القبطان
22-06-2004, 06:29 PM
بسم الله الرحمن الرحيم...
تتحول من هواية الى رهانات
تربية الكلاب في المغرب ولّدت مهناً جديدة
http://www.elaph.com.:9090/elaph/pub/images/large/2004/jun/19/1087662780350627700.jpg
امتد هذا التحقيق الميداني لمدة تزيد عن الشهر في محاولة لرصد ظاهرة تربية الكلاب في المغرب، قصد المراهنة عليها لاحقا خلال مباريات قاتلة، وكلما أوشكنا على الانتهاء كانت تظهر معطيات جديدة وخيوط جديدة تدفعنا إلى الاستمرار في البحث. وبالفعل توصلنا إلى أن هذه الظاهرة الشاذة التي تنم عن سادية بالغة تسللت في صمت وسرية تامة إلى المجتمع المغربي من خلال مجموعات منظمة تجني من ورائها أرباحا طائلة. وفيمحاولة لكشف خيوط الظاهرة التقينا عددا كبيرا من الأشخاص الفاعلين في الأحداث و المراقبين لها في محاولة للوصول إلى حقيقة هذه اللعبة المميتة
في البدء كانت الهواية
انتشرت في الآونة الأخيرة ظاهرة تربية الكلاب، حيث أصبح رؤية منظر شخص يجر إلى جانبه كلبا من الظواهر المألوفة داخل المجتمع المغربي
وإذا كانت هواية تربية الكلاب إلى وقت قريب تعتبر من الكماليات التي تتمسك بها الطبقات الميسورة في المغرب كدليل على مستواها الاجتماعي، فان هذه الصورة أخذت تتلاشى شيئا فشيئا خلال السنوات الأخيرة بسبب انتعاش تجارة سلالات الكلاب الهجينة داخل السوق المغربية التي أصبحت تقدر أرباحها بملايين الدراهم، وكذلك باختلاف الدور الذي أصبحت تقوم به هذه الحيوانات الأليفة
وتختلف أنواع الكلاب باختلاف شخصيات وأمزجة وأهداف أصحابها ابتداء بالأنواع الصغيرة الحجم والجميلة المنظر التي تمتلكها في غالب الأحيان النساء و كبار السن لتوافقها مع شخصياتهم التي لا تميل غالبا نحو العنف، إلى الأنواع الكبيرة والشرسة التي يفضلها بعض الشباب كبديل عن عناء تعلم إحدى الفنون الدفاعية
وأصبحت رؤية الجراء الصغيرة المعروضة على قارعة الطرق العامة من المناظر المألوفة في مدينة كالدار البيضاء. وتختلف أثمنة الجراء باختلاف مجموعة من العوامل التي تتحكم في تحديد السعر يأتي في مقدمتها السن بحيث كلما كان سن الحيوان كبيرا كلما زاد ثمنه و السلالة والجنس و الحالة الصحية...وتتراوح هذه الأثمنة مثلا بالنسبة لصغير سلالة البوكسر إحدى السلالات الهجينة التي تتميز بوجهها الكبير وفكيها القويين القادرين على تحطيم أصلب الأشياء في السوق السوداء في الدار البيضاء ما بين ألف و ألف وخمسمائة درهم ما يعادل مائة و مائة خمسين دولارا
وبالرغم من ارتفاع أثمنة هذه الحيوانات التي تفوق في بعض الأحيان الحد الأدنى للأجور في المغرب إلا أن الإقبال عليها في تزايد مستمر
http://www.elaph.com.:9090/elaph/pub/images/large/2004/jun/19/1087663077180627900.jpg
مهن جديدة
هذا الإقبال ووفرة أرباح هذه التجارة أدت إلى ظهور أنشطة ومهن جديدة مرتبطة بها كمهنة مدربي الكلاب التي انتشرت وسط الشباب المغربي. و يتجلى دور المدرب في ترويض الجرو على طاعة أوامر صاحبه وتعليمه مجموعة من المهارات الأساسية التي تسهل على صاحبه ضبطه والتعامل معه بشكل أفضل، عن طريق تلقينه لغة خاصة تتكون من مجموعة من الرموز لا يفهمها إلا الاثنان
وهذا الانتشار أنعش كذلك عيادات الأطباء البيطريين التي كانت تعاني من نقص كبير في عدد الزبائن إلى وقت قريب، حيث أصبح إجراء عمليات تجميل للكلاب من الأمور المعتادة واليومية داخل هذه العيادات التي كانت إلى وقت قريب شبه فارغة. وتكلف مثلا عملية تجميل الأذنين أو الذيل التي تتم بالليزر ووفق أحدث التقنيات حسب ما صرح لنا به أحد بياطرة الدار البيضاء ما بين 700 و 1000 درهم أي مابين 70 و 100 دولار أمريكي . وتحديد السعر تتحكم فيه مجموعة من العوامل يأتي في مقدمتها السن والفصيلة
الهواية القاتلة
http://www.elaph.com.:9090/elaph/pub/images/large/2004/jun/19/1087662904500627800.jpg
إلا أن المقلق في الأمر هو ظهور نوع جديد من الأنشطة غير القانونية والشاذة على هامش هواية تربية الكلاب أمام غياب أية مراقبة و توفر عدد كبير من السلالات الهجينة الشرسة الممنوعة في كثير الدول الأوربية، أدى إلى ظهور نشاط جديد لازال إلى حد الآن تجري أطواره في سرية تامة. ويعتمد على تنظيم مباريات لمصارعة الكلاب التي تتم المراهنة عليها بمبالغ مالية مهمة. وتدور هذه المباريات المعارك بين الكلاب في ضواحي مدينة الدار البيضاء وبالضبط في منطقة " دار بوعزة " تقريبا خلال عطلة نهاية كل الأسبوع، وقواعد اللعبة المعركة كما شرحها لنا أحد المشاركين فيها الذي التقيناه بإحدى مقاهي الدار البيضاء وطلب عدم ذكر اسمه تقضي بأن يتصارع الكلبان داخل دائرة مغلقة يشكلها أصحاب الكلاب والمراهنون. ويتلقى الكلبان الأوامر من أصحابهما كل بلغته المشفرة التي تعود عليها خلال فترة الترويض والتي تحته على القضاء على الطرف الآخر، وتقضي قواعد اللعبة المتفق عليها سلفا بأن المعركة لا تنتهي إلا بنفوق أحد الكلبين أو إصابته إصابة بليغة تمنعه من الحركة
ويتلقى هذا النوع من الكلاب تداريب خاصة ومكثفة في القتال تجعله أكثر شراسة وعنفا بعد عزله لمدة طويلة عن محيطه الخارجي
وعلمنا من مصادر مقربة من المنظمين انه يتم الاعداد في سرية تامة خلال الأشهر المقبلة لتنظيم بطولة وطنية لتحديد بطل المغرب لمصارعة الكلاب المدربة على القتال
يبقى في الأخير أن نذكر بأننا لم نتمكن من حضور إحدى الرهانات لأسباب أمنية، بسبب حرص المنظمين على إبقاء هذا النشاط خارج دائرة الإعلام بالرغم من إلحاحنا المتواصل. لكن في المقابل حصلنا بطرقنا الخاصة من أحد الأشخاص على قرص مدمج يتضمن شريطا مصورا بالأبيض والأسود يتضمن فيلما يصور إحدى الرهانات الدامية التي انتهت بنفوق أحد الكلبين بعد إصابته بجروح خطيرة
من الأثيــــر
أخوكم
أبو دانا
تتحول من هواية الى رهانات
تربية الكلاب في المغرب ولّدت مهناً جديدة
http://www.elaph.com.:9090/elaph/pub/images/large/2004/jun/19/1087662780350627700.jpg
امتد هذا التحقيق الميداني لمدة تزيد عن الشهر في محاولة لرصد ظاهرة تربية الكلاب في المغرب، قصد المراهنة عليها لاحقا خلال مباريات قاتلة، وكلما أوشكنا على الانتهاء كانت تظهر معطيات جديدة وخيوط جديدة تدفعنا إلى الاستمرار في البحث. وبالفعل توصلنا إلى أن هذه الظاهرة الشاذة التي تنم عن سادية بالغة تسللت في صمت وسرية تامة إلى المجتمع المغربي من خلال مجموعات منظمة تجني من ورائها أرباحا طائلة. وفيمحاولة لكشف خيوط الظاهرة التقينا عددا كبيرا من الأشخاص الفاعلين في الأحداث و المراقبين لها في محاولة للوصول إلى حقيقة هذه اللعبة المميتة
في البدء كانت الهواية
انتشرت في الآونة الأخيرة ظاهرة تربية الكلاب، حيث أصبح رؤية منظر شخص يجر إلى جانبه كلبا من الظواهر المألوفة داخل المجتمع المغربي
وإذا كانت هواية تربية الكلاب إلى وقت قريب تعتبر من الكماليات التي تتمسك بها الطبقات الميسورة في المغرب كدليل على مستواها الاجتماعي، فان هذه الصورة أخذت تتلاشى شيئا فشيئا خلال السنوات الأخيرة بسبب انتعاش تجارة سلالات الكلاب الهجينة داخل السوق المغربية التي أصبحت تقدر أرباحها بملايين الدراهم، وكذلك باختلاف الدور الذي أصبحت تقوم به هذه الحيوانات الأليفة
وتختلف أنواع الكلاب باختلاف شخصيات وأمزجة وأهداف أصحابها ابتداء بالأنواع الصغيرة الحجم والجميلة المنظر التي تمتلكها في غالب الأحيان النساء و كبار السن لتوافقها مع شخصياتهم التي لا تميل غالبا نحو العنف، إلى الأنواع الكبيرة والشرسة التي يفضلها بعض الشباب كبديل عن عناء تعلم إحدى الفنون الدفاعية
