منطقة اليورو نما بوتيرة أسرع من المتوقع في نوفمبر/تشرين الثاني، مع تحذير محللين من أن الأرقام من غير المرجح أن تشير إلى أن تباطؤاً اقتصادياً أوسع في المنطقة وصل إلى منتهاه.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق