المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مدن تجتاحها اللهفة


فُــلان
19-05-2004, 12:05 AM
(مدن تجتاحها اللهفة :: مالا يستطيع فعله المُغَادَرون )



كما لو أنّ الحمّى ضرب من الحبّ..
مصابة بحرقة نبضك في الصميم أنا،
ومرهقة بتداخلك حتى في أقرب أسرار الجسد.
كثيراً ما أجدك متداخل في قاع العين أيضاً، وقطعاً..
في عطر أشتمّه دافئاً على ياقات أقمصتي.
وخشية الأسئلة..
ما عاد بي حاجة للظنّ أنّ العمر وجود متعمّد،
أجزم أنّها عبور سريع للنبض وحوادث انتهاء مفاجئة.
أقول لك.. ما عاد بي اشتعال الأماني في جُنحِ الأحلام، ففي كل ارتكاب لأمنية يتقدّ الصدر أملاً وبفعل الوقت تُخيّم الخيبة على القلب، أخاف ربكة الاكتشاف وحاجتي إلى دورة حياة كاملة وثانية لأبدأها من جديد معك.

" غريب هو هذا الحلم
أنّي أُسقى من ماء باردة
من غيمة مرّت قرب يديك
فحملتْ برداً وبرقاً ورعداً..
وأمطرتني حتى الموت " ~ مركيز ~

أحتضن الليلة المساء.. واقفة على منصف الخطوة بين أنا ونفسي و.. أنت، أقترف جرم المروق من أوردة الغير.. فلا أُسحق، وإليك.. فلا أنتحب.
أبتكر لكل فجر فينا ليلة عيد نصافحها معاً ليغفو التعب عنّا ولا يعود يؤرقنا تنقيب الغيب وتحريك السحاب.

كما لو أنّ الحمّى ضرب من الحب..
ليس بالإمكان جعلك ماض من بياض لا خدش فيه لـ سواد، ما ذنبي إن كنتُ أكتسب حرارة دفقك في القلب وكان التورط في حبك كـ نصل حياة ؟؟
لي حاجة في ( صدري ) يا وجعك.. أعدني إليه ثم تناثر مع بقاياك حولي و.. أحييني أعمق !
فبي منذ تورطك فيَّ حماقة الأسئلة – سمّها كذلك إن شئت – حين تتخبط وجهي أمام اللا وجود !
وبي تورط الشهب في موتها حين تستعجل السقوط.. وببساطة بي حرقة كفّ تمسح دمع عينها بغير فائدة، ولا تكتفي !!
وخشية اكتفائك.. أخاف حين لا أُعرّج على طيفك بمرور فتحزن بعمق، وحين لا أقايض شفاهك بدمع عيني أخطو فوق كسور التعب ؟!

لي حاجة في ( صدرك ).. يا وجعي، فلا تجرّب عليَّ إلهاءاً. يكفيني ما تناثر منك داخلي، ويكفيني ما اقتلعته في طريقك مني لتحلّ مكانه. صدقني حين أقول لك لست أحتاج معك أكثر من النبض لأسقط على ( قلبك ) !

سأطبع كل صباح على فمك أسئلتي نقّب عنها قبل مجيئك إلى حضني..
ولا تخف إن خطرت بينهم بأسئلة تهوى ذهولي من غياب آخر.. فلن يكتشفوني داخلك..
قل لي كيف يمكن لـ شوقك ألا يقبض روحي أكثر؟
ولما في مرورك يكون الشوق سهلاً وحضوري قاتل؟ ولِمَ فيك كانت الحياة أعمق، وترى مع روائنا كم ستعود أوراق عن ذبول ؟

"يعيشك".. دعنا نعيش !!

(( غاده خالد ))

باسمة
18-06-2004, 05:55 PM
رائع هذا النص لغادة..