وأصبحت رؤية الجراء الصغيرة المعروضة على قارعة الطرق العامة من المناظر المألوفة في مدينة كالدار البيضاء. وتختلف أثمنة الجراء باختلاف مجموعة من العوامل التي تتحكم في تحديد السعر يأتي في مقدمتها السن بحيث كلما كان سن الحيوان كبيرا كلما زاد ثمنه و السلالة والجنس و الحالة الصحية...وتتراوح هذه الأثمنة مثلا بالنسبة لصغير سلالة البوكسر إحدى السلالات الهجينة التي تتميز بوجهها الكبير وفكيها القويين القادرين على تحطيم أصلب الأشياء في السوق السوداء في الدار البيضاء ما بين ألف و ألف وخمسمائة درهم ما يعادل مائة و مائة خمسين دولارا
وبالرغم من ارتفاع أثمنة هذه الحيوانات التي تفوق في بعض الأحيان الحد الأدنى للأجور في المغرب إلا أن الإقبال عليها في تزايد مستمر
http://www.elaph.com.:9090/elaph/pub/images/large/2004/jun/19/1087663077180627900.jpg
مهن جديدة
هذا الإقبال ووفرة أرباح هذه التجارة أدت إلى ظهور أنشطة ومهن جديدة مرتبطة بها كمهنة مدربي الكلاب التي انتشرت وسط الشباب المغربي. و يتجلى دور المدرب في ترويض الجرو على طاعة أوامر صاحبه وتعليمه مجموعة من المهارات الأساسية التي تسهل على صاحبه ضبطه والتعامل معه بشكل أفضل، عن طريق تلقينه لغة خاصة تتكون من مجموعة من الرموز لا يفهمها إلا الاثنان
وهذا الانتشار أنعش كذلك عيادات الأطباء البيطريين التي كانت تعاني من نقص كبير في عدد الزبائن إلى وقت قريب، حيث أصبح إجراء عمليات تجميل للكلاب من الأمور المعتادة واليومية داخل هذه العيادات التي كانت إلى وقت قريب شبه فارغة. وتكلف مثلا عملية تجميل الأذنين أو الذيل التي تتم بالليزر ووفق أحدث التقنيات حسب ما صرح لنا به أحد بياطرة الدار البيضاء ما بين 700 و 1000 درهم أي مابين 70 و 100 دولار أمريكي . وتحديد السعر تتحكم فيه مجموعة من العوامل يأتي في مقدمتها السن والفصيلة
الهواية القاتلة
http://www.elaph.com.:9090/elaph/pub/images/large/2004/jun/19/1087662904500627800.jpg
إلا أن المقلق في الأمر هو ظهور نوع جديد من الأنشطة غير القانونية والشاذة على هامش هواية تربية الكلاب أمام غياب أية مراقبة و توفر عدد كبير من السلالات الهجينة الشرسة الممنوعة في كثير الدول الأوربية، أدى إلى ظهور نشاط جديد لازال إلى حد الآن تجري أطواره في سرية تامة. ويعتمد على تنظيم مباريات لمصارعة الكلاب التي تتم المراهنة عليها بمبالغ مالية مهمة. وتدور هذه المباريات المعارك بين الكلاب في ضواحي مدينة الدار البيضاء وبالضبط في منطقة " دار بوعزة " تقريبا خلال عطلة نهاية كل الأسبوع، وقواعد اللعبة المعركة كما شرحها لنا أحد المشاركين فيها الذي التقيناه بإحدى مقاهي الدار البيضاء وطلب عدم ذكر اسمه تقضي بأن يتصارع الكلبان داخل دائرة مغلقة يشكلها أصحاب الكلاب والمراهنون. ويتلقى الكلبان الأوامر من أصحابهما كل بلغته المشفرة التي تعود عليها خلال فترة الترويض والتي تحته على القضاء على الطرف الآخر، وتقضي قواعد اللعبة المتفق عليها سلفا بأن المعركة لا تنتهي إلا بنفوق أحد الكلبين أو إصابته إصابة بليغة تمنعه من الحركة
ويتلقى هذا النوع من الكلاب تداريب خاصة ومكثفة في القتال تجعله أكثر شراسة وعنفا بعد عزله لمدة طويلة عن محيطه الخارجي
وعلمنا من مصادر مقربة من المنظمين انه يتم الاعداد في سرية تامة خلال الأشهر المقبلة لتنظيم بطولة وطنية لتحديد بطل المغرب لمصارعة الكلاب المدربة على القتال
يبقى في الأخير أن نذكر بأننا لم نتمكن من حضور إحدى الرهانات لأسباب أمنية، بسبب حرص المنظمين على إبقاء هذا النشاط خارج دائرة الإعلام بالرغم من إلحاحنا المتواصل. لكن في المقابل حصلنا بطرقنا الخاصة من أحد الأشخاص على قرص مدمج يتضمن شريطا مصورا بالأبيض والأسود يتضمن فيلما يصور إحدى الرهانات الدامية التي انتهت بنفوق أحد الكلبين بعد إصابته بجروح خطيرة
من الأثيــــر
أخوكم
أبو دانا