ثقافة

إبداعات متميزة ل 5 شعراء في مجلس الحيرة الأدبي

خلال أمسية بعنوان «حروف واعدة» إبداعات متميزة ل 5 شعراء في مجلس الحيرة الأدبي تاريخ النشر: 20/04/2019 استمع '); } else { $('#detailedBody').after('' + $("#detailedAd").html() + ''); } } catch (e) { } } });

الشارقة: الخليج

نظم مجلس الحيرة الأدبي التابع لدائرة الثقافة في الشارقة، مساء أمس الأول، في مقره أمسية شعرية بعنوان «حروف واعدة» شارك فيها خمسة مبدعين وهم: زايد الملعاي النقبي، ومحمد المنصوري، وخلف بوسلطان الكعبي، ومحمد بن بطي المظلوم، وعبد الله مصبح بن مهيمير الكتبي، وأدارها الشاعر فهد المعمري، الذي رحب بالشباب، وتحدث عن الآفاق الجديدة التي يرتادونها، مؤكداً أنهم سيكونون إضافة جميلة إلى الحركة الشعرية الإماراتية. قال الشاعر بطي المظلوم، مدير مجلس الحيرة الأدبي، في مستهل الأمسية: «إن مجلس الحيرة هو منبر أدبي كبير يسعى إلى أن يُسهم في الحركة الثقافية التي تقودها الشارقة، ويفتح الباب للشعراء نحو التجديد، وأن يكون منبعاً لصناعة إبداع أصيل تتفتق من خلاله مواهب الشباب لتسمو بالقول الجميل، ويجدد فيه شعراؤنا الصاعدون موقعهم المتميز ضمن الحركة الشعرية الإماراتية، ويواصلون المسيرة التي بدأها الرواد، وذلك تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، الذي يعمل على جميع المستويات؛ من أجل الارتقاء بالأدب والثقافة».

كشفت الأمسية عن مشاركات متميزة من الناحية الفنية والإبداعية؛ حيث استهل الأمسية محمد المظلوم الذي أنشد قصيدة وطنية عدد فيها مآثر الإمارات وطن العز والكرامة والسلام، ووطن الإنجازات الكبيرة التي تبهر العالم، ثم قرأ عدة قصائد غزلية تخللتها أوصاف الحب والوله والتوق إلى الحبيب، وهو شاعر يمتلك رصيداً كبيراً من اللغة الأصيلة الجزلة، ويتكئ على معرفة قوية بأساليب الغزل، وقال:

اقفىَ وتبدد غيم الوصال

وبحر المحبه صابه المد

والشعر عيّا يشرح الحال

حال المولع لي شكا صد

صد وسقاني كاس الاعلال

وين المحبه و وينه الود

كثرت همومي وصارت اثقال

وركاب شوقي تشكي الجهد

كني بصحراء واتبع اللال

وازداد عوقي وحالي انهد

قول المواشي وناس عذال

سبة فراقي بناعم الخد

والحين مالي غير الخيال

اسامره وافضّيله السد،

شروى الكحيله يوم يختال

ومن المها له وصف ينعد

بية عيونه رمح، قتال

وفي عينيه ما يشبهه حّد

ما دام هذا القلب فعال

عن حبك انته ماليه بد

أما عبد الله بن مهيمير الكتبي فألقى عدة قصائد بدأها بابتهالية، وفيها معاني الحكمة والعزة والكرامة، ثم قرأ قصائد من الغزل تضمنت معاني التوق إلى المحبوبة التي هي السعادة، في حضورها تكون الحياة وبغيابها يكون الشقاء، وكشفت قصائده عن شاعر متمكن في مفرداته الأصيلة وله قدرة على التصرف في معاني الغزل، يقول الكتبي:

