بسم الله الرحمن الرحيم
إخواني الأعزاء في المنتدى العربي الموحد ، مشرفين و منتسبين و زوارا كراما،
السلام عليكم جميعا و رحمة الله و بركاته؛ أما بعد،
فهذه أول مشاركة لي في حوار الوحدة و التوحيد و التوحُّد ، في المنتدى العربي الموحد.
و هي رسالة مودة خالصة في الله ، أفتتح بها سلسلة من المقالات و القصائد التي يشرفني
جدا أن أوشح صدرها بأوسمة هذا المنتدى العربي المبارك بالشرفاء الكرماء النبهاء القائمين
عليه، الصابرين على العناء الشديد من أجل ازدهاره ، الطامحين إلى استعادة أمجاد أمتنا العظيمة
و الزيادة عليها...
و أول ما أبدأ به حديث صريح مرٌّ كالحنظل لا يستسيغه إلا مؤمن مخلص لأمته منتصر على نفسه الأمارة بالسوء ، منتصر لكتاب الله الحكيم القرآن الكريم الذي هجره الأحباب ، فدنسه أعداء الله
على مرأى و مسمع العالم كله.
يقول الله - عز وجل - في سورة النساء : ( و لن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا ).
و قال الشاعر : ( نعيب زماننا و العيب فينا و ما لزماننا عيب سوانا ).
و يقول المثل العربي المشهور : ( على نفسها جنت براقش ).
*****
إن الفتنة التي ابتلي بها المسلمون في هذا العصر خاصة قد تجاوزت كل الحدود في إضعاف الأمة
و فقدان ثقة معظم أبنائها بها. و كيف لا يكون ذلك كذلك ، و القرآن الكريم مهجور بين المسلمين
و هم يتلونه ليل نهار، و يعلقون آياته البينات على الجدار ؟ أليست هذه مفارقة غريبة ؟
بلى و ألف بلى ! و لكن ، أين تكمن الغرابة ؟
لقد انشغل بعض علمائنا- هدانا الله و إياهم إلى الصواب - عن الاشتغال بالأساليب البيانية العربية
القرآنية، و انشغلوا بإصدار البيانات الاستنكارية السياسية ، و الفتاوى الهوائية الفورية؛ فضاعت الأمة في متاهات الحيرة الماحقة. و اختلط الحابل بالنابل ، فصارت النبال ترتد إلى نحور المسلمين
من أيدي أولئك الذين كنا ننتظر منهم حمايتنا من نبال الأعداء !
*****
أوليس غريبا جدا أن يقحم بعض مشاهير علماء المسلمين - و هم علماء لغة بالضرورة - مفهوما غريــباا خطيرا لمصطلح غربي دخيل هو (( التيرورسم terrorism ))، على مفهوم مصطلح عربي قرآني أصيل هو (( الإرهاب )) ؟؟؟
أولا يقرأ هؤلاء الغافلون صباح مساء قول الله - عز و جل - في سورة الأنفال ( آية الإرهاب ):
(( و أعدوا لهم ما استطعتم من قوة و من رباط الخيل تُرهِبون به عدو الله و عدوكم و آخرين من دونهم
لا تعلمونهم، الله يعلمهم. و ما تنفقوا من شيء في سبيل الله يوف إليكم و أنتم لا تظلمون . )) ؟
فكيف لم يفهم هؤلاء العلماء- عفا الله عنا و عنهم - أن ( الإرهاب ) مرتبط بإعداد القوة لا باستعمالها.
و لذلك فهو دعامة للسلام ، و ليس أداة للاعتداء على الأبرياء مهما كانت جنسياتهم و عقائدهم ؟
*****
إن سلوك أمثال هؤلاء هو الذي سوغ لأعداء الله الحاقدين على الإسلام و المسلمين أن يتجرأوا جهارا نهارا على كتاب الله الحكيم ، و يدنسوه تدنيسا؛ ثم يستبدلوا به كتاب ( الكفران الحق ) و يدعوا لأنفسهم
أنه ( الفرقان الحق) !!
*****
لقد شطب هؤلاء أو كادوا يشطبون ( آية الإرهاب ) من كتاب رب العالمين . و إذا لم تصدقوني فارجعوا
إلى كتاباتهم و خطبهم و حواراتهم في الندوات و المؤتمرات، فسوف تلاحظون أنهم قد أهملوا هذه الآية
و أضربوا عن الاستشهاد بها ... و اللبيب بالإشارة يفهم.
*****
أيها الأحباب، تعالوا إلى كلمة سواء : سموا المسميات بأسمائها الحقيقية، تخرجوا من هذه الفتنة الضارية بسلام . قولوا ( تيرورسم ) و لا تقولوا ( إرهاب ). قولوا( تفجيرات تيرورية ) و لا تقولوا
( إرهابية ) .. فبذلك تصونون القرآن الكريم من التحريف ، و تبلغون خطاب ربكم على الوجه الذي يرضيه إلى الناس كافة.
*****
ألستم تقولون : بريد إلكتروني... ديمقراطية .. استراتيجية..و هلم جرا ؟
إن الغربيين أنفسهم ، و هم الذين ترجموا التيرورسم على أرض الواقع إلى سلوك إجرامي بشع، لم
لم يجرؤوا على ترجمة المصطلح العربي الفلسطيني ( انتفاضة ) ، فاكتفوا بتعجيمه و كتبوه ثم نطقوه بحروفهم اللاتينية هكذا : Intifada.
*****
أرجو أن أكون قد نجحت في حفز همتكم و لفت انتباهكم إلى هذا الخطإ الفادح الذي جر على الإنسانية كافة، و ليس على المسلمين فحسب ، هذه التفجيرات التيرورية التي أقامت الدنيا و لم تقعدها بعد.
و من كان منكم في حاجة إلى مزيد بيان و توضيح كي يتم اقتناعه بصحة ما جاء في هذه الرسالة الودية التمهيدية، فليبادر إلى زيارة موقعي و الديوانيات الملحقة به على الإنترنت، فسوف يجد هناك ما يشفي غليله إن شاء الله تعالى. و له بعد ذلك أن يستفيد مجانا من الحصول على كل وثائق البحث المدقق المستفيضالذي أجزته بهذا الشأن و عممت نشره على الإنترنت و بين خاصة المسلمين و عامتهم. و لا أسألكم على ذلك أجرا إلا الدعاء الصالح لي و لأهلي.
و إليكم عنوان موقعي ( عرس الحرف ) و عناوين الديوانيات الملحقة به على الإنترنت :
www.jellouldagdag.new.ma
www.orsalharf.new.ma
www.orsassalam.new.ma
www.rapprodag.new.ma
www.photopaix.new.ma
******
و إن خير ما أختم به هذه الرسالة هو الحديث النبوي الشريف .( بدأ هذا الدين غريبا، و سيعود غريبا كما بدأ. فطوبى للغرباء ). و المتابع لشأن الإسلام في هذا العصر لا يلبث أن يقتنع بأنه ينبعث بوتيرة متسارعة من قلب الغرب نفسه ، و من أمريكا التي تحاربه إدارتها الحالية حربا شرسة. و لقد تبأ بهذا الانبعاث المستر جورج برنارد شو المعروف. فممن يجب أن يخشى المسلمون على أنفسهم ، إذاً ؟
إن الجواب عن هذا السؤال نجده عند الشيخ محمد الغزالي الذي مات واقفا و هو يدافع عن الإسلام فوق أرض الحرمين الشريفين - رحمه الله، و رضي عنه و أرضاه - و هو في جوار رسول الله صلى الله عليه و سلم. قال عندما سئل مثل هذا السؤال : (( إن أخشى ما أخشاه على الإسلام و المسلمين هم المسلمون أنفسهم.)).
*******
أرجو أن أكون قد أحسنت التبليغ ، و برأت ذمتي من تبعات الكتمان.
و الله من وراء القصد ؛ و هو الهادي إلى سواء السبيل.
و لسوف أكون سعيدا بردودكم و تعليقاتكم و إضافاتكم البناءة ، هنا على موقع الوحدة و التوحيد، أو على مواقعي الخاصة ، أو مباشرة على عنوان بريدي الإلكتروني :
jelloul_dag@yahoo.fr
************************************************** ****
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
أخوكم المخلص لكم حبا في الله : جلول دكداك - شاعر السلام الإسلامي