عادل السويدي
14-11-2002, 10:55 PM
http://www.zahedy.com/images/Goodstar.gif
(1)
غنيت غنّيت مرتجلاً على هذي الربابة ألفَ عام !
مذ أسرَجت فرسي قريشُ ،
وقال قائدنا الهمام:
اليوم يومكمُ ! فقوموا واتبعوني ،
أيها العربُ الكرام
اليومَ يومُـكمُ ..
وصاح: إلى الأمام .. إلى الأمام !
-----*-----*-----*-----
(2)
غنيت غنّيت مرتجلاً على هذي الربابة ألفَ عام !
مذ قيل: بسم اللهِ والقرآن ِ ،
فامتشقوا الحسام !
ولكزتُ في شَغَفٍ جوادي ،
وانطلقتُ .. لألفِ عام !
عمرت في شيراز قصراً
وابتنيتُ بأصبهان
ردهات معرفةٍ ،
وعدتُ إلى الحجاز بطيلسان
وعلى دمشق رفعتُ راياتِ النهار ِ ، مع الأذان
وجعلتُ حاضرة الكنانه
في تاج مولانا المعز ِّ ، جعلتُها أغلى جُمانَه
وبنيتُ باسم الله - قرطاجنَّة َ العربِ العظيمَه
وتلوتُ فاتحتي ، على أنقاض أوروبا القديمَه
وبنيتُ جامعة ً ، ومكتبة ً ، ونسّقتُ الحدائق
وهتفتُ:
يا أحفادَ طارق .
كونوا المنائرَ .. واغسلوا أجفان أوروبا البهيمه.
-----*-----*-----*-----
(3)
غنّيتُ مُرتجلاً ، وكان الشرقُ يحذر الارتجال
كانت أصابعه تجسّ ، وذهنه يلد المحال
وأنا أغنـّي ..
وهو يبحث في كهوف الكيمياء
وأنا أغنـّي ..
وهو يرصد بانفعال ٍ واشتهاء
نجماً يحومُ على المساء.
كانت أصابعه تجسّ ، وذهنه يلد المحال ..
وسنابكُ الخيل الأصيله.
تطوي المسافات الطويله
وتطال شيئاً لا يطال
وأنا أغنـّي للبطوله
وأشد ُّ من همم الرجال
للشرق ِ .. للشرق ِ الهُمام
غنّيت مرتجلاً على هذي الربابة ألفَ عام.
للزحف .. للمُدن ِ الجديدةِ .. للحدائق ِ .. للسلام
غنّيتُ في ظل ِّ المآذن
للمُقلعين وللسفائن
لقَوافل التجار ، والجند البواسل ِ ، والمواسم ..
غنّيت للسنابل .. للحمائم.
غنيتُ أمجادَ الخليفةِ ، والفتوحات السعيدَه
غنيتُ للتـُّرع الفتيةِ ... للنوافير الرخام ..
لروائع الدنيا الجديده.
غنّيت مرتجلاً على هذي الربابة ألفَ عام
-----*-----*-----*-----
(4)
يا أمتي.
وسُـلبتِ - يوماً ما - جوادَكِ والحسام ،
وطـُرحتِ - يا ذُلّي - طـُرحت
وغابَ وجهكِ في الرغام ..
وغدوتِ - يا ذلّي - حُطام.
في رُسغِكِ الأغلالُ ناهشة ، وفي فمِكِ اللجام ..
يا أمتي.
وقعدتُ مفجوعاً على أعتاب دارك
أبكي وآكلُ من غـُبارك
يا أمتي.
وجمعتُ حولي ما تكاثرَ من صِغارك
أحكي لهم ، عن مجدكِ الماضي ، وأغريهم بثارك
يا أمتي !
عدّدتُ أجيالاً على هذه الربابه
كرّرت أمجادَ الرسول ، وكل أمجاد ِ الصحابه
كرّرت عُقبة َ - ألف مرّه !
كرّرتُ طارقَ - ألف مرّه !
ووضعتُ من عندي الكثيرَ ،
كذبتُ في أسفٍ وحسره ..
