المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رسالة ضد الشيزوفرانيا..؛


عادل السويدي
26-09-2004, 07:58 AM
لماذا أحبت الحياة الموت..
فالتصقت به، لا تفارقه إلا لحظات؟
لماذا عشق الفرح الحزن..
ولم يعد أحدهما يأتي منفرداً
إلى ولائم القلوب؟
ولماذا كان على جرحي
أن يهوى مدينة لم تعد موجودة،
ورجلاً يموت كل يوم عشرات المرات...
مخطوفاً ومقصوفاً ومذعوراً ومُهاناً؟

كـ أيّة مواطنة متلبسة بالصدق..
أُعلن أنني تعبت من انفصام الشخصيات،
والشيزوفرانيا السياسية...
تعبت من انفصام الأرض عن الوطن..
وانفصام الدين عن الله..
وانفصام الإنسان عن المواطن..
وانفصام السياسي عن الأخلاقي..
وانفصام المقاتل عن القضية...
وانفصام الحرب عن ساحة المعركة الحقيقية...

***** ****** ******

كيف أنسى عذوبتك وهي تتسلل كل ليلة إلى وكرها هاربة ً من وحوش الشوارع والبطولات المزوّرة، وملصقات نعوة الحلم، ومكبرات صوت الزيف، وهي تعوي من السيارات لتوقظ النائمين بعد القصف خوفاً من ذهابهم إلى الحلم؟
كيف أنسى عينيك الشفّافتين بأهدابهما الذهبية، <المكسورة> بتبغ <الجيتان> والأرق في ليال ٍ مُطلقة السراح؟
ثمة شوارع ممدودة من الضباب إلى الضباب، ووجوه متراصة كـ النمل، وقطارات تسلّمني إلى محطات الثلج وغاباته وفنادقه ومقاهي المطارات، وغرف مجهولة أصحو فيها وعبثاً أتذكّر أين أنا..
ومدن تدخل مرايا السفر مرتدية غبارها.. وحانات.. وشهقات.. وأصابع.. تعبر كلها عيني دون أن تمسح صورتك: ذلك الصفاء الحلمي، عذوبة الألفة.. ويدك التي كانت تقرع بابي صباح الأحد بطرقات مميزة الموسيقى، حاملة ً نعاسها وكعك العسل..
أفتقدك.. وأكره أن أقولها كي لا تكون مسؤولاً عن.... عن ماذا؟
عن أيّ شيء... فالحب يُوهب مجاناً، ولا يريد مقابل حضوره، غير حضوره..


7 - 7 - 1992م
غادة السمان



http://song4.6rb.com/Leb/fairouz/fairouz-sa'altak_7abeebi.ram

! العذبه !
26-09-2004, 10:17 PM
اعذر تطفلي أيها الرائع ..
ولكنني أجد هنا بعض منّي ..
لدرجة البكاء .. =:)=
هل اسم الرواية هو كذلك ؟ رسالة ضد الشيزوفرانيا..؛ ؟
أهم بشراءها فعلاً ..


ولك مني كل الشكر والتقدير

العذبه .

عادل السويدي
27-09-2004, 07:57 AM
صباح الخير لعذبة العربي الموحد وللجميع..

تملكين تعبيراً جميلاً بوضع الدمع كـ توقيع لما قلتي عما وجدته هنا..
حسناً هذه الرسالة هي موجودة في كتاب جمعت به الأديبة غادة عدة رسائل متفرقة المواضيع كتبتها في أماكن مختلفة، وأزمان متفرقة، في الفترة من 1986م وحتى تاريخ الطبع للكتاب 1996م <رسائل عقد من الزمن> .. وقد حمل الكتاب عنوان (رسائل الحنين إلى الياسمين) وهو مترجم لأكثر من لغة.. وقد عنونت كل رسالة بعنوان خاص بها كمثل الرسالة التي قرأتها (رسالة ضد الشيزوفرانيا).

سأحاول أن أنقل بعضاً من هذه الرسائل
فهي تستحق المطالعة..

كوني بخير.

عادل السويدي
27-09-2004, 07:57 AM
ها هي ذاكرتي تستعيد ذاكرتها لحظة تحلق الطائرة بي صوب نيويورك.
قارتان بيني وبينك لكنني أخاف،
لأنني أعرف أن حضورك اللامرئي
سيحتلّ المقعد الفارغ إلى جواري.
لا أريد أن أظل أحبك.
لا أريد أن أحدّق بعد اليوم داخل مرآتي فأرى وجهك.
لا أريد أن أقف فوق الميزان في الصيدلية فتشير الإبرة إلى وزنك.
لا أريد أن يناديني الناس بإسمي فلا أجيب،
والتفت حين يهمسون بإسمك.
ولا أن تقرأه شرطة المطارات فوق شفتيّ وعلى حقائب عمري،
لا أريد أن تحوّلني ثانية من امرأة إلى غيمة.
لا أريد أن أجد نفسي من جديد قنديل بحر تائهاً في أمواج محيطاتك.
لا أريد أن تغسل يديك بدمي بعد اليوم
وتجففهما بمنشفة النسيان.
لا أريد أن أحبك ولا أن أنساك،
أريد أن أظل أتأرجح على حافة ذلك الوجع الغامض،
الملقب حباً، كي أظل أكتبك حتى النفس الأخير لمحبرتي.
وبين آن وآخر..
ضمّني إلى جناحيك وحلّق بي،
لنحتفي بأمسيات كنت أزورك فيها فيها شرنقة،
وأغادرك فجراً، فراشة!


15 - 6 - 1995م
غادة السمان


http://www.arabistan.org/songs/fairoz_allamoony.ram

عادل السويدي
29-09-2004, 07:47 AM
http://sadsos.jeeran.com/soos.jpg


.
.

بكامل وعيي
( أو بما تبقى منه بعد أن عرفتك! )
قررتُ أن أحبك
فعل إرادة
لا فعل هزيمة..
وها أنا أجتاز نفسك المسيّجة
بكل وعيي ( أو جنوني )
وأعرف سلفاً
في أيّ كوكب أضرم النار
وأية عاصفة أطلق من صندوق الآثام..
وأتوق إليك
تضيع حدودي في حدودك
ونعوم معاً فوق غيمة شفافة
وأناديك: يا أناااااا..
.
.
..،


آذار - 1976م
غادة السمان

http://www.dorgalli.com/fairouz/Nehna-Wa-Al-Qamar-Geran.ram

JOORY
29-09-2004, 08:02 AM
..

..

..

قرات ماسبق


دمت بسعاده عادل

عادل السويدي
29-09-2004, 10:26 AM
..

..

..

نلت شيئاً من السعادة بوجودك هناااا

دمتِ بأجمل الألوان جوري

عادل السويدي
01-10-2004, 03:30 AM
نعم كان ثمة رجل اسمه غسان كنفاني..
جسده المهترئ بالنقرس لا يرسمه جيداً ولا يعبر عنه..
ولكن حرفه يفعل ذلك بإتقان..
وحين أقرأ رسائله بعد عقدين من الزمن أستعيده حياً..
ويطلع من حروفه كما يطلع الجني من القمقم حاراً ومرحاً.. صوته الريح..
يقرع باب ذاكرتي ..
ويدخل بأصابعه المصفرة بالنيكوتين وأوراقه وإبرة (أنسولينة) وصخبه المرح..
ويجرّني من يدي لنتسكع معاً تحت المطر..
ونجلس في المقاهي مع الأصدقاء..
ونتبادل الموت والحياة والفرح بلا أقنعة، والرسائل أيضاً.........

غادة السمان
1992

http://song4.6rb.com/Leb/fairouz/fairouz-shadi.ram

عادل السويدي
02-10-2004, 07:40 AM
كم الثلج حذر! يخلع حذاءه العسكري..
ثم يمشي على رؤوس أصابعه البيض كـ اللص،
ويعانق حبه دون أن يتفوَّه بكلمة.
ولكم يُشبه الحب الثلج!
نقاء مطلق في اليوم الأول..
آثار أقدام كثيرة في اليوم التالي..
كرنفال الهباب في اليوم الثالث..
ثرثرة وبقايا أوساخ،
ويهرب الحب من نافذة الأفق ليستحم في نهر جديد...
لا نحب أن نعترف.
كم يشبه الحب الثلج!
يظل جميلاً ما دام بعيداً عن الناس،
لم تطأه قدم إلا في الحلم..

*** *** *** *** ***

هل الثلج تنهّد الفضاء
في لحظة عشق استثنائية بينه والأفق؟
أم تراه حلم الغيوم البيض،
بتقبيل الشفاه الزرق للبحر؟
هل الثلج غزو الزهور النقية لربيع سري؟
أم غبار كواكب نائية يقطنها المحبّون وحدهم؟
هل الثلج استحمام النجوم بمطر الدهشة،
أم أبجدية الصمت لروائية تجهل كيف تبوح بحبها على الورق،
ويتناثر الريش الأبيض لنوارس كلماتها الضالة؟
هل الثلج بصمات أصابع شاعر عبقري يخطّ على صفحة المدينة قصيدة البياض المطلق،
أم تراه بصمات العشّاق الأبرياء على أفق الفراق البارد؟
هل الثلج قرع أصابع بيض لامرئية على أبواب حقول الشوق،
أم هو قطن لجراح الذاكرة يندفه الغرباء؟
هل الثلج عربتك
وأنت تتزلج على جرح قلبي؟
للثلج شمس لامرئية تُشرق ليلاً،
لا يراها إلا البوم..
فتتسع عيناه من الأفق إلى الريح.
حيث يمتزج الحب بالموت.
يقول الثلج: خبّئ حبك الأبيض ليومك الأسود!
تقول للثلج: الحب كـ الورد، إن قطفته مات،
وإن لم تقطفه مات أيضاً!


11 - 2 - 1991م
غادة السمان

http://www.salam.co.il/arabsingers/songs/fayrooz/shayef-al-baher.ram

! العذبه !
02-10-2004, 07:46 AM
صباح الثلج .. =:)=

رائع .. رائع
استمر بابا هباس ..
فلا أروع من الجرح .. الا قلم بنت السمّان حين ينكأه .


كن بخير
العذبه ..

عادل السويدي
02-10-2004, 08:04 AM
تحية صباحية مغلفة برائحة المكتبات..
ما رأيك برائحة المكتبات.. هل تروق لك؟
إن كانت كذلك فبإمكانك الانضمام إلى نادي (باسمة) فهي تعشقها..،

لا عليك أيتها العذبة، سيستمر.. هطول حرفها
حتى الثمالة..،
فـ تحت سقيفة غادة السمان..
نحن لا نسمع إلا لذاكرة (الجرح)
لأنها دائماً على حق.. =:)=


كوني لأكن.

riyad243
04-10-2004, 03:27 AM
عزيز وغالي

غادة السمان كاتبة عريقة ومتمكنة أذكر أني قرأت لها في احدى
التعليقات التي كتبتها في ديوان احد الشاعرات المبتدائات ...
تقول ( عندما ارغب في كتابة قصيدة .. يتملكني الهدوء لأنني
اشعر أني أأتي بالكلمات من بطن أمها .. تقصد (اللغة) .
أعتقد أنها من النوع الذي اذا قال فعل فكلنا وقفنى احتراماً لكلماتها
قبل أن نعرف من هي ..

كن بخير عندما ننتظر القادم

عادل السويدي
04-10-2004, 08:54 AM
نحن نفعل ذلك دائماً حين تكون كلماتها مطابقة لأفعالها
ونقف أكثر من وقوف الاحترام - دون أن نعرف من هي - إن كانت كلماتها تستحق القراءة والتأمل كمقولتها: << جميل أن يموت الانسان من أجل الوطن، ولكن الأجمل هو أن يعرف كيف يحيا من أجل الوطن >>

تحياتي لك riyad243

عادل السويدي
05-10-2004, 09:15 AM
- عام آخر وأنا تائه بين وجوهكِ في غابة مراياك، فمن أنتِ؟

- أنا ذاكرة لا تريد أن تفقد ذاكرتها. وأنت، من أنتَ؟

- أنا رجل استطاع الحصول على كل شيء في الحياة. ثمة شيء واحد ينزلق من بين أصابعي: إنه الحياة!

- لأنكَ شفاف توهّموك زجاجاً هشّاً. وكنتَ رجلاً قُدَّت روحه من ألماس صلب!

- حين أكتبُ عنكِ، يتحوّل قلمي الرصاص بين أصابعي إلى شجرة حية.
لماذا هجرتِني ما دمتِ لا تكرهينني؟

- أن تجيء إلى المقهى متأخراً يومين عن موعدنا، وتجدني ما زلتُ جالسة ً في انتظارك، أدفّئ فنجان قهوتك بيديّ وأنفاسي:
هذه فكرتك عن الحب!

-ألا تبالغين؟

- مأساتي أن حبي مبصر، مجنون لكنه يرى بوضوح.
حين احتضرتُ على طاولتكَ كـ سمكة، مرمية فوق صخرة، أمطرتني بسكوتك. وحين سقطتُ على الأرض مثل جريدة عتيقة لم تنحن ِ لتلمّني!

- وهل أنتِ سعيدة بانتصارك؟

- لستُ أكثر من ريشة في مهب الظلام والثلج والذاكرة، وانهيارات مناجم السنوات.

- ألستِ غريبة الأطوار بعض الشيء؟ تلاطفين خناجر الماضي؟

- سئمت حرفة الوداع، لا أريد أن تتخذ العلاقة مع ما كان صورة القطيعة. أكره التنكر للذين يسبحون في دورتي الدموية!
وأنتَ أما زلتَ على قيد الحب؟

***** ***** *****

- ما زلتُ على قيد الحب والحياة والجنون، فأين نلتقي؟

- سنلتقي عند النهاية الأخرى للمطر! لن أدعك تخترق أسوار روحي مرة ثانية ً برمحك المتوّج برايات شهريار المنتصر.
ذكرياتي الآتية تقول لك: كل عام وأنت بعيد!

- ولماذا ترضين باستجوابي لكِ؟

- قليل من الاستجواب ينعش قلب الصمت!

- هل ترضين بمهنة الفراق؟

- مهنتي؟ سجّانة لمشاعري نحوك!
ما زلت أتذكر كيف أوسعتني حباً. معك تعاقبت المنافي على قلبي.. والحرائق..

- ولكنني أحببتكِ وما زلت!

- ثمة أنماط من الحب تشبه الاضطهاد.
معك، أفضّل التعايش السلمي الفاتر، فلا تطاردني حتى عقر أحلامي!

- كم أسبوعاً في كل يوم من أيام الفراق؟

- كل يوم فراق سنة ضوئية. ولكن، بعدما مزّقتني ومزّقتك مثل رسالة لا نريد أن نعيد قراءتها، لماذا تريد أن نحاول عبثاً إعادة إلصاق بقاياها لنجدّد تلاوتها.. بأحزان وميتات لا تُحصى؟

- لا أريد أن أخسركِ في هذا الليل الماطر المُظلم، ليل الاختناق والرتابة والعمر المعلّب والأصدقاء الألداء!

- حتّامَ تصهل خيولك وتهرول أفيالك فوق شطرنج أيامنا؟
لقد ربحتَ الحرب يا صديقي، وخسرتني!
حين تحدّثني عن الليل، أعرف أنك تعني لعبة شدّ الحبل.
وحين تحدّثني عن المطر، احصي هداياك لي من صرر البكاء.
وحين أزورك في غرفتك المسائية وتفتح النافذة على الريح، تفوح رائحة المنافي والموانئ والقطارات في محطات الليل.
وحينما أفكر بوطني البعيد وأنا معك، أشعر أنني خاوية مثل زجاجة نبيذ رمى بها بحّار ثمل في عتمة البحر، وأعرف أنكَ لستَ البديل.
وحينما تقهقه بلا مبرر، يخترقني حزنك كـ السكين!

***** ***** *****

- يبدو أنني أنزف بلا جدوى أمام أحزانكِ المطهمة!

- بعد قرون من تيهك بين العصور والنساء والوجوه والشهقات والتّقمصات العديدة، التقينا مرة وكان القمر بركة من الزئبق المشع في غرناطة.
وما زال ظلكَ يلاحق ظلي، داخل المرايا الفضيّة للأمسيات الغابرة، والأيام الأثرية الهاربة.
ما تزال المرآة تشع كلما طلينا وجهها الآخر بهباب أحزاننا، وتتوهّج ممتلئة بنا في خواء القرون المتتابعة.
وثمة غجري يضيء مصابيح البكاء وهو يُنشد على غيتاره كل ما خططته لي فوق صفير البواخر الراحلة، وما علّقته من مناشير الحب فوق أسوار الريح.
وثمة غجرية ترقص لعزف جنونه وتغرس كعبها المدبب فوق أوراقك، وتسقط الوردة الحمراء من شعرها الطويل الفاحم على حضنك.
وثمة طفلة ضالة في الغابة، خطّ الشيبُ شعرها، تطارد فتات خبز الذكريات، كي لا تضل الطريق إلى "الغيبوبة" في الهزيع الأخير من الحنين.
تاريخي معك طويل، أعيهِ داخلي ولا أستطيع إثباته للكومبيوتر ولا لمحاكم التفتيش الأدبية.

***** ***** *****

- ألا تريدين الاختباء من العاصفة؟

- أفتّش عن نورس ٍ ثمل بالفضول مثلي، يظل يحلّق في العاصفة بلا وجل لنرحل معاً..
نطير ونحن نقرأ كتاب الرعد والسّحب المجنونة في ضوء البروق،
نغسل حبّنا بالمطر المتوحّش، وقد لسعتنا الصاعقة وشبّت النار في أجنحتنا حتى الثمالة.
لا أخاف الموت. أخاف الرتابة!
مرة، كتبت إليكَ بلا حروف، وحاولتُ التواصل معكَ بلا أقمار اصطناعية.. سطّرت رسائلي على صفحة أثير التخاطر ولم أكن أعرف أنكَ تجهل هذه اللغة، وترتاح إلى أبجدية المجاملة المروّضة..

- مَن هو صديقكِ الوحيد؟

- القارئ!

- وماذا تقولين لقرّائك؟

- إليكم جراحي، فادخلوها بسلام مُطمئنين!


6 - 1 - 1995م
غادة السّمان

http://www.6rbtop.com/library/resources/Fayrooz/Collection/listen/5088_hi.ram

عادل السويدي
06-10-2004, 08:26 AM
http://alswidi.jeeran.com/ghada.jpg


ربما لأنك كنت معي،
استحال البحر إالى مرأة خرافية شاسعة من الفضة..
والصخور إلى تلال من الذهب والعاج..
وخرجت السلاطعين حمراء كـ المرجان،
وتمددت على طول الشاطىء..
وبدأت الأسماك ترقص فوق صفحة الماء..
وحصان البحر يمضي برشاقة أسطورية،
في الريح..

***** ***** *****

ويدي داخل يدك،
مُحمرّتان نابضتان، كأنهما
قلبان عاريان..
وعلى الرصيف،
بدأت تتكسَّر عدَّة أوان ٍ فضيّة من ضوء القمر..

***** ***** *****

يا حبيبي، إذا غادرتْ صورتك عينيّ،
استحالتا إلى ندبين في وجهي
لجرح ٍ نصف مندمل..

***** ***** *****

يا رفيق البحر ذات مساء،
في الليل..
تحوّل جسدي إلى اسطوانةٍ
تحمل أصواتك و بصماتك..
وأدور فوق سطح الظلمة والسكون،
وتركض فوقي إبرة الذكرى
وأسمع كل كلمة قلتها لي..
وأستعيد كل لمسة،
وأحبك..،


30 - 6 - 1976م
غادة السمان

http://www.dorgalli.com/fairouz/Baqtoflak-Bas.ram

عادل السويدي
06-10-2004, 11:24 AM
وكان حبك وردة ذهبية،
مُدماة ٌ باللعنة في أعماق بحر ٍ غامض الأنواء..
أبحرتُ خلفها،
وعلى الشاطيء تركتُ رأسي..

***** ***** *****

وحين جاءت الطيور البحرية
لتنقر عينيّ،
شاهدتْ صورتك داخلهما..
وضحكتْ كثيراً
قهقهتْ بمناقيرها السود والبرتقالية،
وتهامست كـ ثرثرة عجائز القرى..

***** ***** *****

وتابعتْ ضحكها الساخر..
فقد شاهدتْ صورتك.. يا حبيبي
في عيون عشرات الرؤوس المقطوعة،
المشلوحة على طول الشاطىء نفسه،
لنساء أخريات!


13 - 12 - 1977م
غادة السمان


http://www.dorgalli.com/fairouz/Yebky-Wa-Yedhak.ram

نـــــوال
06-10-2004, 11:52 AM
..
ربما لأنك كنت معي،
استحال البحر إالى مرأة خرافية شاسعة من الفضة..
والصخور إلى تلال من الذهب والعاج..
وخرجت السلاطعين حمراء كـ المرجان،
وتمددت على طول الشاطىء..
وبدأت الأسماك ترقص فوق صفحة الماء..
وحصان البحر يمضي برشاقة أسطورية،
في الريح..
..

غادة السمان .. وجمال الكلم ..,
رائحة البحر له ذكرى خاصه في القلب ..,
وكل شيئ هنا وهناك له ذكرى خاصه ..,
ياترى ..
هل كل ماهو جميل في هذه الحياة ..
يكون مع الأيام مجرد ذكرى ..!
..
عادل .. شكراً لك ..,
دمت بسعاده .. وخير ..,

عادل السويدي
07-10-2004, 10:39 PM
هل كل ماهو جميل في هذه الحياة ..
يكون مع الأيام مجرد ذكرى ..!
..

حقيقة لا أعلم بالضبط..
فلا زال الكثير يحاولون - عبثاً - اقتناص اللحظة الجميلة وتدوينها
على شاكلة يوميات..،

كلانا -أنا وأنتِ - يحب غادة السمان
ولم يكن تمايزنا بحب مختلف، بل بنتيجة مختلفة من الحب ذاته.. http://www.4uarab.com/vb/images/icons/a6.gif
كوني بخير.

عادل السويدي
08-10-2004, 02:32 PM
لو يرنّ الهاتف في هذه اللحظة،
لناديت أيّ صوت يطالعني: "يا حبيبي"..
فـ أنا وحيدة ٌ هذا المساء
ومسكونة بـ ارتجاف التوق
وأنا وحيدة..،
وأعرف أن العمر لا يتسع لصعوبة اختياراتي
وأنا وحيدة..،
وأتدفقُ حباً على غير هدى..
وأي إنسان يهمسُ الآن "مساء الخير"
أناديه: "حبيبي".. مساء الحب..،

***** ***** *****

الحب هو أنا
هو رغبتي في أن أمنح!
أما الطرف الآخر الملقّب بـ"الحبيب" فـ "أسطورة"..،
أُسبغ عليها عباءة الحب
التي أغزلها أنا.. أنا.. أنا..

***** ***** *****

الحب - بالنسبة إليّ - توقيت
ولا فضل لرجل ٍ على آخر عندي
إلا بالتوقيت!

***** ***** *****

ما زلتُ أنتظر صوتاً لا أعرفه
كي أحبه فوراً!
فـ الحب يتدفق من أعماقي
بصورةٍ غير إرادية..
كما الكهرباء من اضطراب الغيوم المسعورة..،

***** ***** *****

ما زلتُ أنتظر رجلاً لا أعرفه
كي أحبه الليلة..
ولا أطلب منه أن يكون وسيماً
أو ثرياً أو ذكياً أو عبقرياً..
يكفي أن يكون صامتاً
كي أُلصق فوق صمته ملايين الكلمات
التي أتمنى لو أسمعها..،
وأن يكون وحيداً
كي أتوهّم أنه كان ينتظرني..
وأن يكون حزيناً
كي أتوهّم أنه مثلي..
وبعدها،
سوف أحبه
وأضطهده بحبي..،


6 - 7 - 1977م
غادة السمان


http://www.zeryab.com/arabic/fairouz/yadaradory.ram

عادل السويدي
09-10-2004, 08:46 AM
http://alswidi.jeeran.com/ghadah2.jpg

في الصباح لم يوقظني صوتك،
فظللت نائمة.
كسروا الباب وقالوا إنني ميتة،
أشعلوا وجهي بوميض فلاشات التصوير،
وأكّد البوليس للصحافيين أنني انتحرت.
ولم يلحظ أحد أنني متُّ مقتولة..
وأن الحزن أطلق عليَّ رصاصة في جبيني.

***** ***** *****

كلنا نموت بيسر ٍ،
دون أن نبذل جهداً لتحقيق ذلك!
لكننا لا نحبا حقاً، إذا لم نحاول المستحيل.
يناديني النهر: تعالي واغرقي..
تناديني البحار: تعالي إلى جزر الأسرار..
تناديني الريح: أنا صوت القارات المجهولة..
ألا تريدين الرحيل معي؟
تناديني الشمس: تعلّمي حكمة العصافير،
فمهما حدث لها تظل تطير..
يناديني صوتك حين أطالع حروفك،
وتنفتح على الورقة شفاهك وتهذي..
فكيف لا أرمي بصرّة الغربة عن كتفي
لأجرب غربة أخرى معك؟
وكيف لا أحرق مفكرة مواعيدي، والطعام في فرني؟
وكيف لا أقذف بالمنبه في فم التمساح - الزمن؟

***** ***** *****

لأنك تشبه الضباب، تخترقني،
وأمتلئ بك من حيث لا أدري..
لأنك تشبه الصاعقة،
أجهل متى تنشب فيَّ نارك أو ضوءك..
لأنك تشبه الأفق،
يستحيل احتضانك أو امتلاكك أو تسويرك..
لأنك تشبه الريح تخافك أجراسي..
لأنك تشبه الماء الجامح تهابك سدودي..
لأنك تشبه حمى الجنون تطلق هذياني..
ولأني أشبهك أخشاك، أحبك وأكرهك في آن،
وأحدّق في زلزال أمزجتك كمن يُحدّق في مرآة،
وأهمس لك داخل لحظة واحدة: أهلاً.. ووداعاً،
يا من يُسقيني عطشي، فـ أرتوي!

***** ***** *****

أسير في شوارع الغربة وحيدة وممتلئة بك،
ولكن حرّة كـ المطر المتوحش. أهطل حيث أشاء..
على ضفّة السين، أو فوق مقعد في مقهى لندني،
ليس ثمة مَن يعتقلني باسم الحب، ويستجوبني..
يسجنني أو أسجنه... ولكن..
في الليلة الأولى لموتي سأشعر بالوحشة قليلاً،
ربما لأنني سأفتقدك!


30 - 4 - 1993م
غادة السمان


http://www.dorgalli.com/fairouz/La-To3tob-3alayi.ram

عادل السويدي
09-10-2004, 09:33 PM
http://alswidi.jeeran.com/ghadah3.jpg

مَن يجرؤ على رفع ستائر النافذة
وهو يعرف أن القمر رابضٌ خلفها
ليوقظ أشواقه لـ البعيد..
تُرى أين أنت الآن؟
وهل تراه...؟!

***** ***** *****

مَن يجرؤ على أن يظل مرتدياً قميصاً صوفياً
في كُمّه قشة منذ الشتاء الماضي..
يتذكر بـ رعب: إنها قشة من حشائش (الهايد بارك)
يوم تمدّدنا على العشب..
و كنا معاً...؟!
إنها القشة التي قصمت ظهر النسيان...

***** ***** *****

مَن يجرؤ على أن يتمدّد في سريره
وهو يعرف أن ذكرى تلك الضحكات
في السرير ذاته،
ستتسلق (أرجله) كـ اللبلاب..
وتتراكم فوق صدره
كـ بلاطة القبر...؟!

***** ***** *****

مَن يجرؤ على وضع يده
في جيوب معطف الشتاء الماضي
بعد أن وجد فيها تذكرة سينيما عتيقة منسية،
دون أن تتعثر يده في جيب المعطف
بتلك اليد الغالية..
التي كان يداعب في السينما
في تلك اللحظة الحلوة الهاربة...؟!

***** ***** *****

وهل يجرؤ مَن كان حبّه صادقاً بـ حجم الموت
على عتاب مَن كان حبّه أرضيّ التضاريس...؟!


7 - 10 - 1977
غادة السمان


http://www.dorgalli.com/fairouz/Ya-Gebl-Ya-B3eed.ram

عادل السويدي
20-11-2004, 10:59 PM
http://alswidi.jeeran.com/nzar.bmp


حبك صيف وشتاء على سطح واحد، وهذا يُمتعني..
معك، رأسي في القطب الشمالي وقلبي في خط الإستواء،
وداخل لحظة واحدة،
أحبك وأكرهك في آن.
حبك ترياق مكتوب عليه: ترياق الحزن.
طريقة الاستعمال: ملعقة قبل الموت كل ليلة..،

***** ***** *****

معاً أنصتنا لهذيان النجوم والأمواج على جسدينا.
ما يجمعه البحر والليل، لايفرقه الناس!
تلك الدروب التي مشيناها،
لم تُغادرها خُطانا بعدما رحلنا بعيداً عنها.
تلك الغابات لاتزال تحفظ لون عينيك ورقم سيارتك،
والجبال لاتزال تسأل عنا.
وفي الشواطئ ومرتفعات أشجار الأرز ما زلنا نهيم،
ومع ضوء الفجر تتناثر آثار أقدامنا على الدروب الجبلية،
وفوق الرمال البحرية كـ الغبار.
لكنها تعود واضحة المعالم لعيون الليل،
مثل كتابة بالحبر السرّي على جسد لبنان،
لاتمكن من قراءتها إلا في العتمة.

***** ***** *****

لا نزال هناك معاً.. بالرّغم من أن كلاً منّا في قارة أخرى.
الثملون كلهم يُقسمون..
أنهم يُشاهدون كل ليلة عاشقيَن في ضوء القمر الشبحي يُشبهاننا،
يذوبان مع الخيوط الأولى للفجر.
وفي الظلام الدامس،
أحدّق في مرآتي، لأراك!
تقدّم لي ترياق الحنين الحزين،
فأتجرّع ذكراك ملعقة قبل الموت كل ليلة....


غادة السمان
4 - 4 - 1989م

http://song4.6rb.com/Leb/fairouz/fairouz-hadeer_albos6a.ram

*التصميم في أعلى الرد من تصميم المبدعة رؤى.

عادل السويدي
22-11-2004, 08:03 AM
http://alswidi.jeeran.com/gh5.jpg


وبدأنا نقول الكلمات المراوغة،
والأكثر مراوغة من الأسماك..

***** ***** *****

ثم صرتُ صامتة كـ الغبار،
مفتتة كـ الغبار..
وكان صمتي صرخة استغاثة لم تسمعها!
واستحال الحب سكيناً
نتبادل بها الطعنات..
وصارت نظراتنا عواء
لذئبين جائعين في الثلج!

***** ***** *****

أشعر بالرغبة في ضربك ضرباً مُبرحاً،
وأكوِّر قطعة (كلينكس) وأقذفك بها..
وتقول إنني صلبة كـ الفولاذ المُقسى!
وأحس إنني هشة كـ الرماد
وشرسة كـ منجل القطاف
في آن واحد...

***** ***** *****

وفي صدري بركانٌ تتلاحق انفجاراته،
فأقضم الثلج بصمت وهدوء دون أن أشرب من كأسي..
وأعِي بـ هلع: إن بذور الشـِّجار حين تنمو،
تصير سوراً من الأشواك اسمها الفراق.


6 - 9 - 1975م
غادة السمان


http://www.creation-touch.com/files/audio/maqderet.rm

عادل السويدي
24-11-2004, 07:55 AM
http://alswidi.jeeran.com/ghadah.jpg


أكره أخلاق المنشار،
الذي لايُحقّق ذاته إلا وهو يقصّ الآخر.
لكنني لا أستطيع التخلّي عن أصدقائي
لمجرد أنهم غدروا بي مرة،
ولا عن حبيبي، لمجرد أنه خانني مرة.
ألم أغدر أنا أيضاً مرة، وأخون مرات؟


7 - 6 - 1996م
غادة السمان

عادل السويدي
24-11-2004, 08:10 AM
http://alswidi.jeeran.com/ghadah13.jpg


كنّا معاً في المقهى،
وأنا أرتشف نظراتك وظُرفك في فنجان قهوتي،
حتى جاءت العرّافة وأمسكت بكفّي
لتقرأ لي طالعي..
فقلتُ لها أن تقرأه لي،
ولكن... في كفك أنت!


11 - 2 - 1991م
غادة السمان

عادل السويدي
24-11-2004, 08:39 AM
http://alswidi.jeeran.com/ghadah23.jpg


ليس صحيحاً أن الفراق،
انفجار مليء بالصّخب والنواح والجنازات الكبيرة،
وطقوس تمزيق الصّور والرسائل وإعدام الهاتف..
الفراق نملة،
تأكل القلب ببطء، عاماً بعد آخر..
في مسلسل انتصار التفاصيل المترهلة
على شهية التحليق..
وكلما افترقنا يا غريبي، تنمو التفاهات الصغيرة
في حجرات روحي الخاوية برحيلك.. وتحتلّها..
مزلاج الباب يئنّ نواحاً لم ألحظه من قبل
ولابد من (تزييته) ..
عقدي الفضّي بحاجة إلى تلميع..
وعقدة الستائر أكبر مما ينبغي..
ومصباح البراد بحاجة إلى تبديل..
ولون طلاء أظافر جارتي لايُعجبني!

***** ***** *****

... نفترق يا غريب،
وفجأة تبدو التفاصيل محور العالم..
كأن الشمس لم تعد هناك،
والبحر والحقول والغابات والمدى،
وشروق الشمس فوق الليلك المائي.. والنوارس..
كأن ذلك الكون الشاسع رحل معك
وخلّفني وحيدة داخل حذائي!


5 - 3 - 1989م
غادة السمان

http://www.dorgalli.com/fairouz/Oghneyat-Al-Wada3.ram

عادل السويدي
25-11-2004, 04:47 PM
http://alswidi.jeeran.com/ghadah24.jpg


بالحب وحده أتحداك بين آن وآخر، فتنتصر ويهزم الحب أمامك أيها الزمن.
ها أنا أخطّ رسالتي إليك لأعترف لك بأنك سلطان العالم. تحيا لتميت الأشياء كلها بإتقان،
تُعلّمنا، وحين نستوعب الدرس تقتلنا..
في ضوئك يبدو العمالقة أقزاماً أو العكس..
ها أنت تخلط الأوراق كلها.
فأعي أنني طالما حاربت أشخاصاً ينتمي قلبي إليهم،
وصادقتُ أشخاصاً أمقتهم!
لقد بدأت أستوعب جيداً دروسك كلها،
فهل يعني ذلك أنه جاء دورك لقتلي؟
ولماذا تُقدِّم الموت لتلامذتك كلهم كـ هدية في ((حفلة تخرّج)) ؟!


25 - 12 - 1995م
غادة السمان


http://www.dorgalli.com/fairouz/Sakan-Al-Leil.ram

عادل السويدي
25-11-2004, 08:09 PM
كفّاً بعد آخر قرأتك
وشماً بعد آخر أحببتك
مساماً بعد آخر نسيتك،
وقلبي شجرة نقش غريبٌ عليها اسمه ومضى،
واهماً أنه امتلكها حتى يعود!
جاهلاً أنها امرأة الرياح والزلازل والصواعق،
وليست عصفورة خشبية في ساعة سويسرية
تقول ((كوكو)) كلما انفتح الباب في الوقت المحدد...
((كوكو)) .. لستُ امرأة ((الكوكو)) يا صديقي،
أنا امرأة الدهشة،
أخشاب المراكب المُبحرة إلى المجهول مملكتي،
شطآن القارات كلها شُرفاتي..
أنا المصباح، ولستُ ظلك!


9 - 7 - 1993م
غادة السمان

عادل السويدي
26-11-2004, 11:02 PM
لم يعرف أحدُ ُ يوماً أن (هاملت) كان امرأة متنكرة،
عاشقة لرجل خطر مثلك.
أن أكون حبيبتك أو لا أكون،
تلك هي المسألة!
أن أقترب من المصباح حتى الالتهاب،
أو أظل في أمان (الكوما)،
تلك هي المسألة!
.... وحتى اليوم لا أدري،
حتّام أرتدي قناع هاملت،
وحتّام أحار بين الموت أو الفرار،
ما دام الفرار موتاً أيضاً؟!
كان عليَّ ذات يوم أن أُفلت مما تدعوه (حبنا) ..
تطلق لقب (حبيبتي) على كل ما تنوي إضرام النيران فيه،
وأنت تعزف على قيثارة الضجر كأيّ (نيرون) صغير.
أتدلّى من مركبة أيامك،
تسحقني الطرقات،
مجنونة أنا،
لا تستطيع أن تصعد إلى القطار،
ولا تريد الهبوط،
لاتقدر على الإلتصاق بزمنك ولا تريد مغادرته!
لحبك طعم الغرق،
وجعُ ُ أخرس، فقاعاته الروح oO.


8 - 3 - 1996
غادة السمان

JOORY
27-11-2004, 03:18 AM
عادل السويدي

لاتكفي الكلمات
لك عبير الورد

جــــــ....وري

عادل السويدي
28-11-2004, 08:54 AM
عادل السويدي

لاتكفي الكلمات
لك عبير الورد

جــــــ....وري

للإنسان طاقة محددة..
قد لا يستطيع من خلالها أن يُنجز أشياءاً عظيمة،
غير أنه يستطيع أن يُنجز القليل ولكن بحب عظيم.

سعيد لوجودك هنا جوري
ولكِ مني التحية

عادل السويدي
29-11-2004, 08:51 AM
http://alswidi.jeeran.com/ghadah33.jpg


ها هو نهر الزمن يجرفك..
والأشجار تلوِّح بأذرعها الشبحية الرياحية،
(وداعاً) .. مرسومة ً بالأخضر..
والعصافير تعول بمناقيرها المكسورة..
وأنا أتأمل المياه تغمر وجهك،
الذي كان يوماً منارتي..
ولا أقول شيئاً،
لكنني أتثائب.oOo.

***** ***** *****

لقد ألفتُ هذا المشهد،
وكنتُ أعرفُ منذ البداية
أنني وجدتك لأُضيْعك..
وأحببتك لأفقدك..
فقد التقينا، مصادفة ً،
وأنت ذاهبٌ إلى فرحتك بمجدك
وأنا راجعة ٌ من ضجري بكل ما يفرحك الآن..
وكنّا سهمين متعاكسي الإتجاه
وكان لا مفرّ من الوداع كما اللقاء..

***** ***** *****

أودّعك بغصة صغيرة..
فلحظة عبر كل منّا صاحبه،
أضاءت الدنيا كلها لبرهة
كما البرق المفاجئ في سماء صيفية..
وشاهدت حقيقتي الهشة،
وحقيقتك الهزلية..
ولكن أمطر الحبُّ دِفئاً..
وفي الإعصار امتزجنا،
وتوَّهمَت العناصر أنْ لا فِراق لنا..

***** ***** *****

جميلُ ُ أننا التقينا..
ومريحُ ُ أننا افترقنا..
ودخلنا في التثاؤب.oOo.


30 - 10 - 1985م
غادة السمان

http://song4.6rb.com/Leb/fairouz/fairouz-salamly_3laih.ram

نـــــوال
30-11-2004, 06:32 AM
كنّا معاً في المقهى،
وأنا أرتشف نظراتك وظُرفك في فنجان قهوتي،
حتى جاءت العرّافة وأمسكت بكفّي
لتقرأ لي طالعي..
فقلتُ لها أن تقرأه لي،
ولكن... في كفك أنت!
..
11 - 2 - 1991م
غادة السمان

..
صباحك ورد .. ,
اشراقه جديده جميله في هذا الصباح .. ,
عندما اتقدم نحو فضاءات الجمال التي تتشح بها غاده ..
من الروعة .. والبهاء .. بمعاني مغايره .. ,
وبفلسفتها الخاصه التي تزيدني حباً على حبي لها .. ,
شقت طريق النجاح بكل اقتدار .. وثقه ..
وهي تستحق .. ,
يمتلئ صبا عباراتها بنسمات عطر .. معبره .. ,
..
عادل .. كل الشكر مبدعنا .. ,

عادل السويدي
30-11-2004, 08:59 AM
إنما نتقدم في تلك الفضاءات لأنها أشبه بالحلم.. بالفن.. وبالأسطورة، إن لم تكن كذلك فعلاً..،
أشياء قد لانملك تفسيرها التفسير المنطقي، كما يقول إرنستو ساباتو..
تلك القادمة من منطقة اللاوعي في ذات غادة وذات كل مبدع.. عرف طريق العودة من هناك..
حاملاً نصلاً صغيراً، وفاتحاً بذلك في جدران المنطق، الخانق أحياناً، ثغرة
تسمح بمرور أوكسجين الأمل للانسان.. وما أضيق العيش لولاها.

