المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هذا الدواء.... مر


lama
17-01-2002, 04:06 PM
( ليس هناك إرادة للتغيير ..وعندما توجد الإرادة سينبثق التغيير ،، وستنفجر الحركة )

كنت ولا أزال أتردد في قبول هذا القول و لدي تصور أنه تعبير خاطئا … فلا أظن أن في الناس من لايريد أن يغير حاله إلى المستوى الأفضل،، فالكل يملك هذه النية بمن فيهم من الكسالى .

أعتقد أن الأصح هو القول : إننا نفتقد الرغبة في سلوك السبيل إلى التغيير..
فرق كبير بين ( الرغبة في التغيير ) - الجامع المشترك بين جميع الناس- وبين ( الرغبة في سلوك سبل التغيير ) .

نحن نفتقد الرغبة في تعاطي الأسباب التي جعلها الله سلما إلى كل رقي ، و نفتقد الرغبة في تعاطي الوسائل التي لابد أن تدفع كثمن لرغباتنا في التغيير .

كل مريض يرغب في أن يتحول إلى إنسان صحيح البدن معافى الجسم ،، ولكن في المرضى كثيرين ممن لايرغبون في تعاطي الدواء المر ،، ولايريدون ممارسة أسباب التحول من المرض إلى العافية .

إذا وافقتم معي على هذه النقطة نستطيع الآن الإنتقال للتي تليها :-

من أين نبدأ التغيير ؟؟

إن دستور التغيير في حياة الناس راجع إلى علاقتهم مع الله الذي بيده كل تغيير ،، وليس راجعا إلى علاقتهم مع الدنيا المتمثلة في المتغيرات المادية .

سواءا قصدنا بالتغيير الصعود من الدون إلى الأعلى ، أو الهبوط من الأعلى إلى الدون .. تهاوي الإنسان إلى الدون هو سوء علاقة مع الله .. وصعوده إلى الأعلى هو حسن علاقة مع الله .

هما تغييران لاثالث لهما :-
1 – التغيير المتعلق بعالم المادة الذي من حولنا ،، وقد تكفل الله به ،، وحمل ذاته العليا مسؤولية التغيير ( وليس هناك من يحمل الله أي مسؤولية.. ولكن كتب على نفسه ذلك رحمة بنا ) .
2 – التغيير المتعلق بالنفس الإنسانية .. ولقد حمل الله الإنسان مسؤوليته ..

فكأن الله يقول : يا ابن آدم.. عد إلى نفسك فأقم علاقتك معي على النهج الذي تقتضيه فطرتك.. وعلىالنهج الذي تقتضيه ربوبيتي…أضمن لك أن أغير الدنيا من حولك وأخضعها لسلطانك و حكمك.

وصلنا للنقطة الثالثة …وللتساؤل الذي ربما قد بدأ بطرح نفسه بقوة على أذهان بعضكم :0

إذا أردنا أن نغير أنفسنا صعودا إلى الأعلى…ليغير الله هذه الدنيا تسخيرا لنا… فماهي منهجية هذا التغيير.. وماهي آلياته ؟؟

قبل أن أجيب ..أود أن أدعكم فترة ما مع الإفتراضات السابقة لترتشفوها بهدوء.. وتتغلغل بعمق في مسامات قناعاتكم…وحينها.. سيكون لنا لقاء .

lama
17-01-2002, 08:30 PM
ألأخوة الكرام المشرفين على القسم

بعد كتابتي للمقالة السابقة بقليل وصلتني رسالة من أخي الفاضل معالج نفسي يقول فيها :-

امل ان تقرئيها بتمعن ....
الإخت lama
السلام عليكم ورحمة الله وربكاته .
في مقالك الأخير
عباره تقول نصاً
( فكأن الله يقول : يا ابن آدم.. عد إلى نفسك فأقم علاقتك معي على النهج الذي تقتضيه فطرتك.. وعلىالنهج الذي تقتضيه ربوبيتي…أضمن لك أن أغير الدنيا من حولك وأخضعها لسلطانك و حكمك )
أقول لا أعتقد أنه يقال هذا الفظ ولأنني أجهل . كتبت لك لتتأكدي .
ماذا ؟ لو حذفتي الموضوع حتى تتأكدي من جواز إستخدام هذا الفظ .
أعتقد أنه حرام أن نقول بمامعناه في كلام الله .
فكيف بستخدام هذه العباره .وكأن الله يقول .....
تأكدي أرجوك حتى لا تقعي في محضور أنت لم تقصديه .
معالج نفسي

وأنا أيضا لاأعلم إن كان هذا لايجوز.. وجزاك الله خيرا يالمعالج على هذا الأسلوب الراقي جدا في النصيحة...

أوضح أنني قصدت بقولي هذا أن أشير من بعيد للحديث القدسي الذي يقول الله فيه( ...ومن جعل الهم هما واحدا أتته الدنيا وهي راغمة )
إن تأكدتم تأكدا شرعيا فقهيا من عدم جواز هذا التعبير ... فلكم كامل الأحقية في حذف الموضوع...والحق أولى أن يتبع