يالله يا رحمن يالواحد العال

يا مقسّم الارزاق ما بين البرية

يرجيك عبدٍ منكسر مبخص الحال

يرضف من الحسرات ونّاتٍ خفيّة

مترى الزمن فاني ولو ذا العمر الطال

و الادمي تبدر منه زلّة و خطيّة

استغفرك يالله و الدمع هطّال

من دون غفرانك ترا حياتي شقيّة

و الصاحب اللي تردف اقواله افعال

له ذكر مايخفى ولا تعفيه عيّه

ذرب المعاني سامي و طيّب الفال

ماخالط من الناس لي نفسه دنّية

وقت الوغى له شدةٍ ترهب رجال

و بين اخوياه لهم صدورٍ اجودية

يثمن الكلمة لاب من قيل و قال

كريم لي منّه سخى من طيب نيّة

يوم السنين عجاف هو قربه زلال

وافي يلو تعزاه في ادنات حيّة

يعل يسقى داره مالوبل همّال

تزخر دياره من مخايل موسميّة

وألقى خلف الكعبي قصائد في الهم الاجتماعي، ركزت على فضائل التمسك بالأخلاق الأصيلة، والبحث عن الأصحاب النبلاء، وكانت مشاركته موجهة بشكل خاص إلى الشباب؛ حيث يجب أن ينهجوا سبل الحكمة والرشاد وحسن الاختيار وقال:

ما أباها أجنبية / وابغى بنت الوطن / لو عذبوني شويه / أو حطوني فسجن / لوردة هالزمن / وبعزف نغم حربية / واردد باللحن / وايد مهر البنية / ويهدد بالمحن / والدَّيْن سبب الاذية.

الشاعر محمد المنصوري تميز بلغته الحية المتدفقة وإيقاعه القوي وقدرته الكبيرة على تحويل لغة الحياة اليومية إلى شعر من دون تكلف أو عناء، وعبر موسيقى شعرية جميلة، وهو شاعر مطبوع، يمتلك قدرات حداثية جيدة، يلتقط صوره ومعانيه من واقع حياته، يقول المنصوري في والدته:

آخر العنقود لا منه نطق قال

كلامن يسر ويفتح شرايينك

منك خذ الورد عطره والجمال

وضي القمر يستحي من جبينك

طفت الخمسين والشيب طال

ما كبر فيك غير قلبك وزينك

ما وفيك لو أفرشك أميال

من الورد والعود تحت رجلينك

ملكت القلب وما تركتِ مجال

يسكن القلب في حبه ينحني لك

يوم إني أبكي تنادي حبيبي تعال

ما ادري بلد، ما ادري وطن، ساكن وجنتينك

فاطمه أمي، تعجز لها تلاقي مثال

موهو بس تعلمك تخط بيميك

فاطمه أمي تصنع من الأطفال رجال

أما زايد النقبي فقرأ عدة قصائد في الحكمة والغزل، وأظهرت قصائده قدرته على صناعة المعاني والتفنن فيها، وهو يتكئ على قاموس لغوي تقليدي غزير، ويركز على الإيقاع الجميل المتدفق عن طريق التكرار الذي يرتفع بالإحساس عالياً:

حدّ مثلك مايلٍ.. عوده

حدّ مثلك مرتعه جنّه

حدّ مثلك مترف وْجوده

حدّ مثلك فرضٍ وْسنّه

حدّ مثلك موشيٍ فوده

يالشهد يالهيف يالغنّه

لو ذهب قارون وجْنوده

يطلبه مهرٍ.. بياتنّه

ماسحرني غير مفنوده

كنّ ربّي خالقه.. فتنه!

من جماله وقتْ لبروده

آتدفّى من دفى حسنه

تشتعل الأنوار بوجوده

كن ضيا هالكون في جفنه

ودّيَ أكْتب فيه تغروده

وآتغنّاها وَقِتْ.. حزنه

لجل مايحتار في موده

لى ملك له مود مشقنّه

جِعل ربّي يْزيد مسعوده

ويْتساكب غيث من مزنه

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق