المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : داخل المؤسسات الإيوائية


الناقد
19-03-2002, 06:31 PM
المؤسسة الإيوائية :

هي دار رعاية جماعية أو جمعية خيرية، لها لوائح وأنظمة تحكم وتوجه العاملين فيها والمستفيدين منها. وتختلف طبيعة هذه الدور والجمعيات من دولة لأخرى في طريقة عملها لرعاية الأطفال والمراهقين المحرومين من الرعاية الأسرية الطبيعية، مع محاولة تنمية جوانب النمو لإشباع حاجاتهم الضرورية لتكوين شخصياتهم، ولسد جانب النقص الذي يعانون منه.


إن وجود هؤلاء المجهولين داخل مؤسسات إيوائية، معناه حرمانهم من بيئة الأسرة الطبيعية ومعطياتها ـ التي رغم الجهود المادية والمعنوية التي تبذل من أجلهم داخل هذه المؤسسات من قبل القائمين عليها ـ إلا أنها لا يمكن أن تعوضهم عما افتقدوه وحرموا منه ولو بقدر يسير، لعيشهم في بيئة جافة بعيدة عن بيئة الأسرة الطبيعية والجو الأسري المنشود، الذي تسوده الألفة والمحبة، خاصة وهم لم يخوضوا تجربة الاندماج في المجتمع ، بل هم معزولون عنه داخل أسوار المؤسسات ليس لهم الخيار فيها، موكل أمرهم إلى موظفين يعاملونهم جملة لا فرادى، في رعاية جماعية تتسم بالتقييد والإلزام بالنظام الذي لابد منه في تلك البيئات، مما يجعل اليتيم يبدو عليه الشعور بالوحشة والعزلة مفتقدا الاحتياجات الطبيعية مثل : الحب والحنان، والتقدير، والأمن، والاستقرار النفسي، والانتماء، والحرية، والاستقلال الفردي، والخصوصية، واكتساب الخبرات الجديدة وغيرها من الاحتياجات المكونة للشخصية السوية . وهذا انعكس سلبياً على توافق المجهولين الشخصي، واستقرارهم الاجتماعي، فإذا لم يتعهدوا بتربية متكاملة الجوانب فإنهم سينتقمون من واقعهم ومجتمعهم بصور شتى، أدناها العزلة وعدم التفاعل، وأعلاها الجريمة بأنماطها المختلفة، معبرين بذلك عن شعورهم نحو أنفسهم وبيئتهم . والجريمة في مفهومها النفسي والاجتماعي، ما هي إلا سوء تكيف الفرد مع ظروف البيئة التي يعيش فيها . فالمجرم شخص اخفق في تكيفه الاجتماعي المطلوب .

! العذبه !
07-10-2003, 05:19 AM
للرفع ولي عوده


العذبه

! العذبه !
30-10-2003, 09:46 PM
السلام عليكم ورحمة الله
رغم ان هذا الموضوع لم يحظ بذلك العدد من الزوار ولم يحظ بأية مشاركه أو رد ... ولا أعلم أين موقع صاحبه من الاعراب الان .. :)
الا انه نال مني اهتماما" بالغا" .. ربما لااني زرت عددا" من هذه المراكز ... داخل المملكه وخارجها ... ورأيت فيها أمثلة لا عدد لها واحصاء ... من نظرات الألم .. والحزن والقهر .. والحرمان .. ما يجعلنا كمسلمين نخجل عندما ننعم بلحظة دفء .. عندما نرى عددا" غير محدود .. من اطفال أو مراهقين يحتاجون للحظة الدفء هذه .. وقد تثمر فيهم اكثر ممن أصيبوا بالشبع .. من الحنان المفرط ...
ما استغربه فعلا" .. هو نظرة سواد الناس من المجتمع أو المسؤولين الى ان الاحتياج لدى هؤلاء .. هو احتياج مادي محسوس لا اكثر .. !
والغريب جدأ" في الامر أن الدول الغربيه أول ما تعتني بنزلاء الدور الايوائيه .. هو وضعهم في قوائم انتظار لانضمامهم الى عوائل بديله ... يجدون فيها التآآزر والدفء والعطف , ويتعلمون قيما" هي في الاصل قيما لديننا الاسلامي الحنيف ..
ويخطون خطى النجاح الاولى مع ام بديله واب بديل واخوه .. قد يكونون جميعم من دور الايواء ... وقد يكون كل واحد ايضا" من بلد .... !
انها القدره على تكوين مجتمع يمتاز باعضاء فعالين .. قادرين على الارتقاء به والرفع من مستواه .. دون النظر الى اللون والاصل والنسب .. يكتفون فقط ... بالقوة النابعه من ذواتهم ... القدره على الصمود امام كل ما هو محبط ومؤلم .. !
ايننا نحن المسلمون من هؤلاء ؟؟؟!!!
أحمد .... شاب قد يكون في العشرين من عمره ...
عندما رأيته لاول مره شككت في كونه معاقا" .. أو يتيما" .. أو محروما من شيء يجعله نزيل دار ايواء ......!!
سألت عنه .. عن بدايته .. سبب قدومه .... خاصة وانه يحمل على عاتقه نصف مسؤولية تنظيف الدور اللذي يسكن فيه .. ويساعد العاملين في الاهتمام بباقي النزلاء ....
اكتشفت انه اتى لمركز الايواء منذ طفولته ... وانه عانى من اعاقه ويتم .. وكان دار الايواء هذا اخر محطه له بعد عدة دور ايواء ... لم ينل فيها من الاهتمام والراحه ما هو واجب !
قدر الله له يدا" كريمه ..ادخلته دار ايواء افضل مما قبلها .. وفرت له الطعام والملبس وتعلم مهنا يدويه .. كالنجاره والخياطه وغيرها ...
منذ فتره .. سألتني أحدى الاخوات .... هؤلاء اللذين رأيناهم ... اين مستقبلهم ؟ ماهو مصيرهم ؟؟ كيف سيقضون الباقي من أعمارهم بعد ان يجتازوا السن القانونيه للايواء ..؟!!
سؤال شغل بالي كثيرا" ............... أين هو المنزل اللذي سيحضن ؟؟
الام اللتي ستسأل ؟ الزوجه اللتي تراعي ؟لاخت التي ستحنو ؟؟؟
الاخ والاب والصديق ... ؟؟!!!! اين هم هؤلاء ............. ؟؟!
لماذا انصب كل الاهتمام على ايواء جسد .............. وليس تنمية رووح ... وبناء عقل .. اكثر مما يسمى بتأهيل .. !؟؟!
وديننا الاسلامي هو دين الرحمه والعطف والمحبه ..
دين الحث والتشجيع والبناء ...
اين هم هؤلاء ..؟؟!
أنتظر اجابه وتفاعل ..ولا ادري متى ستبدأ

أظن ان لي عوده أخرى كلما شعرت ان هناك بصيصا" من نور !



شكري الجزيل للاخ الناقد اينما كان
على هذا الطرح الشفاف الرائع ..
ورجائي ان يعود .. ليتابع موضوعه ..


أختكم / العذبه