-----*-----*-----*-----
(5)
(( بغداد يا بلد الرشيد ))
ماذا تبقـّى منكِ ، لم أنزفهُ للوتر البليد ؟
ماذا تبقـّى يا طليطلة الشقيّـة ُ ، من كلام ؟
ماذا تبقى .. يا كنانة ُ .. يا شآم ؟
ماذا تبقى للصباح ..
ودمي تخثـّر في شراييني ، ووجهي مُستباح ؟
غنّيت مرتجلاً على هذي الربابة ألفَ عام ,
وأعدتُ مفجوعاً ، على هذي الربابة ، ألفَ عام ،
مذ طار من يدكِ الحُسام
وسقطتِ عن سرج ِ الرياح ِ ، وغاصَ وجهكِ في الرغام !
أطفالـُـنا مَـلـّوا البطولاتِ المكررةِ القديمه
سَئموا سروجاً كالحاتٍ ،
صار فارسها الغبار !
عافوا سيوفاً لاكها الزنجار، والذكرى السقيمه !
كرهوا الرماحَ المشرعاتِ على الجِدار !
أطفالنا يبكون ، لو فهموا الإذاعاتِ الكثيره
والثرثراتِ عن المشاريع الكبيرةِ والصغيره
أطفالنا يبكون ، لو فهموا (( الأحاديث المُهمّه ))
في مجلس ِ الوزراء ِ ، والخُطب المثيره
وتشاورَ السفراء ِ ... إعداداً .. لمؤتمراتِ قمّـه !
يا أمتي !
ماذا لديكِ ؟ تكلـَّمي ! ما أنتِ أمّه !
عُودي ! فقد تعب اللسانُ ، ومات قـُـرّاءُ الجريده
عودي ! مغنيكِ القديمُ ، يوَدّ تبديلَ القصيده
يا أمتي .. قومي امنحي هذه الربابه
غيرَ البراعةِ في الخطابه
لحناً جديداً ..
وامنحي الأجيال .. أمجاداً جديده !
http://www.zahedy.com/images/Goodstar.gif
(1)
غنيت غنّيت مرتجلاً على هذي الربابة ألفَ عام !
مذ أسرَجت فرسي قريشُ ،
وقال قائدنا الهمام:
اليوم يومكمُ ! فقوموا واتبعوني ،
أيها العربُ الكرام
اليومَ يومُـكمُ ..
وصاح: إلى الأمام .. إلى الأمام !
-----*-----*-----*-----
(2)
غنيت غنّيت مرتجلاً على هذي الربابة ألفَ عام !
مذ قيل: بسم اللهِ والقرآن ِ ،
فامتشقوا الحسام !
ولكزتُ في شَغَفٍ جوادي ،
وانطلقتُ .. لألفِ عام !
عمرت في شيراز قصراً
وابتنيتُ بأصبهان
ردهات معرفةٍ ،
وعدتُ إلى الحجاز بطيلسان
وعلى دمشق رفعتُ راياتِ النهار ِ ، مع الأذان
وجعلتُ حاضرة الكنانه
في تاج مولانا المعز ِّ ، جعلتُها أغلى جُمانَه
وبنيتُ باسم الله - قرطاجنَّة َ العربِ العظيمَه
وتلوتُ فاتحتي ، على أنقاض أوروبا القديمَه
وبنيتُ جامعة ً ، ومكتبة ً ، ونسّقتُ الحدائق
وهتفتُ:
يا أحفادَ طارق .
كونوا المنائرَ .. واغسلوا أجفان أوروبا البهيمه.
-----*-----*-----*-----
(3)
غنّيتُ مُرتجلاً ، وكان الشرقُ يحذر الارتجال
كانت أصابعه تجسّ ، وذهنه يلد المحال
وأنا أغنـّي ..
وهو يبحث في كهوف الكيمياء
وأنا أغنـّي ..
وهو يرصد بانفعال ٍ واشتهاء
نجماً يحومُ على المساء.
كانت أصابعه تجسّ ، وذهنه يلد المحال ..
