ثقافة

ألبير قصيري الروائي الكسول على ضفاف السين

ألبير قصيري الروائي الكسول على ضفاف السين تاريخ النشر: 23/06/2019 استمع '); } else { $('#detailedBody').after('' + $("#detailedAd").html() + ''); } } catch (e) { } } });

القاهرة: «لخليج»

لم يكن للكاتب المصري الراحل ألبير قصيري، أن يحكي عن الكسل في رواياته وقصصه القصيرة، لولا أنه يتربع بنفسه على قمة هرم الكسل في العالم، فالرجل كان يعيش في غرفة فندق لالويزيان، بشارع السين، في الحي السادس الباريسي، منذ عام 1945 حتى مماته في عام 2008 كأي عاطل عن العمل، لا يفعل شيئاً سوى السير في الطرقات، والجلوس في المقاهي، ومراقبة وتأمل الكائنات والأشياء من حوله، فهو سليل عائلة من العاطلين الميسورين، فلم يعمل أحد من عائلته على الإطلاق، وعندما سئل: لماذا تكتب؟ قال: «حتى لا يستطيع أن يعمل في الغد من يقرؤني اليوم»، إلا أننا نجد أن الكسل قد صار عنده فلسفة وعقيدة، فهو يرى أن الإنسان الكسول فيلسوف بطبعه، حيث لديه الوقت للتأمل والحديث عن الحياة، وهو جالس على الأرض بالساعات، بينما في الغرب الناس يلهثون وراء المال والشراء، ثم يموتون من دون أن يعيشوا تلك التجربة.

أما روايته الأخيرة «طموح في الصحراء»، فالمكان الجغرافي فيها أقرب إلى مكان تخيلي لكنه يلامس الواقع، وتدور أحداثه خلال السبعينات والثمانينات، فالرواية صدرت عام 1984 ويقول البعض إنها حملت نبوءة بحرب الخليج، وعلى مستوى التركيب اللغوي نجد أن الجملة طويلة للغاية، تصل أحياناً إلى تسعة سطور، كما أن الشخصيات مرسومة بعناية فائقة، وهي شخصيات مركبة لها دوافعها، وأسباب تحولاتها، ومن دون شك كان ألبير قصيري شخصية متفردة، وكاتباً فرانكفونياً يكتب بالفرنسية عن المجتمع المصري العالق في ذاكرته، ولم يكتب قط عن المجتمع الفرنسي، الذي عاش ومات فيه، ولم يكن له بيت، أو عائلة، لكنه ترك وراءه أعمالاً روائية مهمة.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق