محمد الغزالى
17-08-2004, 07:52 PM
عتبات
مفتاح العمّاري
Alamari@aljamahiria.com
شهرزاد
1
لأنكِ باب التائهين , كنتِ دائماً تحملين صدرك مختوماً بحبر الشفاه , فكم جيشاً ياتُرى تذكّر الأمَّ والوطن حين رآك تحملين الأنهار والحقول والمدن , فتمنّى لو تنتظر الحرب قليلاً ريثما يتبعك مأخوذاً بلا أين وأنت تهتفين :
هذا رنينُ فمي
فما ذنبي أنا المرأة الوحيدة
إذا رقصت حمامةٌ في المطر
أو غنّتْ قُبّرة .
وهذا اللامع بريق سردي فما ضرّ لو أن حطابا ما عشق الأميرة الجميلة , .. فأنا مجرد إمرأة وحيدة ,وهناك أكثر من خيال تنسجه إمرأة تنتظر .هناك أربعة وعشرين طريقة لتأنيث الليل والشوارع والغابات لكنّز و لأمر ما شعرت بفداحة خطأي حين سرت إلى متاهة اللذة العظيمة .
2
لأنك تشبهين معجزة صغيرة , كأن تنبت حقول من الورد في كتاب مبلول وتهطل الموسيقى من عينيك المسافرتين في المجاهل الغامضة وتغدو الكلمات سحابة عطر .. حينها لم نكن أنت وأنا مجرد ذكر وأنثى نتبادل الحكايات ونجمع الهواء والتراب لكي نبني بلاداً ثم نحرقها ألا أنّك ابنة رجل يسافر صرت تستمرئين اللعب معي فيما تتركين الشعراء الآخرين يتقاسمون مخيلتك ويتركونك إمرأة وحيدة تبتكر شيخوخة اللون لترسم آخر رائحة قبل الموت بهيئة غرف كالحة يتقاذفها الشيب ورسائل وجد يأكلها العث . ثم ما الجدوى من البكاء على كتفى المهدّم من أجل طفل لم يولد أيتها الأمّ العذراء التي أكبر من عاصفة وأكثر من أنثى لذا لن يحيطك لون أو تأويك لغة فقط سأعتقك من عبودية القصيدة من فجيعة عروة بن الورد ومن أحلام أفلاطون الذي لم يكن اسمه قبل ألفى عام يعني بالنسبة لي سوى كلمة شبيهة بفعل الغائط .
3
أيتها القصيدة أنّى انأى بعيداً عن خيالك .
إنّى اختفى عن نظر النحاة والعدائين وباعة السجائر .
مفتاح العمّاري
Alamari@aljamahiria.com
شهرزاد
1
لأنكِ باب التائهين , كنتِ دائماً تحملين صدرك مختوماً بحبر الشفاه , فكم جيشاً ياتُرى تذكّر الأمَّ والوطن حين رآك تحملين الأنهار والحقول والمدن , فتمنّى لو تنتظر الحرب قليلاً ريثما يتبعك مأخوذاً بلا أين وأنت تهتفين :
هذا رنينُ فمي
فما ذنبي أنا المرأة الوحيدة
إذا رقصت حمامةٌ في المطر
أو غنّتْ قُبّرة .
وهذا اللامع بريق سردي فما ضرّ لو أن حطابا ما عشق الأميرة الجميلة , .. فأنا مجرد إمرأة وحيدة ,وهناك أكثر من خيال تنسجه إمرأة تنتظر .هناك أربعة وعشرين طريقة لتأنيث الليل والشوارع والغابات لكنّز و لأمر ما شعرت بفداحة خطأي حين سرت إلى متاهة اللذة العظيمة .
2
لأنك تشبهين معجزة صغيرة , كأن تنبت حقول من الورد في كتاب مبلول وتهطل الموسيقى من عينيك المسافرتين في المجاهل الغامضة وتغدو الكلمات سحابة عطر .. حينها لم نكن أنت وأنا مجرد ذكر وأنثى نتبادل الحكايات ونجمع الهواء والتراب لكي نبني بلاداً ثم نحرقها ألا أنّك ابنة رجل يسافر صرت تستمرئين اللعب معي فيما تتركين الشعراء الآخرين يتقاسمون مخيلتك ويتركونك إمرأة وحيدة تبتكر شيخوخة اللون لترسم آخر رائحة قبل الموت بهيئة غرف كالحة يتقاذفها الشيب ورسائل وجد يأكلها العث . ثم ما الجدوى من البكاء على كتفى المهدّم من أجل طفل لم يولد أيتها الأمّ العذراء التي أكبر من عاصفة وأكثر من أنثى لذا لن يحيطك لون أو تأويك لغة فقط سأعتقك من عبودية القصيدة من فجيعة عروة بن الورد ومن أحلام أفلاطون الذي لم يكن اسمه قبل ألفى عام يعني بالنسبة لي سوى كلمة شبيهة بفعل الغائط .
3
أيتها القصيدة أنّى انأى بعيداً عن خيالك .
إنّى اختفى عن نظر النحاة والعدائين وباعة السجائر .