نوال.. كان وما زال قلمك
من برج التحدي والجمال.

لكِ من الأعماق التقدير والتحية.

عادل السويدي
30-11-2004, 09:24 AM
http://shakhmata1.jeeran.com/images/ShakhmataChina.jpg


أطالع حروفك كأنني أتجسس عليك، وعبر حروفك
أُحصي دقات قلبك واتجاه رياحك.
أعرفك عبرها: ضجـِراً أنت أم لا، مفلساً أم لا،
عاشقاً أم لا.. أجمل ما فيك
أن عليَّ أن أقبلك أو أرفضك،
دون أن أدَّعي أنني خُدِعتُ بك!
هكذا تمضي خُطى الحب، يدٌ تكتب بالحبر الصيني
وأخرى تمحو ما تخطّه الأولى..
عين تقول نعم، وجارتها تقول لا..
الفم حبّة كرز. القلب تفاحة مُحرّمة، والفراق ضيف اللقاء.
فخذني إلى ذاكرتك كي أُتقن نسياني..
لا تُغادرني ولا تقطنني،
لا تلتصق بي ولا تهجرني.
كن قريباً وابقَ بعيداً،
كي تترك مساحة للحلم والضوء بيننا...
فالحب طفل الحريّة.


30 - 4 - 1993م
غادة السمان

http://song1.ozq8.com/music/arabic/lebnan/fayroz/ram/feyroz1.ram


* الصورة من توقيع شخمطة :co

JOORY
30-11-2004, 10:45 AM
أجمل ما فيك
أن عليَّ أن أقبلك أو أرفضك،
دون أن أدَّعي أنني خُدِعتُ بك!

عندك شك
انه اجمل مافي
الحب
او مايسمى حب!!

( كن على طبيعتك )
كلام صديق




فخذني إلى ذاكرتك كي أُتقن نسياني..
لا تُغادرني ولا تقطنني،
لا تلتصق بي ولا تهجرني.

لااريد اكثر من لحظات
معك
معك فقط!!



فالحب طفل الحريّة.


ربما
!!!



عادل السويدي
تحايا الورد
لقلبك النقي
سلم ذوقك
كن لنكون

عادل السويدي
01-12-2004, 08:44 AM
جوري المنتدى
تفاعلك جميل ورائع.. لو لم أكن متأكداً من كونك هنا لما استمرت أحرف الغادة في الهطول
حتي هذا اليوم الذي اخترته لأن يكون الأخير من صفحاتها.. وأعتقد أن أحرفها قدمتها في جانب الحب والحنين وحقول الياسمين أفضل من كل كلماتنا عنها.

الشكر على متابعتك
وعلى جميل كلماتك الدافعة.. وتقبلي مني كثير الود والورد.

تحياتي.

عادل السويدي
01-12-2004, 09:29 AM
http://alswidi.jeeran.com/ghadghad22.gif


الإهداء

أُهدي هذا الكتاب
إلى مدينتي الأم ومسقط قلبي دمشق،
مملكة الياسمين والضوء..
إليها..
في لحظة حنين إلى ياسمين.
غادة



في المقدمة وضعت المقتطفات الفكرية والأدبية التالية:

الشاعر كذاب يقول الحقيقة
جان كوكتو



يا لصحراء الوحشة والاتهامات المُتبادلة التي يدعوها الإنسان حباً
صموئيل بيكيت



في الحب الحقيقي، تريد مصلحة الآخر.
في الحب الرومانسي، تريد الآخر.
مارغريت اندرسن



تضاعف بعد الفُرقة الحبُّ بيننا
......... وفي القُرب ما يُنئي وفي البُعد ما يُدني
الشاعر القروي



منذ أن تخلّيتُ عن كل أمل، بدأتُ أشعر بتحسّن ٍ عظيم.
جون أوزبورن



أبصرتُ في منامي أنني فراشة تسبح فوق نور الأزاهير.
فهل كنتُ حقاً إنساناً نائماً يحلم أنه فراشة، أم كانت الفراشة
هي التي تحلم بأنها إنسان؟
شوانغ تسي



كتمتُ اسم الحبيب عن العباد
............. وردّدتُ الصـبابة فـي فؤادي
فوا شـوقـي إلى نـاااد ٍ خـلـى
............. لعلّي باسم من أهوى أنادي
عليّة بنت الخليفة المهدي



http://alswidi.jeeran.com/ghadah99.jpg
(ولدت في دمشق عام 1942م، مُتلقية علومها في دمشق. تخرجت في جامعتها - قسم اللغة الإنكليزية، وفي الجامعة الأمريكية ببيروت نالت شهادة الماجستير. عملت محاضرة في كلية الآداب بجامعة دمشق، وصحفية، ومعدة برامج في الإذاعة. وهي عضو جمعية القصة والرواية العربية. صدرت دراسات متعددة عنها وعن إصداراتها باللغات العربية والإنجليزية والأسبانية والفرنسية الإيطالية والفارسية.)


كتب أ. نزار فلوح في مجلة الطليعة في عام 1999م عن الكاتبة والكتاب:

بقلم ٍ مُضمّخ بقلق الأسئلة والوجود وعذابات الوطن ومعاناة الإنسان في المجتمع العربي التي تنتمي غادة إلى آلامه، تركت غادة للتاريخ الوجداني العربي وثيقة شعرية نادرة من وثائق الحب والحنين....


http://music.6arab.com/fairooz..lamma-bada.ram

bader10
03-12-2004, 09:44 PM
أيها السمّاني الجميل .. =:)=

مازلت أتذكر جيداً تفاصيل معرفتي بالإنتاج الأدبي لهذه المبدعة ..

كان ذلك في بدايات مراهقتي .. عن طريق أحد زملاء الدراسة ..

أهداني ( ليل الغرباء ) و ( القمر المربع ) ..
وبكل براءة ذهبت لأشتري المزيد من إحدى المكتبات =:)=


اكتشفت حينها أن ( جميع ) منشورات غادة ممنوعة من دخول أرض الوطن :roll:

طبعاً تغيرت الأمور الآن وسُمح لمعظم انتاجها بالمرور دون حاجة لمقص الرقيب :cool:

مازلت احتفظ بـ ( ليل الغرباء ) .. وبين فترة وأخرى أُعاود قراءتها لتعادودنا نفس المشاعر القديمة .. لم تؤثر علي أي قصة أدبية في سنواتي الماضية كالقصة الأولى ( فزّاع طيور آخر ) ..


