ثقافة

«رهين» الجزائرية تستشرف مستقبلاً يصنعه الشباب

3 عروض في مهرجان المسرح العربي «رهين» الجزائرية تستشرف مستقبلاً يصنعه الشباب تاريخ النشر: 13/01/2020 استمع  '); } else { $('#detailedBody').after('' + $("#detailedAd").html() + ''); } } catch (e) { } } }); عمان: محمد إسماعيل زاهر

بين السياسي والفكري والاجتماعي توزعت عروض اليوم الأول من مهرجان المسرح العربي في دورته 12 بالعاصمة الأردنية عمان. ثلاثة أعمال من الجزائر وتونس والكويت، نجحت في معادلة المسرح تلك التي تشترط إثارة وعي المتلقي وحثه على التفكير، فضلاً عن الارتقاء بذائقته الجمالية وإمتاعه بصرياً، في اليوم الأول من المهرجان كان الجميع على موعد حقيقي مع «فن المسرح».

البداية من الجزائر، مع عرض «رهين» لفرقة المسرح الجهوي-باتنة، من تأليف محمد بويش وإخراج شوقي بوزيد، جاء العرض محملاً بدلالات عدة، منها ما يقارب الراهن، ومنها ما يعود إلى الماضي، فضلاً عن طاقة نور حاول صانعو العرض فتحها لاستشراف المقبل. ونحن نشاهد العرض نشعر بأحداث الجزائر طازجة، حيث آمال الوجوه الشابة التي وقفت لأسابيع طويلة في مدن وبلدات الجزائر تحلم بغد أفضل، ولا يكتفي العرض بحالة البطل رهين ليعبر عن شباب الجزائر وحسب، بل يمتد في إشارات عدة إلى مختلف البلدان العربية التي شهدت تحولات سياسية واجتماعية خلال العقد الماضي.

يبدأ العرض برهين نائماً على الأرض، يبدو أنه يحلم، وفي الخلفية أصوات هادرة لجماهير غاضبة، مصحوبة بحوار يدور بينه وبين حبيبته حورية المنفية، يمزج فيه النص بين آمال رهين في لقاء حورية وأحلامه بوطن أفضل يعيش فيه الإنسان بحرية وكرامة، ثم يستيقظ ليجد نفسه محاطاً بعدة شخصيات، نعلم من سياق الأحداث بعد ذلك أنه مسجون في قبو لا يسمح له بالخروج منه، ونشعر من أسلوب الحوار أن هذه الشخصيات مجموعة من المحققين، أو من الحراس المكلفين بمراقبة رهين، هؤلاء يمارسون شتى الحيل النفسية لإقناعه بالخيار بين الخروج من الوطن للالتحاق بحبيبته في المنفى أو البقاء في القبو إلى الأبد، فلا يمكن الجمع بين الوطن والحبيبة في الوقت نفسه، ومن هنا مأساة رهين ودرامية لحظته ومفصليتها.

رهين يرفض منطق إما أو إما، يريد كل شيء، وفي الحقيقة فأحلامه بسيطة وطبيعية، والمسألة لا تخضع لعناد رهين أو فشل المحيطين به في إقناعه بالترهيب تارة، وبالترغيب تارة أخرى، ولكن موقف رهين يتماس معنا كلنا في خروج لافت للعرض من السياسي المباشر إلى الوجودي عندما يصرخ قائلا:«كن أنت أو لا تكن»، أو عندما يردد بعجز: «أحاول فقط أن أكون»، هي مأساة تسبب فيها لصوص الأوطان، يعود رهين للنوم كدلالة على فشله في الاختيار من منطق من يراقبونه، ولكنه في الحقيقة يمارس إنسانيته بمعنى ما، يهرب من استلابه المفروض عليه في اليقظة، فعندما نعجز في الواقع لا يبقى لنا إلا النوم علنا ننجح من خلاله في الحصول على أبسط حقوقنا.

تتطور الأحداث، من خلال ارتفاع أصوات الجماهير الغاضبة، وتدخل حورية، والتي يؤشر اسمها إلى الحياة أو الحرية أو الجمال أو الحب وكلها أشياء سرقت من رهين، إلى المسرح وتستطيع بقوة فانتازية خارقة أن تنتصر على الحراس، لينتهي العرض برهين حراً مع معشوقته ويردد كلمات حماسية تمجد الحرية والأوطان وتدين الطغاة.

لعبت الإضاءة في هذا العرض دوراً محورياً، وجاءت لتكمل الطابع الرمزي للعمل، ففترات الإظلام الطويلة تشير إلى واقع رهين، أما الإضاءة الرمادية فتحيل إلى عجز البطل عن الاختيار، ونقلت الإضاءة الحمراء إلى المتلقي إحساس التغيير.

إثارة الشغف

جاء العرض التونسي «سماء بيضاء» لفرقة «كلاندستينو» من تأليف وإخراج وليد دغسني، ليجمع بين الفلسفة والأسطورة، ويقذف بنا أحياناً إلى أجواء حكاية الدكتور فاوست، وبرغم قصر مدة العرض، حوالي 45 دقيقة، إلا أنه نجح في إثارة شغف المشاهد بالتفكير في إجابات عن أسئلة متعلقة بالوحدة والحب، والرغبة في الهيمنة والقدرة على الخديعة.

في مكان يبدو أنه يقع على أطراف العالم، كوخ منسي لا يعلم بوجوده أحد، يعيش رجل وحيد ومعزول وغامض، وفي ليلة عاصفة تقتحم امرأة عليه منزله، تطلب مساعدته في أمر خفي غير واضح، يخبرها بأنه لا يستطيع تقديم أي عون لها، ولكنها تبقى، تنتظر، ولكن لماذا تبقى ولماذا تنتظر؟، لا يقدم العرض إجابة محددة، بعد فترة يحبها الرجل، ويطلب منها أن تبادله المشاعر نفسها، ولكنها تراوغه، حتى يقترح عليها أن توقع معه عهداً بالدم، تحبه ويمنحها قوة سحرية لا حدود لها، في العمق أصبح تدريجياً ومن خلال وجودها أنه يخاف من العودة للعيش وحيداً، وهي تخشى تركه حتى لا يطردها لتهيم على وجهها.

تظهر تقلبات الزمن على الرجل، يكبر في السن، وتشعر هي بالملل منه، ويحاول أن يسترضيها بكافة السبل حتى لا تتركه، وبعد أن يفشل يقرر، هو من منحها القوة، أن يقضي عليها، وعندما يحاول ذلك، يكتشف الحقيقة فهي الشمس المقدسة، وعند ذلك لا يملك إلا أن يسجي جسده أمامها على مذبح مقدس في تسليم مطلق، لينتظر ما ستفعله به، وهنا تردد المرأة «ومن يومها صار الراعي ذئباً»، في إحالة دالة إلى أسطورة عشتار، التي أغوت الراعي بأنوثتها، وبعد أن ذبح لها كل خرافه، صار يسرق من أجلها خراف الآخرين لكي تبقى معه.

التمرد على الثبات

انفتح عرض «رهين» على مستقبل أفضل، وفي «سماء بيضاء» عانى البطل تحولات الزمن، خدعه هذا الأخير وأطاح بقوته وقلب سحره عليه، أما في العرض الكويتي «الصبخة» من تأليف وإخراج دكتور عبد الله العابر، لفرقة مسرح الخليج العربي، فالبشر هم من يتحدون ثقل الزمن، يرفضون ثبات الماضي، وقيود العادات البالية، ففهد تزوج من مريوم برغم معارضة أسرتيهما لهذا الارتباط، ولكنه هو فهد نفسه الذي يرفض أن تتزوج ابنته مريم بمن تحب، العرض يناقش العادات التي تجاوزها مناخ العصر، وينتصر للتحول والتغير ويقدم صورة مشرقة للمرأة، فمريوم قاتلت في سبيل الوصول إلى هدفها وكذلك ابنتها، برغم العقلية الذكورية المهيمنة، كذلك نجح العرض في تقديم متعة بصرية باذخة من خلال تناغم مختلف مكونات السينوغرافيا، وكان الطرح الفكري والمعالجة الدرامية وعناصر الفرجة اللافتة وراء حصول العرض على 5 جوائز في مهرجان المسرح الخليجي في دورته الثالثة والتي انعقدت بالشارقة في شهر فبراير/شباط الماضي.

وتضمن اليوم الأول من المهرجان ندوتين لعرضي المسابقة الرسمية، حيث عقب عبيدو باشا «لبنان» على عرض «سماء بيضاء»، أما جبار جودي «العراق» فتحدث عن «الصبخة»، وأدار الندوتين فتحي عبد الرحمن «فلسطين».

