lama
01-09-2001, 01:38 AM
التخيل .... إطرق كنزك المهجور
الى الاخوه والاخوات الكرام
الاخ سعيد رداً على ( سؤال للمبرمجين فقط )
سؤالك دقيق جداً وقد أتاح لي الفرصه لتوضيح جانب مهم جداً في البرمجه .
وقبل أن أشرح موضوع التخيل أحب أن أنوه هنا أن التخيل ليس هوالبوابه الوحيده للتغيير وتعديل السلوك في المبرمجه أي أن الذي لم يتدرب بعد على سرعة التخيل نستطيع أن نحدث له التغيير والعلاج من طرق أخرى .
اولاً : ماهو التخيل ؟
التخيل هو الكنز الثمين الذي يستحيل على أحد مهما كانت قوته وجبروته ان يسلبه منك مهما حاول .
التخيل هو المساحة الحره التي وهبها الله لك منذ أن كنت جنيناً والى أن تموت ، ومهما ضاقت عليك السبل ، ومهما اختزلت أمامك البدائل والخيارات ، ومهما سدت في وجهك المنافذ للهروب تظل هذه المساحة ملاذاً آمناً ومرتعاً خصباً للتنزهه فيه كما تشاء وحين تشاء .
والتخيل كما هو معروف هو أحدى الملكات الانسانية الاربعة التي نستحضرها قبل إتخاذ أي استجابة .
والتخيل هوالقدرة على إستشراف المستقبل وعلى أن نخلق في عقولنا صورة فيما وراء واقعنا المعاش ، وهي التي تمكنك من وضع الرسم الهندسي للموقف قبل فعله ، فأنت حين تهدف الى إحداث صورة جديدة للذات تستخدم خيالك المبدع لكي يجعلك ترى ذاتك في مواقف كثيرة وهي تتصرف بهويتها الجديدة .
ثانياً : لماذا لا يستطيع البعض التخيل بسهوله ؟
أ- لأن معظمنا ببساطه نتاج إفرازات تربوية تدور كلها في محور تلقين المعلومة ثم إستدعائها من الذاكرة وتقيئها على الورق في كل إختباراتنا المدرسية وبهذا تنتهي الحكاية ، لذلك فنحن نسمى شعوب الـ (left brain )
وإبداعاتنا معظمها يدور في محاور كتابة الروايات والشعر والصور البلاغية ( الذكاء اللغوي وإستخدام الفص الايسر من الدماغ ) ولذلك فالمرة الوحيدة التي نلنا فيها جائزة نوبل كانت في مجال الذكاء اللغوي بينما كل هذه الثورات التكنولوجية تحتاج الى الـ (ٌRight brain)
ب- القدرة السريعه على التخيل نوع من أنواع الذكاء السبعه التي إكتشفها العالم ( جارد نر ) وهو يقول أن كل شخص يمتلك سبعة أنواع من الذكاء تختلف نسبة كل نوع من شخص لآخر ، فالشخص الذي يستطيع الخيال بسرعه يتمتع بنسبة عالية من ( الذكاء التصويري ) فهو يتخيل الصور بسرعة بمجرد إغماض العينين ولدية رهافة حس شديدة أمام الألوان وأحلامه تنبض بالحياه ويستعرضها وكأنه يشاهد فلماً حياً .
ت- الحلم بالتحلم والعلم بالتعلم ومادمنا إعترفنا بأهمية الخيال ( فما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب ) وهذا يوصلنا للسؤال الثالث :
هل هناك تمرين لتقوية القدرة على التخيل ؟
بداية قبل التمرين لابد من إيجاد الرغبة وقبل الرغبة لابد من توليد الدافع .... لماذا يجب علي أن أتخيل ؟
حتى أستغل كنزي المهجور المليء بالمجوهرات وأطلق المارد الذي بداخلي وأتحرر من قيودي ( ساكن في نصف الشقه و ( محشور ) والشقه كلها ملكي )
هل أوجدتُ لديك الدافع ... إذن فالنبدأ في ذكر بعض الآراء والاقتراحات التي قد تساعد من زيادة نسبة الذكاء التصويري عند اللذين يفتقدونها
1- مارأيك أن تأخذ صفحه بيضاء وقلم رصاص وحاول رسم ماتحتوية الغسالة من الداخل وما يحتويه جسمك من أجهزه ومارأيك في أن تتخيل مساكن جيران في الدور العلوي والدور الذي فوقه
2- أغمض عينيك واجلس في مكان هادئ وتخيل أنك تشاهد الصور في سقف حجرة نومك ( والدتك ، والدك ، وجهك عندما كنت في السادسه من عمرك ، مربي الفصل في ذلك الوقت ، صديقك عندما كنت صغيراً )
3- حدد أي شيء مثل مقعدك المفضل مثلاً واجلس بجواره وقم بتخيله من كل زاوية أنظر إليه من أسفل ومن أعلى ومن الجانب وتفحصه من جميع الزوايا التي تخيلته منها
4- شاهد فيلماً سينمائياً عالمياً لمخرج عالمي ( هيتشكوك ، سيلسبيرج ) لاحظ كيف نفذوا كل لقطه والالوان التي إستخدموها ، من أي منظور يفكرون ، كيفية إستخدام المؤثرات .
لدي إقتراح آخر مأخوذ من علم REFLEXOLOGY والذي يعتمد على أن تدليك أماكن معينة في الأقدام واليدين يؤدي الى تنشيط أماكن معينة في المخ لذلك فإن تدليك الاصبع الكبير في القدم اليسرى سوف ينشط بدوره القدرات العقلية الموجوده في الجزء الايمن من المخ ( المسئول عن التخيل ) واستمر في تدليك الاصابع الاربعه الصغيره في نفس القدم اليسرى
إقتراح ثالث من ستيفن كوفي وهو : خصص جزءاً من وقتك لتجلس وحيداً ، بعيداً عن الضوضاء والمقاطعات ، أغمض عينيك وتصور نفسك في موقف غير مريح مثل أن مديرك يوجه لك بعض الانتقادات أو أن زميلك في العلم يشيع عنك ما يسيء إليك .
إستخدم رؤيتك لذاتك لتفصل نفسك عن افكارك ومشاعرك التي تمارسها دائماً في هذا الموقف وبدلاً من ذلك إستخدم خيالك لتتصرف وفق المباديء الحقه ووفق إستجابات أكثر حكمه وتجلب لك جوده أعلى لحياتك ، إن بإمكانك إستخدام قوتك في الخيال المبدع لكي ترى الهدف قبل أن يتحقق ، ويمكنك تصور أي لقاء قبل حدوثه لكي ترفع من مستوى عطائك قبل أن تعيش اللقاء فعلاً .
كلمة أخيرة خلال الرحله من الرحم الى اللحد يحدث نضال مستمر لبسط السيطره بين العالم الخارجي وعالم الذكاء الداخلي للفرد وأغلبنا يسمح للعالم الخارجي أن يتغلب على عالمه الداخلي لذلك ليس عليك أن تبقى دمية مشاركة في تحقيق نهايتك ، بإمكانك النهوض على قدميك والتحرر من قيودك وعندما يكون سلوكك هوالمعني بالاصلاح ، فإن عقلك هو الاقدر على التدخل والمساعدة .
الى الاخوه والاخوات الكرام
الاخ سعيد رداً على ( سؤال للمبرمجين فقط )
سؤالك دقيق جداً وقد أتاح لي الفرصه لتوضيح جانب مهم جداً في البرمجه .
وقبل أن أشرح موضوع التخيل أحب أن أنوه هنا أن التخيل ليس هوالبوابه الوحيده للتغيير وتعديل السلوك في المبرمجه أي أن الذي لم يتدرب بعد على سرعة التخيل نستطيع أن نحدث له التغيير والعلاج من طرق أخرى .
اولاً : ماهو التخيل ؟
التخيل هو الكنز الثمين الذي يستحيل على أحد مهما كانت قوته وجبروته ان يسلبه منك مهما حاول .
التخيل هو المساحة الحره التي وهبها الله لك منذ أن كنت جنيناً والى أن تموت ، ومهما ضاقت عليك السبل ، ومهما اختزلت أمامك البدائل والخيارات ، ومهما سدت في وجهك المنافذ للهروب تظل هذه المساحة ملاذاً آمناً ومرتعاً خصباً للتنزهه فيه كما تشاء وحين تشاء .
والتخيل كما هو معروف هو أحدى الملكات الانسانية الاربعة التي نستحضرها قبل إتخاذ أي استجابة .
والتخيل هوالقدرة على إستشراف المستقبل وعلى أن نخلق في عقولنا صورة فيما وراء واقعنا المعاش ، وهي التي تمكنك من وضع الرسم الهندسي للموقف قبل فعله ، فأنت حين تهدف الى إحداث صورة جديدة للذات تستخدم خيالك المبدع لكي يجعلك ترى ذاتك في مواقف كثيرة وهي تتصرف بهويتها الجديدة .
ثانياً : لماذا لا يستطيع البعض التخيل بسهوله ؟
أ- لأن معظمنا ببساطه نتاج إفرازات تربوية تدور كلها في محور تلقين المعلومة ثم إستدعائها من الذاكرة وتقيئها على الورق في كل إختباراتنا المدرسية وبهذا تنتهي الحكاية ، لذلك فنحن نسمى شعوب الـ (left brain )
وإبداعاتنا معظمها يدور في محاور كتابة الروايات والشعر والصور البلاغية ( الذكاء اللغوي وإستخدام الفص الايسر من الدماغ ) ولذلك فالمرة الوحيدة التي نلنا فيها جائزة نوبل كانت في مجال الذكاء اللغوي بينما كل هذه الثورات التكنولوجية تحتاج الى الـ (ٌRight brain)
ب- القدرة السريعه على التخيل نوع من أنواع الذكاء السبعه التي إكتشفها العالم ( جارد نر ) وهو يقول أن كل شخص يمتلك سبعة أنواع من الذكاء تختلف نسبة كل نوع من شخص لآخر ، فالشخص الذي يستطيع الخيال بسرعه يتمتع بنسبة عالية من ( الذكاء التصويري ) فهو يتخيل الصور بسرعة بمجرد إغماض العينين ولدية رهافة حس شديدة أمام الألوان وأحلامه تنبض بالحياه ويستعرضها وكأنه يشاهد فلماً حياً .
ت- الحلم بالتحلم والعلم بالتعلم ومادمنا إعترفنا بأهمية الخيال ( فما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب ) وهذا يوصلنا للسؤال الثالث :
هل هناك تمرين لتقوية القدرة على التخيل ؟
بداية قبل التمرين لابد من إيجاد الرغبة وقبل الرغبة لابد من توليد الدافع .... لماذا يجب علي أن أتخيل ؟
حتى أستغل كنزي المهجور المليء بالمجوهرات وأطلق المارد الذي بداخلي وأتحرر من قيودي ( ساكن في نصف الشقه و ( محشور ) والشقه كلها ملكي )
هل أوجدتُ لديك الدافع ... إذن فالنبدأ في ذكر بعض الآراء والاقتراحات التي قد تساعد من زيادة نسبة الذكاء التصويري عند اللذين يفتقدونها
1- مارأيك أن تأخذ صفحه بيضاء وقلم رصاص وحاول رسم ماتحتوية الغسالة من الداخل وما يحتويه جسمك من أجهزه ومارأيك في أن تتخيل مساكن جيران في الدور العلوي والدور الذي فوقه
2- أغمض عينيك واجلس في مكان هادئ وتخيل أنك تشاهد الصور في سقف حجرة نومك ( والدتك ، والدك ، وجهك عندما كنت في السادسه من عمرك ، مربي الفصل في ذلك الوقت ، صديقك عندما كنت صغيراً )
3- حدد أي شيء مثل مقعدك المفضل مثلاً واجلس بجواره وقم بتخيله من كل زاوية أنظر إليه من أسفل ومن أعلى ومن الجانب وتفحصه من جميع الزوايا التي تخيلته منها
4- شاهد فيلماً سينمائياً عالمياً لمخرج عالمي ( هيتشكوك ، سيلسبيرج ) لاحظ كيف نفذوا كل لقطه والالوان التي إستخدموها ، من أي منظور يفكرون ، كيفية إستخدام المؤثرات .
لدي إقتراح آخر مأخوذ من علم REFLEXOLOGY والذي يعتمد على أن تدليك أماكن معينة في الأقدام واليدين يؤدي الى تنشيط أماكن معينة في المخ لذلك فإن تدليك الاصبع الكبير في القدم اليسرى سوف ينشط بدوره القدرات العقلية الموجوده في الجزء الايمن من المخ ( المسئول عن التخيل ) واستمر في تدليك الاصابع الاربعه الصغيره في نفس القدم اليسرى
إقتراح ثالث من ستيفن كوفي وهو : خصص جزءاً من وقتك لتجلس وحيداً ، بعيداً عن الضوضاء والمقاطعات ، أغمض عينيك وتصور نفسك في موقف غير مريح مثل أن مديرك يوجه لك بعض الانتقادات أو أن زميلك في العلم يشيع عنك ما يسيء إليك .
إستخدم رؤيتك لذاتك لتفصل نفسك عن افكارك ومشاعرك التي تمارسها دائماً في هذا الموقف وبدلاً من ذلك إستخدم خيالك لتتصرف وفق المباديء الحقه ووفق إستجابات أكثر حكمه وتجلب لك جوده أعلى لحياتك ، إن بإمكانك إستخدام قوتك في الخيال المبدع لكي ترى الهدف قبل أن يتحقق ، ويمكنك تصور أي لقاء قبل حدوثه لكي ترفع من مستوى عطائك قبل أن تعيش اللقاء فعلاً .
كلمة أخيرة خلال الرحله من الرحم الى اللحد يحدث نضال مستمر لبسط السيطره بين العالم الخارجي وعالم الذكاء الداخلي للفرد وأغلبنا يسمح للعالم الخارجي أن يتغلب على عالمه الداخلي لذلك ليس عليك أن تبقى دمية مشاركة في تحقيق نهايتك ، بإمكانك النهوض على قدميك والتحرر من قيودك وعندما يكون سلوكك هوالمعني بالاصلاح ، فإن عقلك هو الاقدر على التدخل والمساعدة .