المتنبي
04-10-2002, 01:09 AM
قال دريد بن الصمة وهو يرثي أخاه
دعانـي أَخي والخيل بينـي وبينـه
فلمـا دعانـي لم يجدنـي بِقُعْـدَدِ
أخٌ أَرضعتنـي أمـه مـن لِبَانِهـا
بِثَـدْيِ صَفَـاءٍ بيننـا لم يُحَـدَّدِ
فجئـت إليه ، والرمـاح تَنُوشَـه
كوقع الصيـاصي في النسيج المُمَدَّدِ
قليلُ التشكي للمصيبـات ذاكـرٌ
من اليوم أعقابَ الاحاديث في غـد
تراه خـميصَ البطن والزاد حاضـر
عتيـدٌ ويغدو في القميص المُقَـدَّدِ
وإِن مَسَّـهُ الإِقـواء والجَهـدُ زاده
سـماحاً وإتلافاً لِمَا كَانَ في اليـدِ
صبا ما صبا حتى علا الشيبُ رأسـه
فلما عـلاه قال للبـاطل ، ابْعَـدِ
وطيَّـبَ نفسـي أننـي لم أقـل له
كـذبت ولم أبخل بما ملكت يـدي
قال المهلهل (الزير سالم) في رثاء اخيه كليب
أَهَـاجَ قَـذَاةَ عَيْنِــي الادْكَــارُ
هُـدوءاً فَـالدُمـوعُ لَـهَا انْحِـدَارُ
وَصَـارَ اللّيـلُ مُشْتَـمِلاً عَـلَيْنَـا
كَـأنّ اللّيـلَ لَيْـسَ لَـهُ نَهَــارُ
أَجِبْنِـي يَـا كُلَيـبُ خَــلاكَ ذَمٌّ
لَقَـد فُجِعَـتْ بِفَـارِسِهَـا نِـزَارُ
سَقَـاكَ الغَيْـثُ إِنَّكَ كُنْـتَ غَيْثـاً
وَيُسْـراً حِيْـنَ يَلْتَمــس اليَسَـارُ
كَـأَنِّي إِذْ نَعَـى النَّـاعِي كُلَيْبــاً
تَطَـايَـرَ بَيْـنَ جَنْبِـي الشَّــرَارُ
تَتَـابَعَ إِخْـوَتِي وَمَضــوا لأَمْـرٍ
عَلَيْـهِ تَتَـابَـعَ القَـوْمُ الخِيــارُ
خُذ العَهْـدَ الأَكِيـد عَليّ عُمْـرِي
بِتَـركِي كُـلّ مَا حَـوَتْ الدِيـَارُ
وَهَجْرِي الغَـانِياتِ وَشُـرْبَ كَأسٍ
وَلبْسِــي جَـبَّـةٌ لاَ تُسْتَعَــارُ
وَلَسْـتُ بِخَالِعٍ دِرْعِـي وَسَيْفِـي
إِلَـى أَنْ يَخْلِـعُ اللَّيْـلُ النَّهَـارُ
وَإِلاّ أَنْ تَبِيْـدَ سَــرَّاةُ بَكْــرٍ
فَـلاَ يَبْقَـى لَـهَا أَبَـداً أَثَــارُ
قال لبيد في رثاء أخيه أربد
قَدْ كُنْتُ فِي أَكْنَـافِ جَارٍ مَضِنَّـةٍ
فَفَـارَقَنِـي جَـارٌ بِأرْبَـدَ نَافِـعُ
فَلا جَـزَعٌ إِنْ فَـرَّقَ الدَّهْرُ بَيْنَنَـا
فَكُلُّ امْرِئٍ يَـوْماً بِهِ الدَّهْرُ فَاجِـعُ
وَمَا الـمَالُ وَالأَهْلُـونَ إِلا وَدَائِـعُ
وَلا بُـدَّ يَـوْماً أَنْ تُـرَّدَ الوَدَائِـعُ
قالت ليلى الأخيليه وهي على فراش الموت ترثي نفسها
أَقْسَـمْتُ أَرْثِي بَعْـدَ تَـوْبَةَ هَالِكـاً
وأَحْفـِلُ مَـنْ دَارَتْ عَلَيْـهِ الدَوَائِـرُ
لَعَمْـرُكَ مَا بالمَـوْتِ عَارٌ عَلى الفَتـَى
إذا لَـمْ تُصِبْـهُ فِـي الحَيَـاةِ المَعَـايِرُ
ومَا أَحَـدٌ حَيَـا وَانْ كَـانَ سَالِمـاً
بِأَخْلَـدَ مِمَّـنْ غَيَّـبَتْـهُ المَقَـابِـرُ
ومَنْ كَانَ مِمَّا يُحْدِثُ الدَّهْرُ جَازِعـاً
فَلا بُـدَّ يَوْمـاً أَنْ يُرَى وَهْوَ صَابِـرُ
ولَيْـسَ لِذِي عَيْشٍ مِنَ المَوْتِ مَذْهَبٌ
وكُلُّ امْـرِئٍ يَوْمـاً إلَى الله صَائِـرُ
وكُلُّ قَـرِينَـيْ أُلْـفَـةٍ لِـتَفَـرُّقٍ