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
Live Covid-19
الولايات المتحدة 8٬746٬953
إجمالي الإصابات: 8٬746٬953
إجمالي الوفيات: 229٬284
حالات الشفاء: 5٬698٬161
حالات نشطة: 2٬819٬508
الهند 7٬813٬668
إجمالي الإصابات: 7٬813٬668
إجمالي الوفيات: 117٬992
حالات الشفاء: 7٬013٬569
حالات نشطة: 682٬107
البرازيل 5٬355٬650
إجمالي الإصابات: 5٬355٬650
إجمالي الوفيات: 156٬528
حالات الشفاء: 4٬797٬872
حالات نشطة: 401٬250
روسيا 1٬480٬646
إجمالي الإصابات: 1٬480٬646
إجمالي الوفيات: 25٬525
حالات الشفاء: 1٬119٬251
حالات نشطة: 335٬870
إسبانيا 1٬110٬372
إجمالي الإصابات: 1٬110٬372
إجمالي الوفيات: 34٬752
حالات الشفاء:
حالات نشطة: 1٬075٬620
الأرجنتين 1٬069٬368
إجمالي الإصابات: 1٬069٬368
إجمالي الوفيات: 28٬338
حالات الشفاء: 866٬695
حالات نشطة: 174٬335
فرنسا 1٬041٬075
إجمالي الإصابات: 1٬041٬075
إجمالي الوفيات: 34٬508
حالات الشفاء: 109٬486
حالات نشطة: 897٬081
كولومبيا 998٬942
إجمالي الإصابات: 998٬942
إجمالي الوفيات: 29٬802
حالات الشفاء: 901٬652
حالات نشطة: 67٬488
بيرو 883٬116
إجمالي الإصابات: 883٬116
إجمالي الوفيات: 34٬033
حالات الشفاء: 800٬480
حالات نشطة: 48٬603
المكسيك 880٬775
إجمالي الإصابات: 880٬775
إجمالي الوفيات: 88٬312
حالات الشفاء: 641٬075
حالات نشطة: 151٬388
المملكة المتحدة 830٬998
إجمالي الإصابات: 830٬998
إجمالي الوفيات: 44٬571
حالات الشفاء:
حالات نشطة: 786٬427
جنوب أفريقيا 712٬412
إجمالي الإصابات: 712٬412
إجمالي الوفيات: 18٬891
حالات الشفاء: 643٬523
حالات نشطة: 49٬998
إيران 556٬891
إجمالي الإصابات: 556٬891
إجمالي الوفيات: 31٬985
حالات الشفاء: 446٬685
حالات نشطة: 78٬221
تشيلي 498٬906
إجمالي الإصابات: 498٬906
إجمالي الوفيات: 13٬844
حالات الشفاء: 471٬343
حالات نشطة: 13٬719
إيطاليا 484٬869
إجمالي الإصابات: 484٬869
إجمالي الوفيات: 37٬059
حالات الشفاء: 261٬808
حالات نشطة: 186٬002
العراق 445٬949
إجمالي الإصابات: 445٬949
إجمالي الوفيات: 10٬513
حالات الشفاء: 375٬188
حالات نشطة: 60٬248
ألمانيا 417٬350
إجمالي الإصابات: 417٬350
إجمالي الوفيات: 10٬090
حالات الشفاء: 310٬200
حالات نشطة: 97٬060
بنغلاديش 396٬413
إجمالي الإصابات: 396٬413
إجمالي الوفيات: 5٬761
حالات الشفاء: 312٬065
حالات نشطة: 78٬587
إندونيسيا 381٬910
إجمالي الإصابات: 381٬910
إجمالي الوفيات: 13٬077
حالات الشفاء: 305٬100
حالات نشطة: 63٬733
الفلبين 365٬799
إجمالي الإصابات: 365٬799
إجمالي الوفيات: 6٬915
حالات الشفاء: 312٬691
حالات نشطة: 46٬193
تركيا 357٬693
إجمالي الإصابات: 357٬693
إجمالي الوفيات: 9٬658
حالات الشفاء: 311٬520
حالات نشطة: 36٬515
المملكة العربية السعودية 344٬157
إجمالي الإصابات: 344٬157
إجمالي الوفيات: 5٬264
حالات الشفاء: 330٬578
حالات نشطة: 8٬315
أوكرانيا 330٬396
إجمالي الإصابات: 330٬396
إجمالي الوفيات: 6٬164
حالات الشفاء: 137٬578
حالات نشطة: 186٬654
باكستان 327٬063
إجمالي الإصابات: 327٬063
إجمالي الوفيات: 6٬727
حالات الشفاء: 310٬101
حالات نشطة: 10٬235
إسرائيل 308٬840
إجمالي الإصابات: 308٬840
إجمالي الوفيات: 2٬329
حالات الشفاء: 290٬130
حالات نشطة: 16٬381
بلجيكا 287٬700
إجمالي الإصابات: 287٬700
إجمالي الوفيات: 10٬658
حالات الشفاء: 22٬517
حالات نشطة: 254٬525
هولندا 272٬401
إجمالي الإصابات: 272٬401
إجمالي الوفيات: 6٬964
حالات الشفاء:
حالات نشطة: 265٬437
التشيك 238٬323
إجمالي الإصابات: 238٬323
إجمالي الوفيات: 1٬971
حالات الشفاء: 91٬651
حالات نشطة: 144٬701
بولندا 228٬318
إجمالي الإصابات: 228٬318
إجمالي الوفيات: 4٬172
حالات الشفاء: 105٬092
حالات نشطة: 119٬054
كندا 211٬732
إجمالي الإصابات: 211٬732
إجمالي الوفيات: 9٬888
حالات الشفاء: 177٬879
حالات نشطة: 23٬965