وسنابكُ الخيل الأصيله.
تطوي المسافات الطويله
وتطال شيئاً لا يطال
وأنا أغنـّي للبطوله
وأشد ُّ من همم الرجال
للشرق ِ .. للشرق ِ الهُمام
غنّيت مرتجلاً على هذي الربابة ألفَ عام.
للزحف .. للمُدن ِ الجديدةِ .. للحدائق ِ .. للسلام
غنّيتُ في ظل ِّ المآذن
للمُقلعين وللسفائن
لقَوافل التجار ، والجند البواسل ِ ، والمواسم ..
غنّيت للسنابل .. للحمائم.
غنيتُ أمجادَ الخليفةِ ، والفتوحات السعيدَه
غنيتُ للتـُّرع الفتيةِ ... للنوافير الرخام ..
لروائع الدنيا الجديده.
غنّيت مرتجلاً على هذي الربابة ألفَ عام
-----*-----*-----*-----
(4)
يا أمتي.
وسُـلبتِ - يوماً ما - جوادَكِ والحسام ،
وطـُرحتِ - يا ذُلّي - طـُرحت
وغابَ وجهكِ في الرغام ..
وغدوتِ - يا ذلّي - حُطام.
في رُسغِكِ الأغلالُ ناهشة ، وفي فمِكِ اللجام ..
يا أمتي.
وقعدتُ مفجوعاً على أعتاب دارك
أبكي وآكلُ من غـُبارك
يا أمتي.
وجمعتُ حولي ما تكاثرَ من صِغارك
أحكي لهم ، عن مجدكِ الماضي ، وأغريهم بثارك
يا أمتي !
عدّدتُ أجيالاً على هذه الربابه
كرّرت أمجادَ الرسول ، وكل أمجاد ِ الصحابه
كرّرت عُقبة َ - ألف مرّه !
كرّرتُ طارقَ - ألف مرّه !
ووضعتُ من عندي الكثيرَ ،
كذبتُ في أسفٍ وحسره ..
-----*-----*-----*-----
(5)
(( بغداد يا بلد الرشيد ))
ماذا تبقـّى منكِ ، لم أنزفهُ للوتر البليد ؟
ماذا تبقـّى يا طليطلة الشقيّـة ُ ، من كلام ؟
ماذا تبقى .. يا كنانة ُ .. يا شآم ؟
ماذا تبقى للصباح ..
ودمي تخثـّر في شراييني ، ووجهي مُستباح ؟
غنّيت مرتجلاً على هذي الربابة ألفَ عام ,
وأعدتُ مفجوعاً ، على هذي الربابة ، ألفَ عام ،
مذ طار من يدكِ الحُسام
وسقطتِ عن سرج ِ الرياح ِ ، وغاصَ وجهكِ في الرغام !
أطفالـُـنا مَـلـّوا البطولاتِ المكررةِ القديمه
سَئموا سروجاً كالحاتٍ ،
صار فارسها الغبار !
عافوا سيوفاً لاكها الزنجار، والذكرى السقيمه !
كرهوا الرماحَ المشرعاتِ على الجِدار !
أطفالنا يبكون ، لو فهموا الإذاعاتِ الكثيره
والثرثراتِ عن المشاريع الكبيرةِ والصغيره
أطفالنا يبكون ، لو فهموا (( الأحاديث المُهمّه ))
في مجلس ِ الوزراء ِ ، والخُطب المثيره
وتشاورَ السفراء ِ ... إعداداً .. لمؤتمراتِ قمّـه !
يا أمتي !
ماذا لديكِ ؟ تكلـَّمي ! ما أنتِ أمّه !
عُودي ! فقد تعب اللسانُ ، ومات قـُـرّاءُ الجريده
عودي ! مغنيكِ القديمُ ، يوَدّ تبديلَ القصيده
يا أمتي .. قومي امنحي هذه الربابه
غيرَ البراعةِ في الخطابه
لحناً جديداً ..
وامنحي الأجيال .. أمجاداً جديده !
http://www.zahedy.com/images/Goodstar.gif