تعرف جيداً مدى إعجابي بهذه الأدبية .. والجميل أن أجد أن هناك أقلاماً مميزة تشاركنا هذا الإعجاب ..

سأحاول في المستقبل القريب أن أكتب عن أدباء مبدعين - من وجهة نظري الشخصية -


شكراً لهذا المجهود الضخم

سلمت أيها الرائع على انتقائك البارع ..



تحياتي وتقديري ..







البدر

عادل السويدي
04-12-2004, 12:40 AM
يا أهلا وسهلا.. بالبدر.. قد أُطفئت الأنوار لتنير لنا المكان..


للحق، فإني أعرف وأعترف بأسبقية الحب لك عند أدبيات هذه الكاتبة.. وإن كان للمصادفة دور معك فهي قد حصلت معي كذلك قبل بضع سنوات من صديق عزيز وجدت عنده رواية (كوابيس بيروت) وقرأتها، وبعدها توالت القراءات لها.

هناك الكثير من مؤلفاتها سُمح لها بالتواجد (علانية) :) بالسوق المكتبية هنا كما تفضلت.. وبالطبع هناك غيره مشفّر وصل لمنظمة الأمم المتحدة في مجال خطير، لا أظن أني سأراه في مكتباتنا على المدى المنظور وما جاوره :) .. كذلك ثمة خصوصية أخرى في أحد كتبها أظنه (ليلة المليار)، هذا أيضاً حسب ما سمعت :) أنه لن يكون بمقدورك رؤيته هنا لأسباب صحية..

الذي لا نختلف عليه، أنها كاتبة رائعة شقّت طريقاً لها ولغيرها من خلال قلمها.. وهناك الكثير من الأديبات قد اعترفن بالامتنان لها.. أذكر منهن (أحلام مستغانمي) رغم انتقادها لجزئيات تخصّ كتابات غادة.

والمميز أو اللافت للنظر في هذه الصفحات.. التي شملت كثيراً من كتاب (رسائل الحنين إلى الياسمين) أنها كتابات في فترة من 1986م وحتى 1996م كما أشرت في أول رد على الأخت العذبة، ولعل كثيرون هم مَن يتسائلون من أين لها كل هذه الطاقة الطفولية أو العاطفية - إن جاز الوصف - مع التقنية الكتابية الراقية بعد أن تجاوزت الأربعينات من العمر بكثير.. في رأيي ليس أكثر من هذا دلالة على أنها امرأة من برج التحدي وثقافة النصر التي تحاول كسر القواعد الغبارية والتحرر من كل قيّد غير مبرر.

أشكر لك حضورك كثيراً.. لأنك تعلم ماذا يعني لي وجودك
في أي مكان هنا.

دمت جميلاً http://www.4uarab.com/vb/images/icons/icon7.gif

شام
04-12-2004, 12:13 PM
لقد ألفتُ هذا المشهد،
وكنتُ أعرفُ منذ البداية
أنني وجدتك لأُضيْعك..
وأحببتك لأفقدك..
فقد التقينا، مصادفة ً،
وأنت ذاهبٌ إلى فرحتك بمجدك
وأنا راجعة ٌ من ضجري بكل ما يفرحك الآن..
وكنّا سهمين متعاكسي الإتجاه
وكان لا مفرّ من الوداع كما اللقاء..

لم يسبق لي ان قرات لغادة ....
لم اشعر بمرور الوقت وان قهوتي فقدت حرارتها وانا اقرأ
جزيل الشكر لك لمنحنا هذه المساحة ...
اظنني في الصيف القادم سافعل كما فعل اخي البدر
ستكون لي جولة في مكتبات دمشق بحثا عن جميلها وجديدها ...
جهد كبير تشكر عليه
اختيارات موفقة ...

تحية كبيرة لاخي العزيز جدا عادل

شام

عادل السويدي
05-12-2004, 12:45 PM
شام هنا!!
يا أهلا والله بالطلة الحلوة..
أخيراً يا شام..
أخيراً قرأتي لغادة.. مع إنها من دمشق
بس هيك بدها الغربة.. الاختيارية

تسلمي على المشاركة والمرور
لاعدمتك.

شام
05-12-2004, 12:57 PM
هلا بك عادل ...

تصحيح "" اجبارية جدا ""


شام ...

عادل السويدي
05-12-2004, 10:20 PM
اجبارية جداً.. واختيارية جداً كذلك،
تقول غادة يا شام بأحد أيام الربيع في باريس من عام 1993م..
(قبل أن يموت الرسام الفرنسي دافيد في منفاه البلجيكي أوصاهم بدفن قلبه في باريس وجسده في المنفى. وحين غادر شوبان وطنه بولونيا إلى باريس حمل معه حفنة من تراب بلده أوصاهم بدفنها معه في باريس.
لن أكتب في وصيتي - كما فعل الرسام دافيد - وأقول ادفنوا قلبي في دمشق وجسدي في باريس. فقد ظل قلبي مختبئاً طوال سنوات الغربة في تراب ياسمينة بيتنا العتيق في ساحة النجمة.
ولم يغادر دمشق يوماً ليعود إليها..
ولم أحمل معي حفنة من تراب وطني كـ شوبان لدفنها معي في المنفى. فجسدي نفسه سيستحيل حفنة من تراب سورية أينما دفنوه...)

لا أعلم لمَ وأنا أقرأ لغادة أتذكرك.. ربما كان لغربتك عن بردى وما حل فيها وحولها..
وربما لأشياء لم أميّزها بعد.. لكن الأكيد أني أتمنى لك أن تطمئني دوماً لدمشق وأخبارها..
وأن تعودي إليها مثلما تطمحين.. وأكثر..

دمتِ سالمة.

شام
06-12-2004, 12:48 AM
ردك عادل اثر بي جدا ....
عدت... لان دمشق نقطة ضعفي و مصدر قوتي .و في الحديث عنها لاتوجد كلمة ملل ... لا اتخيل البعد او الموت بعيدا عنها ... اتمنى لو ينثر رمادي فوقها لتكون كل ذرة مني في كل ذرة فيها ...
قلب غادة هناك ... اما انا فقلبي و روحي وكلي ... وهنا لا يوجد الا الجزء المادي مني ...
كثيرا ما قيل لي اني مريضة و مجنونة بهذا الحب وانا سعيدة بهذا المرض , بهذا الجنون ...

شكرا لك عادل ... الف شكر ...

عادل السويدي
06-12-2004, 07:36 AM
شام.. قد نورتني يا خير زائرة..
هكذا أنتِ تماماً.. دائماً.. مثلما عهدي بالشام بداخلك..بردى، هل الخلد الذي وعدوا به.. إلاكِ، بين شوادنٍ وشوادي..
مثلك يا شام.. يفرح القلب بحضورهم، وحتى مناكفاتك الحمراء وغيرها من الألوان لا تؤصِّل إلا محبتك لأخيك.. فكوني بخير من أجله.

وصباحك محبة.