شَـتَاتاً وَإِنْ ضَـنَّا وَطَالَ التَّعَاشُـرُ
دعانـي أَخي والخيل بينـي وبينـه
فلمـا دعانـي لم يجدنـي بِقُعْـدَدِ
أخٌ أَرضعتنـي أمـه مـن لِبَانِهـا
بِثَـدْيِ صَفَـاءٍ بيننـا لم يُحَـدَّدِ
فجئـت إليه ، والرمـاح تَنُوشَـه
كوقع الصيـاصي في النسيج المُمَدَّدِ
قليلُ التشكي للمصيبـات ذاكـرٌ
من اليوم أعقابَ الاحاديث في غـد
تراه خـميصَ البطن والزاد حاضـر
عتيـدٌ ويغدو في القميص المُقَـدَّدِ
وإِن مَسَّـهُ الإِقـواء والجَهـدُ زاده
سـماحاً وإتلافاً لِمَا كَانَ في اليـدِ
صبا ما صبا حتى علا الشيبُ رأسـه
فلما عـلاه قال للبـاطل ، ابْعَـدِ
وطيَّـبَ نفسـي أننـي لم أقـل له
كـذبت ولم أبخل بما ملكت يـدي
قال المهلهل (الزير سالم) في رثاء اخيه كليب
أَهَـاجَ قَـذَاةَ عَيْنِــي الادْكَــارُ
هُـدوءاً فَـالدُمـوعُ لَـهَا انْحِـدَارُ
وَصَـارَ اللّيـلُ مُشْتَـمِلاً عَـلَيْنَـا
كَـأنّ اللّيـلَ لَيْـسَ لَـهُ نَهَــارُ
أَجِبْنِـي يَـا كُلَيـبُ خَــلاكَ ذَمٌّ
لَقَـد فُجِعَـتْ بِفَـارِسِهَـا نِـزَارُ
سَقَـاكَ الغَيْـثُ إِنَّكَ كُنْـتَ غَيْثـاً
وَيُسْـراً حِيْـنَ يَلْتَمــس اليَسَـارُ
كَـأَنِّي إِذْ نَعَـى النَّـاعِي كُلَيْبــاً
تَطَـايَـرَ بَيْـنَ جَنْبِـي الشَّــرَارُ
تَتَـابَعَ إِخْـوَتِي وَمَضــوا لأَمْـرٍ
عَلَيْـهِ تَتَـابَـعَ القَـوْمُ الخِيــارُ
خُذ العَهْـدَ الأَكِيـد عَليّ عُمْـرِي
بِتَـركِي كُـلّ مَا حَـوَتْ الدِيـَارُ
وَهَجْرِي الغَـانِياتِ وَشُـرْبَ كَأسٍ
وَلبْسِــي جَـبَّـةٌ لاَ تُسْتَعَــارُ
وَلَسْـتُ بِخَالِعٍ دِرْعِـي وَسَيْفِـي
إِلَـى أَنْ يَخْلِـعُ اللَّيْـلُ النَّهَـارُ
وَإِلاّ أَنْ تَبِيْـدَ سَــرَّاةُ بَكْــرٍ
فَـلاَ يَبْقَـى لَـهَا أَبَـداً أَثَــارُ
قال لبيد في رثاء أخيه أربد
قَدْ كُنْتُ فِي أَكْنَـافِ جَارٍ مَضِنَّـةٍ
فَفَـارَقَنِـي جَـارٌ بِأرْبَـدَ نَافِـعُ
فَلا جَـزَعٌ إِنْ فَـرَّقَ الدَّهْرُ بَيْنَنَـا
فَكُلُّ امْرِئٍ يَـوْماً بِهِ الدَّهْرُ فَاجِـعُ
وَمَا الـمَالُ وَالأَهْلُـونَ إِلا وَدَائِـعُ
وَلا بُـدَّ يَـوْماً أَنْ تُـرَّدَ الوَدَائِـعُ
قالت ليلى الأخيليه وهي على فراش الموت ترثي نفسها
أَقْسَـمْتُ أَرْثِي بَعْـدَ تَـوْبَةَ هَالِكـاً
وأَحْفـِلُ مَـنْ دَارَتْ عَلَيْـهِ الدَوَائِـرُ
لَعَمْـرُكَ مَا بالمَـوْتِ عَارٌ عَلى الفَتـَى
إذا لَـمْ تُصِبْـهُ فِـي الحَيَـاةِ المَعَـايِرُ
ومَا أَحَـدٌ حَيَـا وَانْ كَـانَ سَالِمـاً
بِأَخْلَـدَ مِمَّـنْ غَيَّـبَتْـهُ المَقَـابِـرُ
ومَنْ كَانَ مِمَّا يُحْدِثُ الدَّهْرُ جَازِعـاً
فَلا بُـدَّ يَوْمـاً أَنْ يُرَى وَهْوَ صَابِـرُ
ولَيْـسَ لِذِي عَيْشٍ مِنَ المَوْتِ مَذْهَبٌ
وكُلُّ امْـرِئٍ يَوْمـاً إلَى الله صَائِـرُ
وكُلُّ قَـرِينَـيْ أُلْـفَـةٍ لِـتَفَـرُّقٍ
شَـتَاتاً وَإِنْ ضَـنَّا وَطَالَ التَّعَاشُـرُ